فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

القضاء في المسجد

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يجوز للقاضي أن يجلس للحكم في المسجد؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

جلوس القاضي للحكم في المسجد مستحب، ولا بأس بالجلوس في بيته، لأنه أيسر للناس وأجدر ألا يُحجب عنه أحد

مستحب
المالكية

جلوس القاضي للحكم في المسجد له طريقتان: استحباب الجلوس في رحابه وكراهته في المسجد نفسه، أو استحباب الجلوس في المسجد، المعوّل عليه ما في الواضحة: الكراهة في المسجد ليصل إليه الكافر والحائض

طريقتان
الشافعية

جلوس القاضي للحكم في المسجد مكروه، لما فيه من اللغط وإحضار المجانين والصغار؛ ولا بأس بفصل الخصومة إن صادف حضوره

مكروه
الحنابلة

جلوس القاضي للحكم في المسجد مستحب، لأنه أيسر للناس وأسهل عليهم في الدخول عليه

مستحب

نص المسألة

الْقَضَاءُ فِي الْمَسْجِدِ: ٣٨ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَجْلِسُ لِلْحُكْمِ فِي الْمَسْجِدِ لأَِنَّهُ أَيْسَرُ لِلنَّاسِ، وَأَسْهَل عَلَيْهِمْ لِلدُّخُول عَلَيْهِ وَأَجْدَرُ أَنْ لاَ يُحْجَبَ عَنْهُ أَحَدٌ، قَال أَبُو حَنِيفَةَ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَجْلِسَ لِلْحُكْمِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ لأَِنَّهُ أَشْهَرُ الْمَوَاضِعِ وَلاَ يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَجْلِسَ فِي بَيْتِهِ وَيَأْذَنَ لِلنَّاسِ وَلاَ يَمْنَعَ أَحَدًا مِنَ الدُّخُول عَلَيْهِ (١) . وَاحْتَجُّوا فِي قَضَاءِ الْقَاضِي فِي الْمَسْجِدِ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْضُونَ فِي الْمَسْجِدِ. وَالْمَسْأَلَةُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ ذَاتُ طَرِيقَتَيْنِ: الأُْولَى لِمَالِكٍ فِي الْوَاضِحَةِ: اسْتِحْبَابُ الْجُلُوسِ فِي رِحَابِ الْمَسْجِدِ وَكَرَاهَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ لِيَصِل إِلَيْهِ الْكَافِرُ وَالْحَائِضُ، وَالثَّانِيَةُ: اسْتِحْبَابُ جُلُوسِهِ فِي نَفْسِ الْمَسْجِدِ وَهِيَ ظَاهِرُ قَوْل الْمُدَوَّنَةِ " وَالْقَضَاءُ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الْحَقِّ وَالأَْمْرِ الْقَدِيمِ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} (٢) ، قَال الدُّسُوقِيُّ: وَالْمُعَوَّل عَلَيْهِ مَا فِي الْوَاضِحَةِ (٣) . وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ كَرَاهِيَةَ اتِّخَاذِ الْمَسْجِدِ مَجْلِسًا لِلْقَضَاءِ؛ لأَِنَّ مَجْلِسَ الْقَاضِي لاَ يَخْلُو عَنِ اللَّغَطِ وَارْتِفَاعِ الأَْصْوَاتِ، وَقَدْ يَحْتَاجُ إِلَى إِحْضَارِ الْمَجَانِينِ وَالصِّغَارِ، وَالْمَسْجِدُ يُصَانُ عَمَّا قَدْ يَفْعَلُهُ أُولَئِكَ مِنْ أُمُورٍ فِيهَا مَهَانَةٌ بِهِ، أَمَّا إِذَا صَادَفَ وَقْتُ حُضُورِ الْقَاضِي إِلَى الْمَسْجِدِ لِصَلاَةٍ أَوْ غَيْرِهَا رَفْعَ الْخُصُومَةَ إِلَيْهِ، فَلاَ بَأْسَ بِفَصْلِهَا، وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَل مَا جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ خُلَفَائِهِ فِي الْقَضَاءِ فِي الْمَسْجِدِ. (١)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «قضاء» ج ٣٣ ص ٣٠٧

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

مستحب

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٧ ص ١٣

وَمِنْهَا أَنْ يَجْلِسَ لِلْقَضَاءِ فِي أَشْهَرِ الْمَجَالِسِ؛ لِيَكُونَ أَرْفَقَ بِالنَّاسِ، وَهَلْ يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ أَصْحَابُنَا ﵏ : يَقْضِي وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ : لَا يَقْضِي، بَلْ يَقْضِي فِي بَيْتِهِ.

المالكية

طريقتان

موضعها في«حاشية العدوي» ج ٧ ص ١٤٧

(أَقُولُ) وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ الْكَثِيرَةِ الشَّرِّ يَجِبُ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ قَوْلَيْنِ فَلِمَالِكٍ فِي الْوَاضِحَةِ مِنْ رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ الْمَطْلُوبُ الْجُلُوسُ فِي الرِّحَابِ وَمُقَابِلُهُ وَهُوَ الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْقَضَاءُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ الْأَمْرِ الْقَدِيمِ وَاحْتَجَّ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} وَبِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حَكَمَ فِيهِ وَلَكِنْ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْجُلُوسُ بِرِحَابِهِ.

الشافعية

مكروه

موضعها في«مغني المحتاج» ج ٦ ص ٢٨٥

(لَا مَسْجِدًا) فَيُكْرَهُ اتِّخَاذُهُ مَجْلِسًا لِلْحُكْمِ؛ لِأَنَّ مَجْلِسَ الْقَاضِي لَا يَخْلُو عَنْ اللَّغَطِ وَارْتِفَاعِ الْأَصْوَاتِ، وَقَدْ يَحْتَاجُ لِإِحْضَارِ الْمَجَانِينِ وَالصِّغَارِ وَالْحُيَّضِ وَالْكُفَّارِ وَالدَّوَابِّ، وَالْمَسْجِدُ يُصَانُ عَنْ ذَلِكَ وَفِي مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ سَمِعَ مَنْ يَنْشُدُ ضَالَّتَهُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: إنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا، إنَّمَا بُنِيَتْ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ» ،

الحنابلة

مستحب

موضعها في«المغني» ج ١٠ ص ٣٦

وَأَمَّا الْحَائِضُ، فَإِنْ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ إلَى الْقَضَاءِ، وَكَّلَتْ، أَوْ أَتَتْهُ فِي مَنْزِلِهِ. وَالْجُنُبُ يَغْتَسِلُ وَيَدْخُلُ، وَالذِّمِّيُّ يَجُوزُ دُخُولُهُ بِإِذْنِ مُسْلِمٍ. وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجْلِسُ فِي مَسْجِدِهِ، مَعَ حَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهِ لِلْحُكُومَةِ وَالْفُتْيَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حَوَائِجِهِمْ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُطَالِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالْحُقُوقِ فِي الْمَسْجِدِ، وَرُبَّمَا رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ.

وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «مجلس الحكم» «مسجد»

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.