الحنفية
مكروهلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يُكره الكلام في موضع الخلاء في غير حال قضاء الحاجة؟
التكلم في موضع الخلاء في غير حال قضاء الحاجة مكروه
مكروهلم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
١١ - وَأَمَّا مَا عَدَا الْقُرْآنَ: فَقَدْ نَصَّ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ عَلَى كَرَاهَةِ التَّكَلُّمِ حَال قَضَاءِ الْحَاجَةِ بِذِكْرٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَفِيهِ خِلاَفٌ لِبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ، قَال الْخَرَشِيُّ: إِنَّمَا طُلِبَ السُّكُوتُ لأَِنَّ ذَلِكَ الْمَحَل مِمَّا يَجِبُ سَتْرُهُ وَإِخْفَاؤُهُ وَالْمُحَادَثَةُ تَقْتَضِي عَدَمَ ذَلِكَ، وَالْحُجَّةُ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْل الْجُمْهُورِ (٢) ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَخْرُجِ الرَّجُلاَنِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ (٣) ، وَمَا رَوَاهُ الْمُهَاجِرُ بْنُ قُنْفُذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُول فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَال: إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَل إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ (١) وَمَا رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: إِنَّ رَجُلاً مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُول، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا رَأَيْتَنِي عَلَى مِثْل هَذِهِ الْحَالَةِ فَلاَ تُسَلِّمْ عَلَيَّ، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ لَمْ أَرُدَّ عَلَيْكَ (٢) . وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْكَرَاهَةَ فِي حَال قَضَاءِ الْحَاجَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ بَوْلاً أَوْ غَائِطًا، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ التَّكَلُّمُ كَذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الْخَلاَءِ وَلَوْ فِي غَيْرِ حَال قَضَاءِ الْحَاجَةِ (٣) . وَقَدْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِاسْتِثْنَاءِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ، قَال النَّوَوِيُّ: كَأَنْ رَأَى ضَرِيرًا يَقَعُ فِي بِئْرٍ، أَوْ رَأَى حَيَّةً أَوْ غَيْرَهَا تَقْصِدُ إِنْسَانًا أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْمُحْتَرَمَاتِ، فَلاَ كَرَاهَةَ فِي الْكَلاَمِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ بَل يَجِبُ فِي أَكْثَرِهَا، قَال الْقَلْيُوبِيُّ: يَجِبُ لِلضَّرُورَةِ وَيُنْدَبُ لِلْحَاجَةِ. وَمِنَ الأَْذْكَارِ الَّتِي نَصُّوا عَلَيْهَا أَنَّهُ لاَ يَحْمَدُ إِنْ عَطَسَ، وَلاَ يُشَمِّتُ عَاطِسًا، وَلاَ يُجِيبُ الْمُؤَذِّنَ، وَلاَ يَرُدُّ السَّلاَمَ وَلاَ يُسَبِّحُ، لَكِنْ قَال الْبَغَوِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَنَقَلَهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ: إِنْ عَطَسَ حَمِدَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ، وَكَذَا قَال صَاحِبُ كَشَّافِ الْقِنَاعِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ يُجِيبُ الْمُؤَذِّنَ بِقَلْبِهِ وَيَقْضِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلاَ يُكْرَهُ الذِّكْرُ بِالْقَلْبِ، وَذَكَرَ فِي رَدِّ السَّلاَمِ قَوْلَيْنِ. ثَانِيهِمَا أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ (١) . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِي ذِكْرِ الدُّخُول إِلَى الْخَلاَءِ إِذَا نَسِيَهُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ فِي الْحَالَتَيْنِ (٢) . وَقَال كَنُونُ فِي حَاشِيَتِهِ: رَوَى عِيَاضٌ جَوَازَ ذِكْرِ اللَّهِ فِي الْكَنِيفِ. قَال الْقَاضِي: وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ وَالنَّخَعِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا عَطَسَ وَهُوَ يَبُول فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَقَال ابْنُ رُشْدٍ: الدَّلِيل لَهُ مِنْ جِهَةِ الأَْثَرِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُل أَحْيَانِهِ (٣) ، وَمِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ فَلاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ دَنَاءَةِ الْمَحَل شَيْءٌ فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُمْنَعَ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَلَى كُل حَالٍ إِلاَّ بِنَصٍّ لَيْسَ فِيهِ احْتِمَالٌ. ا. هـ (١) . وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الإِْنْصَافِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ إِجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ فِي تِلْكَ الْحَال، وَبِهَا أَخَذَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُكْرَهُ (٢) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.