فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تقسيم المعاصي إلى صغائر وكبائر

في ١ كتاب مقارن٠ مذاهب

هل تنقسم المعاصي إلى صغائر وكبائر؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

لم تذكره المصادر

المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

وَضَابِطُ الْكَبِيرَةِ: ٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى تَقْسِيمِ الْمَعَاصِي إِلَى صَغَائِرَ وَكَبَائِرَ، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. فَمِنَ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَونَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} ، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى فِي مَدْحِ الْمُؤْمِنِينَ الأَْتْقِيَاءِ: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِْثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ} . وَمِنَ السُّنَّةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ (٢) . . .، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأَْحَادِيثِ. وَقَدْ قَال الْغَزَالِيُّ: إِنْكَارُ الْفَرْقِ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ لاَ يَلِيقُ بِالْفَقِيهِ (١) . وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الأُْصُولِيِّينَ، كَأَبِي بَكْرِ بْنِ الطَّيِّبِ (الْبَاقِلاَّنِيِّ) ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الإِْسْفَرَايِينِيِّ، وَأَبِي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيِّ، وَأَبِي نَصْرٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقُشَيْرِيِّ، وَهُوَ مَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ الْمُحَقِّقِينَ، وَنَسَبَهُ ابْنُ بَطَّالٍ إِلَى الأَْشْعَرِيَّةِ، فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ جَمِيعَ الْمَعَاصِي كَبَائِرُ بِالنَّظَرِ إِلَى مَنْ عُصِيَ سُبْحَانَهُ، فَكُلُّهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَلاَلِهِ كَبَائِرُ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا أَعْظَمَ وَقْعًا مِنْ بَعْضٍ، وَإِنَّمَا يُقَال لِبَعْضِهَا صَغَائِرُ بِالإِْضَافَةِ إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهَا، كَالْقُبْلَةِ الْمُحَرَّمَةِ صَغِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الزِّنَا، لاَ أَنَّهَا صَغِيرَةٌ فِي نَفْسِهَا (٢) ، كَمَا اسْتَدَلُّوا بِقَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كُل مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ كَبِيرَةٌ (٣) . وَقَال الْقَرَافِيُّ: الصَّغِيرَةُ وَالْكَبِيرَةُ فِي الْمَعَاصِي لَيْسَ مِنْ جِهَةِ مَنْ عَصَى، بَل مِنْ جِهَةِ الْمَفْسَدَةِ الْكَائِنَةِ فِي ذَلِكَ الْفِعْل، فَالْكَبِيرَةُ مَا عَظُمَتْ مَفْسَدَتُهَا، وَالصَّغِيرَةُ مَا قَلَّتْ مَفْسَدَتُهَا (٤) . أَمَّا ضَابِطُ الْكَبِيرَةِ، فَقَدْ قَال الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: لَمْ أَقِفْ لأَِحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى ضَابِطٍ لِلْكَبِيرَةِ لاَ يَسْلَمُ مِنَ الاِعْتِرَاضِ، وَالأَْوْلَى ضَبْطُهَا بِمَا يُشْعِرُ بِتَهَاوُنِ مُرْتَكِبِهَا بِدِينِهِ إِشْعَارًا دُونَ الْكَبَائِرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا، قَال الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: (وَهُوَ ضَابِطٌ جَيِّدٌ (١)) . وَقَدْ سَلَكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مَسْلَكًا مُشَابِهًا، لَكِنَّهُ عَوَّل عَلَى الْمَفْسَدَةِ، لاَ عَلَى التَّهَاوُنِ، فَكُل مَعْصِيَةٍ سَاوَتْ مَفْسَدَتُهَا أَدْنَى مَفْسَدَةِ كَبِيرَةٍ مَنْصُوصٍ عَلَيْهَا فَهِيَ كَبِيرَةٌ، وَمَثَّل لِذَلِكَ بِدَلاَلَةِ الْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ هِيَ أَشَدُّ فَسَادًا مِنَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ الْمَنْصُوصِ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرَةٌ (٢) . وَمِنَ الضَّوَابِطِ الْمَذْكُورَةِ لِلْكَبِيرَةِ: قَوْل الزَّيْلَعِيِّ: مَا كَانَ حَرَامًا لِعَيْنِهِ. وَقَوْل خُوَاهَرْ زَادَهْ: مَا كَانَ حَرَامًا مَحْضًا سَوَاءٌ سُمِّيَ فِي الشَّرْعِ فَاحِشَةً أَمْ لَمْ يُسَمَّ وَلَكِنْ شُرِّعَ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ مَحْضَةٌ بِنَصٍّ قَاطِعٍ إِمَّا فِي الدُّنْيَا بِالْحَدِّ أَوِ الْوَعِيدِ بِالنَّارِ فِي الآْخِرَةِ. وَقَوْل الْمَاوَرْدِيِّ: مَا أَوْجَبَتِ الْحَدَّ أَوْ تَوَجَّهَ بِسَبَبِهَا إِلَى الْفَاعِل وَعِيدٌ. وَمَا نَقَلَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ بِأَنَّهَا: كُل ذَنْبٍ أَوْجَبَ اللَّهُ فِيهِ حَدًّا فِي الدُّنْيَا أَوْ خَتَمَهُ بِنَارٍ فِي الآْخِرَةِ (١) . وَمِنَ الضَّوَابِطِ قَوْل ابْنِ الصَّلاَحِ: لِلْكَبَائِرِ أَمَارَاتٌ، مِنْهَا: إِيجَابُ الْحَدِّ، وَمِنْهَا: الإِْيعَادُ عَلَيْهَا بِالْعَذَابِ بِالنَّارِ وَنَحْوِهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَمِنْهَا: وَصْفُ صَاحِبِهَا بِالْفِسْقِ، وَمِنْهَا: اللَّعْنُ (٢) . وَقَال ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ: قَصَدُوا التَّقْرِيبَ وَلَيْسَتْ بِحُدُودٍ جَامِعَةٍ (٣) . وَنَفَى الْوَاحِدِيُّ وُجُودَ ضَابِطٍ لِلْكَبِيرَةِ وَأَنَّهُ بِقَصْدِ الشَّارِعِ فَقَال: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْكَبَائِرِ حَدٌّ يَعْرِفُهُ الْعِبَادُ وَتَتَمَيَّزُ بِهِ عَنِ الصَّغَائِرِ تَمْيِيزَ إِشَارَةٍ، وَلَوْ عُرِفَ ذَلِكَ لَكَانَتِ الصَّغَائِرُ مُبَاحَةً، وَلَكِنْ أُخْفِيَ ذَلِكَ عَلَى الْعِبَادِ، لِيَجْتَهِدَ كُل وَاحِدٍ فِي اجْتِنَابِ مَا نُهِيَ عَنْهُ، رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ مُجْتَنِبًا لِلْكَبَائِرِ، وَنَظِيرُهُ إِخْفَاءُ الصَّلاَةِ الْوُسْطَى فِي الصَّلَوَاتِ، وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ (٤) . قَال ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ بَعْدَمَا أَوْرَدَ بَعْضَ الْحُدُودِ: (مُقْتَضَى كَلاَمِ الإِْمَامِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْحُدُودَ السَّابِقَةَ هِيَ لِمَا عَدَا الْكُفْرَ، وَإِنْ صَحَّ أَنْ يُسَمَّى كَبِيرَةً بَل هُوَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ (١)) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كبائر» ج ٣٤ ص ١٤٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «معصية»

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.