فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

التكسب بالصناعات في المسجد

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجوز التكسب بعمل الصناعات كالخياطة في المسجد؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

التكسب بعمل الصناعات كالخياطة في المسجد مكروه، ويُستثنى ما كان لحفظ المسجد، إذا جلس لدفع الصبيان وصيانة المسجد لا للتكسب فلا بأس به

مكروه
المالكية

التكسب بعمل الصناعات كالخياطة في المسجد عند بعضهم يُمنع ما اختص بنفع الأفراد، ويجوز ما عمّ المسلمين، كإصلاح آلات الجهاد مما لا مهنة فيه للمسجد؛ ولا يُتخذ المسجد متجرًا

مكروه/ممنوع
الشافعية

التكسب بعمل الصناعات كالخياطة في المسجد مكروه، ولا يُكره القليل منه، كرقع ثوبه وخصف نعله؛ ومن خاط اتفاقًا دون اتخاذه مقعدًا لم يُكره

مكروه
الحنابلة

التكسب بعمل الصناعات كالخياطة في المسجد يحرم التكسب بصنعة في المسجد غير الكتابة، لأن المسجد لم يُبنَ لذلك، والكتابة نوع من تحصيل العلم

حرام

نص المسألة

التَّكَسُّبُ فِي الْمَسْجِدِ: ١٦ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَابْنُ عَقِيلٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ كَرَاهَةَ التَّكَسُّبِ بِعَمَل الصِّنَاعَاتِ مِثْل الْخِيَاطَةِ فِي الْمَسْجِدِ (١) ، وَلاَ يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا قَل، مِثْل رَقْعِ ثَوْبِهِ أَوْ خَصْفِ نَعْلِهِ (٢) . قَال الزَّرْكَشِيُّ نَقْلاً عَنِ النَّوَوِيِّ: فَأَمَّا مَنْ يَنْسَخُ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ، أَوِ اتَّفَقَ قُعُودُهُ فِيهِ فَخَاطَ ثَوْبًا، وَلَمْ يَجْعَلْهُ مَقْعَدًا لِلْخِيَاطَةِ، فَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَقَال فِي الرَّوْضَةِ: يُكْرَهُ عَمَل الصَّنَائِعِ مِنْهُ أَيِ الْمُدَاوَمَةُ، أَمَّا مَنْ دَخَل لِصَلاَةٍ أَوِ اعْتِكَافٍ فَخَاطَ ثَوْبَهُ لَمْ يُكْرَهْ (٣) . وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنَ الْكَرَاهَةِ مَا إِذَا كَانَتِ الصِّنَاعَةُ لأَِجْل حِفْظِ الْمَسْجِدِ لاَ لِلتَّكَسُّبِ (٤) فَقَدْ جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: الْخَيَّاطُ إِذَا كَانَ يَخِيطُ فِي الْمَسْجِدِ يُكْرَهُ، إِلاَّ إِذَا جَلَسَ لِدَفْعِ الصِّبْيَانِ وَصِيَانَةِ الْمَسْجِدِ، فَحِينَئِذٍ لاَ بَأْسَ بِهِ (٥) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ تَكَسُّبٌ بِصَنْعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُبْنَ لِذَلِكَ غَيْرَ كِتَابَةٍ؛ لأَِنَّ الْكِتَابَةَ نَوْعٌ مِنْ تَحْصِيل الْعِلْمِ (١) . وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّمَا يُمْنَعُ فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ عَمَل الصِّنَاعَاتِ مَا يَخْتَصُّ بِمَنْفَعَةِ آحَادِ النَّاسِ مِمَّا يُتَكَسَّبُ بِهِ، فَلاَ يُتَّخَذُ الْمَسْجِدُ مَتْجَرًا، فَأَمَّا إِنْ كَانَتْ لِمَا يَشْمَل الْمُسْلِمِينَ فِي دِينِهِمْ مِثْل الْمُثَاقَفَةِ (وَهِيَ الْمُلاَعَبَةُ لإِِظْهَارِ الْمَهَارَةِ وَالْحِذْقِ) وَإِصْلاَحِ آلاَتِ الْجِهَادِ مِمَّا لاَ مِهْنَةَ فِي عَمَلِهِ لِلْمَسْجِدِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ (٢) . وَأَمَّا التَّكَسُّبُ فِي الْمَسْجِدِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الأَْظْهَرِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ كَرَاهَتَهُ (٣) ، فَقَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا: لاَ أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ ضَالَّةً فَقُولُوا: لاَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ (٤) . وَفِي جَامِعِ الذَّخِيرَةِ: جَوَّزَ مَالِكٌ أَنْ يُسَاوِمَ رَجُلاً ثَوْبًا عَلَيْهِ أَوْ سِلْعَةً تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهَا، وَقَال الْجُزُولِيُّ: وَلاَ يَجُوزُ الْبَيْعُ فِي الْمَسْجِدِ وَلاَ الشِّرَاءُ، وَاخْتُلِفَ إِذَا رَأَى سِلْعَةً خَارِجَ الْمَسْجِدِ هَل يَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ الْبَيْعَ فِي الْمَسْجِدِ أَمْ لاَ؟ قَوْلاَنِ: مِنْ غَيْرِ سِمْسَارٍ، وَأَمَّا الْبَيْعُ بِالسِّمْسَارِ فِيهِ فَمَمْنُوعٌ بِاتِّفَاقٍ (١) . وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَكُل عَقْدٍ لِغَيْرِ الْمُعْتَكِفِ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ بِشَرْطِ أَنْ لاَ يَكُونَ لِلتِّجَارَةِ، بَل يَكُونُ مَا يَحْتَاجُهُ لِنَفْسِهِ أَوْ عِيَالِهِ بِدُونِ إِحْضَارِ السِّلْعَةِ (٢) . وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ فِي الْمَسْجِدِ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَلاَ يَصِحَّانِ (٣) . وَقَال ابْنُ بَطَّالٍ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَا عُقِدَ مِنَ الْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ لاَ يَجُوزُ نَقْضُهُ (٤) . وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ أَنَّ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِي الْمَسْجِدِ لاَ يُكْرَهُ بَل يُبَاحُ (٥) ، وَنَقَل الزَّرْكَشِيُّ تَرْخِيصَ بَعْضِ أَهْل الْعِلْمِ فِيهِ (٦) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كسب» ج ٣٤ ص ٢٤٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

مكروه

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

مكروه/ممنوع

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

مكروه

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

حرام

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٢ ص ٢٤٣

(وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ) إذَا تَكَسَّبَ (بِهَا) ، أَيْ: صَنْعَتِهِ (فِيهِ) ، أَيْ: الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ قَبْلَ اعْتِكَافِهِ، (لِأَنَّهُ عَاصٍ) بِتَكَسُّبِهِ (فِيهِ) ، أَيْ: الْمَسْجِدِ، (لَا) عَاصٍ (بِهِ) ، أَيْ: الِاعْتِكَافِ، قِيَاسًا لَهُ عَلَى مَسْحِ الْمُسَافِرِ وَقَصْرِهِ، (وَلِأَنَّهُ) ، أَيْ: التَّكَسُّبَ بِالصَّنْعَةِ (إنَّمَا يُنَافِي حُرْمَةَ الْمَسْجِدِ) وَفِي التَّكَسُّبِ فِي الصِّنَاعَاتِ نَوْعُ انْتِهَاك، لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ إنَّمَا بُنِيَتْ لِإِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ وَالذِّكْرِ وَالتَّسْبِيحِ، وَنَحْوِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.