الحنفية
القود في كسر العظام غير السن لا قود فيه، لعدم الوثوق بالمماثلة فيها.
لا قود المالكية
القود في كسر العظام غير السن يجري فيه القود إلا ما عظم خطره، كعظم الصدر والصلب والعنق والفخذ؛ ويقتص في الزندين والذراعين والعضدين والساقين ونحوها.
القود إلا الخطر الشافعية
القود في كسر العظام غير السن لا قود فيه، لعدم الوثوق بالمماثلة فيها.
لا قود الحنابلة
القود في كسر العظام غير السن لا قود فيه، لعدم الوثوق بالمماثلة فيها.
لا قود
نص المسألة
مَا يَجِبُ فِي كَسْرِ عَظْمِ الآْدَمِيِّ: ٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى وُجُوبِ الْقَوَدِ فِي كَسْرِ السِّنِّ عَمْدًا، إِذَا تَحَقَّقَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْقِصَاصِ، وَأُمِنَ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَى الْقَدْرِ الْمَكْسُورِ، أَوِ انْقِلاَعِ السِّنِّ، أَوِ اسْوِدَادِ مَا بَقِيَ مِنْهُ، أَوِ احْمِرَارِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَْنْفَ بِالأَْنْفِ وَالأُْذُنَ بِالأُْذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} (٣) ، فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ مِنَ الزِّيَادَةِ فَلاَ قَوَدَ، وَيَجِبُ فِيهِ الأَْرْشُ؛ لأَِنَّ تَوَهُّمَ الزِّيَادَةِ يَمْنَعُ الْقِصَاصَ (ر: أَرْشٌ، ف ٤ وَمَا بَعْدَهَا) . وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهَا مِنَ الْعِظَامِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، إِلَى أَنَّهُ لاَ قَوَدَ فِي كَسْرِ الْعِظَامِ؛ لِعَدَمِ وُثُوقِ الْمُمَاثَلَةِ فِيهَا (١) . (ر: قِصَاصٌ) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجْرِي فِيهَا الْقَوَدُ كَسَائِرِ جِرَاحَاتِ الْجِسْمِ، إِلاَّ مَا عَظُمَ خَطَرُهُ مِنْهَا، كَعَظْمِ الصَّدْرِ، وَالصُّلْبِ، وَعِظَامِ الْعُنُقِ وَالْفَخِذِ، أَمَّا مَا لاَ خَطَرَ فِي إِجْرَاءِ الْقِصَاصِ فِيهِ فَفِيهِ الْقَوَدُ، كَالزَّنْدَيْنِ، وَالذِّرَاعَيْنِ، وَالْعَضُدَيْنِ، وَالسَّاقَيْنِ، وَنَحْوِهَا (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كسر» ج ٣٤ ص ٢٤٧
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ: لَا قِصَاصَ فِي عَظْمٍ مِنَ الْعِظَامِ يُكْسَرُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَّا أَنَّهُ اسْتَثْنَى السِّنَّ.
«بداية المجتهد» لابن رشد ج ٤ ص ٢٠٨
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الاختيار لتعليل المختار» ج ٥ ص ٣١
قَالَ: (وَلَا قِصَاصَ فِي عَظْمٍ إِلَّا السِّنَّ) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَلِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ مُتَعَذِّرَةٌ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْعِظَامِ ; لِأَنَّهُ إِذَا كُسِرَ مَوْضِعٌ يَنْكَسِرُ مَوْضِعٌ آخَرُ لِأَنَّهُ أَجْوَفُ كَالْقَارُورَةِ مُمْكِنَةٌ فِي السِّنِّ، قَالَ - تَعَالَى -: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«مغني المحتاج» ج ٥ ص ٢٦٨
(لَا) قِصَاصَ (فِي كَسْرِهَا) بِنَاءً عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي كَسْرِ الْعِظَامِ نَعَمْ إنْ أَمْكَنَ فِيهَا الْقِصَاصُ فَعَنْ النَّصِّ أَنَّهُ يَجِبُ لِأَنَّ السِّنَّ عَظْمٌ مُشَاهَدٌ مِنْ أَكْثَرِ الْجَوَانِبِ، وَلِأَهْلِ الصَّنْعَةِ آلَاتٌ قَطَّاعَةٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا فِي الضَّبْطِ فَلَمْ يَكُنْ كَسَائِرِ الْعِظَامِ، وَاحْتُجَّ لِذَلِكَ بِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ «أَنَّ أُخْتَهُ الرُّبَيِّعَ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَطَلَبُوا الْأَرْشَ وَطَلَبُوا الْعَفْوَ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسٌ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ لَا وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا» وَبَنَى عَلَى ذَلِكَ الْبُلْقِي
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.