الحنفية
تفصيللم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يجب الضمان على من كسر آلات اللهو؟
من كسر آلة لهو أبو حنيفة: يضمن قيمتها صالحة لغير اللهو إن صلحت، وإلا فلا؛ وأبو يوسف ومحمد: لا يضمن، لأنها أموال متقومة يُنتفع بها في غير اللهو، فلا ينافي الضمان
تفصيلمن كسر آلة لهو يُفهم من كلامهم أنه يضمن قيمتها مكسورة
يضمنمن كسر آلة لهو لا يضمنها ولا يجب في إبطالها شيء، لأن منفعتها محرمة، والمحرم لا يقابل بشيء مع وجوب إبطالها
لا ضمانمن كسر آلة لهو لا يجب في كسرها شيء مطلقًا، كالميتة، لحديث تحريم بيع الأصنام وحديث محق المعازف
لا ضمانكَسْرُ آلاَتِ اللَّهْوِ وَالصُّلْبَانِ وَظُرُوفِ الْخَمْرِ: ٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ فِي كَسْرِ آلاَتِ اللَّهْوِ، وَالصُّلْبَانِ، وَأَوْعِيَةِ الْخَمْرِ. فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَسَرَ آلَةَ لَهْوٍ صَالِحَةً لِغَيْرِ اللَّهْوِ ضَمِنَ قِيمَتَهَا صَالِحَةً لِغَيْرِ اللَّهْوِ؛ لأَِنَّهَا أَمْوَالٌ مُتَقَوَّمَةٌ صَالِحَةٌ لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا لِغَيْرِ اللَّهْوِ، فَلَمْ يُنَافِ الضَّمَانَ. فَإِنْ لَمْ تَصْلُحْ لِغَيْرِ اللَّهْوِ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا (٢) وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ آلاَتِ اللَّهْوِ تُضْمَنُ قِيمَتُهَا مَكْسُورَةً (٣) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الأَْصْنَامُ وَالصُّلْبَانُ وَآلاَتُ الْمَلاَهِي، وَالأَْوَانِي الْمُحَرَّمُ اتِّخَاذُهَا، غَيْرُ مَضْمُونَةٍ، فَلاَ يَجِبُ فِي إِبْطَالِهَا شَيْءٌ؛ لأَِنَّ مَنْفَعَتَهَا مُحَرَّمَةٌ، وَالْمُحَرَّمُ لاَ يُقَابَل بِشَيْءٍ مَعَ وُجُوبِ إِبْطَالِهَا عَلَى الْقَادِرِ عَلَيْهِ. وَالأَْصَحُّ عِنْدَهُمْ أَنَّهَا لاَ تُكْسَرُ الْكَسْرَ الْفَاحِشَ؛ لإِِمْكَانِ إِزَالَةِ الْهَيْئَةِ الْمُحَرَّمَةِ مَعَ بَقَاءِ بَعْضِ الْمَالِيَّةِ، بَل تُفْصَل لِتَعُودَ كَمَا قَبْل التَّأْلِيفِ، لِزَوَال اسْمِهَا وَهَيْئَتِهَا الْمُحَرَّمَةِ بِذَلِكَ، فَلاَ تَكْفِي إِزَالَةُ الأَْوْتَارِ مَعَ بَقَاءِ الْجِلْدِ اتِّفَاقًا؛ لأَِنَّهَا مُجَاوِرَةٌ لَهَا مُنْفَصِلَةٌ. وَالثَّانِي لاَ يَجِبُ تَفْصِيل الْجَمِيعِ، بَل بِقَدْرِ مَا يَصْلُحُ لِلاِسْتِعْمَال. وَقَالُوا إِنْ عَجَزَ الْمُنْكِرُ عَنْ رِعَايَةِ هَذَا الْحَدِّ فِي الإِْنْكَارِ لِمَنْعِ صَاحِبِ الْمُنْكَرِ مَنْ يُرِيدُ إِبْطَالَهُ لِقُوَّتِهِ، أَبْطَلَهُ كَيْفَ تَيَسَّرَ وَلَوْ بِإِحْرَاقٍ تَعَيَّنَ طَرِيقًا، وَإِلاَّ فَبِكَسْرٍ، فَإِنْ أَحْرَقَهَا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ غَرِمَ قِيمَتَهَا مَكْسُورَةً بِالْحَدِّ الْمَشْرُوعِ، لِتَمَوُّل رُضَاضِهَا وَاحْتِرَامِهِ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ جَاوَزَ الْحَدَّ الْمَشْرُوعَ مَعَ إِمْكَانِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ سِوَى التَّفَاوُتِ بَيْنَ قِيمَتِهَا مَكْسُورَةً بِالْحَدِّ الْمَشْرُوعِ وَقِيمَتِهَا مُنْتَهِيَةً إِلَى الْحَدِّ الَّذِي أَتَى بِهِ وَمِثْل آلاَتِ اللَّهْوِ فِي الأَْحْكَامِ: أَوَانِي الْخَمْرِ، وَظُرُوفُهَا، إِنْ تَعَذَّرَ إِرَاقَةُ الْخَمْرِ لِضِيقِ رُءُوسِ الأَْوَانِي، وَخَشْيَةِ لُحُوقِ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنْ إِرَاقَتِهَا، فَيَكْسِرُ الظَّرْفَ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، وَكَذَا إِنْ كَانَتْ إِرَاقَتُهُ تَأْخُذُ مِنْ وَقْتِهِ زَمَنًا غَيْرَ تَافِهٍ، تَتَعَطَّل فِيهِ مَصَالِحُهُ إِذَا شُغِل بِكَسْرِهَا، هَذَا لِلآْحَادِ، أَمَّا الْوُلاَةُ، فَلَهُمْ كَسْرُ ظُرُوفِهَا مُطْلَقًا زَجْرًا وَتَأْدِيبًا (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يَجِبُ فِي كَسْرِهَا شَيْءٌ مُطْلَقًا، كَالْمَيْتَةِ، لِحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ، وَالأَْصْنَامِ (٢) ، وَوَرَدَ: أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَل بِمَحْقِ الْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرِ (٣) وَكَذَا آنِيَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَلاَ يَضْمَنُ إِنْ كَسَرَهَا؛ لأَِنَّ اتِّخَاذَهَا مُحَرَّمٌ وَفِي ضَمَانِ أَوَانِي الْخَمْرِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ، إِحْدَاهُمَا: يَضْمَنُهَا؛ لأَِنَّهُ مَالٌ يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ وَيَحِل بَيْعُهُ، فَيَضْمَنُهَا، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا خَمْرٌ؛ لأَِنَّ جَعْل الْخَمْرِ فِيهَا لاَ يَقْتَضِي سُقُوطَ ضَمَانِهَا، كَالْبَيْتِ الَّذِي جُعِل مَخْزَنًا لِلْخَمْرِ، وَالثَّانِي: لاَ يَضْمَنُ (٤) ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: أَمَرَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ آتِيَهُ بِمُدْيَةٍ - وَهِيَ الشَّفْرَةُ - فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَرْسَل بِهَا فَأُرْهِقَتْ ثُمَّ أَعْطَانِيهَا، وَقَال: اغْدُ عَلَيَّ بِهَا فَفَعَلْتُ، فَخَرَجَ بِأَصْحَابِهِ إِلَى أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، وَفِيهَا زُقَاقُ خَمْرٍ قَدْ جُلِبَتْ مِنَ الشَّامِ، فَأَخَذَ الْمُدْيَةَ مِنِّي، فَشَقَّ مَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الزُّقَاقِ بِحَضْرَتِهِ وَأَعْطَانِيهَا، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَنْ يَمْضُوا مَعِي وَأَنْ يُعَاوِنُونِي، وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الأَْسْوَاقَ كُلَّهَا فَلاَ أَجِدُ فِيهَا زِقَّ خَمْرٍ إِلاَّ شَقَقْتُهُ فَفَعَلْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ فِي أَسْوَاقِهَا زِقًّا إِلاَّ شَقَقْتُهُ (١) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«مغني المحتاج» ج ٣ ص ٣٥٢
(وَالْأَصْنَامُ) وَالصُّلْبَانُ (وَآلَاتُ الْمَلَاهِي) كَالطُّنْبُورِ (لَا يَجِبُ فِي إبْطَالِهَا شَيْءٌ) ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهَا مُحَرَّمَةٌ لَا تُقَابَلُ بِشَيْءٍ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّ مَا جَازَ مِنْ آلَاتِ اللَّهْوِ كَالدُّفِّ يَجِبُ الْأَرْشُ عَلَى كَاسِرِهِ وَفِي أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى حِلِّ الِاتِّخَاذِ،
موضعها في«الروض المربع» ص ٤٣٠
فإذا قتله لم يضمنه؛ لأن قتله بدفع جائز؛ لما فيه من صيانة النفس. (و) كـ (كسر مزمار) أو غيره من آلات اللهو، (وصليب وآنية ذهب وفضة وآنية خمر غير محترمة) ؛ لما روى أحمد عن ابن عمر «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمره أن يأخد مدية، ثم خرج إلى أسواق المدينة وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام، فشقت بحضرته، وأمر أصحابه بذلك» ولا يضمن كتابا فيه أحاديث رديئة ولا حليا محرما على رجال إذا لم يصلح للنساء.
[
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.