الحنفية
لا ضمانلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يضمن من كسر أواني الخمر وظروفها؟
من كسر أواني الخمر أبو يوسف ومحمد: لا يجب في كسرها شيء مطلقًا، كالميتة
لا ضمانلم تذكره المصادر
من كسر أواني الخمر يكسر الظرف ولا شيء عليه إن تعذرت إراقة الخمر، لضيق رؤوس الأواني أو خشية لحوق من يمنعه، أو لأن الإراقة تضيع وقته
لا ضمان عند التعذرمن كسر أواني الخمر عن أحمد روايتان: إحداهما يضمنها، لأنه مال يمكن الانتفاع به ويحل بيعه
روايتانكَسْرُ آلاَتِ اللَّهْوِ وَالصُّلْبَانِ وَظُرُوفِ الْخَمْرِ: ٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ فِي كَسْرِ آلاَتِ اللَّهْوِ، وَالصُّلْبَانِ، وَأَوْعِيَةِ الْخَمْرِ. فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَسَرَ آلَةَ لَهْوٍ صَالِحَةً لِغَيْرِ اللَّهْوِ ضَمِنَ قِيمَتَهَا صَالِحَةً لِغَيْرِ اللَّهْوِ؛ لأَِنَّهَا أَمْوَالٌ مُتَقَوَّمَةٌ صَالِحَةٌ لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا لِغَيْرِ اللَّهْوِ، فَلَمْ يُنَافِ الضَّمَانَ. فَإِنْ لَمْ تَصْلُحْ لِغَيْرِ اللَّهْوِ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا (٢) وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ آلاَتِ اللَّهْوِ تُضْمَنُ قِيمَتُهَا مَكْسُورَةً (٣) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الأَْصْنَامُ وَالصُّلْبَانُ وَآلاَتُ الْمَلاَهِي، وَالأَْوَانِي الْمُحَرَّمُ اتِّخَاذُهَا، غَيْرُ مَضْمُونَةٍ، فَلاَ يَجِبُ فِي إِبْطَالِهَا شَيْءٌ؛ لأَِنَّ مَنْفَعَتَهَا مُحَرَّمَةٌ، وَالْمُحَرَّمُ لاَ يُقَابَل بِشَيْءٍ مَعَ وُجُوبِ إِبْطَالِهَا عَلَى الْقَادِرِ عَلَيْهِ. وَالأَْصَحُّ عِنْدَهُمْ أَنَّهَا لاَ تُكْسَرُ الْكَسْرَ الْفَاحِشَ؛ لإِِمْكَانِ إِزَالَةِ الْهَيْئَةِ الْمُحَرَّمَةِ مَعَ بَقَاءِ بَعْضِ الْمَالِيَّةِ، بَل تُفْصَل لِتَعُودَ كَمَا قَبْل التَّأْلِيفِ، لِزَوَال اسْمِهَا وَهَيْئَتِهَا الْمُحَرَّمَةِ بِذَلِكَ، فَلاَ تَكْفِي إِزَالَةُ الأَْوْتَارِ مَعَ بَقَاءِ الْجِلْدِ اتِّفَاقًا؛ لأَِنَّهَا مُجَاوِرَةٌ لَهَا مُنْفَصِلَةٌ. وَالثَّانِي لاَ يَجِبُ تَفْصِيل الْجَمِيعِ، بَل بِقَدْرِ مَا يَصْلُحُ لِلاِسْتِعْمَال. وَقَالُوا إِنْ عَجَزَ الْمُنْكِرُ عَنْ رِعَايَةِ هَذَا الْحَدِّ فِي الإِْنْكَارِ لِمَنْعِ صَاحِبِ الْمُنْكَرِ مَنْ يُرِيدُ إِبْطَالَهُ لِقُوَّتِهِ، أَبْطَلَهُ كَيْفَ تَيَسَّرَ وَلَوْ بِإِحْرَاقٍ تَعَيَّنَ طَرِيقًا، وَإِلاَّ فَبِكَسْرٍ، فَإِنْ أَحْرَقَهَا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ غَرِمَ قِيمَتَهَا مَكْسُورَةً بِالْحَدِّ الْمَشْرُوعِ، لِتَمَوُّل رُضَاضِهَا وَاحْتِرَامِهِ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ جَاوَزَ الْحَدَّ الْمَشْرُوعَ مَعَ إِمْكَانِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ سِوَى التَّفَاوُتِ بَيْنَ قِيمَتِهَا مَكْسُورَةً بِالْحَدِّ الْمَشْرُوعِ وَقِيمَتِهَا مُنْتَهِيَةً إِلَى الْحَدِّ الَّذِي أَتَى بِهِ وَمِثْل آلاَتِ اللَّهْوِ فِي الأَْحْكَامِ: أَوَانِي الْخَمْرِ، وَظُرُوفُهَا، إِنْ تَعَذَّرَ إِرَاقَةُ الْخَمْرِ لِضِيقِ رُءُوسِ الأَْوَانِي، وَخَشْيَةِ لُحُوقِ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنْ إِرَاقَتِهَا، فَيَكْسِرُ الظَّرْفَ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، وَكَذَا إِنْ كَانَتْ إِرَاقَتُهُ تَأْخُذُ مِنْ وَقْتِهِ زَمَنًا غَيْرَ تَافِهٍ، تَتَعَطَّل فِيهِ مَصَالِحُهُ إِذَا شُغِل بِكَسْرِهَا، هَذَا لِلآْحَادِ، أَمَّا الْوُلاَةُ، فَلَهُمْ كَسْرُ ظُرُوفِهَا مُطْلَقًا زَجْرًا وَتَأْدِيبًا (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يَجِبُ فِي كَسْرِهَا شَيْءٌ مُطْلَقًا، كَالْمَيْتَةِ، لِحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ، وَالأَْصْنَامِ (٢) ، وَوَرَدَ: أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَل بِمَحْقِ الْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرِ (٣) وَكَذَا آنِيَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَلاَ يَضْمَنُ إِنْ كَسَرَهَا؛ لأَِنَّ اتِّخَاذَهَا مُحَرَّمٌ وَفِي ضَمَانِ أَوَانِي الْخَمْرِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ، إِحْدَاهُمَا: يَضْمَنُهَا؛ لأَِنَّهُ مَالٌ يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ وَيَحِل بَيْعُهُ، فَيَضْمَنُهَا، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا خَمْرٌ؛ لأَِنَّ جَعْل الْخَمْرِ فِيهَا لاَ يَقْتَضِي سُقُوطَ ضَمَانِهَا، كَالْبَيْتِ الَّذِي جُعِل مَخْزَنًا لِلْخَمْرِ، وَالثَّانِي: لاَ يَضْمَنُ (٤) ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: أَمَرَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ آتِيَهُ بِمُدْيَةٍ - وَهِيَ الشَّفْرَةُ - فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَرْسَل بِهَا فَأُرْهِقَتْ ثُمَّ أَعْطَانِيهَا، وَقَال: اغْدُ عَلَيَّ بِهَا فَفَعَلْتُ، فَخَرَجَ بِأَصْحَابِهِ إِلَى أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، وَفِيهَا زُقَاقُ خَمْرٍ قَدْ جُلِبَتْ مِنَ الشَّامِ، فَأَخَذَ الْمُدْيَةَ مِنِّي، فَشَقَّ مَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الزُّقَاقِ بِحَضْرَتِهِ وَأَعْطَانِيهَا، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَنْ يَمْضُوا مَعِي وَأَنْ يُعَاوِنُونِي، وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الأَْسْوَاقَ كُلَّهَا فَلاَ أَجِدُ فِيهَا زِقَّ خَمْرٍ إِلاَّ شَقَقْتُهُ فَفَعَلْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ فِي أَسْوَاقِهَا زِقًّا إِلاَّ شَقَقْتُهُ (١) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٦ ص ٢٨
قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ وَيَجْرِي مَا ذُكِرَ مِنْ الْإِبْطَالِ كَيْفَ تَيَسَّرَ فِيمَا لَوْ عَجَزَ عَنْ صَبِّ الْخَمْرِ لِضِيقِ رُءُوسِ أَوَانِيهَا مَعَ خَشْيَةِ لُحُوقِ فَسَقَةٍ لَهُ وَمَنْعِهِمْ مِنْ ذَلِكَ أَوْ كَانَ يَمْضِي فِي ذَلِكَ زَمَانُهُ وَيَتَعَطَّلُ شُغْلُهُ أَيْ بِحَيْثُ يَمْضِي فِيهِ زَمَنٌ يُقَابِلُ عَمَلَهُ فِيهِ بِأُجْرَةٍ غَيْرِ تَافِهَةٍ عُرْفًا فِيمَا يَظْهَرُ قَالَ وَلِلْوُلَاةِ كَسْرُ ظُرُوفِهَا مُطْلَقًا زَجْرًا وَتَأْدِيبًا دُونَ الْآحَادِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ مِنْ النَّفَائِسِ الْمُهِمَّةِ،
موضعها في«الإنصاف» ج ١٥ ص ٣٥١
قال في «المُغْنِي»: حكَى أبو الخَطَّابِ رِوايَةً بأنَّه يضْمَنُ، إذا كسَر أوانِيَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ. قال الحارِثِيُّ: وحَكاها القاضي يَعْقُوبُ في «تَعْليقِه»، وأبو الحُسَينِ في «التَّمامِ»، وأبو يَعْلَى الصَّغيرُ في «المُفْرَداتِ»، وغيرُهم. قال الحارِثِيُّ: إنْ أْرِيدَ ضَمانُ الإجْزاءِ، وهو ظاهرُ إيرادِهم؛
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.