مسألة: وفرض الرجلين الغسل. خلافا لمن ذهب إلى أنه المسح أو التخيير بينهما. لقوله تعالى: {وأرجلكم إلى الكعبين} بالنصب وذلك عطف على الوجه واليدين. ولأنه عليه السلام توضأ وقال: (هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به) . وكل من نقل وضوءه نقل أنه غسل رجليه وقوله: (إذا توضأ المؤمن فغسل وجهه، إلى قوله فمسح برأسه، ثم قال: فإذا غسل رجليه) فبين ما يغسل من الأعضاء مما يمسح، وجعل الرجلين في حيز ما يغسل فدل على أن ذلك فرضهما وفي حديث عمرو بن عبسه قال: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء، قال: (ما أحد يعرف وضوءه إلى أن قال: فيغسل قدميه إلى الكعبين كما أمر الله) . لأنه عضو منصوص على حده كاليدين، ولأن بدليهما المسح على الخف، وحكم البدل يخالف حكم المبدل.
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ١٢٢
الفرض الخامس: غسل الرجلين من الكعبين، وقد اتفق الشافعية مع الحنفية وغيرهم في الأحكام المتقدمة في غسل الرجلين. الفرض السادس: الترتيب بين الأعضاء الأربعة المذكورة في القرآن الكريم، فيغسل أولاً وجهه،