فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

اعتبار الدين في الكفاءة

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يُعتبر الدين (التدين بشرائع الإسلام) في الكفاءة بين الزوجين؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

اعتبار الدين في الكفاءة بين الزوجين معتبر عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد لا يُعتبر، محمد: الكفاءة من أحكام الدنيا والدين من أمور الآخرة، إلا إن كان الفسق فاحشًا.

خلاف داخل المذهب
المالكية

اعتبار الدين في الكفاءة بين الزوجين معتبر، والمراد الإسلام مع السلامة من الفسق، ولا تُشترط المساواة في الصلاح.

معتبر
الشافعية

اعتبار الدين في الكفاءة بين الزوجين معتبر، ومنه الدين والصلاح والكف عما لا يحل، ولا تُعتبر الشهرة بالصلاح.

معتبر
الحنابلة

اعتبار الدين في الكفاءة بين الزوجين معتبر في الكفاءة، فلا تُزوج عفيفة عن الزنا بفاجر.

معتبر

نص المسألة

أ - الدِّينُ: ٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مِنْ خِصَال الْكَفَاءَةِ الدِّينَ، أَيِ الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُقَارَبَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِي التَّدَيُّنِ بِشَرَائِعِ الإِْسْلاَمِ، لاَ فِي مُجَرَّدِ أَصْل الإِْسْلاَمِ، وَلَهُمْ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: فَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ: لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ الصَّالِحِينَ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ فَاسِقٍ، كَانَ لِلأَْوْلِيَاءِ حَقُّ الاِعْتِرَاضِ؛ لأَِنَّ التَّفَاخُرَ بِالدِّينِ أَحَقُّ مِنَ التَّفَاخُرِ بِالنَّسَبِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالْمَال، وَالتَّعْيِيرُ بِالْفِسْقِ أَشَدُّ وُجُوهِ التَّعْيِيرِ وَقَال مُحَمَّدٌ: لاَ تُعْتَبَرُ الْكَفَاءَةُ فِي الدِّينِ؛ لأَِنَّ هَذَا مِنْ أُمُورِ الآْخِرَةِ، وَالْكَفَاءَةُ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا، فَلاَ يَقْدَحُ فِيهَا الْفِسْقُ إِلاَّ إِذَا كَانَ شَيْئًا فَاحِشًا، بِأَنْ كَانَ الْفَاسِقُ مِمَّنْ يُسْخَرُ مِنْهُ وَيُضْحَكُ عَلَيْهِ وَيُصْفَعُ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُهَابُ مِنْهُ، بِأَنْ كَانَ أَمِيرًا قَتَّالاً فَإِنَّهُ يَكُونُ كُفْئًا لأَِنَّ هَذَا الْفِسْقَ لاَ يُعَدُّ شَيْئًا فِي الْعَادَةِ، فَلاَ يَقْدَحُ فِي الْكَفَاءَةِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْفَاسِقَ إِنْ كَانَ مُعْلِنًا لاَ يَكُونُ كُفْئًا وَإِنْ كَانَ مُسْتَتِرًا يَكُونُ كُفْئًا (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الْمُرَادُ بِالدِّينِ الإِْسْلاَمُ مَعَ السَّلاَمَةِ مِنَ الْفِسْقِ، وَلاَ تُشْتَرَطُ الْمُسَاوَاةُ فِي الصَّلاَحِ، فَإِنْ فُقِدَ الدِّينُ وَكَانَ الزَّوْجُ فَاسِقًا فَلَيْسَ بِكُفْءٍ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مِنْ خِصَال الْكَفَاءَةِ الدِّينُ وَالصَّلاَحُ وَالْكَفُّ عَمَّا لاَ يَحِل، وَالْفَاسِقُ لَيْسَ بِكُفْءٍ لِلْعَفِيفَةِ، وَغَيْرُ الْفَاسِقِ - عَدْلاً كَانَ أَوْ مَسْتُورًا - كُفْءٌ لَهَا، وَلاَ تُعْتَبَرُ الشُّهْرَةُ بِالصَّلاَحِ، فَغَيْرُ الْمَشْهُورِ بِالصَّلاَحِ كُفْءٌ لِلْمَشْهُورَةِ بِهِ، وَالْفَاسِقُ كُفْءٌ لِلْفَاسِقَةِ مُطْلَقًا إِلاَّ إِنْ زَادَ فِسْقُهُ أَوِ اخْتَلَفَ نَوْعُهُ كَمَا بَحَثَهُ الإِْسْنَوِيُّ، وَالْمُبْتَدِعُ لَيْسَ بِكُفْءٍ لِلْعَفِيفَةِ أَوِ السُّنِّيَّةِ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الدِّينُ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْكَفَاءَةِ، فَلاَ تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ عَنِ الزِّنَا بِفَاجِرٍ، أَيْ بِفَاسِقٍ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوِ اعْتِقَادٍ، قَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: لاَ يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ مِنْ حَرُورِيٍّ قَدْ مَرَقَ مِنَ الدِّينِ، وَلاَ مِنَ الرَّافِضِيِّ وَلاَ مِنَ الْقَدَرِيِّ، فَإِنْ كَانَ لاَ يَدْعُو فَلاَ بَأْسَ، وَلاَ تُزَوَّجُ امْرَأَةٌ عَدْلٌ بِفَاسِقٍ كَشَارِبِ خَمْرٍ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِكُفْءٍ، سَكِرَ مِنْهَا أَوْ لَمْ يَسْكَرْ، وَكَذَلِكَ مَنْ سَكِرَ مِنْ خَمْرٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْمُسْكِرِ لَيْسَ بِكُفْءٍ، قَال إِسْحَاقُ إِذَا زَوَّجَ كَرِيمَتَهُ مِنْ فَاسِقٍ فَقَدْ قَطَعَ رَحِمَهُ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كفاءة» ج ٣٤ ص ٢٧١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

خلاف داخل المذهب

موضعها في«البحر الرائق» ج ٣ ص ١٣٩

وَأَمَّا الرَّابِعُ وَهُوَ الدِّيَانَةُ فَفَسَّرَهَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِالتَّقْوَى وَالزُّهْدِ وَالصَّلَاحِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ وَالدِّينِ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْإِسْلَامِ فَيَلْزَمُ التَّكْرَارُ وَإِنْ أُرِيدَ بِالْأَوَّلِ إسْلَامُ الْآبَاءِ وَهُنَا إسْلَامُ الزَّوْجِ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ إسْلَامَ الزَّوْجِ لَيْسَ مِنْ الْكَفَاءَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَرْطُ جَوَازِ النِّكَاحِ وَاعْتِبَارُ التَّقْوَى فِيهَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَعْلَى الْمَفَاخِرِ وَالْمَرْأَةُ تُعَيَّرُ بِفِسْقِ الزَّوْجِ فَوْقَ مَا تُعَيَّرُ بِضَعَةِ نَسَبِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ فَلَا تُبْتَنَى أَحْكَامُ الدُّنْيَا عَلَيْهِ إلَّا إذَا كَانَ يُصْفَعُ وَيُسْخَرُ مِنْهُ أَوْ يَخْرُجُ إلَى الْأَسْوَاقِ سَكْرَانَ وَيَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ؛

الشافعية

معتبر

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

معتبر

موضعها في«الإنصاف» ج ٢٠ ص ٢٦٠

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لم أجِدْ نصًّا عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، ببُطْلانِ النِّكاحِ لفَقْرٍ أو رِقٍّ، ولم أجِدْ أيضًا عنه نصًّا بإقْرارِ النِّكاحِ مع عدَمِ الدِّينِ والمَنْصِبِ خِلافًا، واخْتارَ أنَّ النّسَبَ لا اعْتِبارَ به في الكَفاءَةِ. وذكَر ابنُ أبِي مُوسى، عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، ما يدُلٌّ عليه. واسْتدَلَّ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، . . . . . . . . . . . . . . .

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.