الحنفية
جائزلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يجوز تأخير كفارة اليمين بعد اليمين والحنث؟
تأخير الكفارة بعد اليمين والحنث جائز
جائزتأخير الكفارة بعد اليمين والحنث جائز
جائزتأخير الكفارة بعد اليمين والحنث جائز
جائزتأخير الكفارة بعد اليمين والحنث جائز
جائزتَقْدِيمُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَبْل الْحِنْثِ ١٣ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي عَدَمِ جَوَازِ التَّكْفِيرِ قَبْل الْيَمِينِ، لأَِنَّهُ تَقْدِيمُ الْحُكْمِ قَبْل سَبَبِهِ، كَتَقْدِيمِ الزَّكَاةِ قَبْل مِلْكِ النِّصَابِ، وَكَتَقْدِيمِ الصَّلاَةِ قَبْل دُخُول وَقْتِهَا. وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي جَوَازِ تَأْخِيرِ الْكَفَّارَةِ بَعْدَ الْيَمِينِ وَالْحِنْثِ. كَمَا لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ - أَيْضًا - فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ قَبْل الْحِنْثِ (٣) . وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي جَوَازِ التَّكْفِيرِ بَعْدَ الْيَمِينِ وَقَبْل الْحِنْثِ (٤) . وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ: الْقَوْل الأَْوَّل: يَرَى أَصْحَابُهُ جَوَازَ التَّكْفِيرِ قَبْل الْحِنْثِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (١) ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَسَلْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (٢) . قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَهُوَ رَأْيُ رَبِيعَةَ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَسَائِرِ فُقَهَاءِ الأَْمْصَارِ، وَذَكَرَ عِيَاضٌ وَجَمَاعَةٌ: أَنَّ عِدَّةَ مَنْ قَال بِجَوَازِ تَقْدِيمِ الْكَفَّارَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا (٣) . وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ جَوَازَ التَّكْفِيرِ قَبْل الْحِنْثِ بِمَا إِذَا كَفَّرَ بِغَيْرِ الصَّوْمِ وَلَمْ يَكُنِ الْحِنْثُ مَعْصِيَةً. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَخَّرَ التَّكْفِيرُ عِنْدَ الْحِنْثِ خُرُوجًا مِنَ الْخِلاَفِ (٤) . الْقَوْل الثَّانِي: يَرَى أَصْحَابُهُ عَدَمَ جَوَازِ التَّكْفِيرِ قَبْل الْحِنْثِ، إِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَأَشْهَبُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَنَقَلَهُ الْبَاجِيُّ عَنْ مَالِكٍ (٥) . وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْكَفَّارَةَ تُجْزِئُ قَبْل الْحِنْثِ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} (١) . وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنَ الآْيَةِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ بِإِرَادَةِ الْحِنْثِ لأَِنَّ التَّقْدِيرَ: إِذَا حَلَفْتُمْ فَأَرَدْتُمُ الْحِنْثَ، كَمَا أَنَّ ظَاهِرَ الآْيَةِ يُفِيدُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ وَجَبَتْ بِنَفْسِ الْيَمِينِ فَيَجُوزُ التَّكْفِيرُ قَبْل الْحِنْثِ، لِتَكُونَ الْكَفَّارَةُ مُحَلِّلَةً لِلْيَمِينِ (٢) . كَمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ ائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ (٣) . وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي تَقْدِيمِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْحِنْثِ، حَيْثُ أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّكْفِيرِ عَنِ الْيَمِينِ، ثُمَّ عَطَفَ الإِْتْيَانَ بِغَيْرِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِثُمَّ الَّتِي تُفِيدُ التَّرْتِيبَ وَالتَّرَاخِيَ، فَدَل هَذَا دَلاَلَةً وَاضِحَةً عَلَى إِجْزَاءِ الْكَفَّارَةِ قَبْل الْحِنْثِ (١) . كَمَا اسْتَدَلُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالْقَتْل بَعْدَ الْجِرَاحِ، فَكَمَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ عَلَى الْعَوْدِ، وَالْقَتْل الْخَطَأُ بَعْدَ الْجِرَاحِ وَقَبْل الْمَوْتِ كَذَلِكَ يَجُوزُ تَقْدِيمُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَبْل الْحِنْثِ، لأَِنَّهُ كَفَّرَ بَعْدَ سَبَبِهِ فَجَازَ (٢) . وَبِأَنَّ عَقْدَ الْيَمِينِ لَمَّا كَانَ يُحِلُّهُ الاِسْتِثْنَاءُ وَهُوَ كَلاَمٌ، فَلأَِنْ تُحِلَّهُ الْكَفَّارَةُ وَهُوَ فِعْلٌ مَالِيٌّ أَوْ بَدَنِيٌّ أَوْلَى (٣) . وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ جَوَازِ التَّكْفِيرِ قَبْل الْحِنْثِ: بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَْيْمَانَ} (٤) مَعَ قَوْله تَعَالَى: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} (٥) . وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنْ هَذِهِ الآْيَةِ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ لِلْحِنْثِ وَلَيْسَتْ لِلْيَمِينِ مِنْ وَجْهَيْنِ: الأَْوَّل: تَصْوِيرُهُ فِي صَدْرِ الآْيَةِ نَفْيُ مُؤَاخَذَتِنَا عَنْ لَغْوِ الْيَمِينِ وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُؤَاخِذُنَا بِمَا عَقَّدْنَا مِنَ الأَْيْمَانِ وَالْوَفَاءِ بِهَا، كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَل: {وَلاَ تَنْقُضُوا الأَْيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} (٦) ، فَإِنْ تَرَكْتُمْ ذَلِكَ فَكَفَّارَتُهُ كَذَا. وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} تَقْدِيرُهُ: أَيْ فَتَرَكْتُمُ الْمُحَافَظَةَ، أَلاَ تَرَى أَنَّهُ قَال عَزَّ وَجَل: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} (١) ، وَالْمُحَافَظَةُ تَكُونُ بِالْبِرِّ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عَلَى إِضْمَارِ الْحِنْثِ، أَيْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِحِنْثِكُمْ فِيمَا عَقَّدْتُمْ، وَكَذَا فِي قَوْله تَعَالَى: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} ، أَيْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَحَنِثْتُمْ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} (٢) ، مَعْنَاهُ: فَحَلَقَ عَامِدًا أَوْ غَطَّى رَأْسَهُ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَل: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (٣) ، مَعْنَاهُ: فَتَحَلَّل. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَل: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (٤) ، فَأَفْطَرَ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، لأَِنَّ ظَاهِرَ الْمَلْفُوظِ وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي هُوَ سَبَبُ التَّخْفِيفِ لاَ يَصْلُحُ سَبَبًا لِلْوُجُوبِ فَصَارَ اسْتِعْمَال الرُّخْصَةِ مُضْمَرًا فِيهِ، كَذَلِكَ هَاهُنَا لاَ تَصْلُحُ الْيَمِينُ الَّتِي هِيَ تَعْظِيمُ الرَّبِّ جَل جَلاَلُهُ سَبَبًا لِوُجُوبِ التَّكْفِيرِ، فَيَجِبُ إِضْمَارُ مَا هُوَ صَالِحٌ وَهُوَ الْحِنْثُ (١) . كَمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ (٢) . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِنِّي وَاللَّهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلاَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا (٣) . وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ بِالْحِنْثِ، لأَِنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً بِنَفْسِ الْيَمِينِ لَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِي
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٣ ص ١٢٣
قد صرح ابن المواز فيما نقل ابن عرفة بمثل ما قاله القرافي ونصه ابن حارث اتفقوا في ذات الحنث على جوازها أي: الكفارة قبله إن عزم على عدم البر وفي ذات البر على استحباب تأخيرها عنه محمد معنى إجزائها قبله أنه حنث بعزمه اهـ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«كشاف القناع» ج ١٤ ص ٤١٤
لأن الأحاديث الواردة، فيها التقديم مرَّة والتأخير أخرى . وهذا دليل التسوية (صومًا كانت الكفارة أو غيره) أي: غير صوم؛ لظاهر ما سبق. (ولو كان الحِنْث حرامًا) كأنْ حلف لا يَشْرَبَنَّ الخمر، أو ليصلين الظهر، خلافًا لما في "المبدع" حيث قال: إذا كان كذلك، كفَّر بعده مطلقًا.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.