مسائل الخلاف الديات والقسامة كفارة
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
الكفارة في القتل العمد لا تجب ، لأن الله ذكر الكفارة في الخطأ ولم يذكرها في العمد، وجعل جزاءه جهنم.
لا تجب المالكية
الكفارة في القتل العمد لا تجب ، لأن الله ذكر الكفارة في الخطأ ولم يذكرها في العمد، وجعل جزاءه جهنم.
لا تجب الشافعية
الكفارة في القتل العمد تجب ، واستدلوا بحديث واثلة بن الأسقع في الذي أوجب، فأمر النبي ﷺ بالعتق عنه.
تجب الحنابلة
الكفارة في القتل العمد لا تجب في المشهور من المذهب، وعن أحمد رواية بالوجوب ، المشهور في المذهب أنه لا كفارة في القتل العمد.
لا تجب، وفي رواية تجب
نص المسألة الموسوعة الكويتية الإشراف ١ الإشراف ٢ الأوسط ١ الأوسط ٢ بداية المجتهد
الْكَفَّارَةُ فِي الْقَتْل الْعَمْدِ ١٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الْقَتْل الْعَمْدِ عَلَى قَوْلَيْنِ: الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الْقَتْل الْعَمْدِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ مَشْهُورُ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ وَبِهِ قَال الثَّوْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ (٢) . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَل مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا} ، وقَوْله تَعَالَى: ٠٠ {وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} . وَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنَ الآْيَتَيْنِ: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل أَوْجَبَ فِي الآْيَةِ الأُْولَى كَفَّارَةَ الْقَتْل الْخَطَأِ ثُمَّ ذَكَرَ فِي الآْيَةِ الثَّانِيَةِ الْقَتْل الْعَمْدَ، وَلَمْ يُوجِبْ فِيهِ كَفَّارَةً، جَعَل جَزَاءَهُ جَهَنَّمَ، فَلَوْ كَانَتِ الْكَفَّارَةُ فِيهِ وَاجِبَةً لَبَيَّنَهَا وَذَكَرَهَا، فَكَانَ عَدَمُ ذِكْرِهَا دَلِيلاً عَلَى أَنَّهُ لاَ كَفَّارَةَ فِيهِ (١) . كَمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَتَل رَجُلاً، فَأَوْجَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الْقَوَدَ وَلَمْ يُوجِبْ كَفَّارَةً (٢) . وَقَالُوا: إِنَّ الْقَتْل الْعَمْدَ فِعْلٌ يُوجِبُ الْقَتْل فَلاَ يُوجِبُ كَفَّارَةً، كَزِنَا الْمُحْصَنِ (٣) ، وَإِنَّ الْكَفَّارَةَ دَائِرَةٌ بَيْنَ الْعِبَادَةِ وَالْعُقُوبَةِ، فَلاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ سَبَبُهَا دَائِرًا بَيْنَ الْحَظْرِ وَالإِْبَاحَةِ لِتَعَلُّقِ الْعِبَادَةِ بِالْمُبَاحِ وَالْعُقُوبَةِ بِالْمَحْظُورِ، وَقَتْل الْعَمْدِ كَبِيرَةٌ مَحْضَةٌ، فَلاَ تُنَاطُ بِهِ كَسَائِرِ الْكَبَائِرِ، مِثْل الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالرِّبَا، وَلِعَدَمِ جَوَازِ قِيَاسِهِ عَلَى الْخَطَأِ، لأَِنَّهُ دُونَهُ فِي الإِْثْمِ، فَشَرْعُهُ لِدَفْعِ الأَْدْنَى لاَ يَدُل عَلَى دَفْعِ الأَْعْلَى، وَلأَِنَّ فِي الْقَتْل الْعَمْدِ وَعِيدًا مُحْكَمًا، وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَال يَرْتَفِعُ الإِْثْمُ فِيهِ بِالْكَفَّارَةِ مَعَ وُجُودِ التَّشْدِيدِ فِي الْوَعِيدِ بِنَصٍّ قَاطِعٍ لاَ شُبْهَةَ فِيهِ، وَمَنِ ادَّعَى غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ تَحَكُّمًا مِنْهُ بِلاَ دَلِيلٍ، وَلأَِنَّ الْكَفَّارَةَ مِنَ الْمُقَدَّرَاتِ فَلاَ يَجُوزُ إِثْبَاتُهَا بِالْقِيَاسِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ، وَلأَِنَّ قَوْله تَعَالَى: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} هُوَ كُل مُوجِبِهِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي سِيَاقِ الْجَزَاءِ لِلشَّرْطِ، فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ نَسْخًا، وَلاَ يَجُوزُ نَسْخُ الْقُرْآنِ بِالرَّأْيِ (١) . الْقَوْل الثَّانِي: وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فِي الْقَتْل الْعَمْدِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزُّهْرِيُّ (٢) . وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَى وَاثِلَةُ بْنُ الأَْسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ صَاحِبًا لَنَا قَدْ أَوْجَبَ فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اعْتِقُوا عَنْهُ رَقَبَةً، يَعْتِقِ اللَّهُ بِكُل عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ (٣) ، فَقَدْ أَوْجَبَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَفَّارَةَ فِيمَا يَسْتَوْجِبُ النَّارَ، وَلاَ تُسْتَوْجَبُ النَّارُ إِلاَّ فِي قَتْل الْعَمْدِ (٤) ، فَدَل هَذَا عَلَى أَنَّ الْقَتْل الْعَمْدَ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ. كَمَا اسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْكَفَّارَةَ إِذَا وَجَبَتْ فِي قَتْل الْخَطَأِ مَعَ عَدَمِ الْمَأْثَمِ، فَلأَِنْ تَجِبَ فِي الْعَمْدِ وَقَدْ تُغَلَّظُ بِالإِْثْمِ أَوْلَى، لأَِنَّهُ أَعْظَمُ إِثْمًا وَأَكْبَرُ جُرْمًا وَحَاجَةُ الْقَاتِل إِلَى تَكْفِيرِ ذَنْبِهِ أَعْظَمُ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كفارة» ج ٣٥ ص ٥١
مسألة: لا كفارة على قاتل عمد، خلافا للشافعي؛ لقوله تعالى: " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة " ، فدل على أن العمد خلافه، ولأنه غرم يجب بقتل الخطأ فلم يجب بقتل العمد، أصله الدية، ولأنه معنى موجب للقتل فلم يوجب على فاعله كفارة، أصله الزنا مع الإحصان، ولأن القتل لو تعلقت به كفارة لم يتعلق به قود، ألا ترى أن قتل الخطأ لما لزمت به كفارة لم يلزم به قود.
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٨٤٣
مسألة: لا كفارة على قاتل عمد، خلافا للشافعي؛ لقوله تعالى: " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة " ، فدل على أن العمد خلافه، ولأنه غرم يجب بقتل الخطأ فلم يجب بقتل العمد، أصله الدية، ولأنه معنى موجب للقتل فلم يوجب على فاعله كفارة، أصله الزنا مع الإحصان، ولأن القتل لو تعلقت به كفارة لم يتعلق به قود، ألا ترى أن قتل الخطأ لما لزمت به كفارة لم يلزم به قود.
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٨٤٣
[ذكر الكفارة في قتل العمد] واختلفوا في الرجل يقتل الرجل عمدا. فحكي عن مالك أنه سئل عن قاتل العمد إذا عفي عنه أيعتق رقبة؟ قال: نعم، ذلك خير له. ابن نافع عنه. قال: وسئل مالك (١) عن الحر يقتل العبد عمدا قال: أرى أن يضرب مائة ويسجن سنة ويعتق رقبة مؤمنة، قال الله ﷿: ﴿ومن قتل مؤمنا خطأً فتحرير رقبة مؤمنة﴾ فأرى أن يعتق رقبة مؤمنة. وكان الشافعي (٢) يقول: وإذا وجبت على القاتل الكفارة في قتل الخطأ، وفي قتل المؤمن في دار الحرب، كانت الكفارة في قتل العمد أولى. وقالت طائفة: لا تجب الكفارة إلا حيث أوجبها الله. هكذا قال أبو ثور، وأصحاب الرأي (٣). وحكي ذلك عن الثوري، وكذلك نقول، لأن الكفارات عبادات، ولا يجوز التمثيل عليها.
«الأوسط» لابن المنذر ج ١٣ ص ٣٨٩
[ذكر الكفارة في قتل العمد] واختلفوا في الرجل يقتل الرجل عمدا. فحكي عن مالك أنه سئل عن قاتل العمد إذا عفي عنه أيعتق رقبة؟ قال: نعم، ذلك خير له. ابن نافع عنه. قال: وسئل مالك (١) عن الحر يقتل العبد عمدا قال: أرى أن يضرب مائة ويسجن سنة ويعتق رقبة مؤمنة، قال الله ﷿: ﴿ومن قتل مؤمنا خطأً فتحرير رقبة مؤمنة﴾ فأرى أن يعتق رقبة مؤمنة. وكان الشافعي (٢) يقول: وإذا وجبت على القاتل الكفارة في قتل الخطأ، وفي قتل المؤمن في دار الحرب، كانت الكفارة في قتل العمد أولى. وقالت طائفة: لا تجب الكفارة إلا حيث أوجبها الله. هكذا قال أبو ثور، وأصحاب الرأي (٣). وحكي ذلك عن الثوري، وكذلك نقول، لأن الكفارات عبادات، ولا يجوز التمثيل عليها.
«الأوسط» لابن المنذر ج ١٣ ص ٣٨٩
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «البحر الرائق» ج ٨ ص ٣٣١
فَلَوْ كَانَ قَتْلُ صَيْدِ الْحَرَمِ جِنَايَةً عَلَى الْمَحِلِّ لَا جِنَايَةَ الْفِعْلِ لَزِمَ أَنْ لَا تَصْلُحَ الْكَفَّارَةُ لِكَوْنِ الْكَفَّارَةِ جَزَاءَ الْفِعْلِ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ لَا جَزَاءَ الْمَحِلِّ أَصْلًا وَلَا يُمْكِنُ قِيَاسُهُ عَلَى الْخَطَإِ؛ لِأَنَّهُ دُونَهُ فِي الْإِثْمِ فَشَرَعَهُ لِدَفْعِ الْأَدْنَى لَا يَدُلُّ عَلَى دَفْعِ الْأَعْلَى وَلِأَنَّ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَعِيدًا مُحْكَمًا وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ يَرْتَفِعُ الْمَأْثَمُ فِيهِ بِالْكَفَّارَةِ مَعَ وُجُودِ الشِّدَّةِ فِي الْوَعِيدِ بِنَصٍّ قَاطِعٍ لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَمَنْ ادَّعَى ذَلِكَ مُحْكَمًا فِيهِ بِلَا دَلِيلٍ وَلِأَنَّ الْكَفَّارَةَ مِنْ الْمَقْدُورَاتِ فَلَا يَجُوزُ إثْبَاتُهَا بِالْقِيَاسِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ وَلِأَنَّ قَوْله تَعَالَى {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} الْآيَةَ كُلُّ مُوجِبِهِ إذْ هُوَ مَذْكُورٌ فِي سِيَاقِ الْجَزَاءِ لِلشَّرْطِ فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ نَسْخًا وَلَا
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «روضة الطالبين وعمدة المفتين» ج ٩ ص ٣٨٠
قَتْلُ الْعَمْدِ، وَشِبْهُ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا تَجِبُ فِي الْعَمْدِ ، وَحَكَى الرُّويَانِيُّ وَجْهًا ضَعِيفًا عَنْ رِوَايَةِ أَبَوَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالطَّبَرِيِّ أَنَّهُ إِذَا اقْتُصَّ مِنَ الْمُتَعَمِّدِ؛
الحنابلة لا تجب، وفي رواية تجب
موضعها في «المغني» ج ٨ ص ٥١٢
[فَصْلٌ لَا كَفَّارَةَ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ] (٧٠٥٤) فَصْلٌ: وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ. وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَعَنْ أَحْمَدَ، رِوَايَةٌ أُخْرَى، تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ. وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الزُّهْرِيِّ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ؛ لِمَا رَوَى وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، قَالَ: «أَتَيْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَاحِبٍ لَنَا، قَدْ أُوجِبَ بِالْقَتْلِ. فَقَالَ: اعْتِقُوا عَنْهُ رَقَبَةً، يَعْتِقْ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ» .، وَلِأَنَّهَا إذَا وَجَبَتْ فِي قَتْلِ الْخَطَإِ، فَفِي الْعَمْدِ أَوْلَى؛
وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «كفارة»
الكفارة في القتل بسبب الكفارة في القتل بالتسبب