مسائل الخلاف الصيام كفارة
الكفارة على الناسي والجاهل والمخطئ
متفق عليه في ١ كتاب مقارن ٤ مذاهب
هل تجب الكفارة على من أكل أو شرب في نهار رمضان ناسيًا أو جاهلًا أو مخطئًا؟
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
وجوب الكفارة على من أكل أو شرب في نهار رمضان ناسيًا أو جاهلًا أو مخطئًا لا تجب
لا تجب المالكية
وجوب الكفارة على من أكل أو شرب في نهار رمضان ناسيًا أو جاهلًا أو مخطئًا لا تجب
لا تجب الشافعية
وجوب الكفارة على من أكل أو شرب في نهار رمضان ناسيًا أو جاهلًا أو مخطئًا لا تجب
لا تجب الحنابلة
وجوب الكفارة على من أكل أو شرب في نهار رمضان ناسيًا أو جاهلًا أو مخطئًا لا تجب
لا تجب
نص المسألة
وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِتَعَمُّدِ الإِْفْطَارِ بِالأَْكْل وَالشُّرْبِ وَنَحْوِهِمَا: ٢٥ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ أَكَل أَوْ شَرِبَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلاً أَوْ مُخْطِئًا. وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي وُجُوبِهَا بِتَعَمُّدِ الأَْكْل أَوِ الشُّرْبِ وَنَحْوِهِمَا عَلَى قَوْلَيْنِ. الْقَوْل الأَْوَّل: وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِتَعَمُّدِ الأَْكْل وَالشُّرْبِ وَنَحْوِهِمَا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (١) ، وَالْمَالِكِيَّةُ (٢) ، وَبِهِ قَال عَطَاءٌ وَالْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ (٣) . وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً (٤) . وَبِمَا رُوِيَ مِنْ قَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا فَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُظَاهِرِ (٥) . وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ فِي الْحَدِيثِ الأَْوَّل مَنْ أَفْطَرَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً دُونَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ إِفْطَارٍ وَإِفْطَارٍ، وَجَعَل جَزَاءَ الْفِطْرِ مُتَعَمِّدًا فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي جَزَاءَ الْمُظَاهِرِ مُطْلَقًا، وَالْمُظَاهِرُ تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، فَتَجِبُ عَلَى كُل مَنْ أَفْطَرَ بِأَكْلٍ أَوْ بِغَيْرِهِ. وَقَالُوا: إِنَّ الْكَفَّارَةَ تَتَعَلَّقُ بِالإِْفْسَادِ لِهَتْكِ حُرْمَةِ الشَّهْرِ عَلَى سَبِيل الْكَمَال لاَ بِالْجِمَاعِ، لأَِنَّ الْمُحَرَّمَ هُوَ الإِْفْسَادُ دُونَ الْجِمَاعِ، وَلِهَذَا تَجِبُ عَلَيْهِ بِوَطْءِ مَنْكُوحَتِهِ وَمَمْلُوكَتِهِ إِذَا كَانَ بِالنَّهَارِ لِوُجُودِ الإِْفْسَادِ، لاَ بِاللَّيْل لِعَدَمِهِ، بِخِلاَفِ الْحَدِّ، أَلاَ تَرَى أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ جَعَل عِلَّةً لَهَا بِقَوْلِهِ: مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ. . . الْحَدِيثَ، فَبَطَل الْقَوْل بِتَعَلُّقِهَا بِالْجِمَاعِ. وَلاَ نُسَلِّمُ أَنَّ شَهْوَةَ الْفَرْجِ أَشَدُّ هَيَجَانًا وَلاَ الصَّبْرَ عَنِ اقْتِضَائِهِ أَشَدُّ عَلَى الْمَرْءِ، بَل شَهْوَةُ الْبَطْنِ أَشَدُّ، وَهُوَ يُفْضِي إِلَى الْهَلاَكِ، وَلِهَذَا رَخَّصَ فِيهِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لِئَلاَّ يَهْلِكَ، بِخِلاَفِ الْفَرْجِ، وَلأَِنَّ الصَّوْمَ يُضْعِفُ شَهْوَةَ الْفَرْجِ، وَلِهَذَا أَمَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْعَزَبَ بِالصَّوْمِ وَالأَْكْل يُقَوِّي شَهْوَةَ الْبَطْنِ، فَكَانَ أَدْعَى إِلَى الزَّاجِرِ (١) . الْقَوْل الثَّانِي: عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِتَعَمُّدِ الأَْكْل وَالشُّرْبِ وَنَحْوِهِمَا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ (٢) ، وَالْحَنَابِلَةُ (٣) ، وَبِهِ قَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَحَمَّادٌ وَدَاوُدُ (٤) . وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْكَفَّارَةِ إِلاَّ فِيمَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ، وَقَدْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِإِيجَابِ الْكَفَّارَةِ فِي الْجِمَاعِ، وَمَا سِوَاهُ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ، لأَِنَّ الْجِمَاعَ أَغْلَظُ، وَلِهَذَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ، وَلاَ يَجِبُ فِيمَا سِوَاهُ فَبَقِيَ عَلَى الأَْصْل، وَإِنْ بَلَغَ ذَلِكَ السُّلْطَانَ عَزَّرَهُ، لأَِنَّهُ مُحَرَّمٌ لَيْسَ فِيهِ حَدٌّ وَلاَ كَفَّارَةٌ، فَثَبَتَ فِيهِ التَّعْزِيرُ، كَالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ مِنَ الأَْجْنَبِيَّةِ (١) . وَبِأَنَّهُ أَفْطَرَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ، فَلَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ الْكَفَّارَةَ، كَبَلْعِ الْحَصَاةِ أَوِ التُّرَابِ، أَوْ كَالرَّدَّةِ عِنْدَ مَالِكٍ، وَلأَِنَّهُ لاَ نَصَّ فِي إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ بِهَذَا، وَلاَ إِجْمَاعَ. وَلاَ يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى الْجِمَاعِ، لأَِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى الزَّجْرِ عَنْهُ أَمَسُّ، وَالْحُكْمُ فِي التَّعَدِّي بِهِ آكَدُ، وَلِهَذَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ إِذَا كَانَ مُحْرِمًا وَيَخْتَصُّ بِإِفْسَادِ الْحَجِّ دُونَ سَائِرِ مَحْظُورَاتِهِ، وَوُجُوبِ الْبَدَنَةِ، وَلأَِنَّهُ فِي الْغَالِبِ يُفْسِدُ صَوْمَ اثْنَيْنِ بِخِلاَفِ غَيْرِهِ (٢) . وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِالإِْكْرَاهِ عَلَى الْجِمَاعِ: اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الرَّجُل أَوِ الْمَرْأَةِ إِذَا أُكْرِهَا عَلَى الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ.
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كفارة» ج ٣٥ ص ٥٩
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «تبيين الحقائق» ص ٣٢٢
بِخِلَافِ الْإِحْرَامِ فِي الْحَجِّ وَالصَّلَاةِ وَالِاعْتِكَافِ لِأَنَّ حَالَتَهُ مُذَكِّرَةٌ وَهَذَا لِأَنَّ هَيْئَتَهُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ تُخَالِفُ هَيْئَةَ الْعَادَةِ وَفِي الصَّوْمِ لَا تُخَالِفُ فَلَا مُذَكِّرَ لَهُ فِيهِ وَلَا يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ الْإِمْسَاكُ تَشَبُّهًا كَالْحَائِضِ إذَا طَهُرَتْ وَغَيْرِهَا مِمَّنْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يُنَافِي الصَّوْمَ لِأَنَّا نَقُولُ أَمْرُهُ بِإِتْمَامِ صَوْمِهِ وَبِالْإِمْسَاكِ تَشَبُّهًا لَا يُتِمُّ صَوْمَهُ وَالْمَأْمُورُ بِهِ هُوَ الْإِتْمَامُ لِلصَّوْمِ وَاَلَّذِي يُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى مَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ «إذَا أَكَلَ الصَّائِمُ نَاسِيًا أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إلَيْهِ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ فَإِذَا ثَبَتَ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ثَبَتَ فِي الْجِمَاعِ دَلَالَةً لِأَنَ
موضعها في «مواهب الجليل» ج ٢ ص ٤٠٦
ص:(وَكَفَّرَ إِنْ تَعَمَّدَ) ش: ابْنُ عَرَفَةَ: وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي إِفْسَادِ صَوْمِ رَمَضَانَ انْتِهَاكًا بِمُوجِبِ الْغُسْلِ: وَطْئًا، وَإِنْزَالًا. وَالْإِفْطَارَ بِمَا يَصِلُ إِلَى الْجَوْفِ أَوِ الْمَعِدَةِ مِنَ الْفَمِ، وَأَكْلَ النَّاسِي، وَمُخْطِئَ الْفَجْرَ، وَظَانَّ الْغُرُوبِ لَا يُوجِبُهَا.
موضعها في «فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٦ ص ١٩٧
بخلاف مافى آخر النهار فان الاصل بقاء النهار فالغالط فيه غير معذور ومنهم من صحح ما رواه وقال لعله نقله سماعا ووجهه بأنه تحقق خلاف ما ظنه واليقين مقدم علي الظن ولا يبعد استواء حكم الغلط في دخول الوقت وخروجه كما في الجمعة هذا هو الاصح والاشهر في المذهب قال الامام (فان قيل) هلا خرج ذلك علي القولين في خطأ القبلة (قلنا) المخطئ آخرا لا يكاد يصادف امراة ظاهرة في هجوم الليل واستصحاب النهار في معارضة ما يعن له وهو مع ذلك متمكن من الصبر الي درك اليقين فاقتضى ذلك الفرق بين البابين إذا عرفت ذلك وعدت الي لفظ الكتاب فاعلم قوله فانه لا يفطر بالميم وقوله ولا جماع بالالف لان عند احمد جماع الناسي يفسد الصوم وبالواو اشارة الي طريقة القولين فقد تعرض للخلاف فيه في الكتاب في فصل الكفارة وان لم يذكره في هذا الموضع ولو جعلت الواو علي قوله لا يفطر ليشمل الاكل ايضا لم يبعد لانه اطلق القول بأنه لا يفطر الناسي به وفى الكثير منه الخلاف الذى سبق (وقوله) في مسألة الغالط فمفطر يجوز ان يعلم بالزاى والواو
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
كفارة جماع الناسي والمخطئ والجاهل الكفارة بتعمد الأكل والشرب