فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تحريم قتل الصيد ووجوب الجزاء

متفق عليهفي ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجب الجزاء على المحرم إذا قتل الصيد أو اصطاده أو دل عليه؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

المحرم إذا قتل الصيد أو اصطاده أو دل عليه عليه الجزاء، للنص على ذلك

يجب الجزاء
المالكية

المحرم إذا قتل الصيد أو اصطاده أو دل عليه عليه الجزاء، للنص على ذلك

يجب الجزاء
الشافعية

المحرم إذا قتل الصيد أو اصطاده أو دل عليه عليه الجزاء، للنص على ذلك

يجب الجزاء
الحنابلة

المحرم إذا قتل الصيد أو اصطاده أو دل عليه عليه الجزاء، للنص على ذلك

يجب الجزاء

نص المسألة

تَعَدُّدُ الْجَزَاءِ بِتَعَدُّدِ الصَّيْدِ ٣٨ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي تَحْرِيمِ قَتْل الصَّيْدِ وَالدَّلاَلَةِ عَلَيْهِ فِي الْحَرَمِ، كَمَا لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَل الصَّيْدَ، أَوِ اصْطَادَ أَوْ دَل عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ لِلنَّصِّ عَلَى ذَلِكَ (١) . وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعَدُّدِ الْجَزَاءِ بِتَعَدُّدِ الصَّيْدِ عَلَى قَوْلَيْنِ: الْقَوْل الأَْوَّل: فِي كُل صَيْدٍ جَزَاءٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ وَبِهِ قَال الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ (٢) . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْل مَا قَتَل مِنَ النَّعَمِ} . وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنَ الآْيَةِ: أَنَّهَا أَوْجَبَتِ الْجَزَاءَ عَلَى الْعَامِدِ بِعُمُومِهَا، وَذِكْرُ الْعُقُوبَةِ فِي الثَّانِيَةِ لاَ يَمْنَعُ الْوُجُوبَ، كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} . فَأَثْبَتَ أَنَّ الْعَائِدَ لَوِ انْتَهَى كَانَ لَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ (١) . يَقُول النَّوَوِيُّ: وَفِي هَذِهِ الآْيَةِ دَلاَلَتَانِ: الأُْولَى: أَنَّ لَفْظَ الصَّيْدِ إِشَارَةٌ إِلَى الْجِنْسِ، لأَِنَّ الأَْلِفَ وَاللاَّمَ يَدْخُلاَنِ لِلْجِنْسِ أَوْ لِلْعَهْدِ، وَلَيْسَ فِي الصَّيْدِ مَعْهُودٌ، فَتَعَيَّنَ الْجِنْسُ وَأَنَّ الْجِنْسَ يَتَنَاوَل الْجُمْلَةَ وَالأَْفْرَادَ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ} يَعُودُ إِلَى جُمْلَةِ الْجِنْسِ وَآحَادِهِ. الثَّانِيَةُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْل مَا قَتَل مِنَ النَّعَمِ} وَحَقِيقَةُ الْمُمَاثَلَةِ: أَنْ يَفْدِيَ الْوَاحِدَ بِوَاحِدٍ، وَالاِثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ، وَالْمِائَةَ بِمِائَةٍ، وَلاَ يَكُونُ الْوَاحِدُ مِنَ النَّعَمِ مَثَلاً لِجَمَاعَةٍ صَيُودٌ (٢) . وَقَالُوا إِنَّ الصَّيْدَ نَفْسٌ تُضْمَنُ بِالْكَفَّارَةِ، فَتَكَرَّرَتْ بِتَكَرُّرِ الْقَتْل، فَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُبْتَدِئُ وَالْعَائِدُ كَقَتْل الآْدَمِيِّ (١) . وَإِنَّهَا غَرَامَةُ مُتْلِفٍ يَجِبُ بِهِ الْمِثْل أَوِ الْقِيمَةُ، فَتَكَرَّرَ بِتَكَرُّرِ الإِْتْلاَفِ، كَمَا فِي الآْدَمِيِّ (٢) . وَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ قِيَاسُ جَزَاءِ الصَّيْدِ عَلَى غَيْرِهِ، لأَِنَّ جَزَاءَهُ مُقَدَّرٌ بِهِ وَيَخْتَلِفُ بِصِغَرِهِ وَكِبَرِهِ، وَإِنَّمَا يُقَاسُ عَلَى مَنْ أَتْلَفَ صَيْدَيْنِ مَعًا، حَيْثُ يَجِبُ جَزَاؤُهُمَا عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِذَا تَفَرَّقَا (٣) . قَال الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: وَلأَِنَّا أَجْمَعْنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَتَل صَيْدَيْنِ دَفْعَةً وَاحِدَةً لَزِمَهُ جَزَاءَانِ، فَإِذَا تَكَرَّرَ قَتْلُهُمَا مَعًا، وَجَبَ تَكَرُّرُهُ بِقَتْلِهِمَا مُرَتَّبًا كَالْعَبْدَيْنِ وَسَائِرِ الأَْمْوَال (٤) . الْقَوْل الثَّانِي: يَجِبُ الْجَزَاءُ بِالصَّيْدِ الأَْوَّل دُونَ مَا بَعْدَهُ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَال شُرَيْحٌ وَالْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ وَالنَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ أَحْمَدَ. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى: إِنْ كَفَّرَ عَنِ الأَْوَّل فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَإِلاَّ فَلاَ شَيْءَ لِلثَّانِي (٥) . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْل مَا قَتَل} وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنْ هَذِهِ الآْيَةِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّقَ وُجُوبَ الْجَزَاءِ عَلَى لَفْظِ " مَنْ ". قَالُوا: وَمَا عُلِّقَ عَلَى لَفْظِ " مَنْ " لاَ يَقْتَضِي تَكْرَارًا، كَمَا لَوْ قَال: مَنْ دَخَل الدَّارَ فَلَهُ دِرْهَمٌ، أَوْ مَنْ دَخَلَتِ الدَّارَ فَهِيَ طَالِقٌ فَإِذَا تَكَرَّرَ دُخُولُهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ إِلاَّ دِرْهَمًا بِالدُّخُول الأَْوَّل، وَإِذَا تَكَرَّرَ دُخُولُهَا لاَ يَقَعُ إِلاَّ طَلْقَةٌ بِالدُّخُول الأَْوَّل، فَلاَ يَتَكَرَّرُ الْجَزَاءُ بِتَكْرَارِ الْقَتْل، وَلأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} ، وَلَمْ يُرَتِّبْ عَلَى الْعَوْدِ غَيْرَ الاِنْتِقَامِ، إِذْ لَوْ كَانَ تَكَرُّرُ الْجَزَاءِ وَاجِبًا لَرَتَّبَهُ عَلَى الْعَوْدِ مَعَ الاِنْتِقَامِ، فَكَانَ عَدَمُ ذِكْرِهِ دَلِيلاً عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ وَتَكَرُّرِهِ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كفارة» ج ٣٥ ص ٦٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يجب الجزاء

موضعها في«البحر الرائق» ج ٣ ص ٢٨

(فَصْلٌ: إنْ قَتَلَ مُحْرِمٌ صَيْدًا أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ مَنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} الْآيَةَ، وَلِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ السَّابِقِ الدَّالِّ عَلَى تَحْرِيمِ الْإِشَارَةِ وَالْأَمْرِ فَأُلْحِقَتْ بِالْقَتْلِ اسْتِحْسَانًا بِاعْتِبَارِ تَفْوِيتِ الْأَمْنِ وَارْتِكَابِ مَحْظُورِ إحْرَامِهِ، وَلَيْسَ زِيَادَةً عَلَى الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَ إنَّمَا نَصَّ عَلَى الْقَتْلِ، وَتَخْصِيصُ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَنْفِي الْحُكْمَ عَمَّا عَدَاهُ، وَحَقِيقَةُ الصَّيْدِ حَيَوَانٌ مُمْتَنِعٌ مُتَوَحِّشٌ بِأَصْلِ الْخِلْقَةِ سَوَاءٌ كَانَ بِقَوَائِمِهِ أَوْ بِجَنَاحِهِ فَدَخَلَ الظَّبْيُ الْمُسْتَأْنَسُ،

المالكية

يجب الجزاء

موضعها في«حاشية الدسوقي» ج ٢ ص ٦٩

(قَوْلُهُ: فَيَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الصَّيْدِ) أَيْ لِأَنَّ جَزَاءَ الصَّيْدِ عِوَضٌ عَمَّا أَتْلَفَ وَالْأَعْوَاضُ تَتَكَرَّرُ بِحَسَبِ تَكَرُّرِ الْإِتْلَافِ، وَسَوَاءٌ قَتَلَهُ عَمْدًا، أَوْ جَهْلًا أَوْ نِسْيَانًا.

الشافعية

يجب الجزاء

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

يجب الجزاء

موضعها في«كشاف القناع» ج ٦ ص ٢١٨

(وحكمُ صيدِه) أي: حرم مكة (حُكمُ صَيْدِ الإحرامِ مطلقًا) أي: في التحريم، ووجوبِ الجزاء، وإجزاءِ الصوم، وتملكِه، وضمانه بالدلالة ونحوها، سواء كان الدالُّ في الحِلِّ أو الحرم،

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.