فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كفارة مجاوزة الميقات ثم الإحرام

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل تجب الكفارة على من جاوز الميقات بدون إحرام ثم أحرم، وإن رجع إلى الميقات؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

من جاوز الميقات بدون إحرام ثم أحرم أبو حنيفة: لا دم إن رجع قبل التلبس ولبى، وإلا فعليه الدم؛ وأبو يوسف ومحمد: يجب الدم إن تلبس بنسك ثم رجع، ويسقط إن لم يتلبس؛ وزفر: عليه الدم مطلقًا، أبو حنيفة استدل بقول ابن عباس: ارجع إلى الميقات وإلا فلا حج لك

خلاف داخل المذهب
المالكية

من جاوز الميقات بدون إحرام ثم أحرم عليه الدم مطلقًا وإن رجع إلى الميقات، لحديث: من ترك نسكًا فعليه دم، ولأن جنايته لا تنعدم بعوده

يجب الدم
الشافعية

من جاوز الميقات بدون إحرام ثم أحرم يجب الدم إن تلبس بنسك ثم رجع، ويسقط إن لم يتلبس في الأصح، لأنه قطع المسافة محرمًا وأدى المناسك بعده، فكأنه أحرم منه

يسقط إن لم يتلبس
الحنابلة

من جاوز الميقات بدون إحرام ثم أحرم عليه الدم مطلقًا وإن رجع إلى الميقات، لحديث: من ترك نسكًا فعليه دم، ولأن جنايته لا تنعدم بعوده

يجب الدم

نص المسألة

مُجَاوَزَةُ الْمِيقَاتِ بِدُونِ إِحْرَامٍ ٤٨ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي تَحْرِيمِ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ بِدُونِ إِحْرَامٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهْل تِلْكَ النَّاحِيَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، كَالشَّامِيِّ يَمُرُّ بِمِيقَاتِ الْمَدِينَةِ، وَسَوَاءٌ تَجَاوَزَهُ عَالِمًا بِهِ أَوْ جَاهِلاً، عَلِمَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ أَوْ جَهِلَهُ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ إِلَيْهِ وَالإِْحْرَامُ مِنْهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ، وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ بِدُونِ إِحْرَامٍ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ قَبْل أَنْ يُحْرِمَ فَأَحْرَمَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ بِدُونِ إِحْرَامٍ ثُمَّ أَحْرَمَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ: الْقَوْل الأَْوَّل: عَلَيْهِ الدَّمُ مُطْلَقًا، أَيْ وَإِنْ رَجَعَ إِلَى الْمِيقَاتِ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَبِهِ قَال زُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (١) . وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ (٢) ، وَلأَِنَّهُ أَحْرَمَ دُونَ مِيقَاتِهِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الدَّمُ كَمَا لَوْ لَمْ يَرْجِعْ. وَلأَِنَّ وُجُوبَ الدَّمِ بِجِنَايَتِهِ عَلَى الْمِيقَاتِ بِمُجَاوَزَتِهِ إِيَّاهُ مِنْ غَيْرِ إِحْرَامٍ، وَجِنَايَتُهُ لاَ تَنْعَدِمُ بِعَوْدِهِ فَلاَ يَسْقُطُ الدَّمُ الَّذِي وَجَبَ (٣) . الْقَوْل الثَّانِي: وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ إِنْ أَحْرَمَ وَتَلَبَّسَ بِنُسُكٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِيقَاتِ، فَإِنْ لَمْ يَتَلَبَّسْ وَرَجَعَ إِلَى الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ مِنْهُ سَقَطَ الدَّمُ عَنْهُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ. وَاسْتَدَلُّوا عَلَى سُقُوطِ الدَّمِ إِذَا لَمْ يَتَلَبَّسْ بِنُسُكٍ بِأَنَّهُ قَطَعَ الْمَسَافَةَ مِنَ الْمِيقَاتِ مُحْرِمًا وَأَدَّى الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا بَعْدَهُ فَكَانَ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ مِنْهُ. وَبِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا عِنْدَ الْمِيقَاتِ لاَ أَنْ يُنْشِئَ الإِْحْرَامَ عِنْدَ الْمِيقَاتِ فَإِنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ قَبْل أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْمِيقَاتِ ثُمَّ مَرَّ بِالْمِيقَاتِ مُحْرِمًا وَلَمْ يُلَبِّ عِنْدَ الْمِيقَاتِ لاَ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَكَذَلِكَ إِذَا عَادَ إِلَى الْمِيقَاتِ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ وَلَمْ يُلَبِّ لأَِنَّهُ تَدَارَكَ مَا هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَهُوَ كَوْنُهُ مُحْرِمًا عِنْدَ الْمِيقَاتِ (١) . وَعَلَّلُوا عَدَمَ سُقُوطِ الدَّمِ بَعْدَ تَلَبُّسِهِ بِنُسُكٍ بِأَنَّ النُّسُكَ تُؤَدَّى بِإِحْرَامٍ نَاقِصٍ (٢) . الْقَوْل الثَّالِثُ: عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ إِنْ رَجَعَ قَبْل أَنْ يَتَلَبَّسَ بِأَعْمَال الْحَجِّ وَلَبَّى، فَإِنْ تَلَبَّسَ أَوْ رَجَعَ وَلَمْ يُلَبِّ كَانَ عَلَيْهِ الدَّمُ، وَبِهِ قَال أَبُو حَنِيفَةَ (٣) ، وَاسْتَدَل بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال لِذَلِكَ الرَّجُل: ارْجِعْ إِلَى الْمِيقَاتِ وَإِلاَّ فَلاَ حَجَّ لَكَ. وَلأَِنَّ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ لَمَّا انْتَهَى إِلَى الْمِيقَاتِ حَلاَلاً وَجَبَ عَلَيْهِ التَّلْبِيَةُ عِنْدَ الْمِيقَاتِ وَالإِْحْرَامِ، فَإِذَا تَرَكَ ذَلِكَ بِالْمُجَاوَزَةِ حَتَّى أَحْرَمَ وَرَاءَ الْمِيقَاتِ، ثُمَّ عَادَ فَإِنْ لَبَّى فَقَدْ أَتَى بِجَمِيعِ مَا هُوَ الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ، فَيَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ، وَإِنْ لَمْ يُلَبِّ فَلَمْ يَأْتِ بِجَمِيعِ مَا اسْتُحِقَّ عَلَيْهِ. وَهَذَا بِخِلاَفِ مَنْ أَحْرَمَ قَبْل أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْمِيقَاتِ، لأَِنَّ مِيقَاتَهُ هُنَاكَ مَوْضِعُ إِحْرَامِهِ، وَقَدْ لَبَّى عِنْدَهُ، فَقَدْ خَرَجَ الْمِيقَاتُ الْمَعْهُودُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِيقَاتًا لِلإِْحْرَامِ فِي حَقِّهِ، فَلِهَذَا لاَ يَضُرُّهُ تَرْكُ التَّلْبِيَةِ عِنْدَهُ، بِخِلاَفِ مَا نَحْنُ فِيهِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كفارة» ج ٣٥ ص ٧٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

خلاف داخل المذهب

موضعها في«البحر الرائق» ج ٣ ص ٥١

(قَوْلُهُ: مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ ثُمَّ عَادَ مُحْرِمًا مُلَبِّيًا أَوْ جَاوَزَ ثُمَّ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَفْسَدَ، وَقَضَى بَطَلَ الدَّمُ) أَيْ مَنْ جَاوَزَ آخِرَ الْمَوَاقِيتِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَلَبَّى فِيهِ فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ الَّذِي لَزِمَهُ بِالْمُجَاوَزَةِ بِغَيْرِ إحْرَامٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَدَارَكَ مَا فَاتَهُ أَطْلَقَ الْإِحْرَامَ فَشَمِلَ إحْرَامَ الْحَجِّ فَرْضًا كَانَ أَوْ نَفْلًا، وَإِحْرَامَ الْعُمْرَةِ،

المالكية

يجب الدم

موضعها في«جامع الأمهات» ص ١٨٦

وَالْوَاجِبَاتُ الْمُنْجَبِرَةُ وَقِيلَ: سُنَنٌ - فِيهَا دَمٌ كَالإِحْرَامِ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ (١) الْمِيقَاتِ، وَالتَّلْبِيَةِ جُمْلَةً عَلَى الأَظْهَرِ، وَطَوَافُ الْقُدُومِ وَالسَّعْيِ (٢) بَعْدَهُ لِغَيْرِ الْمُرَاهِقِ خِلافاً لأَشْهَبَ وَهُمَا مَعاً كَأَحَدِهِمَا، وَفِي سُقُوطِهِ عَنِ النَّاسِي: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ، وَرَكْعَتَيِ طَوَافِ الْقُدُومِ، وَالإِفَاضَةِ، وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ مَعَ الإِمَامِ قَبْلَ الدَّفْعِ لِلْمُتَمَكِّنِ، وَنُزُولِ مُزْدَلِفَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ عَلَى الأَشْهَرِ، وَرَمْيِ كُلِّ حَصَاةٍ مِنَ الْجِمَارِ، وَالْحَلْقِ قَبْلَ رُجُوعِهِ إِلَى بَلَدِهِ، وَالسَّعْيِ بَعْدَ الإِفَاضَةِ قَبْلَ سَفَرِ مُنْشِئِ الْحَجَّ مِنْ مَكَّةَ، وَالْمَبِيتِ بِمِنًى كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِيهَا أَوْ جُلَّ لَيْلَةٍ.

الشافعية

يسقط إن لم يتلبس

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٧ ص ٨٥

(واما) الحالة الثانية وهى أن يحرم ثم يعود إلى الميقات محرما فقد أطلق صاحب الكتاب وطائفة في سقوط الدم فيها وجهين ورواهما القاضي أبو الطيب قولين وجه عدم السقوط وبه قال مالك واحمد رحمهما الله تأكد الاساءة بانشاء الاحرام من غير موضعه وراعى الامام رحمه الله مع ذلك ترتيب هذه الحالة علي التفصيل المذكور في الاولى فقال إن قصرت المسافة ففى السقوط الخلاف ون طالت فالخلاف مرتب وأولي بألا يسقط فان دخل مكة فأولى بعدم السقوط من الحالة الاولى وظاهر المذهب عند الاكثرين ان يفصل فيقال ان عاد قبل ان يتلبس بنسك سقط عنه الدم لقطعه المسافة من الميقات محرما وأداء المناسك بعده وان عاد بعد ما تلبس بنسك لم يسقط لتأديه باحرام ناقص ولا فرق بين ان يكون ذلك النسك ركنا كالوقوف بعرفة أو سنة كطواف القدوم ومنهم من لم يجعل للتلبس بالسنة تأثيرا وقال أبو حنيفة رحمه الله إذا أحرم بعد مجاوزة الميقات وعاد قبل ان يتلبس بنسك ولبي سقط عنه الدم وان عاد ولم يلب لم يسقط (وقوله) في اول الفصل ومهما جاوز ميقاتا غير محرم فهو مسئ وعليه الد

الحنابلة

يجب الدم

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.