الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
الاستنجاء من الريح بدعة، وهذا يقتضي أنه محرَّم عندهم
بدعة محرَّمة المالكية
الاستنجاء من الريح مكروه، لقوله ﷺ: ليس منا من استنجى من ريح، والنهي للكراهة
مكروه الشافعية
الاستنجاء من الريح مكروه، وقال القليوبي: يحرم، لأنه عبادة فاسدة؛ ولا يجب ولا يستحب ولو كان المحل رطبًا
مكروه الحنابلة
الاستنجاء من الريح لا يجب، ومقتضى استدلالهم الكراهة على الأقل، لأن الاستنجاء شُرع لإزالة النجاسة ولا نجاسة هنا
لا يجب
نص المسألة
الرِّيحُ: ١٨ - لاَ اسْتِنْجَاءَ مِنَ الرِّيحِ. صَرَّحَ بِذَلِكَ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ. فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: هُوَ بِدْعَةٌ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ عِنْدَهُمْ مُحَرَّمٌ، وَمِثْلُهُ مَا قَالَهُ الْقَلْيُوبِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، بَل يَحْرُمُ، لأَِنَّهُ عِبَادَةٌ فَاسِدَةٌ. وَيُكْرَهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. قَال الدُّسُوقِيُّ: لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ مِنَّا مَنِ اسْتَنْجَى مِنْ رِيحٍ (٢) وَالنَّهْيُ لِلْكَرَاهَةِ. وَقَال صَاحِبُ نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَجِبُ وَلاَ يُسْتَحَبُّ الاِسْتِنْجَاءُ مِنَ الرِّيحِ وَلَوْ كَانَ الْمَحَل رَطْبًا. وَقَال ابْنُ حَجَرٍ الْمَكِّيُّ: يُكْرَهُ مِنَ الرِّيحِ إِلاَّ إِنْ خَرَجَتْ وَالْمَحَل رَطْبٌ. وَاَلَّذِي عَبَّرَ بِهِ الْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ لاَ يَجِبُ مِنْهَا، وَمُقْتَضَى اسْتِدْلاَلِهِمُ الآْتِي الْكَرَاهَةُ عَلَى الأَْقَل. قَال صَاحِبُ الْمُغْنِي: لِلْحَدِيثِ مَنِ اسْتَنْجَى مِنْ رِيحٍ فَلَيْسَ مِنَّا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ. وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْله تَعَالَى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} . الآْيَةَ (١) إِذَا قُمْتُمْ مِنَ النَّوْمِ. وَلَمْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ، يَعْنِي فَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لأََمَرَ بِهِ، لأَِنَّ النَّوْمَ مَظِنَّةُ خُرُوجِ الرِّيحِ، فَدَل عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ، وَلأَِنَّ الْوُجُوبَ مِنَ الشَّرْعِ، وَلَمْ يَرِدْ بِالاِسْتِنْجَاءِ هَاهُنَا نَصٌّ، وَلاَ هُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، لأَِنَّ الاِسْتِنْجَاءَ شُرِعَ لإِِزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَلاَ نَجَاسَةَ هَاهُنَا. (٢)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «استنجاء» ج ٤ ص ١١٨
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ص ٢٥٢
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ السِّينُ لِلطَّلَبِ أَيْ طَلَبُ النَّجْوِ لِيُزِيلَهُ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ تَعْرِيفِهِ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ لَا يُسَنُّ إلَّا مِنْ حَدَثٍ خَارِجٍ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ غَيْرِ الرِّيحِ؛ لِأَنَّ بِخُرُوجِ الرِّيحِ لَا يَكُونُ عَلَى السَّبِيلِ شَيْءٌ فَلَا يُسَنُّ مِنْهُ بَلْ هُوَ بِدْعَةٌ كَمَا فِي الْمُجْتَبَى وَلَا مِنْ النَّوْمِ وَالْفَصْدِ إلَيْهِ أَشَارَ فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ الْحَصَى الْخَارِجُ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ تَحْتَ ضَابِطِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ الِاسْتِنْجَاءُ لَهُ صَرَّحَ بِهِ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَأَفَادَ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ لَا يَكُونُ إلَّا سُنَّةً وَصَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ بِأَنَّهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فَلَا يَكُونُ فَرْضًا وَعَلَى هَذَا فَمَا ذَكَرَ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ مِنْ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ أَرْبَعَةٌ فَرِيضَةٌ وَوَاحِدٌ سُنَّةٌ فَالْأَوَّلُ م
موضعها في«مواهب الجليل» ص ٢٨٦
ص (وَلَا يَسْتَنْجِي مِنْ رِيحٍ) ش: قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَسْتَنْجِي مِنْ الرِّيحِ قَالَ سَنَدٌ هَذَا قَوْلُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَذَكَرَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْإِشْرَافِ أَنَّ قَوْمًا يُخَالِفُونَ فِي ذَلِكَ كَأَنَّ الْقَائِلَ بِذَلِكَ يَرَى أَنَّ الرِّيحَ تَنْقُلُ أَجْزَاءً مِنْ النَّجَاسَةِ تُدْرِكُ نَجَاسَةَ الشَّمِّ وَوَجْهُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الرِّيحَ لَيْسَ بِنَجِسٍ وَلَوْ وَجَبَ مِنْهُ الِاسْتِنْجَاءُ لَوَجَبَ غَسْلُ الثَّوْبِ؛ لِأَنَّهُ يَلْقَاهُ فَإِنْ قِيلَ: تَصْحَبُهُ أَجْزَاءٌ نَجِسَةٌ، فَهَذَا لَا سَبِيلَ إلَى عِلْمِهِ وَلَوْ ثَبَتَ فَقُدِّرَ ذَلِكَ وَأَكْثَرُ مِنْهُ يَبْقَى بَعْدَ مَسْحِ الْأَحْجَارِ وَاحْتَجَّ الْقَاضِي بِمَا يُرْوَى لَيْسَ مِنَّا مَنْ اسْتَنْجَى مِنْ الرِّيحِ انْتَهَى.
موضعها في«حاشية قليوبي» ص ٤٧
وَخَرَجَ بِالْمُلَوَّثِ خُرُوجُ الرِّيحِ فَلَا يَجِبُ فِيهِ الِاسْتِنْجَاءُ بَلْ يُكْرَهُ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ رَطْبًا لِأَنَّهُ طَاهِرٌ عَلَى الرَّاجِحِ، بَلْ يَحْرُمُ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ فَاسِدَةٌ فَرَاجِعْهُ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.