فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تقدير المكيل بالكيل في السلم

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يشترط في السلم في المكيلات تقدير المسلم فيه بالكيل؟

بعبارة أبسطفي السَّلَم، البضاعة تُكال عادة، فهل يجب تقديرها بالكيل لا بالوزن؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

السلم في المكيل بتقديره بالوزن أو في الموزون بتقديره بالكيل يجوز، ولا يشترط تقدير المكيل بالكيل، المشترط معرفة القدر بمعيار معلوم يؤمن فقده، كيلا أو وزنا

جائز
المالكية

السلم في المكيل بتقديره بالوزن أو في الموزون بتقديره بالكيل يشترط تقدير المسلم فيه بكيل أو وزن أو عدد جرت به عادته، أي علم قدره بمعياره العادي

بالمعيار المعتاد
الشافعية

السلم في المكيل بتقديره بالوزن أو في الموزون بتقديره بالكيل يصح سلم المكيل وزنا والموزون كيلا، واستثنى بعضهم المسك والعنبر والنقدين فلا يسلم فيها إلا بالوزن

جائز مع استثناء
الحنابلة

السلم في المكيل بتقديره بالوزن أو في الموزون بتقديره بالكيل في جواز سلم المكيل وزنا أو عكسه روايتان، نقل الأثرم عن أحمد منع سلم التمر وزنا إلا كيلا

روايتان

نص المسألة

تَعْيِينُ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِالْكَيْل ٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ السَّلَمِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مَعْلُومًا مُبَيَّنًا بِمَا يَرْفَعُ الْجَهَالَةَ وَيَسُدُّ بَابَ الْمُنَازَعَةِ عِنْدَ تَسْلِيمِهِ، كَمَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ قَدْرِهِ (١) ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (٢) . وَهَل يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمِقْدَارِ بِالْكَيْل فِي الْمَكِيلاَتِ؟ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ: فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: لاَ يُشْتَرَطُ تَقْدِيرُ الْمَكِيل بِالْكَيْل، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ سَوَاءٌ بِالْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ (٣) ، قَال الْكَاسَانِيُّ: لَوْ كَانَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مَكِيلاً فَأَعْلَمَ قَدْرَهُ بِالْوَزْنِ الْمَعْلُومِ، أَوْ كَانَ مَوْزُونًا فَأَعْلَمَ قَدْرَهُ بِالْكَيْل الْمَعْلُومِ جَازَ، لأَِنَّ الشَّرْطَ كَوْنُهُ مَعْلُومَ الْقَدْرِ بِمِعْيَارٍ يُؤْمَنُ فَقْدُهُ وَقَدْ وُجِدَ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا بَاعَ الْمَكِيل بِالْمَكِيل وَزْنًا بِوَزْنٍ مُتَسَاوِيًا فِي الْوَزْنِ أَوْ بَاعَ الْمَوْزُونَ بِالْمَوْزُونِ كَيْلاً بِكَيْلٍ مُتَسَاوِيًا فِي الْكَيْل أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ مَا لَمْ يَتَسَاوَيَا فِي الْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ، لأَِنَّ شَرْطَ السَّلَمِ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَعْلُومَ الْقَدْرِ، وَالْعِلْمُ بِالْقَدْرِ كَمَا يَحْصُل بِالْكَيْل يَحْصُل بِالْوَزْنِ. فَأَمَّا شَرْطُ الْكَيْل وَالْوَزْنِ فِي الأَْشْيَاءِ الَّتِي وَرَدَ الشَّرْعُ فِيهَا بِاعْتِبَارِ الْكَيْل وَالْوَزْنِ فِي بَيْعِ الْعَيْنِ فَثَبَتَ نَصًّا، فَكَانَ بَيْعُهَا بِالْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ مُجَازَفَةً فَلاَ يَجُوزُ (١) . وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ، لَكِنِ اسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ بَعْضَ الأَْجْنَاسِ، فَلاَ يُسْلَمُ فِيهَا إِلاَّ بِالْوَزْنِ، قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَيَصِحُّ سَلَمُ الْمَكِيل وَزْنًا، وَعَكْسُهُ أَيِ الْمَوْزُونُ الَّذِي يَتَأَتَّى كَيْلُهُ كَيْلاً، وَحَمَل الإِْمَامُ إِطْلاَقَ الأَْصْحَابِ جَوَازَ كَيْل الْمَوْزُونِ عَلَى مَا يُعَدُّ الْكَيْل فِي مِثْلِهِ ضَابِطًا، بِخِلاَفِ نَحْوِ فُتَاتِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ لأَِنَّ لِلْقَدْرِ الْيَسِيرِ مِنْهُ مَالِيَّةً كَثِيرَةً وَالْكَيْل لاَ يُعَدُّ ضَابِطًا فِيهِ. وَاسْتَثْنَى الْجُرْجَانِيُّ وَغَيْرُهُ النَّقْدَيْنِ أَيْضًا، فَلاَ يُسْلَمُ فِيهِمَا إِلاَّ بِالْوَزْنِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِي كُل مَا فِيهِ خَطَرٌ فِي التَّفَاوُتِ بَيْنَ الْكَيْل وَالْوَزْنِ (٢) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: مِنْ شُرُوطِ السَّلَمِ عِلْمُ قَدْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِمِعْيَارِهِ الْعَادِيِّ فَلاَ يَصِحُّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مُقَدَّرًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ مِمَّا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُ (٣) . وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي جَوَازِ سَلَمِ الْمَكِيل وَزْنًا أَوْ بِالْعَكْسِ رِوَايَتَانِ: قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِنْ أَسْلَمَ فِيمَا يُكَال وَزْنًا، أَوْ فِيمَا يُوزَنُ كَيْلاً فَنَقَل الأَْثْرَمُ أَنَّهُ سَأَل أَحْمَدَ فِي التَّمْرِ وَزْنًا، فَقَال: لاَ، إِلاَّ كَيْلاً، قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ هَاهُنَا لاَ يَعْرِفُونَ الْكَيْل، قَال: وَإِنْ كَانُوا لاَ يَعْرِفُونَ الْكَيْل، فَيَحْتَمِل هَذَا أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ فِي الْمَكِيل إِلاَّ كَيْلاً، وَلاَ فِي الْمَوْزُونِ إِلاَّ وَزْنًا. ثُمَّ نَقَل قَوْل الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي اللَّبَنِ كَيْلاً أَوْ وَزْنًا. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَهَذَا يَدُل عَلَى إِبَاحَةِ السَّلَمِ فِي الْمَكِيل وَزْنًا، وَفِي الْمَوْزُونِ كَيْلاً، لأَِنَّ اللَّبَنَ لاَ يَخْلُو مِنْ كَوْنِهِ مَكِيلاً أَوْ مَوْزُونًا، وَقَدْ أَجَازَ السَّلَمَ فِيهِ بِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «كيل» ج ٣٥ ص ١٨٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

جائز

موضعها في«فتح القدير» ج ٧ ص ٧٣

فَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّهُ مَعَ شَرْطِهِ مِنْ الضَّبْطِ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِأَجَلٍ وَلَا يَجُوزُ بِغَيْرِ أَجَلٍ، وَكَوْنُ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ لَيْسَ تَعْيِينًا لَهُمَا وَلَا أَمْرًا بِخُصُوصِهِمَا عَلَى تَقْدِيرِ السَّلَمِ، بَلْ حَاصِلُهُ أَمْرٌ بِتَعْيِينِ الْأَجَلِ وَالْكَيْلِ عَلَى تَقْدِيرِ السَّلَمِ فِي الْمَكِيلِ بَيَانًا لِشَرْطِ الصِّحَّةِ وَهُوَ عَدَمُ الْجَهَالَةِ.

المالكية

بالمعيار المعتاد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

جائز مع استثناء

موضعها في«روضة الطالبين وعمدة المفتين» ج ٤ ص ١٤

وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْمَكِيلِ وَزْنًا، وَفِي الْمَوْزُونِ كَيْلًا إِذَا تَأَتَّى كَيْلُهُ. وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ: لَا يَجُوزُ فِي الْمَوْزُونِ كَيْلًا، وَحَمَلَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ إِطْلَاقَ الْأَصْحَابِ جَوَازَ كَيْلِ الْمَوْزُونِ عَلَى مَا يُعَدُّ الْكَيْلُ فِي مِثْلِهِ ضَابِطًا، حَتَّى لَوْ أَسْلَمَ فِي فُتَاتِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَنَحْوِهِمَا كَيْلًا لَمْ يَصِحَّ.

الحنابلة

روايتان

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.