الحنفية
تعريف اللقطة على الملتقط الذي أراد تملكها أو حفظها واجب في الحالين، لحديث أبي بن كعب: «عرفها حولاً»، ولم يفرق بين من أراد الحفظ ومن أراد التملك.
واجب المالكية
تعريف اللقطة على الملتقط الذي أراد تملكها أو حفظها واجب في الحالين، لحديث أبي بن كعب، ولأن إمساكها بلا تعريف تضييع لها عن صاحبها.
واجب الشافعية
تعريف اللقطة على الملتقط الذي أراد تملكها أو حفظها واجب في الحالين على المعتمد، لحديث أبي بن كعب، ولأن الالتقاط لا يجوز لولا وجوب التعريف.
واجب الحنابلة
تعريف اللقطة على الملتقط الذي أراد تملكها أو حفظها واجب في الحالين، لحديث أبي بن كعب، ولأن التعريف واجب على من أراد التملك فكذلك من أراد الحفظ.
واجب
نص المسألة
تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ ٧ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُلْتَقِطِ تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ سَوَاءٌ أَرَادَ تَمَلُّكَهَا أَوْ حِفْظَهَا لِصَاحِبِهَا لِمَا وَرَدَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَال: أَصَبْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَال: عَرِّفْهَا حَوْلاً فَعَرَّفْتُهَا حَوْلاً فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَال: عَرِّفْهَا حَوْلاً فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ثَلاَثًا فَقَال: احْفَظْ وِعَاءَهَا وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلاَّ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا (٢) . وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ مَنْ أَرَادَ حِفْظَهَا وَمَنْ أَرَادَ تَمَلُّكَهَا، وَلأَِنَّ حِفْظَهَا لِصَاحِبِهَا إِنَّمَا يُقَيِّدُ بِاتِّصَالِهَا إِلَيْهِ وَطَرِيقَةِ التَّعْرِيفِ، أَمَّا بَقَاؤُهَا فِي يَدِ الْمُلْتَقِطِ مِنْ غَيْرِ وُصُولِهَا إِلَى صَاحِبِهَا وَهَلاَكِهَا سِيَّانِ، وَلأَِنَّ إِمْسَاكَهَا مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ تَضْيِيعٌ لَهَا عَنْ صَاحِبِهَا فَلَمْ يَجُزْ، وَلأَِنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبِ التَّعْرِيفُ لَمَا جَازَ الاِلْتِقَاطُ، لأَِنَّ بَقَاءَهَا فِي مَكَانِهَا إِذًا أَقْرَبُ إِلَى وُصُولِهَا إِلَى صَاحِبِهَا، إِمَّا بِأَنْ يَطْلُبَهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ضَاعَتْ فِيهِ فَيَجِدُهَا، وَإِمَّا بِأَنْ يَجِدَهَا مَنْ يَعْرِفُهَا، وَأَخْذُهَا يُفَوِّتُ الأَْمْرَيْنِ فَيَحْرُمُ، فَلَمَّا جَازَ الاِلْتِقَاطُ وَجَبَ التَّعْرِيفُ كَيْ لاَ يَحْصُل هَذَا الضَّرَرُ، وَلأَِنَّ التَّعْرِيفَ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ تَمَلُّكَهُ، فَكَذَلِكَ عَلَى مَنْ أَرَادَ حِفْظَهَا. وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيمَنْ يَتَوَلَّى التَّعْرِيفَ أَنْ يَكُونَ عَاقِلاً ثِقَةً وَلاَ تُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةُ إِذَا كَانَ مَوْثُوقًا بِقَوْلِهِ، كَمَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَشْهُورٍ بِالْخَلاَعَةِ وَالْمُجُونِ وَهُوَ عَدَمُ الْمُبَالاَةِ بِمَا يَصْنَعُ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «لقطة» ج ٣٥ ص ٢٩٨
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«رد المحتار» ج ٤ ص ٢٧٩
(قَوْلُهُ: وَلُقَطَةٍ وَلُقَطَةٍ) أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا: أَيْ فِي وُجُوبِ أَصْلِ التَّعْرِيفِ لِيُنَاسِبَ قَوْلَهُ إلَى أَنْ عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَهَا لَا يَطْلُبُهَا فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَعْرِيفَ كُلِّ لُقَطَةٍ بِمَا يُنَاسِبُهَا،
موضعها في«حاشية العدوي» ج ٧ ص ١٢٦
وَلَوْ رَدَّهَا بِالْقُرْبِ وَإِذَا لَمْ يَأْخُذْهَا لِلتَّعْرِيفِ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ رَدَّهَا بَعْدَ بُعْدٍ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ اهـ. أَقُولُ الْعَجَبُ مِنْ عج فَإِنَّ بَهْرَامَ إنَّمَا ذَكَرَ التَّأْوِيلَيْنِ فِيمَا إذَا أَخَذَهَا لِلتَّعْرِيفِ وَرَدَّهَا بِالْقُرْبِ وَمَا فِي شَارِحِنَا مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ . (وَقَوْلُهُ: فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ) أَيْ فِي وُجُوبِ الِالْتِقَاطِ وَالتَّعْرِيفِ وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْهُ وَلَا يُخَالِفُ هَذَا قَوْلَهُ وَلَيْسَ بِمُكَاتَبٍ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ فِي اللَّقِيطِ وَمَا هُنَا فِي الْتِقَاطِهِ اللُّقَطَةَ، وَالْفَرْقُ كَثْرَةُ الِاشْتِغَالِ فِي اللَّقِيطِ دُونَهَا إذْ تَعْرِيفُهَا يُمْكِنُ مَعَ سَعْيِهِ فِي خِدْمَةِ سَيِّدِهِ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«المغني» ج ٦ ص ٨٣
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إذَا لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهَا ضَمِنَهَا؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ، أَوْ ذَوِي عَدْلٍ» . وَهَذَا أَمْرٌ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَلِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُشْهِدْ كَانَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَخَذَهَا لِنَفْسِهِ. وَلَنَا خَبَرُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ، فَإِنَّهُ أَمَرَهُمَا بِالتَّعْرِيفِ دُونَ الْإِشْهَادِ،