الحنفية
تخيير المالكلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما حكم الثوب المغصوب إذا صبغه الغاصب بصبغ من عنده بلون غير أسود؟
الثوب المغصوب الذي صبغه الغاصب بصبغ من عنده صاحبه مخيَّر بين أخذه مع ضمان زيادة الصبغ أو تضمين الغاصب قيمته أبيض، هذا قول أبي يوسف ومحمد، ووافقهما أبو حنيفة في الأحمر والأصفر؛ وقيل: له خيار ثالث هو البيع وقسمة الثمن.
تخيير المالكالثوب المغصوب الذي صبغه الغاصب بصبغ من عنده صاحبه مخيَّر بين أخذه مع ضمان زيادة الصبغ أو تضمين الغاصب قيمته أبيض، وإن نقصت قيمته بالصبغ خُيِّر في أخذه مع أرش النقص أو أخذ قيمته يوم الغصب.
تخيير المالكلم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
- تَلْوِينُ الْغَاصِبِ الْمَغْصُوبَ بِلَوْنٍ مِنْ عِنْدِهِ: ١ - لَوْ غَيَّرَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ فَلَوَّنَهُ بِلَوْنٍ غَيْرِ لَوْنِهِ الأَْصْلِيِّ فَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ بَيَانُهُ مَا يَلِي: ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (٢) إِلَى أَنَّ مَنْ غَصَبَ مِنْ إِنْسَانٍ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ الْغَاصِبُ بِصَبْغِ نَفْسِهِ بِأَيِّ لَوْنٍ كَانَ، أَسْوَدَ أَوْ أَحْمَرَ أَوْ أَصْفَرَ بِالْعُصْفُرِ وَالزَّعْفَرَانِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الأَْلْوَانِ فَصَاحِبُ الثَّوْبِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّوْبَ مِنَ الْغَاصِبِ، لأَِنَّ الثَّوْبَ مِلْكُهُ لِبَقَاءِ اسْمِهِ وَمَعْنَاهُ، وَلَكِنَّهُ يَضْمَنُ مَا زَادَ الصَّبْغُ فِيهِ فَيُعْطِيهِ لِلْغَاصِبِ، لأَِنَّ لِلْغَاصِبِ عَيْنَ مَالٍ مُتَقَوِّمٍ قَائِمٍ فَلاَ سَبِيل إِلَى إِبْطَال مِلْكِهِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ ضَمَانٍ فَكَانَ الأَْخْذُ بِضَمَانِهِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ. وَإِنْ شَاءَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ تَرَكَ الثَّوْبَ عَلَى الْغَاصِبِ وَضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثَوْبِهِ أَبْيَضَ يَوْمَ الْغَصْبِ لأَِنَّهُ لاَ سَبِيل إِلَى جَبْرِهِ عَلَى أَخْذِ الثَّوْبِ، إِذْ لاَ يُمْكِنُهُ أَخْذُهُ إِلاَّ بِضَمَانٍ، وَهُوَ قِيمَةُ مَا زَادَ الصَّبْغُ فِيهِ، وَلاَ سَبِيل إِلَى جَبْرِهِ عَلَى الضَّمَانِ لاِنْعِدَامِ مُبَاشَرَةِ سَبَبِ وُجُوبِ الضَّمَانِ مِنْهُ. وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ بِصَبْغِهِ فَيُخَيَّرُ رَبُّهُ فِي أَخْذِهِ مَعَ أَرْشِ نَقْصِهِ، أَوْ أَخْذِ قِيمَةِ الثَّوْبِ يَوْمَ غَصْبِهِ. وَفَرَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الأَْلْوَانِ، فَوَافَقَ أَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا فِيمَا لَوْ كَانَ الْغَاصِبُ صَبَغَهُ أَحْمَرَ أَوْ أَصْفَرَ أَمَّا لَوْ صَبَغَهُ أَسْوَدَ فَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: صَاحِبُ الثَّوْبِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ عَلَى الْغَاصِبِ وَضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثَوْبِهِ أَبْيَضَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّوْبَ وَيَضْمَنُ الْغَاصِبُ النُّقْصَانَ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ السَّوَادَ نُقْصَانٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. وَلِلْحَنَفِيَّةِ قَوْلٌ آخَرُ، قِيل: إِنَّ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ خِيَارًا ثَالِثًا وَهُوَ أَنَّ لَهُ تَرْكَ الثَّوْبِ عَلَى حَالِهِ وَكَانَ الصَّبْغُ فِيهِ لِلْغَاصِبِ فَيُبَاعُ الثَّوْبُ وَيُقْسَمُ الثَّمَنُ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا، لأَِنَّ التَّمْيِيزَ مُتَعَذِّرٌ فَصَارَا شَرِيكَيْنِ (١) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ أَيْضًا: لَوْ غَصَبَ عُصْفُرًا وَثَوْبًا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَصَبَغَهُ أَيِ الثَّوْبَ بِهِ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ يَأْخُذُ الثَّوْبَ مَصْبُوغًا وَيُبْرِئُ الْغَاصِبَ مِنَ الضَّمَانِ فِي الْعُصْفُرِ وَالثَّوْبِ اسْتِحْسَانًا، لأَِنَّ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ وَاحِدٌ، وَلأَِنَّ خَلْطَ مَال الإِْنْسَانِ بِمَالِهِ لاَ يُعَدُّ اسْتِهْلاَكًا لَهُ بَل يَكُونُ نُقْصَانًا، فَإِذَا اخْتَارَ أَخْذَ الثَّوْبِ فَقَدْ أَبْرَأَهُ عَنِ النُّقْصَانِ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَضْمَنَ الْغَاصِبُ عُصْفُرًا مِثْلَهُ، ثُمَّ يَصِيرُ كَأَنَّهُ صَبَغَ ثَوْبَهُ بِعُصْفُرِ نَفْسِهِ، فَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ (١) . وَقَالُوا كَذَلِكَ: لَوْ غَصَبَ مِنْ إِنْسَانٍ ثَوْبًا وَمَنْ إِنْسَانٍ صِبْغًا فَصَبَغَهُ بِهِ: فَإِنَّ الْغَاصِبَ يَضْمَنُ لِصَاحِبِ الصِّبْغِ صِبْغًا مِثْل صِبْغِهِ، وَيُصْبِحُ مَالِكًا لِلصِّبْغِ بِالضَّمَانِ، وَصَاحِبُ الثَّوْبِ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّوْبَ مِنَ الْغَاصِبِ وَأَعْطَاهُ مَا زَادَ الصَّبْغُ فِيهِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الثَّوْبَ عَلَى الْغَاصِبِ وَضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثَوْبِهِ أَبْيَضَ يَوْمَ الْغَصْبِ، وَقِيل يُبَاعُ الثَّوْبُ وَيُقْسَمُ الثَّمَنُ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ صَبَغَ الْغَاصِبُ الثَّوْبَ بِصَبْغِهِ وَأَمْكَنَ فَصْلُهُ مِنْهُ بِأَنْ لَمْ يَنْعَقِدِ الصَّبْغُ بِهِ أُجْبِرَ عَلَى الْفَصْل وَإِنْ خَسِرَ كَثِيرًا أَوْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الصَّبْغِ بِالْفَصْل فِي الأَْصَحِّ كَالْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ، وَلَهُ الْفَصْل قَهْرًا عَلَى الْمَالِكِ وَإِنْ نَقَصَ الثَّوْبُ بِهِ لأَِنَّهُ يَغْرَمُ أَرْشَ النَّقْصِ فَإِنْ لَمْ يَحْصُل بِهِ نَقْصٌ فَكَالتَّزْوِيقِ فَلاَ يَسْتَقِل الْغَاصِبُ بِفَصْلِهِ وَلاَ يُجْبِرُهُ الْمَالِكُ عَلَيْهِ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ لاَ، لِمَا فِيهِ مِنْ ضَرَرِ الْغَاصِبِ لأَِنَّهُ يَضِيعُ بِفَصْلِهِ. وَخَرَجَ بِصَبْغِهِ صَبْغُ الْمَالِكِ فَالزِّيَادَةُ كُلُّهَا لَهُ وَالنَّقْصُ عَلَى الْغَاصِبِ، وَيَمْتَنِعُ فَصْلُهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمَالِكِ وَلَهُ إِجْبَارُهُ عَلَيْهِ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ، وَصَبْغُ مَغْصُوبٍ مِنْ آخَرِ فَلِكُلٍّ مِنْ مَالِكَيِ الثَّوْبِ وَالصِّبْغِ تَكْلِيفُهُ فَصْلاً أَمْكَنَ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَهُمَا فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ كَمَا فِي قَوْلِهِ. وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ لِتَعَقُّدِهِ فَإِنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ وَلَمْ تَنْقُصْ بِأَنْ كَانَ يُسَاوِي عَشَرَةً قَبْلَهُ وَسَاوَاهَا بَعْدَهُ مَعَ أَنَّ الصِّبْغَ قِيمَتُهُ خَمْسَةٌ لاَ لاِنْخِفَاضِ سُوقِ الثِّيَابِ بَل لأَِجْل الصِّبْغِ فَلاَ شَيْءَ لِلْغَاصِبِ فِيهِ وَلاَ عَلَيْهِ، إِذْ غَصْبُهُ كَالْمَعْدُومِ حِينَئِذٍ وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِأَنْ صَارَ يُسَاوِي خَمْسَةً لَزِمَهُ الأَْرْشُ لِحُصُول النَّقْصِ بِفِعْلِهِ، وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ بِسَبَبِ الْعَمَل وَالصَّبْغِ اشْتَرَكَا فِي الثَّوْبِ هَذَا بِصَبْغِهِ وَهَذَا بِثَوْبِهِ أَثَلاَثًا، ثُلُثَاهُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَثُلُثٌ لِلْغَاصِبِ، أَمَّا إِذَا زَادَ سِعْرُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ بِارْتِفَاعِهِ فَالزِّيَادَةُ لِصَاحِبِهِ، وَإِنْ نَقَصَ عَنِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ قِيمَتَهَا كَأَنْ سَاوَى اثْنَيْ عَشَرَ، فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ بِسَبَبِ انْخِفَاضِ سِعْرِ الثِّيَابِ فَهُوَ عَلَى الثَّوْبِ، أَوْ سِعْرِ الصِّبْغِ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ فَعَلَى الصِّبْغِ، قَالَهُ فِي الشَّامِل وَالتَّتِمَّةِ، وَبِهَذَا أَيِ اخْتِصَاصِ الزِّيَادَةِ عَنِ ارْتِفَاعِ سِعْرِ مِلْكِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى اشْتَرَاكِهِمَا كَوْنُهُ عَلَى وَجْهِ الشُّيُوعِ بَل هَذَا بِثَوْبِهِ وَهَذَا بِصِبْغِهِ. وَلَوْ بَذَل صَاحِبُ الثَّوْبِ لِلْغَاصِبِ قِيمَةَ الصِّبْغِ لِيَتَمَلَّكَهُ لَمْ يُجَبْ إِلَيْهِ أَمْكَنَ فَصْلُهُ أَمْ لاَ، وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الاِنْفِرَادَ بِبَيْعِ مِلْكِهِ لِثَالِثٍ لَمْ يَصِحَّ، إِذْ لاَ يَنْتَفِعُ بِهِ وَحْدَهُ كَبَيْعِ دَارٍ لاَ مَمَرَّ لَهَا، نَعَمْ لَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ بَيْعَ الثَّوْبِ لَزِمَ الْغَاصِبَ بَيْعُ صِبْغِهِ مَعَهُ لأَِنَّهُ مُتَعَدٍّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَضُرَّ بِالْمَالِكِ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ أَرَادَ الْغَاصِبُ بَيْعَ صِبْغِهِ لاَ يَلْزَمُ مَالِكَ الثَّوْبِ بَيْعُهُ مَعَهُ لِئَلاَّ يَسْتَحِقَّ الْمُتَعَدِ
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «- تلوين الغاصب المغصوب بلون من عنده» ج ٣٥ ص ٣٥٥
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.