الحنفية
النفقة على الموقوف ومؤنه إذا لم يشترط الواقف شيئًا يبدأ بها من غلة الوقف سواء شرط الواقف أو لم يشترط، لأن الوقف صدقة جارية ولا تجري إلا بهذا الطريق
من الغلة المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
النفقة على الموقوف ومؤنه إذا لم يشترط الواقف شيئًا تكون من غلة الوقف، لأن الوقف يقتضي تحبيس الأصل وتسبيل منفعته، ولا يحصل ذلك إلا بالإنفاق عليه
من الغلة الحنابلة
النفقة على الموقوف ومؤنه إذا لم يشترط الواقف شيئًا تكون من غلة الوقف، لأن الوقف يقتضي تحبيس الأصل وتسبيل منفعته، ولا يحصل ذلك إلا بالإنفاق عليه
من الغلة
نص المسألة
مُؤْنَةُ الْمَوْقُوفِ ١١ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُرْجَعُ إِلَى شَرْطِ الْوَاقِفِ فِي نَفَقَةِ الْمَوْقُوفِ وَمُؤَنِ تَجْهِيزِهِ وَعِمَارَتِهِ، وَسَوَاءٌ شَرَطَهَا الْوَاقِفُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَال الْوَقْفِ، كَأَنْ يَقُول الْوَاقِفُ: يُنْفَقُ عَلَيْهِ أَوْ يُعَمَّرُ مِنْ جِهَةٍ، كَذَا فَإِنْ عَيَّنَ الْوَاقِفُ الإِْنْفَاقَ مِنْ غَلَّتِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا عُمِل بِهِ رُجُوعًا إِلَى شَرْطِهِ، وَإِنْ لَمْ يَشْرِطِ الْوَاقِفُ شَيْئًا كَانَ الإِْنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْ غَلَّتِهِ؛ لأَِنَّ الْوَقْفَ يَقْتَضِي تَحْبِيسَ الأَْصْل وَتَسْبِيل مَنْفَعَتِهِ، وَلاَ يَحْصُل ذَلِكَ إِلاَّ بِالإِْنْفَاقِ عَلَيْهِ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ ضَرُورَاتِهِ (١) . فَإِنْ تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهُ، فَقَدْ قَال الشَّافِعِيَّةُ: تَكُونُ النَّفَقَةُ وَمُؤَنُ التَّجْهِيزِ - لاَ الْعِمَارَةِ - مِنْ بَيْتِ الْمَال، كَمَنْ أَعْتَقَ مَنْ لاَ كَسْبَ لَهُ، أَمَّا الْعِمَارَةُ فَلاَ تَجِبُ عَلَى أَحَدٍ حِينَئِذٍ كَالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ، بِخِلاَفِ الْحَيَوَانِ لِصِيَانَةِ رُوحِهِ وَحُرْمَتِهِ. قَالُوا: وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْل الْعِمَارَةِ أُجْرَةُ الأَْرْضِ الَّتِي بِهَا بِنَاءٌ أَوْ غِرَاسٌ مَوْقُوفٌ وَلَمْ تَفِ مَنَافِعُهُ بِالأُْجْرَةِ (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْقُوفِ غَلَّةٌ فَنَفَقَتُهُ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ، فَإِنْ عَدِمَ الْغَلَّةَ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُؤَجَّرَ كَالْعَبْدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لِيَخْدُمَهُ وَالْفَرَسِ يَغْزُو عَلَيْهِ أَوْ جَرَّ بِنَفَقَتِهِ دَفْعًا لِلضَّرُورَةِ، وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْمَسَاكِينِ فَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَال (١) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَبْدَأُ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ بِالصَّرْفِ عَلَى عِمَارَتِهِ وَإِصْلاَحِ مَا وَهَى مِنْ بِنَائِهِ، وَسَائِرِ مُؤْنَاتِهِ الَّتِي لاَ بُدَّ مِنْهَا سَوَاءٌ شَرَطَ الْوَاقِفُ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَشْرِطْ؛ لأَِنَّ الْوَقْفَ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ فِي سَبِيل اللَّهِ تَعَالَى وَلاَ تَجْرِي إِلاَّ بِهَذَا الطَّرِيقِ (٢) ، قَال الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ: فَكَانَتِ الْعِمَارَةُ مَشْرُوطَةً اقْتِضَاءً، وَلِهَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الأَْصْل فِي شَيْءٍ مِنْ رَسْمِ الصُّكُوكِ: فَاشْتَرَطَ أَنْ يَرْفَعَ الْوَالِي مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ كُل عَامٍ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لأَِدَاءِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ وَالْبَذْرِ وَأَرْزَاقِ الْوُلاَةِ عَلَيْهَا وَالْعُمْلَةِ وَأُجُورِ الْحُرَّاسِ وَالْحَصَادَيْنِ وَالدِّرَاسِ؛ لأَِنَّ حُصُول مَنْفَعَتِهَا فِي كُل وَقْتٍ لاَ يَتَحَقَّقُ إِلاَّ بِدَفْعِ هَذِهِ الْمُؤَنِ مِنْ رَأْسِ الْغَلَّةِ (٣) . وَقَال الْكَاسَانِيُّ: لَوْ وَقَفَ دَارَهُ عَلَى سُكْنَى وَلَدِهِ فَالْعِمَارَةُ عَلَى مَنْ لَهُ السُّكْنَى؛ لأَِنَّ الْمَنْفَعَةَ لَهُ فَكَانَتِ الْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ (٤) . فَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الْعِمَارَةِ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا بِأَنْ كَانَ فَقِيرًا آجَرَهَا الْقَاضِي وَعَمَّرَهَا بِالأُْجْرَةِ؛ لأَِنَّ اسْتِبْقَاءَ الْوَقْفِ وَاجِبٌ، وَلاَ يَبْقَى إِلاَّ بِالْعَمَارَةِ، فَإِذَا امْتَنَعَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ عَجَزَ عَنْهُ نَابَ الْقَاضِي مَنَابَهُ فِي اسْتِبْقَائِهِ بِالإِْجَارَةِ، كَالدَّابَّةِ إِذَا امْتَنَعَ صَاحِبُهَا عَنِ الإِْنْقَاقِ عَلَيْهَا أَنْفَقَ الْقَاضِي عَلَيْهَا بِالإِْجَارَةِ، وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَالْمُؤْنَةُ مِنَ الْغَلَّةِ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَبْدَأُ بِإِصْلاَحِ الْوَقْفِ وَعِمَارَتِهِ مِنْ غَلَّتِهِ، وَلَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ غَيْرَ ذَلِكَ بَطَل شَرْطُهُ، وَإِنِ احْتَاجَ الْعَقَارُ الْمَوْقُوفُ عَلَى مُعَيَّنٍ لِسُكْنَاهُ لإِِصْلاَحِهِ وَلَمْ يُصْلِحْهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ أَخْرَجَ السَّاكِنُ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ لِلسُّكْنَى لِيُكْرِيَ لِغَيْرِهِ مُدَّةً مُسْتَقْبَلَةً بِشَرْطِ تَعْجِيل كِرَائِهَا وَإِصْلاَحِهِ بِمَا يُكْرِي بِهِ. وَالْفَرَسُ الْمَوْقُوفُ لِلْغَزْوِ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَال وَلاَ تَلْزَمُ نَفَقَتُهُ الْمُحْبِّسَ وَلاَ الْمُحْبَّسَ عَلَيْهِ، فَإِنْ عُدِمَ بَيْتُ الْمَال بِيعَ وَعُوِّضَ بِثَمَنِهِ سِلاَحٌ وَنَحْوُهُ مِمَّا لاَ يَحْتَاجُ لِنَفَقَةٍ، وَقَال ابْنُ جَزِيٍّ: تُبْتَنَى الرِّبَاعُ الْمُحْبَّسَةُ مِنْ غَلاَّتِهَا، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَمِنْ بَيْتِ الْمَال (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مؤنة» ج ٣٦ ص ٢١
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الفتاوى الهندية» ج ٢ ص ٤٢٢
الْوَاقِفُ شَرَطَ الْبِدَايَةِ بِالْخَرَاجِ وَالْعُشْرِ وَجَعَلَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مَا فَضَلَ مِنْ الْعِمَارَةِ وَالْمُؤْنَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَاجِرَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ بِدَايَةً الْخَرَاجَ وَالْمُؤَنَ يَجِبُ أَنْ تَجُوزَ إجَارَتُهُ وَيَكُونُ الْخَرَاجُ وَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«حاشية الشبراملسي» ج ٥ ص ٤٠٠
(قَوْلُهُ: وَالْعِمَارَةُ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: نَفَقَةُ الْمَوْقُوفِ وَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ وَعِمَارَتُهُ مِنْ حَيْثُ شُرِطَتْ شَرَطَهَا الْوَاقِفُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ وَإِلَّا فَمِنْ مَنَافِعِهِ: أَيْ الْمَوْقُوفُ كَكَسْبِ الْعَبْدِ وَغَلَّةِ الْعَقَارِ،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.