فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

موت ما لا نفس له سائلة في المائع

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل ينجس المائع ما مات فيه من الحيوان الذي لا دم له سائل؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

المائع إذا مات فيه حيوان لا نفس له سائلة لا ينجسه، كالذباب والزنبور والعقرب والسمك والجراد، سواء كان ماء أو غيره

لا ينجس
المالكية

المائع إذا مات فيه حيوان لا نفس له سائلة لا ينجسه، لأن ما لا ينجس الماء القليل لا ينجس المائع، ولحديث الذباب

لا ينجس
الشافعية

المائع إذا مات فيه حيوان لا نفس له سائلة لا ينجسه، لأن ما لا ينجس الماء القليل لا ينجس المائع، ولحديث الذباب

لا ينجس
الحنابلة

المائع إذا مات فيه حيوان لا نفس له سائلة لا ينجسه، لأن ما لا ينجس الماء القليل لا ينجس المائع، ولحديث الذباب

لا ينجس

نص المسألة

ب - تَنَجُّسُ الْمَائِعَاتِ: ٣ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي أَوْلَى الرِّوَايَاتِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ مَا سِوَى الْمَاءِ الْمُطْلَقِ مِنَ الْمَائِعَاتِ كَالْخَل وَمَاءِ الْوَرْدِ، وَاللَّبَنِ وَالزَّيْتِ وَالْعَسَل وَالسَّمْنِ وَالْمَرَقِ وَالْعَصِيرِ وَغَيْرِهَا تَتَنَجَّسُ بِمُلاَقَاةِ النَّجَاسَةِ، سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْمَائِعُ قَلِيلاً لاَ يَبْلُغُ الْقُلَّتَيْنِ أَوْ كَثِيرًا يَبْلُغُ الْقُلَّتَيْنِ، وَسَوَاءٌ أَعَسُرَ الاِحْتِرَازُ مِنْهَا أَمْ لَمْ يَعْسُرْ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ لِهَذِهِ الْمَائِعَاتِ خَاصِّيَّةُ دَفْعِ الْخَبَثِ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْمَاءِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا سُئِل عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ: إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلاَ تَقْرَبُوهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَرِيقُوهُ (١) ، وَلأَِنَّ الْمَاءَ يَدْفَعُ الْخَبَثَ عَنْ نَفْسِهِ وَلاَ يَحْمِلُهَا؛ لِقَوْل النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الْمَاءُ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلاَّ مَا غَلَبَ رِيحُهُ وَطَعْمُهُ وَلَوْنُهُ (١) ، وَهَذَا لَيْسَ فِي الْمَائِعَاتِ الأُْخْرَى، فَهِيَ كَالْمَاءِ الْقَلِيل، فَكُل مَا نَجَّسَ الْمَاءَ الْقَلِيل نَجَّسَ الْمَائِعَ، وَإِنْ كَانَ الْمَائِعُ كَثِيرًا، أَوْ كَانَ جَارِيًا، أَمَّا مَا لَمْ يُنَجِّسِ الْمَاءَ الْقَلِيل فَإِنَّهُ لاَ يُنَجِّسُ الْمَائِعَ أَيْضًا، وَذَلِكَ كَالْمَيْتَةِ الَّتِي لاَ نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ إِذَا وَقَعَتْ فِي الْمَائِعِ (٢) لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ؛ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الآْخَرِ شِفَاءً. وَفِي رِوَايَةٍ: فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لْيَنْزِعْهُ (٣) . قَال النَّوَوِيُّ: الدُّودُ الْمُتَوَلِّدُ فِي الأَْطْعِمَةِ وَالْمَاءِ كَدُودِ التِّينِ، وَالتُّفَّاحِ وَالْبَاقِلاَّءِ وَالْجُبْنِ وَالْخَل وَغَيْرِهَا لاَ يُنَجِّسُ مَا مَاتَ فِيهِ بِلاَ خِلاَفٍ (٤) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّ الْمَائِعَ كَالْمَاءِ لاَ يَنْجُسُ إِلاَّ بِمَا يَنْجُسُ بِهِ الْمَاءُ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَحُكْمُ سَائِرِ الْمَائِعَاتِ كَالْمَاءِ فِي الأَْصَحِّ - فِي الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ - حَتَّى لَوْ وَقَعَ بَوْلٌ فِي عَصِيرٍ عَشْرٌ فِي عَشْرٍ لَمْ يَفْسُدْ، وَلَوْ سَال دَمُ رِجْلِهِ مَعَ الْعَصِيرِ لاَ يَنْجُسُ مَا لَمْ يُطَهِّرْ فِيهِ أَثَرَ الدَّمِ - فَكُل مَا لاَ يُفْسِدُ الْمَاءَ لاَ يُفْسِدُ غَيْرَ الْمَاءِ - مِنْ سَائِرِ الْمَائِعَاتِ، وَقَال الْكَاسَانِيُّ: ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ كُل مَا لاَ يُفْسِدُ الْمَاءَ لاَ يُفْسِدُ غَيْرَ الْمَاءِ، ثُمَّ قَال: ثُمَّ الْحَيَوَانُ إِذَا مَاتَ فِي الْمَائِعِ الْقَلِيل فَلاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ دَمٌ سَائِلٌ أَوْ لاَ يَكُونُ، وَلاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَرِّيًّا أَوْ مَائِيًّا، وَلاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَمُوتَ فِي الْمَاءِ أَوْ فِي غَيْرِ الْمَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ دَمٌ سَائِلٌ كَالذُّبَابِ وَالزُّنْبُورِ وَالْعَقْرَبِ وَالسَّمَكِ وَالْجَرَادِ وَنَحْوِهَا لاَ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ، وَلاَ يُنَجِّسُ مَا يَمُوتُ فِيهِ مِنَ الْمَائِعِ، سَوَاءٌ كَانَ مَاءً أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الْمَائِعَاتِ كَالْخَل وَاللَّبَنِ وَالْعَصِيرِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ كَانَ بَرِّيًّا أَوْ مَائِيًّا كَالْعَقْرَبِ وَنَحْوِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ السَّمَكُ طَافِيًا أَوْ غَيْرَ طَافٍ؛ لأَِنَّ نَجَاسَةَ الْمَيْتَةِ لَيْسَتْ لِعَيْنِ الْمَوْتِ، فَإِنَّ الْمَوْتَ مَوْجُودٌ فِي السَّمَكِ وَالْجَرَادِ وَلاَ يُوجِبُ التَّنْجِيسَ وَلَكِنْ لِمَا فِيهَا مِنَ الدَّمِ الْمَسْفُوحِ، وَلاَ دَمَ فِي هَذِهِ الأَْشْيَاءِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ دَمٌ سَائِلٌ فَإِنْ كَانَ بَرِّيًّا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ، وَيُنَجِّسُ الْمَائِعَ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ، سَوَاءٌ كَانَ مَاءً أَوْ غَيْرَهُ، وَسَوَاءٌ مَاتَ فِي الْمَائِعِ أَوْ فِي غَيْرِهِ ثُمَّ وَقَعَ فِيهِ كَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ الدَّمَوِيَّةِ؛ لأَِنَّ الدَّمَ السَّائِل نَجِسٌ فَيُنَجِّسُ مَا يُجَاوِرُهُ، وَإِنْ كَانَ مَائِيًّا كَالضُّفْدُعِ الْمَائِيِّ وَالسَّرَطَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنْ مَاتَ فِي الْمَاءِ لاَ يُنَجِّسُهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ مَاتَ فِي غَيْرِ الْمَاءِ فَإِنْ قِيل: إِنَّ الْعِلَّةَ أَنَّ هَذَا مِمَّا يَعِيشُ فِي الْمَاءِ فَلاَ يُمْكِنُ صِيَانَةُ الْمِيَاهِ عَنْ مَوْتِ هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ يُوجِبُ التَّنْجِيسَ لأَِنَّهُ يُمْكِنُ صِيَانَةُ سَائِرِ الْمَائِعَاتِ عَنْ مَوْتِهَا فِيهَا، وَإِنْ قِيل: إِنَّ الْعِلَّةَ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ تَعِيشُ فِي الْمَاءِ لاَ يَكُونُ لَهَا دَمٌ إِذِ الدَّمَوِيُّ لاَ يَعِيشُ فِي الْمَاءِ فَلاَ يُوجِبُ التَّنْجِيسَ لاِنْعِدَامِ الدَّمِ الْمَسْفُوحِ (١) . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّ الْمَائِعَاتِ لاَ يَتَنَجَّسُ مِنْهَا مَا بَلَغَ الْقُلَّتَيْنِ إِلاَّ إِذَا تَغَيَّرَ. قَال حَرْبٌ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ قُلْتُ: كَلْبٌ وَلَغَ فِي سَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ؟ قَال: إِذَا كَانَ فِي آنِيَةٍ كَبِيرَةٍ مِثْل جُبٍّ أَوْ نَحْوِهِ رَجَوْتُ أَنْ لاَ يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ وَيُؤْكَل؛ لأَِنَّهُ كَثِيرٌ فَلَمْ يَنْجُسْ بِالنَّجَاسَةِ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ كَالْمَاءِ، وَإِنْ كَانَ فِي آنِيَّةٍ صَغِيرَةٍ فَلاَ يُعْجِبُنِي ذَلِكَ. وَهُنَاكَ رَأْيٌ آخَرُ لِلْحَنَابِلَةِ وَهُوَ: مَا أَصْلُهُ الْمَاءُ - مِنَ الْمَائِعَاتِ - كَالْخَل التَّمْرِيِّ يَدْفَعُ النَّجَاسَةَ لأَِنَّ الْغَالِبَ فِيهِ الْمَاءُ، وَمَا لاَ يَكُونُ أَصْلُهُ الْمَاءَ فَلاَ يَدْفَعُ النَّجَاسَةَ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مائع» ج ٣٦ ص ٢٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا ينجس

موضعها في«الاختيار لتعليل المختار» ص ١٥

قَالَ: (وَكَذَا مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ كَالذُّبَابِ وَالْبَعُوضِ وَالْبَقِّ) إِذَا مَاتَ فِي الْمَائِعِ لَا يُفْسِدُهُ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي طَعَامِ أَحَدِكُمْ فَامْقُلُوهُ ثُمَّ انْقُلُوهُ» الْحَدِيثَ، وَأَنَّهُ يَمُوتُ بِالْمَقْلِ فِي الطَّعَامِ سِيَّمَا الْحَارُّ مِنْهُ،

المالكية

لا ينجس

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ص ٥٧

ابن القاسم ولو قال وكذباب ليدخل البعوض والقراد والحلم ونحو ذلك لكان أشمل وأما السمك الذي يملح ويجعل بعضه على بعض بحيث لا يخرج له دم فطاهر وإلا فنجس ثم قوله وذباب يفيد أن الذباب ذو نفس سائلة مع أنهم مثلوا لقوله ميت ما لا دم له بالذباب ونحوه وجوابه إن خروج الدم منه لا يدل على أنه ذو نفس سائلة لأنه الدم فيه لا له وذو النفس السائلة هو الثاني كما مر (وسوداء) مائع أسود كالدم العبيط أو كدر أو أحمر غير قانئ قاله سند وعبيط بعين مهملة الطبري الخالص الذي لا خلط فيه كما في المصباح كالقاموس وغيره في باب العين المهملة ولم يذكروا في المعجمة وصف الدم به وإنما هو اسم للهودج كما في النهاية وغيرها (ورماد نجس) المذهب طهارته (ودخانه) إن علق منه شيء وإلا فهو طاهر والظاهر أن المراد بالعلوق ظهور أثره لا مجرد الرائحة قاله ح فصل نجاسة خبز مخبوز بروث نجس إن وصل إليه أو كان فيه شيء من رماد ورخص فيه لعموم البلوى ومراعاة للقائل إن النار تطهر وإن رماد النجس طاهر وللقول بطهارة زبل الخيل وللقول بكراهته منها ومن البغال و

الشافعية

لا ينجس

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ص ١٢٧

وَأَمَّا الذُّبَابُ وَسَائِرُ مَا لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ وَلَيْسَ مُتَوَلِّدًا مِمَّا مَاتَ فِيهِ فَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ قُلْنَا انه طاهر عند القفال لانه يمتة وَمُسْتَقْذَرٌ: قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ أُخْرِجَ هَذَا الْحَيَوَانُ مِمَّا مَاتَ فِيهِ وَأُلْقِيَ فِي مَائِعٍ غَيْرِهِ أُورِدَ إلَيْهِ فَهَلْ يُنَجِّسُهُ فِيهِ الْقَوْلَانِ فِي الحيوان الا جنبى وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقَتَيْنِ

الحنابلة

لا ينجس

موضعها في«المغني» ص ٣٢

فَإِذَا رَوَى عَنْ الثِّقَاتِ جَوَّدَ وَلِأَنَّهُ لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ، لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْ النَّجَاسَةِ، فَأَشْبَهَ دُودَ الْخَلِّ إذَا مَاتَ فِيهِ، فَإِنَّهُمْ سَلَّمُوا ذَلِكَ وَنَحْوَهُ، أَنَّهُ لَا يُنَجِّسُ الْمَائِعَ الَّذِي تَوَلَّدَ مِنْهُ، إلَّا أَنْ يُؤْخَذَ ثُمَّ يُطْرَحَ فِيهِ، أَوْ يَشُقَّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ، أَشْبَهَ مَا ذَكَرْنَاهُ،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.