فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

أثر التقوم في ضمان الإتلاف

في ١ كتاب مقارن١ مذهب

هل يضمن المعتدي على المال إذا كان غير متقوم عند الحنفية؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

من اعتدى على المال المتقوم أو غير المتقوم يضمن المتقوم، ولا ضمان في غير المتقوم، غير المتقوم الجناية عليه هدر ولا يلزم متلفه ضمان

التفصيل بالتقوم
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

أ - بِالنَّظَرِ إِلَى التَّقَوُّمِ: ٤ - لَمْ يَجْعَل الْحَنَفِيَّةُ مِنْ عَنَاصِرِ الْمَالِيَّةِ إِبَاحَةَ الاِنْتِفَاعِ شَرْعًا، وَاكْتَفَوْا بِاشْتِرَاطِ الْعَيْنِيَّةِ وَالاِنْتِفَاعِ الْمُعْتَادِ وَتَمَوُّل النَّاسِ فِي اعْتِبَارِ الشَّيْءِ مَالاً، وَقَدْ حَدَاهُمُ الْتِزَامُ هَذَا الْمَفْهُومِ لِلْمَال إِلَى تَقْسِيمِهِ إِلَى قِسْمَيْنِ: مُتَقَوِّمٍ، وَغَيْرِ مُتَقَوِّمٍ. فَالْمَال الْمُتَقَوِّمُ عِنْدَهُمْ: هُوَ مَا يُبَاحُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ شَرْعًا فِي حَالَةِ السَّعَةِ وَالاِخْتِيَارِ. وَالْمَال غَيْرُ الْمُتَقَوِّمِ: هُوَ مَا لاَ يُبَاحُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ فِي حَالَةِ الاِخْتِيَارِ، كَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِ. أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلذِّمِّيِّينَ فَهِيَ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ؛ لأَِنَّهُمْ لاَ يَعْتَقِدُونَ حُرْمَتَهَا ويَتَمَوَّلُونَها، وَقَدْ أُمِرْنَا بِتَرْكِهِمْ وَمَا يَدِينُونَ (١) . وَقَدْ بَنَوْا عَلَى ذَلِكَ التَّقْسِيمِ: أَنَّ مَنِ اعْتَدَى عَلَى مَالٍ مُتَقَوِّمٍ ضَمِنَهُ، أَمَّا غَيْرُ الْمُتَقَوِّمِ فَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ هَدَرٌ، وَلاَ يَلْزَمُ مُتْلِفَهُ ضَمَانٌ. كَمَا أَنَّ إِجَازَةَ التَّصَرُّفِ الشَّرْعِيِّ بِالْمَال مَنُوطَةٌ بِتَقَوُّمِهِ، فَالْمَال الْمُتَقَوِّمُ يَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالرَّهْنِ وَغَيْرِهَا. أَمَّا غَيْرُ الْمُتَقَوِّمِ فَلاَ يَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِيهِ شَرْعًا بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ وَنَحْوِهَا. عَلَى أَنَّهُ لاَ تَلاَزُمَ بَيْنَ التَّقَوُّمِ بِهَذَا الْمَعْنَى وَبَيْنَ الْمَالِيَّةِ فِي نَظَرِ الْحَنَفِيَّةِ، فَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ مُتَقَوِّمًا، أَيْ مُبَاحَ الاِنْتِفَاعِ، وَلاَ يَكُونُ مَالاً، لِفُقْدَانِ أَحَدِ عَنَاصِرِ الْمَالِيَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عِنْدَهُمْ، وَذَلِكَ كَالْحَبَّةِ مِنَ الْقَمْحِ وَالْكِسْرَةِ الصَّغِيرَةِ مِنْ فُتَاتِ الْخُبْزِ وَالتُّرَابِ الْمُبْتَذَل وَنَحْوِ ذَلِكَ. نَقَل ابْنُ نُجَيْمٍ عَنِ الْكَشْفِ الْكَبِيرِ: الْمَالِيَّةُ تَثْبُتُ بِتَمَوُّل النَّاسِ كَافَّةً أَوْ بَعْضِهِمْ، وَالتَّقَوُّمُ يَثْبُتُ بِهَا وَبِإِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِهِ شَرْعًا، فَمَا يُبَاحُ بِلاَ تَمَوُّلٍ لاَ يَكُونُ مَالاً، كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ، وَمَا يَتَمَوَّل بِلاَ إِبَاحَةِ انْتِفَاعٍ لاَ يَكُونُ مُتَقَوِّمًا كَالْخَمْرِ، وَإِذَا عُدِمَ الأَْمْرَانِ لَمْ يَثْبُتْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا كَالدَّمِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَال أَعَمُّ مِنَ الْمُتَقَوِّمِ؛ لأَِنَّ الْمَال مَا يُمْكِنُ ادِّخَارُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُبَاحٍ كَالْخَمْرِ، وَالْمُتَقَوِّمُ مَا يُمْكِنُ ادِّخَارُهُ مَعَ الإِْبَاحَةِ، فَالْخَمْرُ مَالٌ لاَ مُتَقَوِّمٌ (١) . وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنَّ عَدَمَ التَّقَوُّمِ لاَ يُنَافِي الْمِلْكِيَّةَ، فَقَدْ تَثْبُتُ الْمِلْكِيَّةُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى مَالٍ غَيْرِ مُتَقَوِّمٍ، كَمَا لَوْ تَخَمَّرَ الْعَصِيرُ عِنْدَهُ، أَوْ عِنْدَهُ خَمْرٌ أَوْ خِنْزِيرٌ مَمْلُوكَيْنِ لَهُ وَأَسْلَمَ عَلَيْهِمَا، وَمَاتَ قَبْل أَنْ يُزِيلَهُمَا وَلَهُ وَارِثٌ مُسْلِمٌ فَيَرِثُهُمَا، وَاصْطَادَ الْخِنْزِيرَ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمِلْكِيَّةَ تَثْبُتُ عَلَى الْمَال، وَالْمَالِيَّةُ ثَابِتَةٌ فِي غَيْرِ الْمُتَقَوِّمِ، وَلَكِنْ عَدَمُ التَّقَوُّمِ يُنَافِي وُرُودَ الْعُقُودِ مِنَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمَال غَيْرِ الْمُتَقَوِّمِ (١) . وَقَدْ يُرَادُ أَحْيَانًا بِالْمُتَقَوِّمِ عَلَى أَلْسِنَةِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ مَعْنَى الْمُحْرَزِ، حَيْثُ إِنَّهُمْ يُطْلِقُونَ مُصْطَلَحَ (غَيْرُ الْمُتَقَوِّمِ) أَيْضًا عَلَى الْمَال الْمُبَاحِ قَبْل الإِْحْرَازِ، كَالسَّمَكِ فِي الْبَحْرِ، وَالأَْوَابِدِ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَالأَْشْجَارِ فِي الْغَابَاتِ، وَالطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، فَإِذَا اصْطِيدَ أَوِ احْتُطِبَ صَارَ مُتَقَوِّمًا بِالإِْحْرَازِ (٢) . أَمَّا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ الْحَنَابِلَةِ فَقَدِ اعْتَبَرُوا إِبَاحَةَ الاِنْتِفَاعِ عُنْصُرًا مِنْ عَنَاصِرِ الْمَالِيَّةِ، فَالشَّيْءُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُبَاحٌ الاِنْتِفَاعُ بِهِ شَرْعًا فَلَيْسَ بِمَالٍ أَصْلاً، وَلِذَلِكَ لَمْ يَظْهَرْ عِنْدَهُمْ تَقْسِيمُ الْمَال إِلَى مُتَقَوِّمٍ وَغَيْرِ مُتَقَوِّمٍ بِالْمَعْنَى الَّذِي قَصَدَهُ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُمْ إِذَا أَطْلَقُوا لَفْظَ (الْمُتَقَوِّمُ) أَرَادُوا بِهِ مَا لَهُ قِيمَةٌ بَيْنَ النَّاسِ وَ (غَيْرُ الْمُتَقَوِّمِ) مَا لَيْسَ لَهُ قِيمَةٌ فِي عُرْفِهِمْ. وَعَلَى ذَلِكَ جَاءَ فِي شَرْحِ الرَّصَّاعِ عَلَى حُدُودِ ابْنِ عَرَفَةَ: أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي التَّقْوِيمِ إِنَّمَا هُوَ مُرَاعَاةُ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي أَذِنَ الشَّارِعُ فِيهَا، وَمَا لاَ يُؤْذَنُ فِيهِ فَلاَ عِبْرَةَ بِهِ، فَلاَ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ؛ لأَِنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا (١) . وَعَلَى ذَلِكَ فَلَمْ يَعْتَبِرْ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ فِي عِدَادِ الأَْمْوَال أَصْلاً بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَلَمْ يُوجِبُوا الضَّمَانَ عَلَى مُتْلِفِهِمَا مُطْلَقًا، فِي حِينِ عَدَّهُمَا الْحَنَفِيَّةُ مَالاً مُتَقَوِّمًا فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ، وَأَلْزَمُوا مُتْلِفَهُمَا مُسْلِمًا كَانَ أَمْ ذِمِّيًّا الضَّمَانَ (٢) . وَقَدْ وَافَقَ الْمَالِكِيَّةُ الْحَنَفِيَّةَ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى مُتْلِفِ خَمْرِ الذِّمِّيِّ، لاِعْتِبَارِهِ مَالاً فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ لاَ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ عِنْدَهُمْ، دُونَ أَنْ يُوَافِقُوا الْحَنَفِيَّةَ عَلَى تَقْسِيمِهِمُ الْمَال إِلَى مُتَقَوِّمٍ وَغَيْرِ مُتَقَوِّمٍ بِالْمَعْنَى الَّذِي أَرَادُوهُ (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مال» ج ٣٦ ص ٣٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

التفصيل بالتقوم

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٧ ص ١٦٨

فَلَا يَجِبُ الضَّمَانُ بِإِتْلَافِ الْمُبَاحَاتِ الَّتِي لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ، وَالتَّخْرِيجُ عَلَى شَرْطِ التَّقَوُّمِ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الشَّيْءِ مَمْلُوكًا فِي نَفْسِهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِوُجُوبِ الضَّمَانِ،

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.