الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل تجوز الدعوة إلى المبارزة وطلبها ابتداءً؟
لم تذكره المصادر
الدعوة إلى المبارزة وطلبها ابتداءً جائزة، رواية أشهب: لا بأس بها إن صحت نيته، وقال سحنون: ووثق بنفسه خوف إدخال الوهن
جائزةالدعوة إلى المبارزة وطلبها ابتداءً جائز وإن لم يطلبها الكافر، لمن عرف من نفسه القوة والجراءة وأذن له الإمام
جائزلم تذكره المصادر
طَلَبُ الْمُبَارَزَةِ وَالإِْجَابَةُ إِلَيْهَا: ٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ إِجَابَةَ الْمُسْلِمِ لِطَلَبِ الْكَافِرِ الْمُبَارَزَةَ جَائِزَةٌ إِنْ كَانَ كُفْءَ الْكَافِرِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّهَا حِينَئِذٍ تَكُونُ مُسْتَحَبَّةً، وَقَيَّدَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ بِإِذْنِ الإِْمَامِ، وَلِكُلٍّ مِنَ الْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي الإِْجَابَةِ إِلَيْهَا أَوْ طَلَبِهَا ابْتِدَاءً. قَال الْمَالِكِيَّةُ: الدَّعْوَةُ إِلَى الْمُبَارَزَةِ: جَائِزَةٌ، وَرَوَى أَشْهَبُ فِي الرَّجُل بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يَدْعُو إِلَى الْمُبَارَزَةِ: لاَ بَأْسَ بِهِ إِنْ صَحَّتْ نِيَّتُهُ. قَال سُحْنُونٌ: وَوَثِقَ بِنَفْسِهِ خَوْفَ إِدْخَال الْوَهَنِ عَلَى النَّاسِ. وَالإِْجَابَةُ إِلَى الْمُبَارَزَةِ عِنْدَهُمْ جَائِزَةٌ، عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ (١) . قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُل مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ عَلَى جَوَازِ الْمُبَارَزَةِ وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهَا، وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ فِيهَا إِذْنَ الإِْمَامِ. وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ غَيْرُهُمْ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُسْتَحَبُّ الإِْجَابَةُ إِلَى طَلَبِ الْمُبَارَزَةِ مِمَّنْ عَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ الْقُوَّةَ وَالْجَرَاءَةَ، وَذَلِكَ بِإِذْنِ الإِْمَامِ؛ لأَِنَّ فِي تَرْكِهَا حِينَئِذٍ إِضْعَافًا لِلْمُسْلِمِينَ وَتَقْوِيَةً لِلْكَافِرِينَ. وَيَجُوزُ طَلَبُ الْمُبَارَزَةِ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا الْكَافِرُ، وَعَرَفَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهَا مِنْ نَفْسِهِ الْقُوَّةَ وَالْجَرَاءَةَ وَأَذِنَ لَهُ الإِْمَامُ. وَقَال الرَّمْلِيُّ: تَجُوزُ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ الإِْمَامِ؛ لأَِنَّ التَّغْرِيرَ بِالنَّفْسِ فِي الْجِهَادِ جَائِزٌ. وَيُكْرَهُ طَلَبُ الْمُبَارَزَةِ وَالإِْجَابَةُ إِلَيْهَا مِمَّنْ لَمْ يَعْرِفْ مِنْ نَفْسِهِ الْقُدْرَةَ عَلَيْهَا وَبِغَيْرِ إِذْنِ الإِْمَامِ. وَقَالُوا: تَحْرُمُ الْمُبَارَزَةُ عَلَى فَرْعٍ وَمَدِينٍ وَرَقِيقٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ فِي خُصُوصِهَا، أَيْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْجِهَادِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالإِْذْنِ فِي الْمُبَارَزَةِ. وَنَقَل الشَّبْرَامُلُّسِيُّ عَنِ الْبُلْقِينِيِّ وَغَيْرِهِ فِي الْعَبْدِ وَالْفَرْعِ الْمَأْذُونِ لَهُمَا فِي الْجِهَادِ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ فِي الإِْذْنِ فِي الْبِرَازِ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُمَا الْمُبَارَزَةُ ابْتِدَاءً وَإِجَابَةً، وَنُقِل عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ مِثْلَهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ الْمَدِينُ، وَقَال: يُؤَيِّدُهُ مَا قَالُوهُ إِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَوَقِّي مَظَانِّ الشَّهَادَةِ. وَنَقَل الرَّمْلِيُّ عَنِ الْمَاوَرْدِيِّ تَحْرِيمَ الْمُبَارَزَةِ عَلَى مَنْ يُؤَدِّي قَتْلُهُ إِلَى هَزِيمَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ: لِتَمْكِينِ الْمُبَارَزَةِ شَرْطَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ ذَا نَجْدَةٍ وَشَجَاعَةٍ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَنْ يَعْجِزَ عَنْ مُقَاوَمَةِ عَدُوِّهِ، فَإِنْ كَانَ بِخِلاَفِهِ مُنِعَ، وَالثَّانِي: أَنْ لاَ يَكُونَ زَعِيمًا لِلْجَيْشِ يُؤَثِّرُ فَقْدُهُ فِيهِمْ، فَإِنَّ فَقْدَ الزَّعِيمِ الْمُدَبِّرِ مُفْضٍ إِلَى الْهَزِيمَةِ، وَرَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْدَمَ عَلَى الْبِرَازِ ثِقَةً بِنَصْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَإِنْجَازِ وَعْدِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ دَعَا كَافِرٌ إِلَى الْبِرَازِ اسْتُحِبَّ لِمَنْ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ الْقُوَّةَ وَالشَّجَاعَةَ مُبَارَزَتُهُ بِإِذْنِ الأَْمِيرِ، لِمُبَارَزَةِ الصَّحَابَةِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْ بَعْدَهُ، قَال قَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا أَنَّ هَذِهِ الآْيَةَ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ (١) ، وَكَانَ ذَلِكَ بِإِذْنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلأَِنَّ فِي الإِْجَابَةِ إِلَى الْمُبَارَزَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ - رَدًّا عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَإِظْهَارًا لِقُوَّتِهِمْ وَجَلَدِهِمْ عَلَى الْحَرْبِ. وَطَلَبُ الْمُسْلِمِ الْمُجَاهِدِ الشُّجَاعِ الْكَافِرَ لِمُبَارَزَتِهِ يُبَاحُ وَلاَ يُسْتَحَبُّ، لأَِنَّهُ لاَ حَاجَةَ إِلَى الْمُبَارَزَةِ، وَلاَ يَأْمَنُ أَنْ يَغْلِبَ فَيَكْسِرَ قُلُوبَ الْمُسْلِمِينَ، إِلاَّ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ شُجَاعًا وَاثِقًا مِنْ نَفْسِهِ أُبِيحَ لَهُ، لأَِنَّهُ بِحُكْمِ الظَّاهِرِ غَالِبٌ. أَمَّا الضَّعِيفُ الَّذِي لاَ يَثِقُ مِنْ نَفْسِهِ، وَلاَ يَعْرِفُ فِيهَا الْقُوَّةَ وَالشَّجَاعَةَ فَإِنَّهُ تُكْرَهُ لَهُ الْمُبَارَزَةُ، لِمَا فِيهَا مِنْ كَسْرِ قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ لِقَتْلِهِ ظَاهِرًا (٢) .
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«روضة الطالبين وعمدة المفتين» ج ١٠ ص ٢٥٠
الْمُبَارَزَةُ جَائِزَةٌ، وَلَوْ خَرَجَ كَافِرٌ وَطَلَبَهَا، اسْتُحِبَّ الْخُرُوجُ إِلَيْهِ، وَابْتِدَاءُ الْمُبَارَزَةِ لَا مُسْتَحَبٌّ وَلَا مَكْرُوهٌ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ: تُكْرَهُ، وَأَطْلَقَ ابْنُ كَجٍّ اسْتِحْبَابَهَا،
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.