فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

المجاورة بالحرمين الشريفين

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

ما حكم المجاورة بمكة المكرمة والمدينة المنورة؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

المجاورة بالحرمين الشريفين مكروهة عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ومحمد مستحبة، وقال بعض الحنفية: لا تكره لمن يثق بنفسه

مكروهة، وقول بالاستحباب
المالكية

المجاورة بالحرمين الشريفين عدم المجاورة بمكة أفضل من المجاورة، قال مالك: القفل أي الرجوع أفضل من الجوار

تركها أفضل
الشافعية

المجاورة بالحرمين الشريفين مستحبة إلا إن غلب على ظنه الوقوع في المحظورات، أو أن تسقط حرمتهما عنده؛ لمضاعفة العمل الصالح فيهما

مستحبة
الحنابلة

المجاورة بالحرمين الشريفين مستحبة إلا إن غلب على ظنه الوقوع في المحظورات، أو أن تسقط حرمتهما عنده؛ لمضاعفة العمل الصالح فيهما

مستحبة

نص المسألة

ب - مُجَاوَرَةُ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ ٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مُجَاوَرَةِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ فِي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ. فَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَمِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْمُجَاوَرَةَ بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ وَالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ مَكْرُوهَةٌ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَبِقَوْل أَبِي حَنِيفَةَ قَال الْخَائِفُونَ الْمُحْتَاطُونَ مِنَ الْعُلَمَاءِ كَمَا فِي الإِْحْيَاءِ قَال: وَلاَ يُظَنُّ أَنَّ كَرَاهَةَ الْقِيَامِ تُنَاقِضُ فَضْل الْبُقْعَةِ، لأَِنَّ هَذِهِ الْكَرَاهَةَ عِلَّتُهَا ضَعْفُ الْخَلْقِ وَقُصُورُهُمْ عَنِ الْقِيَامِ بِحَقِّ الْمَوْضِعِ، قَال فِي الْفَتْحِ: وَعَلَى هَذَا فَيَجِبُ كَوْنُ الْجِوَارِ فِي الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ كَذَلِكَ يَعْنِي مَكْرُوهًا عِنْدَهُ، فَإِنَّ تَضَاعُفَ السَّيِّئَاتِ - أَوْ تَعَاظُمَهَا إِنْ فُقِدَ فِيهَا - فَمَخَافَةُ السَّآمَةِ وَقِلَّةِ الأَْدَبِ الْمُفْضِي إِلَى الإِْخْلاَل بِوُجُوبِ التَّوْقِيرِ وَالإِْجْلاَل قَائِمٌ، قَال بَعْضُهُمْ: وَهُوَ وَجِيهٌ فَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يُقَيَّدَ بِالْوُثُوقِ اعْتِبَارًا لِلْغَالِبِ مِنْ حَال النَّاسِ لاَ سِيَّمَا أَهْل هَذَا الزَّمَانِ. وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ تُكْرَهُ الْمُجَاوَرَةُ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ وَكَذَا بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ لِمَنْ يَثِقُ بِنَفْسِهِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَاخْتَارَ فِي اللُّبَابِ: أَنَّ الْمُجَاوَرَةَ بِالْمَدِينَةِ أَفْضَل مِنْهَا بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: عَدَمُ الْمُجَاوَرَةِ بِمَكَّةَ أَفْضَل. قَال مَالِكٌ: الْقَفْل أَيِ الرُّجُوعُ أَفْضَل مِنَ الْجِوَارِ (١) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِلَى اسْتِحْبَابِ الْمُجَاوَرَةِ بِالْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ إِلاَّ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ الْوُقُوعُ فِي الْمَحْظُورَاتِ، أَوْ أَنْ تَسْقُطَ حُرْمَتُهُمَا عِنْدَهُ، لِمَا وَرَدَ مِنْ مُضَاعَفَةِ الْعَمَل الصَّالِحِ فِيهِمَا كَحَدِيثِ: صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَل مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلاَةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَل مِنْ مِائَةِ صَلاَةٍ فِي هَذَا (١) وَقَال اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ أَوَّل بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةِ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} قَال الْقُرْطُبِيُّ: جَعَلَهُ مُبَارَكًا لِتَضَاعُفِ الْعَمَل فِيهِ (٢) . قَال أَحْمَدُ: كَيْفَ لَنَا بِالْجِوَارِ بِمَكَّةَ؟ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلاَ أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ (٣) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَإِنَّمَا كُرِهَ الْجِوَارُ بِمَكَّةَ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْهَا، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا جَاوَرَ بِمَكَّةَ وَجَمِيعُ أَهْل الْبِلاَدِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الْيَمَنِ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَخْرُجُ وَيُهَاجِرُ أَيْ لاَ بَأْسَ بِهِ وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يُقِيمُ بِمَكَّةَ قَال: وَالْمُقَامُ بِالْمَدِينَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمُقَامِ بِمَكَّةَ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ، لأَِنَّهَا مُهَاجَرُ الْمُسْلِمِينَ (١) وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَصْبِرُ عَلَى لأَْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مجاورة» ج ٣٦ ص ١٢٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

مكروهة، وقول بالاستحباب

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

تركها أفضل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

مستحبة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

مستحبة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.