الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل لمن له أرض زراعية لا طريق لمائها إلا أرض جاره أن يجري الماء فيها بغير إذن الجار؟
لم تذكره المصادر
إجراء الماء في أرض الجار لإيصاله إلى أرضه بغير إذنه عند الحاجة ثلاثة أقوال: ليس له، وله ذلك، والحكم يختلف بحال الناس، في التفصيل: يُقضى بالإمرار إن غلب الصلاح، ويُمنع إن غلب استحلال أموال الناس
أقوالإجراء الماء في أرض الجار لإيصاله إلى أرضه بغير إذنه عند الحاجة ليس له ذلك على المذهب، لأن هذه الحاجة لا تبيح مال غيره، فإن أذن له جاز
لا يجوزإجراء الماء في أرض الجار لإيصاله إلى أرضه بغير إذنه عند الحاجة روايتان: ليس له ذلك، وله ذلك، المنع لأن الحاجة لا تبيح مال الغير؛ والجواز لقضاء عمر في قصة الضحاك
روايتانإِجْرَاءُ مَاءٍ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ ٣ - لاَ يَجُوزُ إِجْرَاءُ مَاءٍ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ بِلاَ ضَرُورَةٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ بِالاِتِّفَاقِ لأَِنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِلاَ إِذْنٍ وَإِنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ كَأَنْ تَكُونَ لَهُ أَرْضٌ لِلزِّرَاعَةِ لَهَا مَاءٌ لاَ طَرِيقَ لَهُ إِلَيْهَا إِلاَّ أَرْضُ جَارِهِ فَهَل لَهُ إِجْرَاءُ الْمَاءِ فِي أَرْضِ جَارِهِ لِتَوْصِيل الْمَاءِ إِلَى أَرْضِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْجَارِ؟ اخْتُلِفَ فِيهِ. فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَأَحْمَدُ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْنِ لَهُ وَمَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لأَِنَّ مِثْل هَذِهِ الْحَاجَةِ لاَ تُبِيحُ لَهُ مَال غَيْرِهِ وَهِيَ كَمَا لَوْ لَمْ تَدْعُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ بِدَلِيل أَنَّهُ لاَ يُبَاحُ لَهُ الزَّرْعُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ وَالْبِنَاءُ فِيهَا وَلاَ الاِنْتِفَاعُ بِشَيْءِ مِنْ مَنَافِعِهَا الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِ قَبْل هَذِهِ الْحَاجَةِ فَإِنْ أُذِنَ لَهُ جَازَ (١) . وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عَنْ أَحْمَدَ وَقَوْلٌ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ لِمَا وَرَدَ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ خَلِيفَةَ سَاقَ خَلِيجًا لَهُ مِنَ الْعَرِيضِ فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بِهِ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَأَبَى مُحَمَّدٌ فَقَال لَهُ الضَّحَّاكُ: لِمَ تَمْنَعُنِي وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلاً وَآخِرًا وَلاَ يَضُرُّكَ فَأَبَى مُحَمَّدٌ فَكَلَّمَ فِيهِ الضَّحَّاكُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ فَقَال مُحَمَّدٌ: لاَ فَقَال عُمَرُ: لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ: تَسْقِي بِهِ أَوَّلاً وَآخِرًا وَهُوَ لاَ يَضُرُّكَ. فَقَال: مُحَمَّدٌ: لاَ وَاللَّهِ فَقَال عُمَرُ: وَاللَّهِ لَيَمُرَّنَّ وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَمُرَّ بِهِ فَفَعَل الضَّحَّاكُ (١) . وَلِمَالِكٍ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ بِاخْتِلاَفِ أَحْوَال النَّاسِ فَإِذَا كَانَ أَهْل الزَّمَنِ كَأَهْل زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعُمُّهُمْ أَوْ يَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الصَّلاَحُ وَالدِّينُ وَالتَّحَرُّجُ عَمَّا لاَ يَحِل يُقْضَى بِإِمْرَارِهِ وَإِنْ كَانَ يَعُمُّ أَوْ يَغْلِبُ عَلَيْهِمُ اسْتِحْلاَل أَمْوَال النَّاسِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَجَبَ أَنْ يُحْكَمَ بِالْمَنْعِ فِي ذَلِكَ لأَِنَّهُ قَدْ يَطُول الأَْمْرُ فَيَدَّعِي صَاحِبُ الْمَاءِ الْمَمَرَّ فِي أَرْضِ مَنْ قُضِيَ لَهُ بِإِمْرَارِهِ فِي أَرْضِهِ فَيَدَّعِي مِلْكَ رَقَبَةِ الْمَمَرِّ أَوْ يَدَّعِي حُقُوقًا فِيهِ فَيَشْهَدُ لَهُ مَا قُضِيَ لَهُ بِهِ فَيُمْنَعُ الإِْمْرَارُ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ وَسَدُّ الذَّرِيعَةِ مِنْ أَدِلَّةِ الشَّرِيعَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهَذِهِ رِوَايَةُ أَشْهَبَ عَنْهُ (٢) .
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٣ ص ٣٤٧
(وَحَرُمَ أَنْ يُجْرِيَ) شَخْصٌ (فِي أَرْضِ غَيْرِهِ أَوْ فِي سَطْحِهِ) ؛ أَيْ: الْغَيْرِ (مَاءً) - وَلَوْ تَضَرَّرَ بِتَرْكِهِ - (بِلَا إذْنِهِ) ؛ أَيْ: رَبِّ الْأَرْضِ أَوْ السَّطْحِ؛ لِتَضَرُّرِهِ أَوْ تَضَرُّرِ أَرْضِهِ، وَكَزَارِعِهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا اسْتِعْمَالٌ لِمَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، (وَلَوْ لَمْ يَتَضَرَّرْ) رَبُّ الْأَرْضِ وَالسَّطْحِ (بِذَلِكَ) ؛ أَيْ: بِالْإِجْرَاءِ، وَلَمْ تَتَضَرَّرْ الْأَرْضُ أَوْ السَّطْحُ، (وَاضْطُرَّ الْمُجْرِي) إلَى الْإِجْرَاءِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ؛ (جَازَ) ؛ كَوَضْعِ خَشَبٍ عَلَى جِدَارِ جَارِهِ، كَمَا يَأْتِي.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.