مسائل الخلاف الصلاة محراب
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
قيام الإمام في غير المحراب مكروه إلا لضرورة، في رواية عن بعضهم ، روي عن أبي حنيفة كراهة قيامه بين الساريتين أو في زاوية أو ناحية المسجد؛ لأنه خلاف عمل الأمة
مكروه إلا لضرورة المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
قِيَامُ الإِْمَامِ فِي الْمِحْرَابِ: ٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ قِيَامِ الإِْمَامِ فِي الْمِحْرَابِ أَثَنَاءَ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ الْقِيَامُ فِي الْمِحْرَابِ حَال صَلاَةِ الْفَرِيضَةِ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى كَرَاهَةِ قِيَامِ الإِْمَامِ فِي الْمِحْرَابِ حَال صَلاَةِ الْفَرِيضَةِ فِي الْجُمْلَةِ. وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلإِْمَامِ أَنْ يَقُومَ فِي غَيْرِ الْمِحْرَابِ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ وُقُوفُ الإِْمَامِ فِي الْمِحْرَابِ. وَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ تَفْصِيلٌ: لَخَّصَ ابْنُ عَابِدِينَ اخْتِلاَفَ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ بِقَوْلِهِ: حَاصِلُهُ أَنَّهُ صَرَّحَ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِالْكَرَاهَةِ وَلَمْ يُفَصِّل، فَاخْتَلَفَ الْمَشَائِخُ فِي سَبَبِهَا: فَقِيل: كَوْنُهُ يَصِيرُ مُمْتَازًا عَنْهُمْ فِي الْمَكَانِ؛ لأَِنَّ الْمِحْرَابَ فِي مَعْنَى بَيْتٍ آخَرَ، وَذَلِكَ صَنِيعُ أَهْل الْكِتَابِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَاخْتَارَهُ السَّرَخْسِيُّ وَقَال إِنَّهُ الأَْوْجَهُ. وَقِيل: اشْتِبَاهُ حَالِهِ عَلَى مَنْ فِي يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ. فَعَلَى الأَْوَّل يُكْرَهُ مُطْلَقًا، وَعَلَى الثَّانِي لاَ يُكْرَهُ عِنْدَ عَدَمِ الاِشْتِبَاهِ. وَأَيَّدَ الثَّانِيَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ امْتِيَازَ الإِْمَامِ فِي الْمَكَانِ مَطْلُوبٌ، وَتَقَدُّمُهُ وَاجِبٌ، وَغَايَتُهُ اتِّفَاقُ الْمِلَّتَيْنِ فِي ذَلِكَ، وَارْتَضَاهُ فِي الْحِلْيَةِ وَأَيَّدَهُ. لَكِنْ نَازَعَهُ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ مُقْتَضَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْكَرَاهَةُ مُطْلَقًا، وَبِأَنَّ امْتِيَازَ الإِْمَامِ الْمَطْلُوبِ حَاصِلٌ بِتَقَدُّمِهِ بِلاَ وُقُوفٍ فِي مَكَانٍ آخَرَ، وَلِهَذَا قَال فِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ وَغَيْرِهَا: إِذَا لَمْ يَضِقِ الْمَسْجِدُ بِمَنْ خَلْفَ الإِْمَامِ لاَ يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ يُشْبِهُ تَبَايُنَ الْمَكَانَيْنِ. انْتَهَى، يَعْنِي وَحَقِيقَةُ اخْتِلاَفِ الْمَكَانِ تَمْنَعُ الْجَوَازَ فَشُبْهَةُ الاِخْتِلاَفِ تُوجِبُ الْكَرَاهَةَ، وَالْمِحْرَابُ وَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَصُورَتُهُ وَهَيْئَتُهُ اقْتَضَتْ شُبْهَةَ الاِخْتِلاَفِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: أَيْ لأَِنَّ الْمِحْرَابَ إِنَّمَا بُنِيَ عَلاَمَةً لِمَحَل قِيَامِ الإِْمَامِ لِيَكُونَ قِيَامُهُ وَسَطَ الصَّفِّ كَمَا هُوَ السُّنَّةُ، لاَ لأَِنْ يَقُومَ فِي دَاخِلِهِ، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ مِنْ بِقَاعِ الْمَسْجِدِ لَكِنْ أَشْبَهَ مَكَانًا آخَرَ فَأَوْرَثَ الْكَرَاهَةَ، لَكِنِ التَّشَبُّهُ إِنَّمَا يُكْرَهُ فِي الْمَذْمُومِ وَفِيمَا قُصِدَ بِهِ التَّشَبُّهُ لاَ مُطْلَقًا، وَلَعَل هَذَا مِنَ الْمَذْمُومِ. وَفِي حَاشِيَةِ الْبَحْرِ لِلرَّمْلِيِّ: الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلاَمِهِمْ أَنَّهَا كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ. وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ مِنْ بَابِ الإِْمَامَةِ: الأَْصَحُّ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَال: أَكْرَهُ لِلإِْمَامِ أَنْ يَقُومَ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ أَوْ زَاوِيَةٍ أَوْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ إِلَى سَارِيَةٍ؛ لأَِنَّهُ بِخِلاَفِ عَمَل الأُْمَّةِ. وَفِيهِ أَيْضًا: السُّنَّةُ أَنْ يَقُومَ الإِْمَامُ إِزَاءَ وَسَطِ الصَّفِّ، أَلاَ تَرَى أَنَّ الْمَحَارِيبَ مَا نُصِبَتْ إِلاَّ وَسَطَ الْمَسَاجِدِ وَهِيَ قَدْ عُيِّنَتْ لِمَقَامِ الإِْمَامِ. وَفِي التَّتَارْخَانِيِّةِ: وَيُكْرَهُ أَنْ يَقُومَ فِي غَيْرِ الْمِحْرَابِ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ، وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّ الإِْمَامَ لَوْ تَرَكَ الْمِحْرَابَ وَقَامَ فِي غَيْرِهِ يُكْرَهُ، وَلَوْ كَانَ قِيَامُهُ وَسَطَ الصَّفِّ، لأَِنَّهُ خِلاَفُ عَمَل الأُْمَّةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الإِْمَامِ الرَّاتِبِ دُونَ غَيْرِهِ وَالْمُنْفَرِدِ (١) . وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الإِْمَامَ يَقِفُ فِي الْمِحْرَابِ حَال صَلاَتِهِ الْفَرِيضَةَ كَيْفَمَا اتَّفَقَ، وَقِيل: يَقِفُ خَارِجَهُ لِيَرَاهُ الْمَأْمُومُونَ، وَيَسْجُدُ فِيهِ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ تُكْرَهُ الصَّلاَةُ فِي الْمِحْرَابِ وَلَمْ يَزَل عَمَل النَّاسِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ (٣) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ لِلإِْمَامِ الصَّلاَةُ فِي الْمِحْرَابِ إِذَا كَانَ يُمْنَعُ الْمَأْمُومُ مُشَاهَدَتَهُ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِ، لأَِنَّ الإِْمَامَ يَسْتَتِرُ عَنْ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ حِجَابٌ، إِلاَّ مِنْ حَاجَةٍ كَضِيقِ الْمَسْجِدِ وَكَثْرَةِ الْجَمْعِ فَلاَ يُكْرَهُ لِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَلاَ يُكْرَهُ سُجُودُ الإِْمَامِ فِي الْمِحْرَابِ إِذَا كَانَ وَاقِفًا خَارِجَهُ لأَِنَّهُ لَيْسَ مَحَل مُشَاهَدَتِهِ، وَيَقِفُ الإِْمَامُ عَنْ يَمِينِ الْمِحْرَابِ إِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ وَاسِعًا نَصًّا، لِتَمَيُّزِ جَانِبِ الْيَمِينِ. وَنَقَل الْجِرَاعِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ وُقُوفُ الإِْمَامِ فِي الْمِحْرَابِ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «محراب» ج ٣٦ ص ١٩٥
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «رد المحتار» ص ٦٤٥
قُلْت: أَيْ لِأَنَّ الْمِحْرَابَ إنَّمَا بُنِيَ عَلَامَةً لِمَحَلِّ قِيَامِ الْإِمَامِ لِيَكُونَ قِيَامُهُ وَسْطَ الصَّفِّ كَمَا هُوَ السُّنَّةُ، لَا لَأَنْ يَقُومَ فِي دَاخِلِهِ، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ مِنْ بِقَاعِ الْمَسْجِدِ لَكِنْ أَشْبَهَ مَكَانًا آخَرَ فَأَوْرَثَ الْكَرَاهَةَ، وَلَا يَخْفَى حُسْنُ هَذَا الْكَلَامِ فَافْهَمْ، لَكِنْ تَقَدَّمَ أَنَّ التَّشَبُّهَ إنَّمَا يُكْرَهُ فِي الْمَذْمُومِ وَفِيمَا قُصِدَ بِهِ التَّشَبُّهُ لَا مُطْلَقًا، وَلَعَلَّ هَذَا مِنْ الْمَذْمُومِ تَأَمَّلَ. هَذَا وَفِي حَاشِيَةِ الْبَحْرِ لِلرَّمْلِيِّ: الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ تَأَمَّلْ اهـ[تَنْبِيهٌ] فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ مِنْ بَابِ الْإِمَامَةِ: الْأَصَحُّ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُومَ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنٍ أَوْ زَاوِيَةٍ أَوْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ إلَى سَارِيَةٍ لِأَنَّهُ
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
استحباب وقوف الإمام في المحراب تنفل الإمام في المحراب