فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كفارة البصاق في المسجد

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

بماذا يُكفَّر البصاق في المسجد وكيف يُزال؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

لم تذكره المصادر

المالكية

كفارة البصاق في المسجد يدفنه إن بصق أمامه وعن جانبيه رجل يصلي، فإن عجز عن الدفن لم يبصق في المسجد

الدفن
الشافعية

كفارة البصاق في المسجد دفنه في رمل المسجد، والمسح بخرقة ونحوها أفضل، ويستحب تطييب محله

الدفن
الحنابلة

كفارة البصاق في المسجد دفنها إن كانت الأرض حصباء أو ترابًا أو رملًا، والمسح إن كانت بلاطًا أو رخامًا، لا يكفي تغطيتها بحصير لأنه لا إزالة فيه

الدفن أو المسح

نص المسألة

خَامِسًا: تَفْل الْمُخَاطِ فِي الْمَسْجِدِ: ٨ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ تَفْل الْفَضَلاَتِ الطَّاهِرَةِ الْمُسْتَقْذَرَةِ مِنْ مُخَاطٍ وَنَحْوِهِ مِنْ بُصَاقٍ وَنُخَامَةٍ مَحْظُورٌ، لِحَدِيثِ: الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَحْرُمُ الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا وَبِهِ جَزَمَ النَّوَوِيُّ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَكَذَلِكَ قَال الصَّيْمَرِيُّ: الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ مَعْصِيَةٌ، قَال الزَّرْكَشِيُّ: أَمَّا إِطْلاَقُ الرُّويَانِيِّ وَالْجُرْجَانِيِّ وَالْمَحَامِلِيِّ وَسُلَيْمٍ الرَّازِي وَغَيْرِهِمْ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ الْكَرَاهَةَ فَمَحْمُولٌ عَلَى إِرَادَةِ التَّحْرِيمِ، فَمَنْ بَصَقَ فِي مَسْجِدٍ فَقَدِ ارْتَكَبَ مُحَرَّمًا، وَكَفَّارَتُهُ دَفْنُهُ فِي رَمْل الْمَسْجِدِ، فَلَوْ مَسَحَهَا بِخِرْقَةِ وَنَحْوِهَا كَانَ أَفَضْل. وَنَقَل الزَّرْكَشِيُّ عَنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ (٣) : مَنْ رَأَى مَنْ يَبْصُقُ فِي الْمَسْجِدِ لَزِمَهُ الإِْنْكَارُ عَلَيْهِ، وَمَنْعُهُ مِنْهُ إِنْ قَدَرَ، وَمَنْ رَأَى بُصَاقًا أَوْ نَحْوَهُ كَالْمُخَاطِ فِي الْمَسْجِدِ يُزِيلُهُ بِدَفْنِهِ، أَوْ إِخْرَاجِهِ، وَيُسْتَحَبُّ تَطْيِيبُ مَحِلِّهِ، لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ. فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ أَنْصَارِيَّةٌ فَحَكَّتْهَا، وَجَعَلَتْ مَكَانَهَا خَلُوقَاءَ، فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَحَسَنَ هَذَا (١) . وَحَكَى أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَال: إِنَّمَا يَكُونُ الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةً لِمَنْ تَفَل فِيهِ وَلَمْ يَدْفِنْهُ، لأَِنَّهُ يَقْذَرُ الْمَسْجِدَ وَيَتَأَذَّى بِهِ مَنْ يَعْلُقُ بِهِ، فَأَمَّا مَنِ اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ فَفَعَل وَدَفَنَهُ فَلَمْ يَأْتِ بِخَطِيئَةٍ، وَلِهَذَا سَمَّاهُ كَفَّارَةً، وَالتَّكْفِيرُ: التَّغْطِيَةُ، وَالإِْخْفَاءُ، وَالسَّتْرُ، فَكَأَنَّ دَفْنَهَا غَطَّى مَا يُتَصَوَّرُ عَلَيْهِ مِنَ الإِْثْمِ (٢) . وَقَال مَالِكٌ: إِذَا كَانَ الْمَسْجِدُ مُحَصَّبًا فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَبْصُقَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَتَحْتَ قَدَمِهِ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَبْصُقَ أَمَامَهُ فِي حَائِطِ الْقِبْلَةِ، وَإِنْ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ رَجُلٌ فِي الصَّلاَةِ وَعَنْ يَسَارِهِ رَجُلٌ بَصَقَ أَمَامَهُ، وَيَدْفِنُهُ، وَإِنْ كَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى دَفْنِهِ لاَ يَبْصُقُ فِي الْمَسْجِدِ بِحَالٍ، كَانَ مَعَ النَّاسِ أَوْ وَحْدَهُ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُسَنُّ أَنْ يُصَانَ الْمَسْجِدُ مِنْ بُزَاقٍ، وَلَوْ فِي هَوَائِهِ، وَالْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ أَرْضُهُ حَصْبَاءَ وَنَحْوَهَا كَالتُّرَابِ وَالرَّمْل فَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَصْبَاءَ بَل كَانَتْ بَلاَطًا أَوْ رُخَامًا مَسَحَ النُّخَامَةَ بِثَوْبِهِ أَوْ غَيْرِهِ، لأَِنَّ الْقَصْدَ إِزَالَتُهَا، وَلاَ يَكْفِي تَغْطِيَتُهَا بِحَصِيرٍ، لأَِنَّهُ لاَ إِزَالَةَ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُزِلْهَا فَاعِلُهَا لَزِمَ غَيْرَهُ مِنْ كُل مَنْ عَلِمَ بِهَا إِزَالَتُهَا بِدَفْنٍ أَوْ مَسْحٍ تَبَعًا لِحَالَةِ الأَْرْضِ. فَإِنْ بَدَرَهُ الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ أَخَذَهُ بِثَوْبِهِ، وَمَسَحَ بَعْضَ الثَّوْبِ بِبَعْضِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمُخَاطُ عَلَى حَائِطٍ وَجَبَ أَيْضًا إِزَالَتُهُ، لِحَدِيثِ أَنَسٍ السَّابِقِ (٢) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلِحِ (مَسْجِدٌ، وَبُصَاقٌ ف ٤) . مُخَافَتَةٌ انْظُرْ: إِسْرَارٌ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مخاط» ج ٣٦ ص ٢٦١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

المالكية

الدفن

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٢ ص ٣٢

المسألة أن تقول لا يخلو المسجد إما أن يكون محصبًا أو مبلطًا مثلًا فالثاني لا يبصق فيه لعدم تأتي دفن البصاق فيه كما يفهم من قول المدونة عطفًا على ما لا يبصق فيه ولا في مسجد غير محصب إذا لم يقدر على دفن البصاق فيه انتهى.

الشافعية

الدفن

موضعها في«حاشية الشرواني» ج ٢ ص ١٦٥

وَيُسَنُّ تَطْيِيبُ مَحَلِّهِ إلَخْ أَيْ بِنَحْوِ مِسْكٍ أَوْ زَبَادٍ أَوْ بَخُورٍ وَمَحَلُّ عَدَمِ الْوُجُوبِ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ بِبَقَائِهِ تَقْذِيرٌ لِلْمَسْجِدِ وَعِبَارَةُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَلَكِنْ تَجِبُ إزَالَتُهُ أَيْ الْبُصَاقِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ م ر اهـ.

الحنابلة

الدفن أو المسح

موضعها في«مطالب أولي النهى» ص ٤٨٧

(وَالْبُصَاقُ فِيهِ) ، أَيْ: الْمَسْجِدِ (خَطِيئَةٌ؛ فَيَأْثَمُ) لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ تَفَلَ تِجَاهَ الْقِبْلَةِ؛ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. (وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا» .

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.