فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

خيانة المرابحة في قدر الثمن

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

ما حكم المرابحة إذا ظهرت الخيانة في قدر الثمن، كأن ذكر البائع أنه اشتراه بعشرة فتبين أنه اشتراه بتسعة؟

بعبارة أبسطقلت: اشتريتها بعشرة، فظهر أني اشتريتها بتسعة، فما حقّ المشتري؟بألفاظنا

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

المشتري إذا ظهرت الخيانة في قدر الثمن في المرابحة عند أبي حنيفة ومحمد له الخيار بين أخذه بكل الثمن وتركه؛ وعند أبي يوسف يحط قدر الخيانة وحصته من الربح ولا خيار، أبو حنيفة ومحمد: لم يرض إلا بالمسمى؛ أبو يوسف: تلغو التسمية في قدر الخيانة.

خلاف داخل المذهب
المالكية

المشتري إذا ظهرت الخيانة في قدر الثمن في المرابحة يلزمه الشراء إن حط البائع الزيادة وربحها، وإلا خُيّر بين الإمساك والرد

حط أو خيار
الشافعية

المشتري إذا ظهرت الخيانة في قدر الثمن في المرابحة الأظهر أنه يحط الزيادة وربحها ولا خيار للمشتري

الحط بلا خيار
الحنابلة

المشتري إذا ظهرت الخيانة في قدر الثمن في المرابحة لا يفسد البيع، ويُخيَّر المشتري بين قبول المبيع بالثمن والرد، لأن المشتري دخل عليه ضرر في التزامه فلم يلزمه كالمعيب.

له الخيار

نص المسألة

ظُهُورُ الْخِيَانَةِ فِي الْمُرَابَحَةِ ١٣ - إِذَا ظَهَرَتِ الْخِيَانَةُ فِي الْمُرَابَحَةِ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ فِي عَقْدِ الْمُرَابَحَةِ، أَوْ بِبُرْهَانٍ عَلَيْهَا أَوْ بِنُكُولِهِ عَنِ الْيَمِينِ، فَإِمَّا أَنْ تَظْهَرَ فِي صِفَةِ الثَّمَنِ أَوْ فِي قَدْرِهِ. فَإِنْ ظَهَرَتْ فِي صِفَةِ الثَّمَنِ: بِأَنِ اشْتَرَى شَيْئًا نَسِيئَةً، ثُمَّ بَاعَهُ مُرَابَحَةً عَلَى الثَّمَنِ الأَْوَّل، وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ نَسِيئَةً، ثُمَّ عَلِمَ الْمُشْتَرِي، فَلَهُ الْخِيَارُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٢) إِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمَبِيعَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ، لأَِنَّ الْمُرَابَحَةَ عَقْدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الأَْمَانَةِ، إِذْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ اعْتَمَدَ عَلَى أَمَانَةِ الْبَائِعِ فِي الإِْخْبَارِ عَنِ الثَّمَنِ الأَْوَّل، فَكَانَتْ صِيَانَةُ الْبَيْعِ الثَّانِي عَنِ الْخِيَانَةِ مَشْرُوطَةً دَلاَلَةً، فَإِذَا لَمْ يَتَحَقَّقِ الشَّرْطُ ثَبَتَ الْخِيَارُ، كَمَا فِي حَالَةِ عَدَمِ تَحَقُّقِ سَلاَمَةِ الْمَبِيعِ عَنِ الْعَيْبِ. وَكَذَا إِذَا لَمْ يُخْبِرْ أَنَّ الشَّيْءَ الْمَبِيعَ كَانَ بَدَل صُلْحٍ فَلِلْمُشْتَرِي الثَّانِي الْخِيَارُ، وَإِنْ ظَهَرَتِ الْخِيَانَةُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فِي الْمُرَابَحَةِ، بِأَنْ قَال: اشْتَرَيْتُ بِعَشَرَةٍ، وَبِعْتُكَ بِرِبْحِ كَذَا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ اشْتَرَاهُ بِتِسْعَةٍ، فَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ: الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، لأَِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَرْضَ بِلُزُومِ الْعَقْدِ إِلاَّ بِالْقَدْرِ الْمُسَمَّى مِنَ الثَّمَنِ، فَلاَ يَلْزَمُ بِدُونِهِ، وَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ، لِوُجُودِ الْخِيَانَةِ، كَمَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ بِعَدَمِ تَحَقُّقِ سَلاَمَةِ الْمَبِيعِ عَنِ الْعَيْبِ. وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي، وَلَكِنْ يَحُطُّ قَدْرَ الْخِيَانَةِ، وَهُوَ دِرْهَمٌ وَحِصَّتُهُ مِنَ الرِّبْحِ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ دِرْهَمٍ، لأَِنَّ الثَّمَنَ الأَْوَّل أَصْلٌ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ، فَإِذَا ظَهَرَتِ الْخِيَانَةُ تَبَيَّنَ أَنَّ تَسْمِيَةَ قَدْرِ الْخِيَانَةِ لَمْ تَصِحَّ، فَتَلْغُو التَّسْمِيَةُ فِي قَدْرِ الْخِيَانَةِ وَيَبْقَى الْعَقْدُ لاَزِمًا بِالثَّمَنِ الْبَاقِي (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ كَذَبَ الْبَائِعُ بِالزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ، لَزِمَ الْمُبْتَاعَ الشِّرَاءُ إِنْ حَطَّهُ الْبَائِعُ عَنْهُ وَحَطَّ رِبْحَهُ أَيْضًا، وَإِنْ لَمْ يَحُطَّهُ وَرِبْحَهُ عَنْهُ، خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الإِْمْسَاكِ وَالرَّدِّ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلْيَصْدُقِ الْبَائِعُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ وَالأَْجَل وَالشِّرَاءِ بِالْعَرَضِ وَبَيَانِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ، فَلَوْ قَال: بِمِائَةٍ، فَبَانَ بِتِسْعِينَ، فَالأَْظْهَرُ أَنَّهُ يَحُطُّ الزِّيَادَةَ وَرِبْحَهَا وَأَنَّهُ لاَ خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَفْسُدُ الْبَيْعُ بِالإِْخْبَارِ بِخِلاَفِ الْوَاقِعِ فِي الثَّمَنِ، وَإِنَّمَا يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ قَبُول الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ أَوِ الرَّدِّ وَفَسْخِ الْعَقْدِ، أَيْ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ أَخْذِ الْمَبِيعِ وَالرَّدِّ، لأَِنَّ الْمُشْتَرِيَ دَخَل عَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي الْتِزَامِهِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ كَالْمَعِيبِ، أَمَّا الإِْخْبَارُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى رَأْسِ الْمَال فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالزِّيَادَةِ وَحَطِّهَا مِنَ الرِّبْحِ (٢) . الْبَيْعُ مُرَابَحَةً لِلآْمِرِ بِالشِّرَاءِ - نَصَّ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ: إِذَا أَرَى الرَّجُل الرَّجُل السِّلْعَةَ، فَقَال: اشْتَرِ هَذِهِ، وَأُرْبِحُكَ فِيهَا كَذَا، فَاشْتَرَاهَا الرَّجُل، فَالشِّرَاءُ جَائِزٌ وَالَّذِي قَال: أُرْبِحُكَ فِيهَا بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَحْدَثَ فِيهَا بَيْعًا، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ. وَهَكَذَا إِنْ قَال: اشْتَرِ لِي مَتَاعًا وَوَصَفَهُ لَهُ، أَوْ مَتَاعًا أَيَّ مَتَاعٍ شِئْتَ، وَأَنَا أُرْبِحُكَ فِيهِ، فَكُل هَذَا سَوَاءٌ، يَجُوزُ الْبَيْعُ الأَْوَّل، وَيَكُونُ فِيمَا أَعْطَى مِنْ نَفْسِهِ بِالْخِيَارِ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا مَا وَصَفَ، إِنْ كَانَ قَال: ابْتَعْهُ وَأَشْتَرِيهِ مِنْكَ بِنَقْدٍ أَوْ دَيْنٍ، يَجُوزُ الْبَيْعُ الأَْوَّل، وَيَكُونُ بِالْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ الآْخَرِ، فَإِنْ جَدَّدَاهُ جَازَ. وَإِنْ تَبَايَعَا بِهِ عَلَى أَنْ أَلْزَمَا أَنْفُسَهُمَا الأَْمْرَ الأَْوَّل، فَهُوَ مَفْسُوخٌ مِنْ قِبَل شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ تَبَايَعَاهُ قَبْل تَمَلُّكِ الْبَائِعِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَلَى مَخَاطِرِهِ أَنَّكَ إِذَا اشْتَرَيْتَهُ عَلَى كَذَا، أُرْبِحُكَ فِيهِ كَذَا (١) . وَهَذَا مُصَرَّحٌ بِهِ أَيْضًا لَدَى الْمَالِكِيَّةِ، حَيْثُ قَالُوا: مِنَ الْبَيْعِ الْمَكْرُوهِ: أَنْ يَقُول: أَعِنْدَكَ كَذَا وَكَذَا تَبِيعُهُ مِنِّي بِدَيْنٍ؟ فَيَقُول: لاَ، فَيَقُول: ابْتَعْ ذَلِكَ، وَأَنَا أَبْتَاعُهُ مِنْكَ بِدَيْنٍ، وَأُرْبِحُكَ فِيهِ، فَيَشْتَرِي ذَلِكَ، ثُمَّ يَبِيعُهُ مِنْهُ عَلَى مَا تَوَاعَدَا عَلَيْهِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مرابحة» ج ٣٦ ص ٣٢٧

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

خلاف داخل المذهب

موضعها في«فتح القدير» ج ٦ ص ٥٠٠

وَقِيلَ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِإِقْرَارِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي دَعْوَى الْخِيَانَةِ مُنَاقِضٌ فَلَا يُتَصَوَّرُ بِبَيِّنَةٍ وَلَا نُكُولٍ، وَالْحَقُّ سَمَاعُهَا كَدَعْوَى الْعَيْبِ وَدَعْوَى الْحَطِّ فَإِنَّهَا تُسْمَعُ (فَهُوَ بِالْخِيَارِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ ، إنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ) وَإِنْ اطَّلَعَ عَلَيْهَا فِي التَّوْلِيَةِ يُحَطُّ قَدْرُهَا (وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُحَطُّ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يُخَيَّرُ فِيهِمَا) وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (لِمُحَمَّدٍ: إنَّ الِاعْتِبَارَ فِيهِمَا لَيْسَ إلَّا لِلتَّسْمِيَةِ) لِأَنَّ الثَّمَنَ بِهِ يَصِيرُ مَعْلُومًا وَبِهِ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ،

المالكية

حط أو خيار

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

الحط بلا خيار

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

له الخيار

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.