مسائل الخلاف الصلاة مرض
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
صلاة من عجز عن الإيماء برأسه وعقله ثابت تسقط عنه عند جمهور الحنفية، وعند زفر يومئ بحاجبيه ثم بعينيه ثم بقلبه ، لأن مجرد العقل لا يكفي لتوجه الخطاب
تسقط المالكية
صلاة من عجز عن الإيماء برأسه وعقله ثابت تلزمه بالنية والإيماء بالطرف، وفي قول تسقط ، لقوله ﷺ: إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، ولوجود العقل
قولان الشافعية
صلاة من عجز عن الإيماء برأسه وعقله ثابت ينوي الصلاة بقلبه مع الإيماء بطرفه ، لوجود مناط التكليف وهو العقل
تلزمه الحنابلة
صلاة من عجز عن الإيماء برأسه وعقله ثابت ينوي بقلبه مع الإيماء بطرفه في المذهب، وفي رواية تسقط ، الرواية الثانية اختارها ابن تيمية
روايتان
نص المسألة
ثَالِثًا: كَيْفِيَّةُ صَلاَةِ الْمَرِيضِ وَاسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ ٩ - الأَْصْل فِي الْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا غَيْرَ مُسْتَنِدٍ إِلَى شَيْءٍ، فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ لِمَرَضٍ صَلَّى قَائِمًا مُسْتَنِدًا، ثُمَّ جَالِسًا مُسْتَقْبِلاً، ثُمَّ جَالِسًا مُسْتَنِدًا، ثُمَّ مُضْطَجِعًا عَلَى جَنْبِهِ الأَْيْمَنِ مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ مُسْتَلْقِيًا عَلَى ظَهْرِهِ مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ بِرِجْلَيْهِ، ثُمَّ مُضْطَجِعًا عَلَى جَنْبِهِ الأَْيْسَرِ، وَيُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي الاِضْطِجَاعِ وَالاِسْتِلْقَاءِ. فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ وَكَانَ عَقْلُهُ ثَابِتًا: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَجُمْهُورُ الْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ يَنْوِي الصَّلاَةَ بِقَلْبِهِ مَعَ الإِْيمَاءِ بِطَرْفِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ (١) ، وَلِوُجُودِ مَنَاطِ التَّكْلِيفِ الَّذِي هُوَ الْعَقْل. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - مَا عَدَا زُفَرَ - وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ اخْتَارَهَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ إِلَى أَنَّهُ إِنْ تَعَذَّرَ الإِْيمَاءُ بِرَأْسِهِ تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلاَةُ لأَِنَّ مُجَرَّدَ الْعَقْل لاَ يَكْفِي لِتَوَجُّهِ الْخِطَابِ. وَقَال - زُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ - إِنَّهُ إِنْ تَعَذَّرَ الإِْيمَاءُ بِرَأْسِهِ يُومِئُ بِحَاجِبَيْهِ فَإِنْ عَجَزَ فَبِعَيْنَيْهِ، وَإِنْ عَجَزَ فَبِقَلْبِهِ (١) . إِلاَّ أَنَّ سُقُوطَ الصَّلاَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْحَنَفِيَّةِ مُقَيَّدٌ بِكَثْرَةِ الْفَوَائِتِ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، أَمَّا لَوْ كَانَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً أَوْ أَقَل وَهُوَ يَعْقِل فَلاَ تَسْقُطُ بَل تُقْضَى إِذَا صَحَّ اتِّفَاقًا، وَلَوْ مَاتَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصَّلاَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ حَتَّى لاَ يَلْزَمَهُ الإِْيصَاءُ بِهَا، كَالْمُسَافِرِ إِذَا أَفْطَرَ وَمَاتَ قَبْل الإِْقَامَةِ. وَكَذَلِكَ لَوِ اشْتَبَهَ عَلَى الْمَرِيضِ أَعْدَادُ الرَّكَعَاتِ وَالسَّجَدَاتِ بِأَنْ وَصَل إِلَى حَالٍ لاَ يُمْكِنُهُ ضَبْطُ ذَلِكَ، فَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ الأَْدَاءُ، وَلَوْ أَدَّاهَا بِتَلْقِينِ غَيْرِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْزِئَهُ (٢) . وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْمَرِيضَ يَفْعَل فِي صَلاَتِهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّشَهُّدِ مَا يَفْعَلُهُ الصَّحِيحُ، لأَِنَّ مُفَارَقَةَ الْمَرِيضِ الصَّحِيحَ فِيمَا هُوَ عَاجِزٌ عَنْهُ، وَأَمَّا فِيمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ (١) . وَإِنْ قَضَى الْمَرِيضُ فَوَائِتَ الصِّحَّةِ فِي الْمَرَضِ، قَضَاهَا كَمَا قَدَرَ قَاعِدًا أَوْ مُومِئًا. وَإِنْ صَلَّى قَبْل الْوَقْتِ خَطَأً أَوْ عَمْدًا مَخَافَةَ أَنْ يَشْغَلَهُ الْمَرَضُ عَنِ الصَّلاَةِ إِذَا حَانَ الْوَقْتُ، لَمْ يُجْزِئْهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ صَلَّى بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ أَوْ بِغَيْرِ وُضُوءٍ (٢) . وَإِذَا كَانَ الْمَرِيضُ عَلَى فِرَاشٍ نَجِسٍ إِنْ كَانَ لاَ يَجِدُ فِرَاشًا طَاهِرًا، أَوْ يَجِدُهُ لَكِنْ لاَ يَجِدُ أَحَدًا يُحَوِّلُهُ إِلَى فِرَاشٍ طَاهِرٍ، يُصَلِّي عَلَى الْفِرَاشِ النَّجِسِ، وَإِنْ كَانَ يَجِدُ أَحَدًا يُحَوِّلُهُ، يَنْبَغِي أَنْ يَأْمُرَهُ بِذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ، وَصَلَّى عَلَى الْفِرَاشِ النَّجِسِ لاَ تَجُوزُ صَلاَتُهُ. وَإِنْ كَانَتْ تَحْتَهُ ثِيَابٌ نَجِسَةٌ، وَكَانَ بِحَالٍ لاَ يُبْسَطُ شَيْءٌ إِلاَّ وَيَتَنَجَّسُ مِنْ سَاعَتِهِ يُصَلِّي عَلَى حَالِهِ، وَكَذَا إِذَا لَمْ يَتَنَجَّسِ الثَّانِي لَكِنْ تَلْحَقُهُ زِيَادَةُ مَشَقَّةٍ بِالتَّحْوِيل (٣) . وَتَفْصِيل الْكَلاَمِ عَلَى كَيْفِيَّةِ صَلاَةِ الْمَرِيضِ مِنْ قِيَامٍ وَجُلُوسٍ وَاضْطِجَاعٍ وَغَيْرِهَا وَكَذَلِكَ الْكَلاَمُ عَلَى الْعَجْزِ الْمُؤَقَّتِ، وَطُمَأْنِينَةِ الْمَرِيضِ سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةُ الْمَرِيضِ ف ٢ - ١٦) . وَأَمَّا الْعَجْزُ عَنِ اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ لأَِجْل الْمَرَضِ فَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِقْبَالٌ ف ٣٨، صَلاَةُ الْمَرِيضِ ف ١١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مرض» ج ٣٦ ص ٣٥٦
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «رد المحتار» ج ٢ ص ١٠٢
وَقِيلَ إنْ وَجَدَ مَنْ يُوَضِّئُهُ يَأْمُرْهُ لِيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَمَوْضِعَ الْقَطْعِ وَيَمْسَحَ رَأْسَهُ وَإِلَّا وَضَعَ وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ فِي الْمَاءِ أَوْ يَمْسَحُ وَجْهَهُ وَمَوْضِعَ الْقَطْعِ عَلَى جِدَارٍ فَيُصَلِّي كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة اهـ وَقَوْلُهُ: أَوْ يَمْسَحُ وَجْهَهُ إلَخْ أَيْ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْغَسْلِ بِالْمَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا جِرَاحَةَ فِيهِ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ بِوَجْهِهِ جِرَاحَةٌ لَيْسَ بِقَيْدٍ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعَجْزِ عَنْ الطَّهَارَةِ وَلِذَا اسْتَشْهَدَ قَاضِي خَانْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ مِنْ سُقُوطِ الصَّلَاةِ عَنْ الْمَرِيضِ الْعَاجِزِ عَنْ الْإِيمَاءِ بِالرَّأْسِ وَأَنَّ مُجَرَّدَ الْعَقْلِ لَا يَكْفِي لِتَوَجُّهِ الْخِطَابِ بِمَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ فِيمَنْ قُطِعَتْ يَدَاهُ مِنْ الْمِرْفَقَيْنِ وَرِجْلَاهُ مِنْ السَّاقَيْنِ لَا صَلَاةَ عَلَيْهِ
موضعها في «شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ص ٣٩٦
وكذا عند ابن بشير في الأولى وقوله: (ومقتضى المذهب الوجوب) مقول ابن بشير في الأولى وأولى منه في الثانية ومقول المازري في الثانية ولم يعرج على مقتضاه في الأولى بشيء فقد بأن ذلك أن كلام المازري وابن بشير تواردا على محل واحد في الجملة وإن حصل لكل بعض انفراد ومثل ذلك لا يسوغ توهيم المصنف قاله الشيخ سالم وبحث ابن عرفة في قول ابن بشير في المسألة الأولى لا نص بقصوره لنقل ابن رشد الخلاف فيها ولم يعترض على المازري في الثانية بل تلقى كابن عبد السلام كلامه بالقبول ويبحث فيها أيضًا بنقل ابن رشد في القوم تنكسر بهم المركب فيتعلقون بالألواح فلم يقدروا على الصلاة بالإيماء أو غيره حتى خرج الوقت اختلف هل تسقط عنهم وهي رواية معن بن عيسى عن مالك فيمن اكتنفهم العدوّ حتى لا يقدروا على الصلاة أو لا ويصلونها بعد الوقت وهو قولها في الذين ينهدم عليهم البيت فإن كلا من هؤلاء غير عاجز عن الإيماء بالعيون والحواجب قاله غ قال الشيخ سالم يمكن أن يقال إنما جاء الخلاف في هؤلاء بالوجوب والسقوط من جهة عجزهم عن الطهارة فلو قد
موضعها في «فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٣ ص ٢٩٠
بخلاف ما سبق من الكلام هيئة القاعد وانما هو خلاف فيما يجب لان امر الاستقبال يختلف به وفى المسألة وجه ثالث ضعف انه يضطجع علي جنبه الايمن واخمصاه إلى القبلة وإذا صلى على الهيئة المذكورة فان قدر علي بهما والا أومأ بهما منحنيا وقرب جبهته من الارض بحسب الامكان وجعل السجود أخفض من الركوع فان عجز عن الاشارة بالرأس أومأ بطرفه فان لم يقدر على تحريك الاحفان أجرى أفعال الصلاة علي قبله وان اعتقل لسانه أجرى القرآن والاذكار علي قلبه وما دام عاقلا لا تسقط عنه الصلاة خلافا لابي حنيفة هيث إذا عجز عن الايماء بالرأس لا يصلي ولا يومئ بعينه ولا بقلبه ثم يقضى بعد البرء ولمالك حيث قال لا يصلي ولا تقضى لنا ما روى عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يصلي المريض قائما فان لم يستطع صلي جالسا فان لم يستطع السجود أومأ وجعل السجود أخفض من الركوع فان لم يستطع صلى على جنبه الايمن مستقبل القبلة فان لم يستطع صلي علي قتاه مستلقيا وجعل رجليه مستقبل القبله) وجه الاستدلال انه قال اومأ بطرفه وفيه دليلل علي أن
موضعها في «التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع» ص ١١٢
وقيل: يلزمه القيام، وهو أظهر (فإن عجز عن الإيماء أومأ بطرفه) ناويا مستحضرا الفعل. والقول إن عجز عنه بقلبه ، كأسير عاجز لخوفه.
ترتيب هيئات صلاة المريض اشتباه عدد الركعات على المريض