فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

صوم المريض عن واجب آخر

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجوز للمريض المباح له الفطر أن يصوم في رمضان عن قضاء أو نذر أو غيرهما؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

صوم المريض المباح له الفطر في رمضان عن واجب آخر لا يجوز عند أبي يوسف ومحمد، وهو الأصح عند أبي حنيفة؛ ويقع عن رمضان، وعن أبي حنيفة في رواية الكرخي: إن نوى واجبًا آخر وقع عنه وإلا فعن رمضان

لا يجوز
المالكية

صوم المريض المباح له الفطر في رمضان عن واجب آخر لا يجوز، ويلغو صومه ولا يجزئ عن واحد منهما، لأن الفطر رخصة، فإذا لم يأخذ بها لزمه الأصل

لا يجوز
الشافعية

صوم المريض المباح له الفطر في رمضان عن واجب آخر لا يجوز، ويلغو صومه ولا يجزئ عن واحد منهما، لأن الرخصة لاحتمال تضرره، فإذا صام صار كالصحيح

لا يجوز
الحنابلة

صوم المريض المباح له الفطر في رمضان عن واجب آخر لا يجوز، ويلغو صومه ولا يجزئ عن واحد منهما، لأن أيام رمضان متعينة لصومه

لا يجوز

نص المسألة

سَادِسًا: الْفِطْرُ فِي رَمَضَانَ ١٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَرَضَ مِنْ مُبِيحَاتِ الإِْفْطَارِ فِي الْجُمْلَةِ، وَالأَْصْل فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (١) . وَاخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ الْمَرَضِ الَّذِي يُبِيحُ الإِْفْطَارَ: قَال ابْنُ قُدَامَةَ: الْمَرَضُ لاَ ضَابِطَ لَهُ، فَإِنَّ الأَْمْرَاضَ تَخْتَلِفُ: مِنْهَا مَا يَضُرُّ صَاحِبَهُ الصَّوْمُ، وَمِنْهَا مَا لاَ أَثَرَ لِلصَّوْمِ فِيهِ كَوَجَعِ الضِّرْسِ، وَجُرْحٍ فِي الأُْصْبُعِ، وَالدُّمَّل، وَالْقُرْحَةِ الْيَسِيرَةِ، وَالْجَرَبِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، فَلَمْ يَصْلُحِ الْمَرَضُ ضَابِطًا، وَأَمْكَنَ اعْتِبَارُ الْحِكْمَةِ، وَهُوَ مَا يُخَافُ مِنْهُ الضَّرَرُ (٢) . وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا مَا قَالَهُ الْكَاسَانِيُّ: إِنَّ مُطْلَقَ الْمَرَضِ لَيْسَ بِسَبَبٍ لِلرُّخْصَةِ، لأَِنَّ الرُّخْصَةَ بِسَبَبِ الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ لِمَعْنَى الْمَشَقَّةِ بِالصَّوْمِ تَيْسِيرًا لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَتَخْفِيفًا عَلَيْهِمَا، وَمِنَ الأَْمْرَاضِ مَا يَنْفَعُهُ الصَّوْمُ وَيَخِفُّهُ، وَيَكُونُ الصَّوْمُ عَلَى الْمَرِيضِ أَسْهَل مِنَ الأَْكْل، بَل الأَْكْل يَضُرُّهُ وَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَمِنَ التَّعَبُّدِ التَّرَخُّصُ بِمَا يَسْهُل عَلَى الْمَرِيضِ تَحْصِيلُهُ، وَالتَّضْيِيقُ بِمَا يَشْتَدُّ عَلَيْهِ (٣) . وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا نَوَى الْمَرِيضُ فِي رَمَضَانَ وَاجِبًا آخَرَ: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَقِيل وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِمَرِيضٍ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ أَنْ يَصُومَ فِي رَمَضَانَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ قَضَاءٍ وَنَذْرٍ وَغَيْرِهِمَا (١) ، لأَِنَّ الْفِطْرَ أُبِيحَ تَخْفِيفًا وَرُخْصَةً، فَإِذَا لَمْ يُؤَدِّهِ، لَزِمَهُ الإِْتْيَانُ بِالأَْصْل (٢) ، وَلأَِنَّ الرُّخْصَةَ لاِحْتِمَال تَضَرُّرِهِ وَعَجْزِهِ، فَإِذَا صَامَ انْتَفَى ذَلِكَ فَصَارَ كَالصَّحِيحِ (٣) ، وَلأَِنَّ أَيَّامَ رَمَضَانَ مُتَعَيِّنَةٌ لِصَوْمِهِ، فَلَهُ التَّرَخُّصُ بِالْفِطْرِ أَوِ الصِّيَامِ عَنْ رَمَضَانَ (٤) . إِلاَّ أَنَّهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ يَلْغُو صَوْمُهُ وَلاَ يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَقَعُ عَنْ رَمَضَانَ سَوَاءٌ نَوَى وَاجِبًا آخَرَ أَوْ لَمْ يَنْوِ (٥) . وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةِ الْكَرْخِيِّ إِلَى أَنَّهُ إِنْ نَوَى وَاجِبًا آخَرَ وَقَعَ عَنْهُ، وَإِلاَّ وَقَعَ عَنْ رَمَضَانَ، لأَِنَّ الشَّارِعَ خَصَّ لَهُ لِيَصْرِفَهُ إِلَى مَا هُوَ الأَْهَمُّ عِنْدَهُ مِنَ الصَّوْمِ أَوِ الْفِطْرِ، فَصَارَ كَشَعْبَانَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، فَلَمَّا نَوَى وَاجِبًا آخَرَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ الأَْهَمُّ عِنْدَهُ، فَيَقَعُ عَنْهُ (٦) . وَالْكَلاَمُ عَلَى خَوْفِ الْمَرِيضِ زِيَادَةَ مَرَضِهِ بِالصَّوْمِ، أَوْ إِبْطَاءَ الْبُرْءِ أَوْ فَسَادَ عُضْوٍ، وَخَوْفِ الصَّحِيحِ الْمَرَضَ أَوِ الشِّدَّةَ أَوِ الْهَلاَكَ وَحُكْمُ الإِْفْطَارِ فِي كُل حَالَةٍ، وَكَيْفِيَّةُ الْقَضَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ فَاتَهُ صَوْمُ رَمَضَانَ، سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي مُصْطَلَحِ (صَوْمٌ ف ٢٦، ٥٥، ٥٦، ٨٦، ٨٧) . وَأُلْحِقَ بِالْمَرِيضِ الْحَامِل وَالْمُرْضِعُ فَيَجُوزُ لَهُمَا الْفِطْرُ بِشُرُوطٍ مُعَيَّنَةٍ يُنْظَرُ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ (صَوْمٌ ف ٦٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مرض» ج ٣٦ ص ٣٦١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يجوز

موضعها في«فتح القدير» ج ٢ ص ٣١١

وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَكَشَفَ هَذَا أَنَّ الرُّخْصَةَ لَا تَتَعَلَّقُ بِنَفْسِ الْمَرَضِ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ يَتَنَوَّعُ إلَى مَا يَضُرُّ بِهِ الصَّوْمُ نَحْوَ الْحُمَّيَاتِ وَوَجَعِ الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ وَغَيْرِهَا، وَمَا لَا يَضُرُّ بِهِ كَالْأَمْرَاضِ الرُّطُوبِيَّةِ وَفَسَادِ الْهَضْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالتَّرَخُّصُ إنَّمَا يَثْبُتُ لِلْحَاجَةِ إلَى دَفْعِ الْمَشَقَّةِ فَيَتَعَلَّقُ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ بِخَوْفِ ازْدِيَادِ الْمَرَضِ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِ الْعَجْزَ الْحَقِيقِيَّ دَفْعًا لِلْحَرَجِ، وَفِي الثَّانِي بِحَقِيقَتِهِ فَإِذَا صَامَ هَذَا الْمَرِيضُ عَنْ وَاجِبٍ آخَرَ أَوْ النَّفَلَ وَلَمْ يَهْلَك ظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَاجِزًا فَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ التَّرَخُّصُ فَيَقَعُ عَنْ فَرْضِ الْوَقْتِ،

المالكية

لا يجوز

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٢ ص ٣٨٠

وكذا الصحيح (أن خاف) بصومه (هلاكًا أو شديد أذى) أي أذى شديدًا فهو من إضافة الصفة لموصوفها بقول أهل المعرفة لأن حفظ النفوس واجب ما أمكن وهذا كالاستثناء من قوله بمرض الخ فكأنه قال إلا أن يخاف الخ فيجب وشبه في الحكمين السابقين للمريض جواز فطر ووجوبه فقال (كحامل ومرضع لم يمكنها) أي المرضع (استئجار) لعدم مال أو مرضعة أو لم يقبلها (أو غيره) أي الاستئجار وهو رضاعها بنفسها أو غيرها مجانًا أي لا يمكنها واحد منهما فالنفي هنا على طريقة ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا أي لا تطع واحدًا منهما (خافتا) من الصوم (على ولديهما) أحد الأمرين السابقين فيجوز فطرهما لخوف ضرر يسير ويجب لخوف هلاك أو شديد أذى وأما على أنفسهم فقد دخلا في عموم قوله وبمرض لأن الحمل مرض والرضاع في حكمه وظاهر قوله خافتًا أنه لا يباح لهما الفطر بمجرد الجهد من غير خوف وقد صرح اللخمي بجوازه لهما وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه واستظهره في توضيحه قائلًا فإذا كانت الشدة مبيحة للفطر كالمرض فالحامل والمرضع أولى بذلك اهـ.

الشافعية

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا يجوز

موضعها في«الفروع» ج ٦ ص ٤٤٢

"وم ش" أَمْ يَقَعُ مَا نَوَاهُ؟ هِيَ مَسْأَلَةُ تَعْيِينِ النِّيَّةِ، وَمَذْهَبُ "هـ" يَجُوزُ عَنْ وَاجِبٍ لِلْمُسَافِرِ، وَلِأَصْحَابِهِ خِلَافٌ فِي الْمَرِيضِ، لِأَنَّهُ لَا يُخَيَّرُ، بَلْ إنْ تَضَرَّرَ لَزِمَهُ الْفِطْرُ وَإِلَّا لَزِمَهُ الصَّوْمُ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.