هل يجوز للمريض المباح له الفطر أن يصوم في رمضان عن قضاء أو نذر أو غيرهما؟
الجواب في كل مذهب
بألفاظنا
الحنفية
صوم المريض المباح له الفطر في رمضان عن واجب آخرلا يجوز عند أبي يوسف ومحمد، وهو الأصح عند أبي حنيفة؛ ويقع عن رمضان، وعن أبي حنيفة في رواية الكرخي: إن نوى واجبًا آخر وقع عنه وإلا فعن رمضان
لا يجوز
المالكية
صوم المريض المباح له الفطر في رمضان عن واجب آخرلا يجوز، ويلغو صومه ولا يجزئ عن واحد منهما، لأن الفطر رخصة، فإذا لم يأخذ بها لزمه الأصل
لا يجوز
الشافعية
صوم المريض المباح له الفطر في رمضان عن واجب آخرلا يجوز، ويلغو صومه ولا يجزئ عن واحد منهما، لأن الرخصة لاحتمال تضرره، فإذا صام صار كالصحيح
لا يجوز
الحنابلة
صوم المريض المباح له الفطر في رمضان عن واجب آخرلا يجوز، ويلغو صومه ولا يجزئ عن واحد منهما، لأن أيام رمضان متعينة لصومه
وكذا الصحيح (أن خاف) بصومه (هلاكًا أو شديد أذى) أي أذى شديدًا فهو من إضافة الصفة لموصوفها بقول أهل المعرفة لأن حفظ النفوس واجب ما أمكن وهذا كالاستثناء من قوله بمرض الخ فكأنه قال إلا أن يخاف الخ فيجب وشبه في الحكمين السابقين للمريض جواز فطر ووجوبه فقال (كحامل ومرضع لم يمكنها) أي المرضع (استئجار) لعدم مال أو مرضعة أو لم يقبلها (أو غيره) أي الاستئجار وهو رضاعها بنفسها أو غيرها مجانًا أي لا يمكنها واحد منهما فالنفي هنا على طريقة ولا تطع منهم آثمًا أو كفورًا أي لا تطع واحدًا منهما (خافتا) من الصوم (على ولديهما) أحد الأمرين السابقين فيجوز فطرهما لخوف ضرر يسير ويجب لخوف هلاك أو شديد أذى وأما على أنفسهم فقد دخلا في عموم قوله وبمرض لأن الحمل مرض والرضاع في حكمه وظاهر قوله خافتًا أنه لا يباح لهما الفطر بمجرد الجهد من غير خوف وقد صرح اللخمي بجوازه لهما وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه واستظهره في توضيحه قائلًا فإذا كانت الشدة مبيحة للفطر كالمرض فالحامل والمرضع أولى بذلك اهـ.