فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الاستنابة في الحج للعاجز بمرض

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يلزم العاجز عن الحج بنفسه لمرض لا يُرجى برؤه أن يقيم من يحج عنه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

العاجز عن الحج بنفسه لمرض لا يُرجى برؤه، إذا وجد من ينوب عنه ومالًا لا حج عليه إلا أن يستطيع بنفسه (في رواية)، لقوله تعالى: «من استطاع إليه سبيلاً»، ولأن العبادة لا تدخلها النيابة مع القدرة فكذا مع العجز.

لا يلزمه (رواية)
المالكية

العاجز عن الحج بنفسه لمرض لا يُرجى برؤه، إذا وجد من ينوب عنه ومالًا لا حج عليه إلا أن يستطيع بنفسه، لأن غير المستطيع بنفسه لا حج عليه، ولا تدخل النيابة هذه العبادة.

لا يلزمه
الشافعية

العاجز عن الحج بنفسه لمرض لا يُرجى برؤه، إذا وجد من ينوب عنه ومالًا يلزمه أن يقيم من يحج عنه، لحديث الخثعمية في أبيها الشيخ الكبير الذي لا يثبت على الراحلة.

تلزمه الاستنابة
الحنابلة

العاجز عن الحج بنفسه لمرض لا يُرجى برؤه، إذا وجد من ينوب عنه ومالًا يلزمه أن يقيم من يحج عنه، لحديث الخثعمية في أبيها الشيخ الكبير الذي لا يثبت على الراحلة.

تلزمه الاستنابة

سبب الخلاف

بلفظ ابن رشد

وَسَبَبُ الْخِلَافِ فِي هَذَا مُعَارَضَةُ الْقِيَاسِ لِلْأَثَرِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي أَنَّ الْعِبَادَاتِ لَا يَنُوبُ فِيهَا أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، فَإِنَّهُ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ بِاتِّفَاقٍ، وَلَا يُزَكِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ.

«بداية المجتهد» لابن رشد ج ٢ ص ٨٤

نص المسألة

الاِسْتِنَابَةُ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِلْمَرَضِ ١٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ سَلاَمَةَ الْبَدَنِ مِنَ الأَْمْرَاضِ وَالْعَاهَاتِ الَّتِي تَعُوقُ عَنِ الْحَجِّ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْحَجِّ. وَاخْتَلَفُوا هَل هِيَ شَرْطٌ لأَِصْل الْوُجُوبِ كَمَا قَال بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَبِي يُوسُفَ أَوْ شَرْطٌ لِلأَْدَاءِ بِالنَّفْسِ كَمَا قَال بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنِ الصَّاحِبَيْنِ. وَعَلَى هَذَا فَمَنْ وُجِدَتْ فِيهِ شُرُوطُ وُجُوبِ الْحَجِّ، وَلَكِنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْهُ لِمَانِعٍ لاَ يُرْجَى زَوَالُهُ، كَزَمَانَةٍ أَوْ مَرَضٍ لاَ يُرْجَى بُرْؤُهُ، أَوْ كَانَ مَهْزُول الْجِسْمِ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الثُّبُوتِ عَلَى الرَّاحِلَةِ إِلاَّ بِمَشَقَّةٍ غَيْرِ مُحْتَمَلَةٍ. فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُقِيمَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَيَعْتَمِرُ إِذَا وَجَدَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ، وَمَالاً يَسْتَنِيبُهُ بِهِ. وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ قَالَتْ يَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لاَ يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَال: نَعَمْ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ (١) . وَقَال مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةٍ: لاَ حَجَّ عَلَيْهِ إِلاَّ أَنْ يَسْتَطِيعَ بِنَفْسِهِ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} (٢) ، وَهَذَا غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ، وَلأَِنَّ هَذِهِ عِبَادَةٌ لاَ تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ مَعَ الْقُدْرَةِ، فَلاَ تَدْخُلُهَا مَعَ الْعَجْزِ كَالصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ. وَإِذَا عُوفِيَ مِنْ مَرَضِهِ بَعْدَ مَا أَحَجَّ غَيْرَهُ عَنْ نَفْسِهِ، يَلْزَمُهُ حَجٌّ آخَرُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَابْنِ الْمُنْذِرِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّ هَذَا الْحَجَّ بَدَل إِيَاسٍ، فَإِذَا بَرَأَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَأْيُوسًا مِنْهُ، فَلَزِمَهُ الأَْصْل، قِيَاسًا عَلَى الآْيِسَةِ إِذَا اعْتَدَّتْ بِالشُّهُورِ، ثُمَّ حَاضَتْ لاَ يُجْزِئُهَا تِلْكَ الْعِدَّةُ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَجُّ، وَبِهِ قَال إِسْحَاقُ لأَِنَّهُ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ، فَخَرَجَ مِنَ الْعُهْدَةِ كَمَا لَوْ لَمْ يَبْرَأْ، وَلأَِنَّهُ أَدَّى حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ بِأَمْرِ الشَّارِعِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ حَجٌّ ثَانٍ كَمَا لَوْ حَجَّ بِنَفْسِهِ. وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَالاً يَسْتَنِيبُ بِهِ فَلاَ حَجَّ عَلَيْهِ بِغَيْرِ خِلاَفٍ، لأَِنَّ الصَّحِيحَ لَوْ لَمْ يَجِدْ مَا يَحُجُّ بِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فَالْمَرِيضُ أَوْلَى (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مرض» ج ٣٦ ص ٣٦٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يلزمه (رواية)

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا يلزمه

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

تلزمه الاستنابة

موضعها في«روضة الطالبين وعمدة المفتين» ج ٣ ص ١٢

يَجُوزُ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الشَّخْصِ غَيْرُهُ، إِذَا عَجَزَ عَنِ الْحَجِّ، بِمَوْتٍ، أَوْ كَسْرٍ، أَوْ زَمَانَةٍ، أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى زَوَالُهُ، أَوْ كَانَ كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَصْلًا، أَوْ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ. فَمَقْطُوعُ الْيَدَيْنِ أَوِ الرِّجْلَيْنِ، إِذَا أَمْكَنَهُ الثُّبُوتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ، لَا يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ،

الحنابلة

تلزمه الاستنابة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.