فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

قضاء المريض بعض الغرماء مع قصور التركة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل ينفذ قضاء المريض دين بعض غرمائه إذا كانت التركة لا تفي بجميع الديون، وهل يزاحمهم بقية الغرماء؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

قضاء المريض دين بعض غرمائه إذا لم تف التركة بالديون ينفذ قضاء الدين القوي، ولصاحب القوي معارضة قضاء الضعيف، دين الصحة قوي ومقدم، ودين المرض ضعيف

بحسب قوة الدين
المالكية

قضاء المريض دين بعض غرمائه إذا لم تف التركة بالديون لا ينفذ، ولبقية الغرماء مزاحمة من قضاهم، كما لو أوصى بقضاء بعض الديون دون بعض فلا تنفذ وصيته

لا ينفذ
الشافعية

قضاء المريض دين بعض غرمائه إذا لم تف التركة بالديون ينفذ على المشهور، وقيل لا ينفذ، لأنه أدى واجبًا عليه كأداء ثمن المبيع، فلا اعتراض ولا مشاركة

ينفذ
الحنابلة

قضاء المريض دين بعض غرمائه إذا لم تف التركة بالديون ينفذ ولا يزاحم المقضي الباقون، لأنه أدى واجبًا عليه، كأداء ثمن المبيع

ينفذ

نص المسألة

ثَامِنًا - قَضَاءُ الْمَرِيضِ دُيُونَ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ ٣٠ - إِذَا قَضَى الْمَرِيضُ دُيُونَ بَعْضِ غُرَمَائِهِ فَإِنْ كَانَتِ التَّرِكَةُ تَفِي بِكُل دُيُونِ الْمَرِيضِ، فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى نَفَاذِ قَضَائِهِ هَذَا، وَلاَ حَقَّ لِبَقِيَّةِ الدَّائِنِينَ فِي الاِعْتِرَاضِ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ لَمْ يُؤَثِّرْ بِهَذَا الْعَمَل عَلَى حَقِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الدُّيُونُ مُخْتَلِفَةً فِي الْقُوَّةِ أَوْ مُتَسَاوِيَةً فِيهَا (١) . أَمَّا إِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ لاَ تَفِي بِجَمِيعِ الدُّيُونِ، وَقَضَى الْمَرِيضُ بَعْضَ دَائِنِيهِ: فَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ، وَلِبَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ أَنْ يُزَاحِمُوا مَنْ قَضَاهُمُ الْمَرِيضُ بِنِسْبَةِ دُيُونِهِمْ، كَمَا لَوْ أَوْصَى بِقَضَاءِ بَعْضِ الدُّيُونِ دُونَ بَعْضٍ، فَلاَ تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ، فَكَذَا إِذَا قَضَاهَا (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ وَالْحَنَابِلَةُ: يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ لِمَنْ قَضَى مِنْ دَائِنِيهِ، وَلَيْسَ لأَِحَدٍ مِنَ الدَّائِنِينَ الْبَاقِينَ حَقُّ الاِعْتِرَاضِ عَلَيْهِ أَوْ مُشَارَكَةُ مَنْ قَبَضَ مِنَ الدَّائِنِينَ فِيمَا قَبَضَ، لأَِنَّ الْمَرِيضَ قَدْ أَدَّى وَاجِبًا عَلَيْهِ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى شَيْئًا بِثَمَنِ مِثْلِهِ فَأَدَّى ثَمَنَهُ، أَوْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ كَذَلِكَ وَسَلَّمَهُ، فَثَبَتَ أَنَّ إِيفَاءَ ثَمَنِ الْمَبِيعِ قَضَاءٌ لِبَعْضِ غُرَمَائِهِ، وَقَدْ صَحَّ عَقِيبَ الْبَيْعِ، فَكَذَلِكَ إِذَا تَرَاخَى عَنْهُ، إِذْ لاَ أَثَرَ لِتَرَاخِيهِ (١) وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ كَانَتِ الدُّيُونُ مُخْتَلِفَةً فِي الْقُوَّةِ، وَقَضَى الْمَرِيضُ مِنْهَا الدَّيْنَ الْقَوِيَّ، وَهُوَ دَيْنُ الصِّحَّةِ، فَلاَ حَقَّ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ الضَّعِيفِ فِي الْمُعَارَضَةِ، لأَِنَّ حَقَّهُ مُؤَخَّرٌ، أَمَّا إِذَا قَضَى مِنْهَا الدَّيْنَ الضَّعِيفَ، وَهُوَ دَيْنُ الْمَرَضِ، فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ الْقَوِيِّ حَقُّ مُعَارَضَتِهِ، لِتَقَدُّمِ حَقِّهِ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مرض الموت» ج ٣٧ ص ٢٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

بحسب قوة الدين

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا ينفذ

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

ينفذ

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

ينفذ

موضعها في«كشاف القناع» ج ١٠ ص ١٨٢

(ولو قَضَى مريضٌ بعضَ غرمائه) دينَه (صَحَّ) القضاء (ولم يكن لبقية الغرماء الاعتراض عليه) لأنه تصرف من جائز التصرف في محله، وليس بتبرع (ولم يُزاحم المقضيَّ الباقون) من الغرماء (ولو لم تَفِ تركته ببقية الديون) لأنه أدى واجبًا عليه، كأداء ثمن المبيع.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.