فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

المساقاة في الوقف

متفق عليهفي ١ كتاب مقارن١ مذهب

هل يجوز للموقوف عليه أن يزارع في الوقف ويساقي على شجره؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

لم تذكره المصادر

المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

مساقاة الموقوف عليه ومزارعته في الوقف يجوز، لأنه مالك للرقبة أو بمنزلة المالك

يجوز

نص المسألة

الأَْحْكَامُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى الْمُسَاقَاةِ الصَّحِيحَةِ ابْتِدَاءً: ٣٣ - يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمُسَاقَاةِ الصَّحِيحَةِ الْعَدِيدُ مِنَ الأَْحْكَامِ مِنْهَا: أ - أَنَّهُ يَجِبُ قِيَامُ الْعَامِل بِكُل مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الشَّجَرُ مِنَ السَّقْيِ وَالتَّلْقِيحِ وَالْحِفْظِ، لأَِنَّهَا مِنْ تَوَابِعِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْعَمَل، وَسَبَقَ ذِكْرُ الضَّابِطِ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَمَا لاَ يَجِبُ، كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ كُل مَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى الشَّجَرِ مِنَ السَّمَادِ وَاللِّقَاحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. ب - لاَ يَمْلِكُ الْعَامِل أَنْ يَدْفَعَ الشَّجَرَ مُعَامَلَةً إِلَى غَيْرِهِ إِلاَّ إِذَا قَال لَهُ الْمَالِكُ: اعْمَل بِرَأْيِكَ، وَذَلِكَ لأَِنَّ فِيهِ إِثْبَاتَ الشَّرِكَةِ فِي مَال غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَالثَّمَرُ عِنْدَئِذٍ لِلْمَالِكِ. وَلِلْعَامِل الثَّانِي أَجْرُ مِثْلِهِ عَلَى الْعَامِل الأَْوَّل، وَلاَ أَجْرَ لِلأَْوَّل لأَِنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مَال غَيْرِهِ بِغَيْرِ تَفْوِيضٍ وَهُوَ لاَ يَمْلِكُ ذَلِكَ (٣) . وَهَذَا مَا قَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَيْضًا الْحَنَابِلَةُ (١) قِيَاسًا عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَالْوَكَالَةِ. وَاسْتَدَل ابْنُ قُدَامَةَ: بِأَنَّهُ عَامِلٌ فِي الْمَال بِجُزْءٍ مِنْ نَمَائِهِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُعَامِل غَيْرَهُ فِيهِ كَالْمُضَارِبِ، وَلأَِنَّهُ إِنَّمَا أَذِنَ لَهُ فِي الْعَمَل فِيهِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْذَنَ لِغَيْرِهِ كَالْوَكِيل. وَقَال: وَلِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ أَنْ يُزَارِعَ فِي الْوَقْفِ وَيُسَاقِيَ عَلَى شَجَرِهِ لأَِنَّهُ إِمَّا مَالِكٌ لِرَقَبَةِ ذَلِكَ أَوْ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِكِ وَلاَ نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلاَفًا عِنْدَ مَنْ أَجَازَ الْمُسَاقَاةَ وَالْمُزَارَعَةَ (٢) . وَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ ذَلِكَ بِقَيْدٍ، قَال الدُّسُوقِيُّ (٣) : وَجَازَ مُسَاقَاةُ الْعَامِل عَامِلاً آخَرَ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّ الْحَائِطِ، وَمَحَل الْجَوَازِ إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ رَبُّ الْحَائِطِ عَمَل الْعَامِل بِعَيْنِهِ وَإِلاَّ مُنِعَ مِنْ مُسَاقَاتِهِ لآِخَرَ، مَا لَمْ يَكُنْ أَمِينًا - أَيْضًا - وَلَوْ أَقَل أَمَانَةً لاَ غَيْرَ أَمِينٍ، - وَفَرَّقُوا فِي هَذَا الصَّدَدِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُضَارِبِ - قَال الدُّسُوقِيُّ: بِخِلاَفِ عَامِل الْقِرَاضِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعَامِل عَامِلاً آخَرَ بِغَيْرِ إِذْنِ رَبِّ الْمَال مُطْلَقًا، وَلَوْ كَانَ أَمِينًا، لأَِنَّ مَال الْقِرَاضِ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ بِخِلاَفِ الْحَائِطِ. وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ (لاَ غَيْرَ أَمِينٍ) أَيْ إِنْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ لاَ تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ وَإِنْ كَانَ الأَْوَّل مِثْلَهُ فِي عَدَمِ الأَْمَانَةِ؛ لأَِنَّ رَبَّ الْحَائِطِ رُبَّمَا رَغِبَ فِي الأَْوَّل لأَِمْرٍ لَيْسَ فِي الثَّانِي، وَيَضْمَنُ الْعَامِل الأَْوَّل مُوجِبَ فِعْل الثَّانِي، إِذَا كَانَ هَذَا غَيْرَ أَمِينٍ أَوْ مَجْهُول الْحَال، وَإِنْ كَانَ الاِتِّفَاقُ بَيْنَ الْعَامِلَيْنِ عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا جُعِل لِلأَْوَّل فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ فَالزَّائِدُ عَلَى الْعَامِل الأَْوَّل، وَإِنْ كَانَ أَقَل فَالزَّائِدُ لِلْعَامِل الأَْوَّل. وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ: فَقَالُوا بِالْجِوَازِ بِقَيْدِ التَّوَافُقِ فِي الْمُدَّةِ وَالنَّصِيبِ، قَال فِي الْحَاوِي (١) : فَإِنْ أَرَادَ الْعَامِل أَنْ يُسَاقِيَ غَيْرَهُ عَلَيْهَا مُدَّةَ مُسَاقَاتِهِ جَازَ بِمِثْل نَصِيبِهِ فَمَا دُونَ، كَالإِْجَارَةِ، وَلاَ يَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِ لأَِنَّهُ لاَ يَمْلِكُ الزِّيَادَةَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسَاقَاةِ حَيْثُ كَانَ لِلْعَامِل أَنْ يُسَاقِيَ عَلَيْهَا وَبَيْنَ الْمُضَارَبَةِ حَيْثُ لَمْ يَجُزْ لِلْعَامِل أَنْ يُضَارِبَ بِهَا، أَنَّ تَصَرُّفَ الْعَامِل فِي الْمُضَارَبَةِ تَصَرُّفٌ فِي حَقِّ رَبِّ الْمَال لأَِنَّ الْعَقْدَ لَيْسَ بِلاَزِمٍ فَلَمْ يَمْلِكْ مَا بَاتَ عَلَيْهِ فِي تَصَرُّفِهِ، وَتَصَرُّفَ الْعَامِل فِي الْمُسَاقَاةِ تَصَرُّفٌ فِي حَقِّ نَفْسِهِ لِلُزُومِ الْعَقْدِ فَيَمْلِكُ الاِسْتِنَابَةَ فِي تَصَرُّفِهِ. ج - إِذَا قَصَّرَ الْعَامِل فِي سَقْيِ الشَّجَرِ حَتَّى يَبِسَ ضَمِنَ، لأَِنَّ الْعَمَل وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَالشَّجَرَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ، فَيَضْمَنُ بِالتَّقْصِيرِ وَلَوْ أَخَّرَ السَّقْيَ تَأْخِيرًا مُعْتَادًا لاَ يَضْمَنُ لِعَدَمِ التَّقْصِيرِ، وَإِلاَّ ضَمِنَ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (١) ، كَذَلِكَ قَال الْمَالِكِيَّةُ بِالضَّمَانِ إِنْ قَصَّرَ عَمَّا شُرِطَ عَلَيْهِ أَوْ جَرَى بِهِ الْعُرْفُ. قَال فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ (٢) : إِنْ قَصَّرَ عَامِلٌ عَمَّا شُرِطَ عَلَيْهِ مِنَ الْعَمَل أَوْ جَرَى بِهِ الْعُرْفُ، كَالْحَرْثِ أَوِ السَّقْيِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَحَرَثَ أَوْ سَقَى مَرَّتَيْنِ حُطَّ مِنْ نَصِيبِهِ بِنِسْبَتِهِ، فَيُنْظَرُ قِيمَةُ مَا عَمِل مَعَ قِيمَةِ مَا تَرَكَ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ مَا تَرَكَ الثُّلُثَ مَثَلاً حُطَّ مِنْ جُزْئِهِ الْمُشْتَرَطِ لَهُ ثُلُثُهُ. وَقَوْلُهُ: قَصَّرَ، يُشْعِرُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقَصِّرْ، بِأَنْ شَرَطَ عَلَيْهِ السَّقْيَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَسَقَى مَرَّتَيْنِ، وَأَغْنَاهُ الْمَطَرُ عَنِ الثَّالِثَةِ، لَمْ يُحَطَّ مِنْ حِصَّتِهِ شَيْءٌ وَكَانَ لَهُ جُزْؤُهُ بِالتَّمَامِ وَهُوَ كَذَلِكَ، قَال ابْنُ رُشْدٍ بِلاَ خِلاَفٍ، بِخِلاَفِ الإِْجَارَةِ بِالدَّرَاهِمِ أَوِ الدَّنَانِيرِ عَلَى سِقَايَةِ حَائِطٍ زَمَنَ السَّقْيِ وَهُوَ مَعْلُومٌ عِنْدَهُمْ وَجَاءَ مَاءُ السَّمَاءِ فَأَقَامَ بِهِ حَيْنًا فَإِنَّهُ يُحَطُّ مِنَ الأُْجْرَةِ بِقَدْرِ إِقَامَةِ الْمَاءِ فِيهِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الإِْجَارَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُشَاحَّةِ، وَالْمُسَاقَاةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَامَحَةِ لأَِنَّهَا رُخْصَةٌ وَالرُّخْصَةُ تَسْهِيلٌ. د - قَال الْحَنَفِيَّةُ: الزِّيَادَةُ عَلَى الْمَشْرُوطِ فِي الْعَقْدِ جَائِزَةٌ بِوَجْهٍ عَامٍّ وَكَذَلِكَ الْحَطُّ مِنْهُ، وَذَلِكَ فِي حَالَتَيْنِ: الأُْولَى: إِنْ لَمْ يَتَنَاهَ عِظَمُ الثَّمَرِ كَانَتْ جَائِزَةً مِنْهُمَا - الْعَامِل وَرَبِّ الأَْرْضِ - لأَِنَّ إِنْشَاءَ الْعَقْدِ جَائِزٌ فِي هَذِهِ الْحَال فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ مِنْهُمَا أَيَّهُمَا كَانَ. الثَّانِيَةُ: وَإِنْ تَنَاهَى عِظَمُ الثَّمَرِ وَتَمَّ نُضْجُهُ جَازَتِ الزِّيَادَةُ مِنْ قِبَل الْعَامِل لِرَبِّ الأَْرْضِ، لأَِنَّ الزِّيَادَةَ فِي هَذِهِ الْحَال بِمَثَابَةِ حَطٍّ، وَلاَ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ مِنْ قِبَل الْمَالِكِ لأَِنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ فِي مُقَابِل الْعَمَل، وَالْمَحَل لاَ يَحْتَمِلُهُ، إِذْ قَدْ نَضِجَ الثَّمَرُ، وَلِهَذَا لاَ يَحْتَمِل إِنْشَاءُ الْعَقْدِ فِي هَذِهِ الْحَال. وَالأَْصْل فِي هَذَا - كَمَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ - أَنَّ كُل مَوْضِعٍ احْتَمَل إِنْشَاءَ الْعَقْدِ احْتَمَل الزِّيَادَةَ وَإِلاَّ فَلاَ، وَالْحَطُّ

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مساقاة» ج ٣٧ ص ١٢٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.