الحنفية
عليهما معًالم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
على من يجب العمل في الثمار بعد إدراكها وقبل قسمتها، كالجذاذ والقطف والتجفيف؟
العمل في الثمار بعد إدراكها قبل القسمة على المالك والعامل معًا بقدر حصتيهما، ليس من أعمال المساقاة لانتهائها بالإدراك، فلا يجوز اشتراطه على العامل؛ إذ لا عرف فيه
عليهما معًاالعمل في الثمار بعد إدراكها قبل القسمة على العامل، وهو لازم بالعقد نفسه
على العاملالعمل في الثمار بعد إدراكها قبل القسمة على العامل في الأصح، وفي قول: عليهما معًا بقدر حصتيهما، وهو لازم بالعقد نفسه على الأصح
على العامل (الأصح)العمل في الثمار بعد إدراكها قبل القسمة الجذاذ عليهما بقدر حصتيهما إلا أن يشترطه على العامل، وفي رواية: على العامل، وهو على الرواية الثانية لازم بالعقد نفسه
روايتانأَحْكَامُ الْمُسَاقَاةِ الصَّحِيحَةِ فِي الاِنْتِهَاءِ: ٣٤ - الآْثَارُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى الْمُسَاقَاةِ الصَّحِيحَةِ عِنْدَ انْتِهَائِهَا دُونَ فَسْخٍ أَوِ انْحِلاَلٍ تَبْرُزُ فِي الأَْحْكَامِ الآْتِيَةِ: أَوَّلاً: اقْتِسَامُ الْخَارِجِ عَلَى الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فِي الْعَقْدِ، لأَِنَّ الشَّرْطَ صَحِيحٌ فَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَهَذَا حُكْمٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَإِنْ لَمْ تُثْمِرِ الأَْشْجَارُ شَيْئًا فَلاَ أَجْرَ لِلْعَامِل وَلاَ لِلْمَالِكِ لأَِنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ، وَهُوَ بَعْضُ الْخَارِجِ وَلَمْ يُوجَدْ وَلاَ يُخَالِفُ أَحَدٌ فِي هَذَا (١) . ثَانِيًا: الْعَمَل فِي الثِّمَارِ بَعْدَ إِدْرَاكِهَا قَبْل قِسْمَتِهَا مِنَ الْجُذَاذِ وَالْقَطْفِ وَالْحَصَادِ وَالتَّجْفِيفِ وَاللِّقَاطِ، اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهَا عَلَيْهِمَا مَعًا عَلَى قَدْرِ - حِصَصِهِمَا، وَعَلَّلَهُ الْحَنَفِيَّةُ: بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَعْمَال الْمُسَاقَاةِ لاِنْتِهَائِهَا بِالإِْدْرَاكِ، حَتَّى لاَ يَجُوزَ اشْتِرَاطُهَا عَلَى الْعَامِل، لأَِنَّهُ لاَ عُرْفَ فِي ذَلِكَ (٢) . وَالصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْجُذَاذَ عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِمَا إِلاَّ أَنْ يَشْرِطَهُ عَلَى الْعَامِل (٣) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (٤) ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ، وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا عَلَى الْعَامِل، وَأَنَّهَا لاَزِمَةٌ بِالْعَقْدِ نَفْسِهِ (٥) . أَمَّا الأَْعْمَال الَّتِي تَلِي الْقِسْمَةَ فَتَجِبُ عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً لِتَمْيِيزِ مِلْكِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنِ الآْخَرِ (١) . ثَالِثًا: إِنِ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَالْعَامِل فِي الْمِقْدَارِ الْمَشْرُوطِ فِي الْعَقْدِ لِلْعَامِل. فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقَوْل لِلْمَالِكِ مَعَ يَمِينِهِ لأَِنَّ الْعَامِل يَدَّعِي الزِّيَادَةَ، وَالْمَالِكَ يُنْكِرُ، فَالْقَوْل قَوْلُهُ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْعَامِل، وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ رَجَحَتْ بَيِّنَةُ الْعَامِل، لأَِنَّهَا تُثْبِتُ الزِّيَادَةَ وَلاَ يَتَحَالَفَانِ هُنَا أَيْ بَعْدَ نُضْجِ الثَّمَرِ وَاسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةِ الْعَامِل لِخُلُوِّهِ مِنَ الْفَائِدَةِ وَإِنَّمَا يَتَحَالَفَانِ قَبْل بَدْءِ الْعَمَل وَحَال قِيَامِهِ، وَيَتَرَادَّانِ (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنِ اخْتَلَفَا فِي الْجُزْءِ الْمَشْرُوطِ لِلْعَامِل فَالْقَوْل قَوْل رَبِّ الْمَال، ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَكَذَلِكَ إِنِ اخْتَلَفَا فِيمَا تَنَاوَلَتْهُ الْمُسَاقَاةُ فِي الشَّجَرِ، لأَِنَّ رَبَّ الْمَال مُنْكِرٌ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا الْعَامِل فَيَكُونُ الْقَوْل قَوْلَهُ، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (٣) "، فَإِنْ كَانَ مَعَ أَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حُكِمَ بِهَا، وَإِنْ كَانَ مَعَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَفِي أَيِّهِمَا تُقَدَّمُ بَيِّنَتُهُ؟ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى بَيِّنَةِ الدَّاخِل وَالْخَارِجِ، فَإِنْ كَانَ الشَّجَرُ لاِثْنَيْنِ فَصَدَّقَ أَحَدُهُمَا الْعَامِل وَكَذَّبَهُ الآْخَرُ أُخِذَ نَصِيبُهُ مِنْ مَال الْمُصَدِّقِ فَإِنْ شَهِدَ عَلَى الْمُنْكَرِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ إِذَا كَانَ عَدْلاً، لأَِنَّهُ لاَ يَجُرُّ إِلَى نَفْسِهِ نَفْعًا وَلاَ يَدْفَعُ ضَرَرًا وَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلاً كَانَتْ شَهَادَتُهُ كَعَدَمِهَا، وَلَوْ كَانَ الْعَامِل اثْنَيْنِ وَرَبُّ الْمَال وَاحِدًا فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ أَيْضًا (١) . وَفَصَّل الْمَالِكِيَّةُ فِي ذَلِكَ، فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ إِنْ وَقَعَ الاِخْتِلاَفُ قَبْل الْعَمَل فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْعَمَل وَيَنْعِ الثَّمَرِ: فَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا مَا يُشْبِهُ مُسَاقَاةَ الْمِثْل فَالْقَوْل لَهُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مُسَاقَاةَ الْمِثْل وَجَبَ تَحْلِيفُهُمَا فَإِنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلاَ وَجَبَتْ مُسَاقَاةُ الْمِثْل، وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَل الآْخَرُ قُضِيَ لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِل. فَإِنْ كَانَتْ مُسَاقَاةُ الْمِثْل مُخْتَلِفَةً كَأَنْ كَانَتْ عَادَةُ أَهْل الْمِنْطَقَةِ الْمُسَاقَاةَ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ قُضِيَ بِالأَْكْثَرِ. وَإِنْ أَشْبَهَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي دَعْوَاهُ مُسَاقَاةَ الْمِثْل فَالْقَوْل لِلْعَامِل بِيَمِينِهِ، لأَِنَّهُ مُؤْتَمَنٌ، وَالأَْصْل عِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ الْيَمِينَ تَجِبُ عَلَى أَقْوَى الْمُتَدَاعَيَيْنِ شُبْهَةً (١) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ كَمَا قَال النَّوَوِيُّ: إِذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَشْرُوطِ لِلْعَامِل، وَلاَ بَيِّنَةَ تَحَالَفَا كَمَا فِي الْقِرَاضِ، وَإِذَا تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا قَبْل الْعَمَل فَلاَ شَيْءَ لِلْعَامِل، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ، فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْل عَمَلِهِ، وَإِنْ كَانَ لأَِحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ قُضِيَ بِهَا. وَإِنْ كَانَ لِكُل مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَالأَْظْهَرُ أَنَّهُمَا تَتَسَاقَطَانِ فَيَتَحَالَفَانِ، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ أَنَّهُمَا تُسْتَعْمَلاَنِ فَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ قَال: وَلَوْ سَاقَاهُ شَرِيكَانِ فِي الْحَدِيقَةِ، فَقَال الْعَامِل: شَرَطْتُمَا لِي نِصْفَ الثَّمَرِ وَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا، وَقَال الآْخَرُ: بَل شَرَطْنَا الثُّلُثَ، فَنَصِيبُ الْمُصَدِّقِ مَقْسُومٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَامِل. وَأَمَّا نَصِيبُ الْمُكَذِّبِ فَيَتَحَالَفَانِ فِيهِ وَلَوْ شَهِدَ الْمُصَدِّقُ لِلْعَامِل أَوِ الْمُكَذِّبِ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ (٢) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.