فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بناء الجدار بعد الحلف على المساكنة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يحنث من حلف ألا يساكن فلانًا في دار معينة إذا شرع بعد اليمين في بناء جدار يجعل لكل جهة مرفقًا ومدخلًا مستقلًا؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

من حلف ألا يساكن فلانًا وشرع بعد اليمين في بناء جدار يفصل بينهما يحنث، لحصول المساكنة إلى تمام البناء بغير ضرورة

يحنث
المالكية

من حلف ألا يساكن فلانًا وشرع بعد اليمين في بناء جدار يفصل بينهما لا يحنث عند الجمهور، بشرط أن يكون الحلف لما يقع بين العيال، وإلا لزم الانتقال

لا يحنث
الشافعية

من حلف ألا يساكن فلانًا وشرع بعد اليمين في بناء جدار يفصل بينهما يحنث في الأصح، وفي وجه لا يحنث رجحه البغوي، لحصول المساكنة إلى تمام البناء بغير ضرورة

يحنث
الحنابلة

من حلف ألا يساكن فلانًا وشرع بعد اليمين في بناء جدار يفصل بينهما يحنث، لحصول المساكنة إلى تمام البناء بغير ضرورة

يحنث

نص المسألة

ب - الْحَلِفُ عَلَى الْمُسَاكَنَةِ ٥ - لَوْ قَال الْحَالِفُ: وَاللَّهِ لاَ أَسَاكِنُ فُلاَنًا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُقَيَّدًا بِبَعْضِ الْمَوَاضِعِ لَفْظًا مِثْل: لاَ أَسَاكِنُهُ فِي هَذَا الْبَيْتِ، أَوْ هَذِهِ الدَّارِ. أَوْ لاَ يَكُونُ مُقَيَّدًا. فَفِي الْحَالَةِ الأُْولَى: وَهِيَ أَنْ يَكُونَ مُقَيَّدًا لَفْظًا: ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَا فِيهِ عِنْدَ الْحَلِفِ فَانْتَقَل الْحَالِفُ أَوِ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ، أَوِ انْتَقَلاَ مَعًا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَا سَاكِنَيْنِ فِيهِ انْتِقَالاً يَزُول مَعَهُ اسْمُ الْمُسَاكَنَةِ عُرْفًا، لَمْ يَحْنَثْ، لاِنْقِطَاعِ الْمُسَاكَنَةِ. وَإِنْ مَكَثَا فِيهِ بِلاَ عُذْرٍ حَنِثَ. وَكَذَلِكَ لاَ يَحْنَثُ الْحَالِفُ إِذَا شَرَعَ هُوَ أَوِ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ إِثْرَ الْيَمِينِ، فِي بِنَاءِ جِدَارٍ، أَوْ غَيْرِهِ بِحَيْثُ يَكُونُ لِكُل مَحِلٍّ مِرْفَقٌ وَمَدْخَلٌ عَلَى حِدَةٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ رَجَّحَهُ الْبَغَوِيُّ وَهُوَ خِلاَفُ الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ، لاِشْتِغَالِهِ بِرَفْعِ الْمُسَاكَنَةِ، وَأَمَّا مَالِكٌ فَكَرِهَ الْجِدَارَ. وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ لِكِفَايَةِ الْجِدَارِ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ فِيهَا قَيْدًا آخَرَ، وَهُوَ: أَنْ يَكُونَ الْحَلِفُ لأَِجْل مَا يَحْصُل بَيْنَ الْعِيَال، وَأَنَّهُ إِنْ كَانَ لِكَرَاهَةِ جِوَارِهِ فَلاَ بُدَّ مِنَ الاِنْتِقَال. وَقَال ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لاَ يُعْتَدُّ بِالْجِدَارِ إِذَا كَانَ جَرِيدًا. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يَحْنَثُ، لِحُصُول الْمُسَاكَنَةِ إِلَى تَمَامِ الْبِنَاءِ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَلأَِنَّهُمَا بِتَشَاغُلِهِمَا بِبِنَاءِ الْجِدَارِ قَدْ تَسَاكَنَا قَبْل انْفِرَادِ إِحْدَى الدَّارَيْنِ عَنِ الأُْخْرَى، بِخِلاَفِ مَا إِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمَا فِي الْحَال فَبَنَى الْجِدَارَ ثُمَّ عَادَ، لَمْ يَحْنَثِ الْحَالِفُ (١) . وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ لاَ يُقَيِّدَهَا لَفْظًا، وَيَذْكُرُ دَارًا عَلَى التَّنْكِيرِ، وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا، لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ (١) . وَتُصِرُّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ: إِنْ نَوَى مَوْضِعًا مُعَيَّنًا مِنْ دَارٍ، فَالْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ، الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ الْيَمِينَ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا نَوَى، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ مَوْضِعًا، وَأَطْلَقَ الْمُسَاكَنَةَ، حَنِثَ بِالْمُسَاكَنَةِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مساكنة» ج ٣٧ ص ١٤٩

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يحنث

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا يحنث

موضعها في«حاشية الدسوقي» ج ٢ ص ١٤٩

قَالَ فِي دَارٍ، وَكَانَا سَاكِنَيْنِ بِدَارٍ فَإِنَّهُ لَا يَبَرُّ إلَّا بِالِانْتِقَالِ الَّذِي يَزُولُ مَعَهُ اسْمُ الْمُسَاكَنَةِ عُرْفًا كَانَ الِانْتِقَالُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ بِضَرْبِ جِدَارٍ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ كَانَ وَثِيقًا كَمَا لَوْ كَانَ مِنْ حَجَرٍ أَوْ آجُرَّ أَوْ كَانَ غَيْرَ وَثِيقٍ بِأَنْ كَانَ مِنْ جَرِيدٍ، وَهَذَا صُورَةُ الْمَتْنِ عَلَى الْحَلِّ الْأَوَّلِ الْآتِي لِلشَّارِحِ، وَهُوَ جَعْلُ قَوْلِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ مُتَعَلِّقًا بِسَاكِنِهِ وَحَاصِلُ الْحَلِّ الثَّانِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا سَاكَنَهُ، وَكَانَا سَاكِنَيْنِ فِي دَارٍ فَلَا يَبَرُّ إلَّا بِالِانْتِقَالِ عُرْفًا أَوْ بِضَرْبِ جِدَارٍ بَيْنَهُمَا،

الشافعية

يحنث

موضعها في«نهاية المحتاج» ج ٨ ص ١٨٨

(وَكَذَا لَوْ بُنِيَ بَيْنَهُمَا جِدَارٌ) مِنْ طِينٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَلِكُلِّ جَانِبٍ مَدْخَلٌ فِي الْأَصَحِّ) لِاشْتِغَالِهِ بِرَفْعِ الْمُسَاكَنَةِ وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الْمُحَرَّرَ، لَكِنَّ الْمَنْقُولَ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ عَنْ تَصْحِيحِ الْجُمْهُورِ الْحِنْثُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِحُصُولِ الْمُسَاكَنَةِ إلَى تَمَامِ الْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْبِنَاءُ بِفِعْلِ الْحَالِفِ أَوْ أَمْرِهِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْآخَرِ وَإِلَّا حَنِثَ قَطْعًا، وَإِرْخَاءُ السِّتْرِ بَيْنَهُمَا وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ مَانِعٌ مِنْ الْمُسَاكَنَةِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي، وَلَيْسَ مِنْهَا تَجَاوُرُهُمَا بِبَيْتَيْنِ مِنْ خَانٍ وَإِنْ صَغُرَ وَاتَّحَدَ مَرَقَاهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِكُلٍّ بَابٌ وَلَا مِنْ دَارٍ كَبِيرَةٍ إنْ كَانَ لِكُلٍّ بَابٌ وَغَلَّقَ،

الحنابلة

يحنث

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.