فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مضاعفة الثواب في المسجدين

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل تختص مضاعفة ثواب الصلاة في المسجد الحرام ومسجد المدينة بالفرض دون النفل؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

مضاعفة الصلاة في المسجدين تختص بالفرض، والنفل في البيت أفضل، قاله الطحاوي

تختص بالفرض
المالكية

مضاعفة الصلاة في المسجدين تختص بالفرض، والنفل في البيت أفضل، ذكره ابن أبي زيد

تختص بالفرض
الشافعية

مضاعفة الصلاة في المسجدين تعمّ الفرض والنفل، قاله الزركشي ونقله عن النووي أنه المذهب

تعمّ النفل والفرض
الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

فَضْل الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ ٦ - تَفْضُل الْمَسَاجِدُ الثَّلاَثَةُ (الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ بِمَكَّةَ الْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ بِالْمَدِينَةِ، الْمَسْجِدُ الأَْقْصَى بِالْقُدْسِ) غَيْرَهَا مِنَ الْمَسَاجِدِ الأُْخْرَى بِأَنَّهَا الَّتِي تُشَدُّ إِلَيْهَا الرِّحَال دُونَ غَيْرِهَا، وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تُشَدُّ الرِّحَال إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الأَْقْصَى (١) . وَلِذَا قَال الْعُلَمَاءُ: مَنْ نَذَرَ صَلاَةً فِي مَسْجِدٍ لاَ يَصِل إِلَيْهِ إِلاَّ بِرِحْلَةِ وَرَاحِلَةٍ فَلاَ يَفْعَل وَيُصَلِّي فِي مَسْجِدِهِ إِلاَّ فِي الثَّلاَثَةِ الْمَسَاجِدِ الْمَذْكُورَةِ، فَإِنَّ مَنْ نَذَرَ صَلاَةً فِيهَا خَرَجَ إِلَيْهَا، وَمَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ لِمَسْجِدٍ غَيْرِ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ لاِعْتِكَافٍ أَوْ صَوْمٍ فَإِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ الإِْتْيَانُ لِذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيَفْعَل تَلِكَ الْعِبَادَةَ بِمَحَلِّهِ، أَمَّا مَنْ نَذَرَ الإِْتْيَانَ لِمَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ لأَِجْل صَوْمٍ أَوْ صَلاَةٍ أَوِ اعْتِكَافٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الإِْتْيَانُ إِلَيْهِ (٢) . أَمَّا أَنَّ الرِّحَال لاَ تُشَدُّ لِغَيْرِهَا مِنَ الْمَسَاجِدِ فَلأَِنَّ غَيْرَهَا مِنَ الْمَسَاجِدِ لَيْسَ فِي مَعْنَاهَا، إِذْ هِيَ مُتَمَاثِلَةٌ، وَلاَ بَلَدَ إِلاَّ وَفِيهِ مَسْجِدٌ وَلاَ مَعْنَى لِلرِّحْلَةِ إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ، وَعَلَى هَذَا وَكَمَا قَال الْعُلَمَاءُ لَوْ عَيَّنَ مَسْجِدًا غَيْرَ الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ لأَِدَاءِ فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ ذَلِكَ، لأَِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لِبَعْضِهَا فَضْلٌ عَلَى بَعْضٍ، فَلَمْ يَتَعَيَّنْ لأَِجْل ذَلِكَ مِنْهَا مَا عَيَّنَهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (١) . كَمَا تَفْضُل هَذِهِ الْمَسَاجِدُ الثَّلاَثَةُ بِزِيَادَةِ ثَوَابِ الصَّلاَةِ فِيهَا عَنْهُ فِي غَيْرِهَا وَإِنْ كَانَتْ تَتَفَاضَل فِي هَذَا الثَّوَابِ فِيمَا بَيْنَهَا. فَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: فَضْل الصَّلاَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى غَيْرِهِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلاَةٍ، وَفِي مَسْجِدِي أَلْفُ صَلاَةٍ وَفِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَمْسُمِائَةِ صَلاَةٍ (٢) . قَال الزَّرْكَشِيُّ: إِنَّ هَذِهِ الْمُضَاعَفَةَ فِي الْمَسْجِدَيْنِ لاَ تَخْتَصُّ بِالْفَرِيضَةِ، بَل تَعُمُّ النَّفْل وَالْفَرْضَ كَمَا قَال النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: إِنَّهُ الْمَذْهَبُ، قُلْتُ: وَهُوَ لاَزِمٌ لِلأَْصْحَابِ مِنَ اسْتِثْنَائِهِمُ النَّفْل بِمَكَّةَ مِنَ الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ لأَِجْل زِيَادَةِ الْفَضِيلَةِ. وَقَال الطّحَاوِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ فِي شَرْحِ الآْثَارِ: وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْفَرْضِ وَأَنَّ فِعْل النَّوَافِل فِي الْبَيْتِ أَفَضْل مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَال ابْنُ أَبِي الصَّيْفِ الْيَمَنِيِّ: هَذَا التَّضْعِيفُ فِي الصَّلَوَاتِ يَحْتَمِل أَنْ يَعُمَّ الْفَرْضَ وَالنَّفَل، وَهُوَ ظَاهِرُ الأَْخْبَارِ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَخْتَصَّ بِهِ الْفَرْضُ دُونَ النَّفْل، لأَِنَّ النَّفْل دُونَهُ (١) . وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ هُوَ أَوَّل مَسْجِدٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فِي الأَْرْضِ لِلتَّعَبُّدِ فِيهِ، قَال تَعَالَى: {إِنَّ أَوَّل بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} ، وَلِذَلِكَ كَانَ أَفَضْل الْمَسَاجِدِ، فَهُوَ قِبْلَةُ الْمُصَلِّينَ وَكَعْبَةُ الزَّائِرِينَ وَفِيهِ الأَْمْنُ وَالأَْمَانُ (٢) . وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَْرْضِ أَوَّل؟ قَال: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ قَال: الْمَسْجِدُ الأَْقْصَى قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَال: أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ فَإِنَّ الْفَضْل فِيهِ (١) . وَأَمَّا مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ فَقَال الزَّرْكَشِيُّ: أَنْشَأَ أَصْلَهُ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَالْمُهَاجِرُونَ الأَْوَّلُونَ وَالأَْنْصَارُ الْمُتَقَدِّمُونَ خِيَارُ هَذِهِ الأُْمَّةِ، وَفِي ذَلِكَ مِنْ مَزِيدِ الشَّرَفِ عَلَى غَيْرِهِ مَا لاَ يَخْفَى، وَاشْتِمَالُهَا عَلَى بُقْعَةٍ هِيَ أَفَضْل بِقَاعِ الأَْرْضِ بِالإِْجْمَاعِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي ضَمَّ أَعْضَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَكَى الإِْجْمَاعَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ، وَفِي ذَلِكَ قَال: بَعْضُهُمْ - وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْكَرِيُّ الْمَغْرِبِيُّ -: جَزَمَ الْجَمِيعُ بِأَنَّ خَيْرَ الأَْرْضِ مَا قَدْ حَاطَ ذَاتَ الْمُصْطَفَى وَحَوَاهَا وَنَعَمْ لَقَدْ صَدَقُوا بِسَاكِنِهَا عَلَتْ كَالنَّفْسِ حَيْنَ زَكَتْ زَكَا مَأْوَاهَا (٢) وَلِذَا نَدَبَ الشَّارِعُ إِلَى زِيَارَتِهِ وَالصَّلاَةِ فِيهِ وَلِلْمَسْجِدِ الأَْقْصَى قَدَاسَتُهُ وَعَرَاقَتُهُ وَلَهُ مَكَانَتُهُ فِي الإِْسْلاَمِ حَيْثُ كَانَ قِبْلَةَ الْمُسْلِمِينَ فِي فَتْرَةٍ مِنَ الزَّمَانِ، وَكَانَ إِلَيْهِ مَسْرَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَيْهِ، قَال تَعَالَى: { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} . فَهَذِهِ الآْيَةُ تُعَظِّمُ قَدْرَهُ بِإِسْرَاءِ سَيِّدِنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمَكَّةَ، وَصَلاَتُهُ فِيهِ بِالأَْنْبِيَاءِ إِمَامًا قَبْل عُرُوجِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَبَعْدَ أَنْ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، هَذَا إِلَى إِخْبَارِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْبَرَكَةِ حَوْلَهُ، إِمَّا بِأَنْ جَعَل حَوْلَهُ مِنَ الأَْنْبِيَاءِ الْمُصْطَفَيْنَ الأَْخْيَارِ، وَإِمَّا بِكَثْرَةِ الثِّمَارِ وَمَجَارِي الأَْنْهَارِ (١) ، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: إِنَّ الْجَنَّةَ تَحِنُّ شَوْقًا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَصَخْرَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنْ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ، وَهِيَ صُرَّةُ الأَْرْضِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مسجد» ج ٣٧ ص ١٩٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تختص بالفرض

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

تختص بالفرض

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

تعمّ النفل والفرض

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.