فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

المسح على الخف المخروق

في ٤ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يجوز المسح على الخف الذي به خرق يسير؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

المسح على الخف الذي به خرق يسير يجوز إذا كان الخرق دون ثلاثة أصابع من أصغر أصابع القدم، دفعًا للحرج؛ لأن الخفاف لا تخلو عادةً من خرق

يجوز بقدر معفو
المالكية

المسح على الخف الذي به خرق يسير يجوز إذا كان الخرق قدر ثلث القدم أو أقل، دفعًا للحرج؛ لأن الخفاف لا تخلو عادةً من خرق

يجوز بقدر معفو
الشافعية

المسح على الخف الذي به خرق يسير لا يجوز مهما كان الخرق صغيرًا، لأنه لا يستر جميع القدم، ولا يجمع بين الغسل والمسح

لا يجوز
الحنابلة

المسح على الخف الذي به خرق يسير لا يجوز مهما كان الخرق صغيرًا، لأنه لا يستر جميع القدم، ولا يجمع بين الغسل والمسح

لا يجوز

نص المسألة

الشُّرُوطُ الْمُخْتَلَفُ فِيهَا ٩ - أ - أَنْ يَكُونَ الْخُفُّ سَلِيمًا مِنَ الْخُرُوقِ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي مِقْدَارِ الْخَرْقِ الَّذِي مَنَعَ مِنَ الْمَسْحِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي: يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ الَّذِي بِهِ خَرْقٌ يَسِيرٌ دَفْعًا لِلْحَرَجِ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ، إِذْ أَنَّ الْخِفَافَ لاَ تَخْلُو عَنْ خَرْقٍ فِي الْعَادَةِ، وَمِقْدَارُ ثَلاَثِ أَصَابِعَ مِنْ أَصْغَرِ أَصَابِعِ الْقَدَمِ أَوْ قَدْرُ ثُلُثِ الْقَدَمِ مِقْدَارٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ عِنْدَهُمَا عَلَى التَّوَالِي: وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى خُفٍّ بِهِ خَرْقٌ مَهْمَا كَانَ صَغِيرًا لأَِنَّهُ عِنْدَئِذٍ لاَ يَكُونُ سَاتِرًا لِجَمِيعِ الْقَدَمِ، وَمَا انْكَشَفَ مِنَ الْقَدَمِ حُكْمُهُ الْغَسْل وَمَا اسْتَتَرَ حُكْمُهُ الْمَسْحُ، وَلاَ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْغَسْل وَالْمَسْحِ فِي آنٍ وَاحِدٍ (١) . ب - أَنْ يَكُونَ الْخُفُّ مِنَ الْجِلْدِ، وَهَذَا الشَّرْطُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَقَدْ تَمَسَّكُوا بِهَذَا الشَّرْطِ فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَهُمُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ الْمُتَّخَذِ مِنَ الْقُمَاشِ كَمَا لاَ يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوَارِبِ الْمَصْنُوعَةِ مِنَ الصُّوفِ أَوِ الْقُطْنِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إِلاَّ إِذَا كُسِيَتْ بِالْجِلْدِ، كَمَا اشْتَرَطُوا أَنْ يَكُونَ الْجِلْدُ مَخْرُوزًا أَوْ مَخِيطًا، فَلاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الَّذِي يَتَمَاسَكُ بِاللِّزْقِ. وَيَرَى الْجُمْهُورُ غَيْرُ الْمَالِكِيَّةِ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ الْمَصْنُوعِ مِنَ الْجِلْدِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْخُفُّ مَانِعًا مِنْ وُصُول الْمَاءِ إِلَى الْقَدَمِ مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ الأُْخْرَى، لأَِنَّ الْغَالِبَ فِي الْخُفِّ كَوْنُهُ كَذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الْقَدَمِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِالشَّدِّ بِوَاسِطَةِ الْعُرَى وَالسُّيُورِ وَالرِّبَاطِ (٢) . ج - أَنْ يَكُونَ الْخُفُّ مُفْرَدًا، بِأَنْ يَلْبَسَهُ وَحْدَهُ، فَلَوْ لَبِسَ فَوْقَهُ غَيْرَهُ كَمَا هُوَ الْحَال بِالنِّسْبَةِ لِلْجُرْمُوقِ - وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ - فَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ. يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى الْجُرْمُوقِ لِحَدِيثِ رُؤْيَةِ بِلاَل بْنِ رَبَاحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى مُوقَيْهِ وَهُوَ الْجُرْمُوقُ عِنْدَهُمْ (١) . وَيَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ ثَلاَثَةَ شُرُوطٍ لِصِحَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْجُرْمُوقِ الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ الأَْعْلَى مِنَ الْجِلْدِ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ جِلْدٍ صَحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ إِنْ وَصَل الْمَاءُ إِلَى الأَْسْفَل. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الأَْعْلَى صَالِحًا لِلْمَشْيِ فِيهِ وَحْدَهُ. الثَّالِثُ: أَنْ يُلْبَسَا عَلَى طَهَارَةٍ، فَكَمَا لَبِسَ الأَْسْفَل عَلَى طَهَارَةٍ يَجِبُ أَنْ يَلْبَسَ الأَْعْلَى عَلَى طَهَارَةٍ كَذَلِكَ (٢) . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَال النَّوَوِيُّ: الْجُرْمُوقُ: هُوَ الَّذِي يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ لِشِدَّةِ الْبَرْدِ غَالِبًا - فَإِذَا لَبِسَ خُفًّا فَوْقَ خُفٍّ، فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ. أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الأَْعْلَى صَالِحًا لِلْمَسْحِ عَلَيْهِ دُونَ الأَْسْفَل، لِضَعْفِهِ أَوْ لِخَرْقِهِ، فَالْمَسْحُ عَلَى الأَْعْلَى خَاصَّةً. الثَّانِي: عَكْسُهُ، فَالْمَسْحُ عَلَى الأَْسْفَل خَاصَّةً، فَلَوْ مَسَحَ الأَْعْلَى فَوَصَل الْبَلَل إِلَى الأَْسْفَل، فَإِنْ قَصَدَ مَسْحَ الأَْسْفَل أَجْزَأَهُ، وَكَذَا إِنْ قَصَدَهُمَا عَلَى الصَّحِيحِ، وَإِنْ قَصَدَ الأَْعْلَى لَمْ يَجُزْ. وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدًا، بَل قَصَدَ الْمَسْحَ فِي الْجُمْلَةِ، أَجْزَأَهُ عَلَى الأَْصَحِّ، لِقَصْدِهِ إِسْقَاطَ فَرْضِ الرِّجْل بِالْمَسْحِ. الثَّالِثُ: أَنْ لاَ يَصْلُحَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَيُتَعَذَّرُ الْمَسْحُ. الرَّابِعُ: أَنْ يَصْلُحَا كِلاَهُمَا، فَفِي الْمَسْحِ عَلَى الأَْعْلَى وَحْدَهُ قَوْلاَنِ: الْقَدِيمُ جَوَازُهُ، وَالْجَدِيدُ مَنْعُهُ. قُلْتُ: الأَْظْهَرُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ الْجَدِيدُ، وَصَحَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي شَرْحِ " الْفُرُوعِ " الْقَدِيمَ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَإِنْ لَبِسَ خُفًّا فَلَمْ يُحْدِثْ حَتَّى لَبِسَ عَلَيْهِ آخَرَ وَكَانَ الْخُفَّانِ صَحِيحَيْنِ مَسَحَ أَيَّهُمَا شَاءَ، إِنْ شَاءَ مَسَحَ الْفَوْقَانِيَّ لأَِنَّهُ خُفٌّ سَاتِرٌ ثَبَتَ بِنَفْسِهِ، أَشْبَهَ الْمُنْفَرِدَ، وَإِنْ شَاءَ مَسَحَ التَّحْتَانِيَّ، بِأَنْ يُدْخِل يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْفَوْقَانِيِّ فَيَمْسَحُ عَلَيْهِ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحِلٌّ لِلْمَسْحِ فَجَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، وَلَوْ لَبِسَ أَحَدَ الْجُرْمُوقَيْنِ فِي أَحَدِ الرِّجْلَيْنِ فَوْقَ خُفِّهَا دُونَ الرِّجْل الأُْخْرَى فَلَمْ يَلْبَسْ فِيهَا جَوْرَبًا بَل الْخُفَّ فَقَطْ جَازَ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبِ الَّذِي لَبِسَهُ فَوْقَ الْخُفِّ وَعَلَى الْخُفِّ الَّذِي فِي الرِّجْل الأُْخْرَى لأَِنَّ الْحُكْمَ تَعَلَّقَ بِهِ وَبِالْخُفِّ الَّذِي فِي الرِّجْل الأُْخْرَى، فَهُوَ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ شَيْءٌ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْخُفَّيْنِ صَحِيحًا وَالآْخَرُ مُفَتَّقًا جَازَ الْمَسْحُ عَلَى الْفَوْقَانِيِّ لأَِنَّهُمَا كَخُفٍّ وَاحِدٍ، وَكَذَا إِنْ لَبِسَ عَلَى صَحِيحٍ مُخَرَّقًا نَصَّ عَلَيْهِ، وَلاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ التَّحْتَانِيِّ إِذَا كَانَ أَحَدُ الْخُفَّيْنِ صَحِيحًا وَالآْخَرُ مُفَتَّقًا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ التَّحْتَانِيُّ هُوَ الصَّحِيحُ فَيَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ سَاتِرٌ بِنَفْسِهِ أَشْبَهَ مَا لَوِ انْفَرَدَ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا كَانَ الْفَوْقَانِيُّ هُوَ الصَّحِيحُ فَلاَ يَصِحُّ الْمَسْحُ عَلَى التَّحْتَانِيِّ، لأَِنَّهُ غَيْرُ سَاتِرٍ بِنَفْسِهِ، قَال فِي الإِْنْصَافِ: وَكُلٌّ مِنَ الْخُفِّ الْفَوْقَانِيِّ وَالتَّحْتَانِيِّ بَدَلٌ مُسْتَقِلٌّ مِنَ الْغَسْل عَلَى الصَّحِيحِ، وَإِنْ كَانَ الْخُفَّانِ مُخَرَّقَيْنِ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الآْخَرِ وَسَتَرَا مَحِل الْفَرْضِ لَمْ يَجُزِ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا وَلاَ عَلَى أَحَدِهِمَا، لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُ صَالِحٍ لِلْمَسْحِ عَلَى انْفِرَادِهِ، كَمَا لَوْ لَبِسَ مُخَرَّقًا فَوْقَ لِفَافَةٍ وَإِنْ نَزَعَ الْفَوْقَانِيَّ قَبْل مَسْحِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا لَوِ انْفَرَدَ، وَإِنْ تَوَضَّأَ وَلَبِسَ خُفًّا ثُمَّ أَحْدَثَ ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّ الآْخَرَ لَمْ يَجُزِ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ لَبِسَهُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، بَل يَمْسَحُ عَلَى الأَْسْفَل أَوْ مَسَحَ الْخُفَّ الأَْوَّل بَعْدَ حَدَثِهِ ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّ الثَّانِيَ وَ

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مسح على الخفين» ج ٣٧ ص ٢٦٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يجوز بقدر معفو

موضعها في«البحر الرائق» ص ١٨٣

وَإِنْ قَلَّ ظَهَرَ غَسْلُهُ لِحُلُولِ الْحَدَثِ بِهِ وَالرِّجْلُ فِي حَقِّ الْغَسْلِ غَيْرُ مُتَجَزِّئَةٍ فَوَجَبَ غَسْلُهَا كُلُّهَا وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْخِفَافَ لَا تَخْلُو عَنْ قَلِيلِ الْخَرْقِ عَادَةً وَالشَّرْعُ عَلَّقَ الْمَسْحَ بِمُسَمَّى الْخُفِّ، وَهُوَ السَّاتِرُ الْمَخْصُوصُ الَّذِي يَقْطَعُ بِهِ الْمَسَافَةَ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ، فَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِيهِ وَالِاسْمُ مُطْلَقًا يُطْلَقُ عَلَيْهِ فَكَانَ ذَلِكَ اعْتِبَارًا لِلْخَرْقِ عَدَمًا

المالكية

يجوز بقدر معفو

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ص ١٩٩

ليس بجيد لفهمه من كلامهم الموافق للمصنف والكثير الثلث وما في حكمه كالأقل منه المنفتح الذي لم يصغر جدًّا وليس هذا بمكرر ومع ما قدمه إذ هذا في خرق طرأ على الخف بعد لبسه صحيحًا فربما يتوهم اغتفاره بعد الوقوع وذاك في حكم المخرق ابتداء أشار له البساطي فإن خاط الخرق ورد الرجل مكانها فورًا أعاد المسح ويدل له ما يأتي في الجبيرة من قوله وإن نزعها الخ (وبنزع أكثر) قدم (رجل) كما في الجلاب (لساق خفه) وهو ما ستر ساق الرجل مما فوق الكعبين بأن صار ساق الخف تحت القدم وأحرى كلها كما في المدونة فكلام الجلاب تفسير لها لأن شرط المسح كون الرجل في الخف وأما نزع العقب مع بقاء القدم كما هي في محلها فلا يضر لأن الأقل تبع للأكثر سواء نزع العقب بقصد أن ينزع الخف ثم بدا له فرده أو من حركة

الشافعية

لا يجوز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا يجوز

موضعها في«الإنصاف» ص ٤٠٥

ولا يجُوزُ المسحُ إلَّا على ما يسْتُرُ مَحَلَّ الفَرْضِ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وجزَم به أكثَرُهم، واخْتارَ الشيخُ تَقِي الدِّينِ جوازَ المسْحِ على الخُفِّ المُخَرَّقِ، إلَّا إنْ تَخَرَّقَ أكْثَرُه.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.