الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
الطلاق المعلق على مشيئة الملائكة أو الجن لا يقع كالتعليق بمشيئة الله، لأنه تعليق على مشيئة من لا يوقف على مشيئته
لا يقع المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
الطلاق المعلق على مشيئة الملائكة أو الجن لا يقع
لا يقع الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
أ - تَعْلِيقُهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أَوِ الْمَلاَئِكَةِ أَوِ الْجِنِّ: ٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ الطَّلاَقَ الْمُعَلَّقَ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ وَعَلَى مَشِيئَةِ مَنْ لاَ يُعْلَمُ مَشِيئَتُهُ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ وَالْجِنِّ لاَ يَقَعُ، كَمَا لَوْ قَال الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَهَذَا الطَّلاَقُ لاَ يَقَعُ، لأَِنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَالَى لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهَا أَحَدٌ، فَكَانَ هَذَا التَّعْلِيقُ كَالتَّعْلِيقِ عَلَى شَرْطٍ مُسْتَحِيلٍ فَيَكُونُ نَفْيًا لِلطَّلاَقِ (٣) ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَال إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِ اسْتَثْنَى فَلاَ حِنْثَ عَلَيْهِ (١) وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ هَذَا الْحُكْمَ بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ حَقِيقَةً، وَأَمَّا لَوْ سَبَقَتْ كَلِمَةُ الْمَشِيئَةِ إِلَى لِسَانِهِ لِتَعَوُّدِهِ لَهَا كَمَا هُوَ الأَْدَبُ، أَوْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوِ الإِْشَارَةَ إِلَى أَنَّ الأُْمُورَ كُلَّهَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَمْ يَقْصِدْ تَعْلِيقًا مُحَقَّقًا لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ وَيَقَعُ الطَّلاَقُ (٢) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَال: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى يَقَعُ الطَّلاَقُ، لِمَا رَوَى أَبُو حَمْزَةَ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُول: " إِذَا قَال الرَّجُل لاِمْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَهِيَ طَالِقٌ " (٣) . وَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: كُنَّا مَعَاشِرَ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَرَى الاِسْتِثْنَاءَ جَائِزًا فِي كُل شَيْءٍ إِلاَّ فِي الْعِتَاقِ وَالطَّلاَقِ (٤) ، وَلأَِنَّهُ اسْتِثْنَاءُ حُكْمٍ فِي مَحِلٍّ فَلَمْ يَرْتَفِعْ بِالْمَشِيئَةِ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ، وَلأَِنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ فَلَمْ يَصِحَّ تَعْلِيقُهُ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ كَمَا لَوْ قَال: أَبْرَأْتُكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ تَعْلِيقًا عَلَى مَا لاَ سَبِيل إِلَى عِلْمِهِ فَأَشْبَهَ تَعْلِيقَهُ عَلَى الْمُسْتَحِيلاَتِ (١) . وَقَال الصَّاوِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: هَذَا، لَوْ صَرَفَ الْمَشِيئَةَ عَلَى الْمُعَلَّقِ، أَمَا لَوْ صَرَفَ الْمَشِيئَةَ أَيْ مَشِيئَةَ اللَّهِ أَوِ الْمَلاَئِكَةِ أَوِ الْجِنِّ لِمُعَلَّقٍ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَصَرَفَ الْمَشِيئَةَ لِلدُّخُول أَيْ إِنْ دَخَلْتِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ إِنْ وُجِدَ الدُّخُول عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَال أَشْهَبُ وَابْنُ الْمَاجِشُونَ: لاَ يُنَجَّزُ وَلَوْ حَصَل الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا إِنْ صَرَفَهَا لِلْمُعَلَّقِ وَهُوَ الطَّلاَقُ أَوْ لَهُمَا أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَيُنَجَّزُ إِنْ وُجِدَ الدُّخُول اتِّفَاقًا (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مشيئة» ج ٣٧ ص ٣٤٥
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الفتاوى الهندية» ص ٤٥٥
وَإِنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِمَشِيئَةِ مَنْ لَا يُوقَفُ عَلَى مَشِيئَتِهِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: إنْ شَاءَ جِبْرِيلُ وَالْمَلَائِكَةُ أَوْ الْجِنُّ أَوْ الشَّيَاطِينُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّعْلِيقِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَشِيئَةِ اللَّهِ وَبَيْن مَشِيئَةِ الْعِبَادِ وَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ زَيْدٌ فَشَاءَ زَيْدٌ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ عَلَّقَ بِشَرْطَيْنِ لَمْ يَعْلَمْ وُجُودَ أَحَدِهِمَا وَالْمُعَلَّقُ بِشَرْطَيْنِ لَا يَنْزِلُ عِنْدَ وُجُودِ أَحَدِهِمَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«مغني المحتاج» ج ٤ ص ٥٢٢
وَلَوْ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ الْمَلَائِكَةِ لَمْ تَطْلُقْ إذْ لَهُمْ مَشِيئَةٌ وَلَمْ نَعْلَمْ حُصُولَهَا، وَالتَّعْلِيقُ بِمَشِيئَةِ بَهِيمَةٍ تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.