الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
السفر بالمصحف إلى أرض العدو لا يجوز، خشية وقوعه في أيديهم فيهينوه
لا يجوز المالكية
السفر بالمصحف إلى أرض العدو يحرم، ولو مع جيش كثير
حرام الشافعية
السفر بالمصحف إلى أرض العدو لا يجوز، إذا خيف وقوعه في أيديهم
لا يجوز الحنابلة
السفر بالمصحف إلى أرض العدو يحرم، لأنه عرضة لاستيلاء الكفار عليه واستهانتهم به
حرام
نص المسألة
السَّفَرُ بِالْقُرْآنِ إِِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ ٣١ - لاَ يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ الْمُسْلِمُ بِالْمُصْحَفِ إِِلَى بَلَدِ الْعَدُوِّ الْكَافِرِ، سَوَاءٌ كَانَ فِي جِهَادٍ أَوْ غَيْرِهِ، لِئَلاَّ يَقَعَ فِي أَيْدِيهِمْ فَيُهِينُوهُ أَوْ يَمَسُّوهُ وَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَإِِِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرْفُوعًا: لاَ تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، مَخَافَةَ أَنْ تَنَالَهُ أَيْدِيهِمْ (٢) . قَال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ أَنْ لاَ يُسَافَرَ بِالْمُصْحَفِ فِي السَّرَايَا وَالْعَسْكَرِ الضَّعِيفِ الْمَخُوفِ عَلَيْهِ. أَمَّا إِِنْ كَانَ يُؤْمَنُ عَلَى الْمُصْحَفِ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ مِنْ نَيْل الْعَدُوِّ لَهُ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ، فَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ السَّفَرَ بِهِ، وَذَكَرُوا مِنْ ذَلِكَ صُورَتَيْنِ: الأُْولَى: أَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ بِهِ فِي جَيْشٍ كَبِيرٍ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ فَلاَ كَرَاهَةَ حِينَئِذٍ. الثَّانِيَةُ: إِِذَا دَخَل إِِلَيْهِمْ مُسْلِمٌ بِأَمَانٍ، وَكَانُوا يُوفُونَ بِالْعَهْدِ، جَازَ أَنْ يَحْمِل الْمُصْحَفَ مَعَهُ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَحْرُمُ أَيْضًا لِنَصِّ الْحَدِيثِ وَلَوْ فِي جَيْشٍ آمِنٍ، لأَِنَّهُ قَدْ يَسْقُطُ مِنْهُمْ وَلاَ يَشْعُرُونَ بِهِ فَيَأْخُذُهُ الْعَدُوُّ فَتَنَالُهُ الإِِِْهَانَةُ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا: وَلَوْ أَنَّ الْعَدُوَّ طَلَبَ أَنْ يُرْسَل إِِلَيْهِمْ مُصْحَفٌ لِيَتَدَبَّرُوهُ، حَرُمَ إِِرْسَالُهُ إِِلَيْهِمْ خَشْيَةَ إِِهَانَتِهِمْ لَهُ، فَلَوْ أُرْسِل إِِلَيْهِمْ كِتَابٌ فِيهِ آيَةٌ أَوْ نَحْوُهَا لَمْ يَحْرُمْ ذَلِكَ (١) ، وَقَدْ أَرْسَل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِِلَى هِرَقْل كِتَابًا فِي ضِمْنِهِ الآْيَةُ: {قُل يَا أَهْل الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} (٢) الآْيَةَ.
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مصحف» ج ٣٨ ص ٢٠
٩٦١ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَحِلُّ السَّفَرُ بِالْمُصْحَفِ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ لَا فِي عَسْكَرٍ وَلَا فِي غَيْرِ عَسْكَرٍ. رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ» . وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ عَسْكَرٌ مَأْمُونٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا خَطَأٌ، وَقَدْ يُهْزَمُ الْعَسْكَرُ الْمَأْمُونُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَرَضَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيُخَصُّ بِلَا نَصٍّ. [مَسْأَلَةٌ التِّجَارَةُ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ]
«المحلى» لابن حزم ج ٥ ص ٤١٨
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ج ٥ ص ٨٣
وَيَحْرُمُ الِاسْتِخْفَافُ بِهِ فَيُكْرَهُ إخْرَاجُ كُتُبِ الْفِقْهِ، وَالْحَدِيثِ فِي سِرِّيَّةٍ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقَيَّدَ بِالْإِخْرَاجِ فِي السَّرِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا دَخَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ إلَيْهِمْ بِأَمَانٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ مَعَهُ الْمُصْحَفَ إذَا كَانُوا قَوْمًا يُوفُونَ بِالْعَهْدِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ التَّعَرُّضِ وَفِي الذَّخِيرَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي أَهْلِ الثُّغُورِ الَّتِي تَلِي أَرْضَ الْعَدُوِّ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَّخِذُوا فِيهَا النِّسَاءَ وَأَنْ يَكُونَ فِيهَا الذَّرَارِيُّ،
موضعها في«منح الجليل» ج ٣ ص ١٥٢
(وَ) حَرُمَ (سَفَرٌ بِهِ) أَيْ الْمُصْحَفِ (لِأَرْضِهِمْ) أَيْ بِلَادِ الْكُفَّارِ تَنَازَعَ فِيهِ إرْسَالٌ وَسَفَرٌ وَلَوْ مَعَ جَيْشٍ كَثِيرٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ كُتُبَ الْحَدِيثِ كَالْقُرْآنِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْهُ. وَشَبَّهَ فِي الْحُرْمَةِ فَقَالَ (كَ) سَفَرٍ بِ (امْرَأَةٍ) لِأَرْضِهِمْ مُسْلِمَةٍ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ كِتَابِيَّةٍ زَوْجَةٍ لِمُسْلِمٍ فَيَحْرُمُ
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٢ ص ٦٥
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ مَسُّهُ وَحَمْلُهُ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ: (الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ) اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمُسَافَرَةُ بِالْمُصْحَفِ إلَى أَرْضِ الْكُفَّارِ إذَا خِيفَ وُقُوعُهُ فِي أَيْدِيهِمْ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ) وَاتَّفَقُوا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ إلَيْهِمْ الْآيَةُ وَالْآيَتَانِ وَشِبْهُهُمَا فِي أَثْنَاءِ كِتَابٍ لِحَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ كِتَابًا فِيهِ (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) الآية (الثانية عشرة) قال أصحابنا لايمنع الكافر سماع القرآن ويمنع من الْمُصْحَفِ وَهَلْ يَجُوزُ تَعْلِيمُهُ الْقُرْآنَ يُنْظَرُ إنْ لَمْ يُرْجَ إسْلَامُهُ لَمْ ي
موضعها في«مطالب أولي النهى» ص ١٥٥
(وَحَرُمَ سَفَرٌ بِهِ) - أَيْ: الْمُصْحَفِ - (لِدَارِ حَرْبٍ) «لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. لِأَنَّهُ عُرْضَةٌ لِاسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ عَلَيْهِ وَاسْتِهَانَتِهِ،