الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يصح بيع المضارب نسيئةً إذا لم يُؤذَن له فيه، وهل يضمن؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
بيع المضارب نسيئةً إذا قيل: ليس له ذلك باطل، وفي رواية يقف على الإجازة، وللخرقي احتمال صحته، لأنه فعل ما لم يؤذن له فيه فأشبه بيع الأجنبي، ويلزمه الضمان لتفريطه
باطل مع الضمان٣٥ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِِنَّ الْمُضَارِبَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ مَال الْمُضَارَبَةِ إِِلَى غَيْرِهِ مُضَارَبَةً، وَأَنْ يُشَارِكَ غَيْرَهُ فِي مَال الْمُضَارَبَةِ شَرِكَةَ عَنَانٍ، وَأَنْ يَخْلِطَ مَال الْمُضَارَبَةِ بِمَال نَفْسِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْمَل شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِِذَا لَمْ يَقُل لَهُ: اعْمَل بِرَأْيِكَ. أَمَّا الْمُضَارَبَةُ: فَلأَِنَّ الْمُضَارَبَةَ مِثْل الْمُضَارَبَةِ، وَالشَّيْءُ لاَ يَسْتَتْبِعُ مِثْلَهُ، فَلاَ يُسْتَفَادُ بِمُطْلَقِ عَقْدِ الْمُضَارَبَةِ مِثْلُهُ. وَأَمَّا الشَّرِكَةُ: فَهِيَ أَوْلَى أَنْ لاَ يَمْلِكَهَا بِمُطْلَقِ الْعَقْدِ، لأَِنَّهَا أَعَمُّ مِنَ الْمُضَارَبَةِ، وَالشَّيْءُ لاَ يَسْتَتْبِعُ مِثْلَهُ فَمَا فَوْقَهُ أَوْلَى. وَأَمَّا الْخَلْطُ فَلأَِنَّهُ يُوجِبُ فِي مَال رَبِّ الْمَال حَقًّا لِغَيْرِهِ فَلاَ يَجُوزُ إِِلاَّ بِإِِِذْنِهِ (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِِذَا قَال رَبُّ الْمَال لِلْمُضَارِبِ اعْمَل بِرَأْيِكَ أَوْ تَصَرَّفْ كَيْفَ شِئْتَ فَلَهُ الْبَيْعُ بِالنَّسَاءِ، لأَِنَّهُ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ لَفْظِهِ، وَقَرِينَةُ حَالِهِ تَدُل عَلَى رِضَائِهِ بِرَأْيِهِ فِي صِفَاتِ الْبَيْعِ وَفِي أَنْوَاعِ التِّجَارَةِ وَهَذَا مِنْهَا، قَال ابْنُ قُدَامَةَ فَإِِِذَا قُلْنَا: لَهُ الْبَيْعُ نَسَاءً فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَمَهْمَا فَاتَ مِنَ الثَّمَنِ لاَ يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ، إِِلاَّ أَنْ يُفَرِّطَ بِبَيْعِ مَنْ لاَ يَوْثُقُ بِهِ أَوْ مَنْ لاَ يَعْرِفُهُ فَيَلْزَمُهُ ضَمَانُ الثَّمَنِ الَّذِي انْكَسَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَإِِِنْ قُلْنَا: لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ نَسَاءً فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ، لأَِنَّهُ فَعَل مَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ مِنَ الأَْجْنَبِيِّ، إِِلاَّ عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي تَقُول: يَقِفُ بَيْعُ الأَْجْنَبِيِّ عَلَى الإِِِْجَازَةِ فَهَاهُنَا مِثْلُهُ، وَيَحْتَمِل قَوْل الْخِرَقِيِّ صِحَّةَ الْبَيْعِ. وَعَلَى كُل حَالٍ يَلْزَمُ الْعَامِل الضَّمَانُ لأَِنَّ ذَهَابَ الثَّمَنِ حَصَل بِتَفْرِيطِهِ. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ بِأَقَل مِنْ ثَمَنِ الْمِثْل وَلاَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ مِمَّا لاَ يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ، فَإِِِنْ فَعَل فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْبَيْعَ يَصِحُّ وَيَضْمَنُ النَّقْصَ لأَِنَّ الضَّرَرَ يَنْجَبِرُ بِضَمَانِ النَّقْصِ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَالْقِيَاسُ أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ لأَِنَّهُ بَيْعٌ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ فَأَشْبَهَ بَيْعَ الأَْجْنَبِيِّ، وَإِِِنْ تَعَذَّرَ رَدُّ الْمَبِيعِ ضَمِنَ النَّقْصَ أَيْضًا، وَإِِِنْ أَمْكَنَ رَدُّهُ وَجَبَ رَدُّهُ إِِنْ كَانَ بَاقِيًا أَوْ قِيمَتُهُ إِِنْ كَانَ تَالِفًا، وَلِرَبِّ الْمَال مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنَ الْعَامِل وَالْمُشْتَرِي. وَبَيْعُ الْمُضَارِبِ أَوْ شِرَاؤُهُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ: الأُْولَى: جَوَازُهُ إِِذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهِ وَالرِّبْحُ حَاصِلٌ بِهِ، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ عَرَضًا بِعَرَضِ وَيَشْتَرِيهِ بِهِ. وَالثَّانِيَةُ: لاَ يَجُوزُ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: فَإِِِنْ قُلْنَا لاَ يَمْلِكُ ذَلِكَ فَفَعَلَهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوِ اشْتَرَى أَوْ بَاعَ بِغَيْرِ ثَمَنِ الْمِثْل، وَإِِِنْ قَال لَهُ: اعْمَل بِرَأْيِكَ فَلَهُ ذَلِكَ (١) .
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«المغني» ج ٥ ص ١١
وَإِنْ قَالَ لَهُ: اعْمَلْ بِرَأْيِك. جَازَ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ كُلَّ مَا يَقَعُ فِي التِّجَارَةِ، مِنْ الْإِبْضَاعِ، وَالْمُضَارَبَةِ بِالْمَالِ، وَالْمُشَارَكَةِ بِهِ، وَخَلْطِهِ بِمَالِهِ، وَالسَّفَرِ بِهِ، وَالْإِيدَاعِ، وَالْبَيْعِ نَسَاءً، وَالرَّهْنِ، وَالِارْتِهَانِ، وَالْإِقَالَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ فَوَّضَ إلَيْهِ الرَّأْيَ فِي التَّصَرُّفِ الَّذِي تَقْتَضِيه الشَّرِكَةُ، فَجَازَ لَهُ كُلُّ مَا هُوَ مِنْ التِّجَارَةِ.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.