الحنفية
يستحقلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يستحق المضارب الربح المسمى في المضاربة الصحيحة إن كان فيها ربح؟
استحقاق المضارب بعمله في المضاربة الصحيحة الربح المسمى إن وُجد ربح يستحقه، بعمله في المضاربة الصحيحة إن كان فيها ربح
يستحقلم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
ثَانِيًا: الرِّبْحُ الْمُسَمَّى: ٤٨ - مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ الْمُضَارِبُ بِعَمَلِهِ فِي الْمُضَارَبَةِ الصَّحِيحَةِ هُوَ الرِّبْحُ الْمُسَمَّى إِِنْ كَانَ فِي الْمُضَارَبَةِ رِبْحٌ، وَهَذَا مَا لاَ خِلاَفَ فِيهِ. وَإِِِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَمْلِكُ الْمُضَارِبُ فِيهِ حِصَّتَهُ مِنْ رِبْحِ الْمُضَارَبَةِ (٢) . فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إِِلَى أَنَّ الْمُضَارِبَ يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ بِالْقِسْمَةِ لاَ بِالظُّهُورِ. قَال الْكَاسَانِيُّ: يَسْتَحِقُّ الْمُضَارِبُ بِعَمَلِهِ فِي الْمُضَارَبَةِ الصَّحِيحَةِ الرِّبْحَ الْمُسَمَّى - إِِنْ كَانَ فِيهَا رِبْحٌ - وَإِِِنَّمَا يَظْهَرُ الرِّبْحُ بِالْقِسْمَةِ، وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْقِسْمَةِ قَبْضُ الْمَالِكِ رَأْسَ الْمَال، فَلاَ تَصِحُّ قِسْمَةُ الرِّبْحِ قَبْل قَبْضِ رَأْسِ الْمَال، حَتَّى لَوْ دَفَعَ رَجُلٌ إِِلَى آخَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَرَبِحَ أَلْفًا، فَاقْتَسَمَا الرِّبْحَ وَرَأْسُ الْمَال فِي يَدِ الْمُضَارِبِ لَمْ يَقْبِضْهُ رَبُّ الْمَال، فَهَلَكَتِ الأَْلْفُ الَّتِي فِي يَدِ الْمُضَارِبِ بَعْدَ قِسْمَتِهِمَا الرِّبْحَ، فَإِِِنَّ الْقِسْمَةَ الأُْولَى لَمْ تَصِحَّ، وَمَا قَبَضَ رَبُّ الْمَال فَهُوَ مَحْسُوبٌ عَلَيْهِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَمَا قَبَضَهُ الْمُضَارِبُ دَيْنٌ عَلَيْهِ يَرُدُّهُ إِِلَى رَبِّ الْمَال حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رَبُّ الْمَال رَأْسَ مَالِهِ، وَلاَ تَصِحُّ قِسْمَةُ الرِّبْحِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رَبُّ الْمَال رَأْسَ الْمَال، وَالأَْصْل فِي اعْتِبَارِ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَثَل الْمُصَلِّي كَمَثَل التَّاجِرِ لاَ يَخْلُصُ لَهُ رِبْحُهُ حَتَّى يَخْلُصَ لَهُ رَأْسُ مَالِهِ، كَذَلِكَ الْمُصَلِّي لاَ تُقْبَل نَافِلَتُهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْفَرِيضَةَ (١) ، فَدَل الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ قِسْمَةَ الرِّبْحِ قَبْل قَبْضِ رَأْسِ الْمَال لاَ تَصِحُّ، وَلأَِنَّ الرِّبْحَ زِيَادَةٌ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى الشَّيْءِ لاَ تَكُونُ إِِلاَّ بَعْدَ سَلاَمَةِ الأَْصْل، وَلأَِنَّ الْمَال إِِذَا بَقِيَ فِي يَدِ الْمُضَارِبِ فَحُكْمُ الْمُضَارَبَةِ بِحَالِهَا، فَلَوْ صَحَّحْنَا قِسْمَةَ الرِّبْحِ لَثَبَتَتْ قِسْمَةُ الْفَرْعِ قَبْل الأَْصْل فَهَذَا لاَ يَجُوزُ، وَإِِِذَا لَمْ تَصِحَّ الْقِسْمَةُ فَإِِِذَا هَلَكَ مَا فِي يَدِ الْمُضَارِبِ صَارَ الَّذِي اقْتَسَمَاهُ هُوَ رَأْسُ الْمَال، فَوَجَبَ عَلَى الْمُضَارِبِ أَنْ يَرُدَّ مِنْهُ تَمَامَ رَأْسِ الْمَال (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُقْسَمُ الرِّبْحُ فِي الْمُضَارَبَةِ إِِلاَّ بَعْدَ كَمَال رَأْسِ الْمَال، وَمَا بَقِيَ بَعْدَ تَمَامِ رَأْسِ الْمَال يَكُونُ بِيَدِ رَبِّ الْمَال وَالْمُضَارَبَةُ عَلَى مَا شَرَطَا. وَقَالُوا: لاَ يَقْتَسِمُ رَبُّ الْمَال وَالْعَامِل فِي الْمُضَارَبَةِ الرِّبْحَ حَتَّى يُنَضَّ رَأْسُ الْمَال، أَوْ يَتَرَاضَيَا عَلَى قَسْمِهِ، لأَِنَّهُ إِِذَا قُسِمَ قَبْل نَضُوضِهِ أَوِ التَّرَاضِي عَلَى قَسْمِهِ قَدْ تَهْلَكُ السِّلَعُ أَوْ تَتَحَوَّل أَسْوَاقُهَا فَيَنْقُصُ رَأْسُ الْمَال، فَيَحْصُل الضَّرَرُ لِرَبِّ الْمَال بِعَدِمِ جَبْرِ رَأْسِ الْمَال بِالرِّبْحِ، وَإِِِنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا نَضُوضَهُ فَالْحَاكِمُ يَنْظُرُ فِي تَعْجِيل ذَلِكَ أَوْ تَأْخِيرِهِ، فَمَا كَانَ صَوَابًا فَعَلَهُ، وَتَجُوزُ قِسْمَةُ الْعُرُوضِ إِِذَا تَرَاضَوْا عَلَيْهَا وَتَكُونُ بَيْعًا (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الأَْظْهَرُ أَنَّ الْعَامِل فِي الْمُضَارَبَةِ يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ الْحَاصِل بِعَمَلِهِ بِالْقِسْمَةِ لِلْمَال لاَ بِظُهُورِ الرِّبْحِ، إِِذْ لَوْ مَلَكَ بِالظُّهُورِ لَكَانَ شَرِيكًا حَتَّى لَوْ هَلَكَ مِنْهُ شَيْءٌ هَلَكَ مِنَ الْمَالَيْنِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَل الرِّبْحُ وَقَايَةٌ لِرَأْسِ الْمَال، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَهُمْ: أَنَّهُ يَمْلِكُ بِالظُّهُورِ قِيَاسًا عَلَى الْمُسَاقَاةِ. وَلاَ يَسْتَقِرُّ مِلْكُ الْعَامِل فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ بِالْقِسْمَةِ، بَل إِِنَّمَا يَسْتَقِرُّ بِتَنْضِيضِ رَأْسِ الْمَال وَفَسْخِ الْعَقْدِ، لِبَقَاءِ الْعَقْدِ قَبْل الْفَسْخِ مَعَ عَدَمِ تَنْضِيضِ الْمَال، حَتَّى لَوْ حَصَل بَعْدَ الْقِسْمَةِ نَقْصٌ جُبِرَ بِالرِّبْحِ الْمَقْسُومِ، أَوْ بِتَنْضِيضِ الْمَال وَالْفَسْخِ بِلاَ قِسْمَةٍ لاِرْتِفَاعِ الْعَقْدِ وَالْوُثُوقِ بِحُصُول رَأْسِ الْمَال، أَوْ تَنْضِيضِ رَأْسِ الْمَال فَقَطْ وَاقْتِسَامِ الْبَاقِي مَعَ أَخْذِ الْمَالِكِ رَأْسَ الْمَال، وَكَالأَْخْذِ الْفَسْخُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَإِِِنْ طَلَبَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ فِي الْمُضَارَبَةِ قِسْمَةَ الرِّبْحِ قَبْل الْمُفَاصَلَةِ فَامْتَنَعَ الآْخَرُ لَمْ يُجْبَرْ، لأَِنَّهُ إِِنِ امْتَنَعَ رَبُّ الْمَال لَمْ يَجُزْ إِِجْبَارُهُ، لأَِنَّهُ يَقُول: الرِّبْحُ وَقَايَةٌ لِرَأْسِ الْمَال فَلاَ أُعْطِيكَ حَتَّى تُسَلِّمَ لِي رَأْسَ الْمَال، وَإِِِنْ كَانَ الَّذِي امْتَنَعَ هُوَ الْعَامِل لَمْ يَجُزْ إِِجْبَارُهُ، لأَِنَّهُ يَقُول: لاَ نَأْمَنُ أَنْ نَخْسِرَ فَنَحْتَاجَ أَنْ نَرُدَّ مَا أَخَذَ. وَإِِِنْ تَقَاسَمَا - أَيْ قَبْل الْمُفَاصَلَةِ - جَازَ، لأَِنَّ الْمَنْعَ لَحِقَهُمَا وَقَدْ رَضِيَا، فَإِِِنْ حَصَل بَعْدَ الْقِسْمَةِ خُسْرَانٌ لَزِمَ الْعَامِل أَنْ يَجْبُرَهُ بِمَا أَخَذَ، لأَِنَّهُ لاَ يَسْتَحِقُّ الرِّبْحَ إِِلاَّ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ رَأْسَ الْمَال (١) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِِذَا ظَهَرَ رِبْحٌ فِي الْمُضَارَبَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْعَامِل أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ إِِلاَّ بِإِِِذْنِ رَبِّ الْمَال بِلاَ نِزَاعٍ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ. وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ مُقَابِلٌ لِلأَْظْهُرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ الْعَامِل يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ بِالظُّهُورِ قَبْل الْقِسْمَةِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَمْلِكُ الْعَامِل حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ بِالْمُحَاسَبَةِ وَالتَّنْضِيضِ وَالْفَسْخِ قَبْل الْقِسْمَةِ وَالْقَبْضِ، وَنَصَّ عَلَيْهَا وَاخْتَارَهَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَغَيْرُهُ. وَقَال الْمِرْدَاوِيُّ: وَيَسْتَقِرُّ الْمِلْكُ فِيهَا بِالْمُقَاسَمَةِ عِنْدَ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ، وَلاَ يَسْتَقِرُّ بِدُونِهَا، وَمِنَ الأَْصْحَابِ - كَابْنِ أَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِ - مَنْ قَال: يَسْتَقِرُّ بِالْمُحَاسَبَةِ التَّامَّةِ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو بَكْرٍ، قَال فِي الْقَوَاعِدِ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ صَرِيحًا عَنْ أَحْمَدَ (١) . الزِّيَادَةُ الْحَاصِلَةُ مِنْ مَال الْمُضَارَبَةِ ٤٩ - قَال الشَّافِعِيَّةُ: ثِمَارُ الشَّجَرِ وَالنِّتَاجُ مِنْ بَهِيمَةٍ، وَسَائِرُ الزَّوَائِدِ الْعَيْنِيَّةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ مَال
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.