الحنفية
بشرطلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما الشرط الذي يُقيَّد به حق كل من العاقدين في فسخ عقد المضاربة؟
حق كل من العاقدين في فسخ عقد المضاربة بشرط علم صاحبه وكون رأس المال عينًا عند الفسخ
بشرطحق كل من العاقدين في فسخ عقد المضاربة مقيد بكونه قبل شراء السلع بالمال
قبل الشراءحق كل من العاقدين في فسخ عقد المضاربة متى شاء دون اشتراط علم الآخر، ولا يشترط كون رأس المال ناضًّا
بلا شرطحق كل من العاقدين في فسخ عقد المضاربة متى شاء دون اشتراط علم الآخر، ولا يشترط كون رأس المال ناضًّا
بلا شرطثَالِثًا: فَسْخُ الْمُضَارَبَةِ: ٧٤ - فَسْخُ الْمُضَارَبَةِ يَكُونُ مِنَ الْعَاقِدَيْنِ بِإِِِرَادَتِهِمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا بِإِِِرَادَتِهِ الْمُنْفَرِدَةِ. وَيَحْصُل الْفَسْخُ بِقَوْل: فَسَخْتُ الْمُضَارَبَةَ أَوْ رَفَعْتُهَا أَوْ أَبْطَلْتُهَا، أَوْ بِقَوْل الْمَالِكِ لِلْعَامِل: لاَ تَتَصَرَّفْ بَعْدَ هَذَا. وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَدْ يَحْدُثُ بِالْفِعْل كَاسْتِرْجَاعِ رَبِّ الْمَال رَأْسَ مَال الْمُضَارَبَةِ كُلَّهُ. وَغَيْرَ ذَلِكَ. وَعَقْدُ الْمُضَارَبَةِ مِنَ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ غَيْرِ اللاَّزِمَةِ، وَالأَْصْل فِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْ رَبِّ الْمَال وَالْمُضَارِبِ فَسْخُ الْعَقْدِ بِإِِِرَادَتِهِ الْمُنْفَرِدَةِ مَتَى شَاءَ، وَعَلَى هَذَا اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ، غَيْرَ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ: فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لِكُل مِنَ الْعَاقِدَيْنِ فَسْخُ عَقْدِ الْمُضَارَبَةِ مَتَى شَاءَ دُونَ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الآْخَرِ وَكَوْنُ رَأْسِ الْمَال نَاضًّا. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لِكُل مِنْ رَبِّ الْمَال وَالْمُضَارِبِ الْفَسْخُ بِشَرْطِ عِلْمِ صَاحِبِهِ وَكَوْنِ رَأْسِ الْمَال عَيْنًا عِنْدَ الْفَسْخِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: حَقُّ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْفَسْخِ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ قَبْل شِرَاءِ السِّلَعِ بِالْمَال (١) . وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ تَفْصِيلٌ. قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِِذَا نَهَى رَبُّ الْمَال الْمُضَارِبَ عَنِ الْعَمَل بِمَالِهِ قَبْل الْعَمَل انْحَل عَقْدُ الْمُضَارَبَةِ وَيَصِيرُ الْمَال كَالْوَدِيعَةِ، فَإِِِذَا عَمِل بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ الرِّبْحُ وَحْدَهُ وَعَلَيْهِ الْخُسْرُ، وَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَال عَلَيْهِ إِِلاَّ رَأْسُ الْمَال (٢) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ نَهَى رَبُّ الْمَال الْمُضَارِبَ عَنِ التَّصَرُّفِ وَرَأْسُ الْمَال عُرُوضٌ وَقْتَ النَّهْيِ لَمْ يَصِحَّ نَهْيُهُ، أَيْ وَلاَ يَنْعَزِل بِهَذَا النَّهْيِ، وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ الْعُرُوضَ لأَِنَّهُ يَحْتَاجُ إِِلَى بَيْعِهَا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِيَظْهَرَ الرِّبْحُ، فَكَانَ النَّهْيُ وَالْفَسْخُ إِِبْطَالاً لِحَقِّهِ فِي التَّصَرُّفِ فَلاَ يَمْلِكُ ذَلِكَ، وَإِِِنْ كَانَ رَأْسُ الْمَال دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَقْتَ الْفَسْخِ وَالنَّهْيِ صَحَّ الْفَسْخُ وَالنَّهْيُ، لَكِنْ لَهُ أَنْ يَصْرِفَ الدَّرَاهِمَ إِِلَى دَنَانِيرَ وَالدَّنَانِيرَ إِِلَى دَرَاهِمَ اسْتِحْسَانًا - أَيْ لِتَوَافُقِ جِنْسِ رَأْسِ الْمَال - لأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يُعَدُّ بَيْعًا - أَيْ لِلْعَيْنِ - لاِتِّحَادِهِمَا فِي الثَّمَنِيَّةِ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلِلْعَامِل بَعْدَ الْفَسْخِ بَيْعُ مَال الْمُضَارَبَةِ إِِذَا تَوَقَّعَ فِيهِ رِبْحًا كَأَنْ ظَفِرَ بِسُوقِ أَوْ رَاغِبٍ، وَلاَ يَشْتَرِي لاِرْتِفَاعِ عَقْدِ الْمُضَارَبَةِ مَعَ انْتِفَاءِ حَظِّهِ فِيهِ. وَيَلْزَمُ الْعَامِل اسْتِيفَاءُ دَيْنِ مَال الْمُضَارَبَةِ إِِذَا فَسَخَ أَحَدُهُمَا، أَوْ فَسَخَا، أَوِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ، لأَِنَّ الدَّيْنَ نَاقِصٌ وَقَدْ أَخَذَ الْعَامِل مِنَ الْمَالِكِ مِلْكًا تَامًّا فَلْيَرُدَّ كَمَا أَخَذَ، سَوَاءٌ أَكَانَ فِي الْمَال رِبْحٌ أَمْ لاَ، وَلَوْ رَضِيَ بِقَبُول الْحَوَالَةِ جَازَ. وَيَلْزَمُ الْعَامِل أَيْضًا تَنْضِيضُ رَأْسِ الْمَال إِِنْ كَانَ عِنْدَ الْفَسْخِ عَرَضًا وَطَلَبَ الْمَالِكُ تَنْضِيضَهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ فِي الْمَال رِبْحٌ أَمْ لاَ. (٢) وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِِذَا انْفَسَخَتِ الْمُضَارَبَةُ وَالْمَال نَاضٌّ لاَ رِبْحَ فِيهِ أَخَذَهُ رَبُّهُ، وَإِِِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ قَسَمَاهُ عَلَى مَا شَرْطَاهُ، وَإِِِنِ انْفَسَخَتْ وَالْمَال عَرَضٌ فَاتَّفَقَا عَلَى بَيْعِهِ أَوْ قَسْمِهِ جَازَ، لأَِنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لاَ يَعْدُوهُمَا. وَإِِِنْ طَلَبَ الْعَامِل الْبَيْعَ وَأَبَى رَبُّ الْمَال - وَقَدْ ظَهَرَ فِي الْمَال رِبْحٌ - أُجْبِرَ رَبُّ الْمَال عَلَى الْبَيْعِ، لأَِنَّ حَقَّ الْعَامِل فِي الرِّبْحِ وَلاَ يَظْهَرُ إِِلاَّ بِالْبَيْعِ، وَإِِِنْ لَمْ يَظْهَرْ رِبْحٌ لَمْ يُجْبَرْ. وَإِِِنِ انْفَسَخَتِ الْمُضَارَبَةُ وَالْمَال دَيْنٌ لَزِمَ الْعَامِل تَقَاضِيهِ، سَوَاءٌ ظَهَرَ فِي الْمَال رِبْحٌ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ (١) . رَابِعًا: تَلَفُ رَأْسِ مَال الْمُضَارَبَةِ: ٧٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِِلَى أَنَّ الْمُضَارَبَةَ تَنْفَسِخُ بِتَلَفِ مَال الْمُضَارَبَةِ الَّذِي تَسَلَّمَهُ الْمُضَارِبُ وَلَمْ يُحَرِّكْهُ بَعْدُ لِلْمُضَارَبَةِ بِالشِّرَاءِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمَال الَّذِي تَعَيَّنَ لِلْمُضَارَبَةِ وَتَعَلَّقَ بِهِ عَقْدُهَا قَدْ هَلَكَ وَزَال. وَهَذَا إِِذَا تَلِفَ الْمَال كُلُّهُ، أَمَّا إِِذَا تَلِفَ بَعْضُ الْمَال فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِِِنَّ الْمُضَارَبَةَ تَنْفَسِخُ بِقَدْرِ مَا تَلِفَ مِنْ رَأْسِ الْمَال وَيَظَل بَاقِيهِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ. وَقَالُوا: إِِذَا هَلَكَ مَال الْمُضَارَبَةِ كُلُّهُ بَعْدَ تَحْرِيكِهِ فِي عَمَلِيَّاتِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِلْمُضَارَبَةِ ارْتَفَعَ عَقْدُ الْمُضَارَبَةِ وَانْفَسَخَ. وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ، وَإِِِذَا هَلَكَ بَعْضُ مَال الْمُضَارَبَةِ بَعْدَ الْعَمَل فِيهَا ارْتَفَعَتِ الْمُضَارَبَةُ بِقَدْرِ مَا تَلِفَ أَوْ هَلَكَ، وَيَكُونُ رَأْسُ مَالِهَا مَا بَقِيَ بَعْدَ الْهَلاَكِ. وَذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ وَفِي أَحْوَالٍ ذَكَرُوهَا. قَال الْكَاسَانِيُّ: تَبْطُل الْمُضَارَبَةُ بِهَلاَكِ مَال الْمُضَارَبَةِ فِي يَدِ الْمُضَارِبِ قَبْل أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ شَيْئًا فِي قَوْل أَصْحَابِنَا، لأَِنَّهُ تَعَيَّنَ لِعَقْدِ الْمُضَارَبَةِ بِالْقَبْضِ فَيَبْطُل الْعَقْدُ بِهَلاَكِهِ كَالْوَدِيعَةِ، وَكَذَا لَوِ اسْتَهْلَكَهُ الْمُضَارِبُ أَوْ أَنْفَقَهُ أَوْ دَفَعَهُ إِِلَى غَيْرِهِ فَاسْتَهْلَكَهُ، فَإِِِنْ أَخَذَ مِثْلَهُ مِنَ الَّذِي اسْتَهْلَكَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ عَلَى الْمُضَارَبَةِ. كَذَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لأَِنَّهُ أَخَذَ عِوَضَ رَأْسِ الْمَال فَكَانَ أَخْذُ عِوَضِهِ بِمَنْزِلَةِ أَخْذِ ثَمَنِهِ فَيَكُونُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ، وَرَوَى ابْنُ رُسْتُمَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَوْ أَقْرَضَهَا الْمُضَارِبُ رَجُلاً فَإِِِنْ رَجَعَ إِِلَيْهِ الدَّرَاهِمَ بِعَيْنِهَا رَجَعَتْ عَلَى الْمُضَارَبَةِ، لأَِنَّهُ وَإِِِنْ تَعَدَّى يَضْمَنُ لَكِنْ زَال التَّعَدِّي فَيَزُول الضَّمَانُ الْمُتَعَلِّقُ بِهِ، وَإِِِنْ أَخَذَ مِثْلَهَا لَمْ يَرْجِعْ فِي الْمُضَارَبَةِ، لأَِنَّ الضَّمَانَ قَدِ اسْتَقَرَّ بِهَلاَكِ الْعَيْنِ، وَحُكْمُ الْمُضَارَبَةِ مَعَ الضَّمَانِ لاَ يَجْتَمِعَانِ. هَذَا إِِذَا هَلَكَ مَال الْمُضَارَبَةِ قَبْل أَنْ يَشْتَرِيَ الْمُضَارِبُ شَيْئًا. فَإِِِنْ هَلَكَ بَعْدَ الشِّرَاءِ بِأَنْ كَانَ مَال الْمُضَارَبَةِ أَلْفًا فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً وَلَمْ يَنْقُدِ الْمُضَارِبُ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.