الحنفية
يُحبسلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يُحبس المدين الممتنع عن الوفاء قبل بيع ماله؟
حبس المدين الممتنع عن الوفاء قبل بيع ماله يُحبس، ويديم حبسه عند أبي حنيفة في غير جنس الدين، حتى يبيع بنفسه ويقضي الدين.
يُحبسحبس المدين الممتنع عن الوفاء قبل بيع ماله لا يجوز حبسه، لأن في حبسه استمرار ظلمه.
لا يُحبسحبس المدين الممتنع عن الوفاء قبل بيع ماله للحاكم حبسه تعزيرًا أو بيع ماله بلا حبس، الحاكم مخيَّر بين بيع ماله عليه وإكراهه بالحبس وغيره.
مخيَّرحبس المدين الممتنع عن الوفاء قبل بيع ماله يحبسه الحاكم حتى يتبين أمره أو يبرأ من الدين، فإن أصر على الحبس باع الحاكم ماله.
يُحبسح - بَيْعُ الْحَاكِمِ مَال الْمَدِينِ الْمُمَاطِل جَبْرًا ١٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِِلَى أَنَّ الْحَاكِمَ يَبِيعُ مَال الْمَدِينِ الْمُمَاطِل جَبْرًا عَلَيْهِ وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ. غَيْرَ أَنَّ بَيْنَهُمُ اخْتِلاَفًا فِي تَأْخِيرِهِ عَنِ الْحَبْسِ، أَوِ اللُّجُوءِ إِِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ حَبْسِ الْمَدِينِ، أَوْ تَرْكِ الْخِيَارِ لِلْحَاكِمِ فِي اللُّجُوءِ إِِلَيْهِ عِنْدَ الاِقْتِضَاءِ عَلَى أَقْوَالٍ: قَال الْحَنَفِيَّةُ: الْمَحْبُوسُ فِي الدَّيْنِ إِِذَا امْتَنَعَ عَنْ قَضَاءِ الدَّيْنِ - وَلَهُ مَالٌ - فَإِِِنْ كَانَ مَالُهُ مِنْ جَنْسِ الدَّيْنِ، بِأَنْ كَانَ مَالُهُ دَرَاهِمَ وَالدَّيْنُ دَرَاهِمَ، فَالْقَاضِي يَقْضِي دَيْنَهُ مِنْ دَرَاهِمِهِ بِلاَ خِلاَفٍ، وَإِِِنْ كَانَ مَالُهُ مِنْ خِلاَفِ جَنْسِ دَيْنِهِ، بِأَنْ كَانَ الدَّيْنُ دَرَاهِمَ وَمَالُهُ عُرُوضًا أَوْ عَقَارًا أَوْ دَنَانِيرَ، فَعَلَى قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ لاَ يَبِيعُ الْعُرُوضَ وَالْعَقَارَ، وَفِي بَيْعِ الدَّنَانِيرِ قِيَاسٌ وَاسْتِحْسَانٌ، وَلَكِنَّهُ يَسْتَدِيمُ حَبْسُهُ إِِلَى أَنْ يَبِيعَ بِنَفْسِهِ وَيَقْضِيَ الدَّيْنَ، وَعِنْدَ مُحَمِّدٍ وَأَبِي يُوسُفَ يَبِيعُ الْقَاضِي دَنَانِيرَهُ وَعُرُوضَهُ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَفِي الْعَقَارِ رِوَايَتَانِ. وَفِي الْخَانِيَّةِ: وَعِنْدَهُمَا فِي رِوَايَةٍ: يَبِيعُ الْمَنْقُول وَهُوَ الصَّحِيحُ (١) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِِلَى أَنَّ الْمَدِينَ إِِنِ امْتَنَعَ مِنْ دَفْعِ الدَّيْنِ، وَنَحْنُ نَعْرِفُ مَالَهُ، أَخَذْنَا مِنْهُ مِقْدَارَ الدَّيْنِ، وَلاَ يَجُوزُ لَنَا حَبْسُهُ، وَكَذَلِكَ إِِذَا ظَفِرْنَا بِمَالِهِ أَوْ دَارِهِ أَوْ شَيْءٌ يُبَاعُ لَهُ فِي الدَّيْنِ - كَانَ رَهْنًا أَمْ لاَ - فَعَلْنَا ذَلِكَ، وَلاَ نَحْبِسُهُ، لأَِنَّ فِي حَبْسِهِ اسْتِمْرَارَ ظُلْمِهِ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَأَمَّا الَّذِي لَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَيَجِبُ أَدَاؤُهُ إِِذَا طَلَبَ، فَإِِِذَا امْتَنَعَ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ بِهِ، فَإِِِنِ امْتَنَعَ بَاعَ الْحَاكِمُ مَالَهُ وَقَسَمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ (٣) . قَال النَّوَوِيُّ: قَال الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالأَْصْحَابُ: إِِذَا امْتَنَعَ الْمَدِينُ الْمُوسِرُ الْمُمَاطِل مِنَ الْوَفَاءِ، فَالْحَاكِمُ بِالْخِيَارِ: إِِنْ شَاءَ بَاعَ مَالَهُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِِذْنِهِ وَإِِِنْ شَاءَ أَكْرَهَهُ عَلَى بَيْعِهِ وَعَزَّرَهُ بِالْحَبْسِ وَغَيْرِهِ حَتَّى يَبِيعَهُ (٤) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِِنْ أَبَى مَدِينٌ لَهُ مَالٌ يَفِي بِدَيْنِهِ الْحَال الْوَفَاءِ، حَبَسَهُ الْحَاكِمُ، وَلَيْسَ لَهُ إِِخْرَاجُهُ مِنَ الْحَبْسِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ أَمْرُهُ، أَوْ يَبْرَأَ مِنْ غَرِيمِهِ بِوَفَاءٍ أَوْ إِِبْرَاءٍ أَوْ حَوَالَةٍ، أَوْ يَرْضَى الْغَرِيمُ بِإِِِخْرَاجِهِ مِنَ الْحَبْسِ، لأَِنَّ حَبْسَهُ حَقٌّ لِرَبِّ الدَّيْنِ وَقَدْ أَسْقَطَهُ، فَإِِِنْ أَصَرَّ الْمَدِينُ عَلَى الْحَبْسِ بَاعَ الْحَاكِمُ مَالَهُ وَقَضَى دَيْنَهُ (١) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«منح الجليل» ج ٦ ص ٥٢
(وَإِنْ عُلِمَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمَدِينُ الْمُمْتَنِعُ مِنْ وَفَاءِ مَا عَلَيْهِ (بِالنَّاضِّ لَمْ) الْأَوْلَى لَا (يُؤَخَّرْ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مُثَقَّلَةً عَنْ الْحَبْسِ وَلَا يَحْلِفُ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٣ ص ١٠
(وَشُرُوطُهُ) ؛ أَيْ: الْبَيْعِ (سَبْعَةٌ) أَحَدُهَا: (الرِّضَا) بِأَنْ يَتَبَايَعَا اخْتِيَارًا؛ فَلَا يَصِحُّ إنْ أُكْرِهَ أَوْ أَحَدُهُمَا؛ لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» ، (إلَّا مِنْ مُكْرَهٍ بِحَقٍّ؛ كَرَاهِنٍ) يُكْرِهُهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ؛ فَيَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ حُمِلَ عَلَيْهِ بِحَقٍّ، كَإِسْلَامِ الْمُرْتَدِّ، (وَمُحْتَكِرٍ) يُكْرِهُهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِ غَلَّتِهِ زَمَنَ غَلَاءٍ، (وَمَدِينٌ مُمْتَنِعٍ) مِنْ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ؛ فَيُكْرِهُهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِ عَقَارِهِ الشَّرْطُ
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.