فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

اشتراط الإيمان في رقبة الظهار واليمين

في ٢ كتب مقارنة٢ مذاهب

هل يُشترط الإيمان في الرقبة المجزئة في كفارتي الظهار واليمين؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

اشتراط الإيمان في الرقبة في كفارتي الظهار واليمين لا يُشترط الإيمان في الرقبة، لأن النص ورد مطلقًا والتقييد زيادة على النص

لا يُشترط
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

اشتراط الإيمان في الرقبة في كفارتي الظهار واليمين يُشترط الإيمان في الرقبة، حملًا للمطلق على المقيد في كفارة القتل

يُشترط
الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

الْحُكْمُ الإِِِْجْمَالِيُّ: ٣ - إِِذَا وَرَدَ الْخِطَابُ مُطْلَقًا لاَ مُقَيِّدَ لَهُ حُمِل عَلَى إِِطْلاَقِهِ، أَوْ مُقَيَّدًا لاَ مُطْلَقَ لَهُ أُجْرِيَ عَلَى تَقْيِيدِهِ، وَإِِِنْ وَرَدَ فِي مَوْضِعٍ مُقَيَّدًا وَفِي آخَرَ مُطْلَقًا فَفِيهِ هَذَا التَّفْصِيل: إِِنِ اخْتَلَفَا فِي السَّبَبِ وَالْحُكْمِ فَلاَ يُحْمَل أَحَدُهُمَا عَلَى الآْخَرِ: كَتَقْيِيدِ الشَّهَادَةِ بِالْعَدَالَةِ وَإِِِطْلاَقِ الرَّقَبَةِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ. وَإِِِنِ اتَّفَقَا فِي السَّبَبِ وَالْحُكْمِ: يُحْمَل الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ، كَمَا إِِذَا قَال الشَّارِعُ: إِِنْ ظَاهَرْتَ فَأَعْتِقْ رَقَبَةً، وَقَال فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِِنْ ظَاهَرْتَ فَأَعْتِقْ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً (١) . وَإِِِنِ اخْتَلَفَا فِي السَّبَبِ دُونَ الْحُكْمِ فَهَذَا هُوَ مَوْضِعُ الْخِلاَفِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِِلَى أَنَّهُ يُحْمَل الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ وُجُوبًا وَبِنَاءً عَلَى هَذَا: اشْتَرَطُوا فِي إِِجْزَاءِ الرَّقَبَةِ فِي كَفَّارَتَيِ الظِّهَارِ وَالْيَمِينِ: الإِِِْيمَانَ مَعَ أَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مُطْلَقًا خِلْوًا عَنْ قَيْدِ الإِِِْيمَانِ: حَمْلاً لِلْمُطْلَقِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ: عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْل (٢) . فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَل مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} . (٣) قَال الشَّافِعِيُّ: إِِنَّ لِسَانَ الْعَرَبِ وَعُرْفَ خِطَابِهِمْ يَقْتَضِي حَمْل الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ إِِذَا كَانَ مِنْ جَنْسِهِ، فَحَمْل عُرْفِ الشَّرْعِ عَلَى مُقْتَضَى لِسَانِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} ، (١) وَكَمَا فِي الْعَدَالَةِ وَالشُّهُودِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} ، (٢) وَقَوْلِهِ: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} ، (٣) فَحُمِل الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ فَكَذَلِكَ الْكَفَّارَةُ، فَيُحْمَل مُطْلَقُ الْعِتْقِ فِي كَفَّارَتَيِ الظِّهَارِ وَالْيَمِينِ عَلَى الْعِتْقِ الْمُقَيَّدِ بِالإِِِْيمَانِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْل (٤) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَل مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} . (٥) وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: لاَ يُحْمَل الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ، لأَِنَّ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ إِِعْتَاقُ رَقَبَةٍ وَهِيَ اسْمٌ لِذَاتِ مَرْقُوقَةٍ مَمْلُوكَةٍ مِنْ كُل وَجْهٍ وَقَدْ وُجِدَ، وَالتَّقْيِيدُ بِالإِِِْيمَانِ زِيَادَةٌ عَلَى النَّصِّ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ نَسْخٌ وَلاَ يُنْسَخُ الْقُرْآنُ إِِلاَّ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِأَخْبَارِ التَّوَاتُرِ، وَلأَِنَّ الإِِِْطْلاَقَ: أَمْرٌ مَقْصُودٌ، لأَِنَّهُ يُنْبِئُ عَنِ التَّوْسِعَةِ عَلَى الْمُكَلَّفِ، كَمَا أَنَّ التَّقْيِيدَ أَمْرٌ مَقْصُودٌ يُنْبِئُ عَنِ التَّضْيِيقِ، وَعِنْدَ إِِمْكَانِ الْعَمَل بِهِمَا لاَ يَجُوزُ إِِبْطَال أَحَدِهِمَا بِالآْخَرِ، وَلأَِنَّ حَمْل أَحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ حَمْل مَنْصُوصٍ عَلَيْهِ عَلَى مَنْصُوصٍ عَلَيْهِ وَهُوَ بَاطِلٌ، لأَِنَّ مِنْ شَرْطِ الْقِيَاسِ أَنَّ يَتَعَدَّى الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ الثَّابِتُ بِالنَّصِّ بِعَيْنِهِ إِِلَى فَرْعٍ هُوَ نَظِيرُهُ وَلاَ نَصَّ فِيهِ، هَذَا وَلأَِنَّ الْقِيَاسَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ لاَ يُصَارُ إِِلَيْهِ إِِلاَّ عِنْدَ عَدَمِ النَّصِّ أَوْ شُبْهَتِهِ حَتَّى صَارَ مُؤَخَّرًا عَنْ قَوْل الصَّحَابِيِّ، وَهُنَا نَصٌّ يُمْكِنُ الْعَمَل بِهِ وَهُوَ إِِطْلاَقُ الْكِتَابِ، وَلأَِنَّ الْفَرْعَ لَيْسَ نَظِيرَ الأَْصْل، لأَِنَّ قَتْل النَّفْسِ أَعْظَمُ، وَلِهَذَا لَمْ يُشْرَعْ فِيهِ الإِِِْطْعَامُ وَلاَ يَجُوزُ إِِلْحَاقُهُ بِغَيْرِهِ فِي حَقِّ جِوَازِ الإِِِْطْعَامِ تَغْلِيظًا لِلْوَاجِبِ عَلَيْهِ، وَتَعْظِيمًا لِلْجَرِيمَةِ حَتَّى تَتِمَّ صِيَانَةُ النَّفْسِ، فَكَذَا لاَ يَجُوزُ إِِلْحَاقُ غَيْرِهِ بِهِ فِي التَّغْلِيظِ، لأَِنَّ قَيْدَ الرَّقَبَةِ بِالإِِِْيمَانِ أَغْلَظُ فَيُنَاسِبُهُ دُونَ غَيْرِهِ، لأَِنَّ جَرِيمَةَ الْقَتْل أَعْظَمُ، وَلأَِنَّ الرَّقَبَةَ فِي كَفَّارَتَيِ الظِّهَارِ وَالْيَمِينِ مُطْلَقَةٌ غَيْرُ مُقَيَّدَةٍ بِصِفَةِ أَوْ شَرْطٍ، فَتَتَنَاوَل كُل رَقَبَةٍ عَلَى أَيَّةِ صِفَةٍ كَانَتْ، لأَِنَّ مَعْنَى الإِِِْطْلاَقِ التَّعَرُّضُ لِلذَّاتِ دُونَ الصِّفَاتِ فَتَتَنَاوَل الْكَافِرَةَ وَالْمُؤْمِنَةَ وَالصَّغِيرَةَ وَالْكَبِيرَةَ، وَالْبَيْضَاءَ وَالسَّوْدَاءَ، وَالذَّكَرَ وَالأُْنْثَى، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الأَْوْصَافِ الْمُتَضَادَّةِ (١) . وَلِلتَّفْصِيل يُرْجَعُ إِِلَى الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مطلق» ج ٣٨ ص ١٢٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يُشترط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

يُشترط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.