الحنفية
مفقودلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يُعتبر الأسير الذي لا يُدرى أحيٌّ هو أم ميت مفقودًا؟
الأسير الذي لا يُدرى أحيٌّ هو أم ميت يُعتبر مفقودًا
مفقودالأسير الذي لا يُدرى أحيٌّ هو أم ميت لا يُعتبر مفقودًا، إلا في قول ابن عبد البر، ابن عبد البر: من عُرفت حياته ثم انقطع خبره يُعدّ مفقودًا من النوع الثاني
ليس مفقودًاالأسير الذي لا يُدرى أحيٌّ هو أم ميت يُعتبر مفقودًا
مفقودالأسير الذي لا يُدرى أحيٌّ هو أم ميت يُعتبر مفقودًا
مفقود٣ - أَمَّا الأَْسِيرُ، الَّذِي لاَ يُدْرَى أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ مَفْقُودًا فِي قَوْل الزُّهْرِيِّ (٢) ، وَالْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (٣) . وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ، فَلَمْ يَجْعَلُوا الأَْسِيرَ مَفْقُودًا وَلَوْ لَمْ يُعْرَفْ مَوْضِعُهُ وَلاَ مَوْقِعُهُ بَعْدَ الأَْسْرِ (٤) ، إِلاَّ فِي قَوْل ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ بِأَنَّ الأَْسِيرَ الَّذِي تُعْرَفُ حَيَاتُهُ فِي وَقْتٍ مِنَ الأَْوْقَاتِ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ خَبَرُهُ، وَلاَ يُعْرَفُ لَهُ مَوْتٌ وَلاَ حَيَاةٌ يُعْتَبَرُ مَفْقُودًا مِنَ النَّوْعِ الثَّانِي عِنْدَهُمْ (١) . وَقَدِ اعْتَبَرَ الْحَنَفِيَّةُ الْمُرْتَدَّ الَّذِي لَمْ يَعُدْ أُلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَمْ لاَ مَفْقُودًا (٢) . وَلَمْ يَعْتَبِرِ الْمَالِكِيَّةُ الْمَحْبُوسَ الَّذِي لاَ يُسْتَطَاعُ الْكَشَفُ عَنْهُ مَفْقُودًا (٣) . الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَفْقُودِ: يَتَعَلَّقُ بِالْمَفْقُودِ أَحْكَامٌ مُتَعَدِّدَةٌ مِنْهَا: أ - زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ ٤ - مِنَ الثَّابِتِ شَرْعًا أَنَّ الْفِقْدَانَ لاَ يُؤَثِّرُ فِي عَقْدِ الزَّوَاجِ، لِذَلِكَ فَإِنَّ زَوْجَةَ الْمَفْقُودِ تَبْقَى عَلَى نِكَاحِهِ، وَتَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ فِي قَوْل الْفُقَهَاءِ جَمِيعًا، وَيَقَعُ عَلَيْهَا طَلاَقُهُ وَظِهَارُهُ وَإِيلاَؤُهُ، وَتَرِثُهُ وَيَرِثُهَا، مَا لَمْ يَنْتَهِ الْفِقْدَانُ (٤) . وَلَكِنْ إِلَى مَتَى تَبْقَى كَذَلِكَ؟ لَمْ يَأْتِ فِي السُّنَّةِ إِلاَّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ هُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ امْرَأَتُهُ حَتَّى يَأْتِيَهَا الْخَبَرُ (٥) ". وَهَذَا النَّصُّ الْمُجْمَل جَاءَ بَيَانُهُ فِي قَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِأَنَّ امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ تَبْقَى عَلَى عِصْمَته إِلَى أَنْ يَمُوتَ، أَوْ يَأْتِيَ مِنْهُ طَلاَقُهَا (١) . وَبِهِ قَال ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالنَّخَعِيُّ، وَأَبُو قِلاَبَةَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، وَبَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ (٢) . وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (٣) ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ (٤) . وَذَهَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إِلَى أَنَّ امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ، فَإِذَا انْقَضَتْ حَلَّتْ لِلأَْزْوَاجِ (٥) . وَبِهَذَا الْقَوْل قَال عُثْمَانُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، هُوَ رِوَايَةٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (٦) ، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ (٧) . وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ إِذَا فُقِدَ فِي الصَّفِّ عِنْدَ الْقِتَال تَرَبَّصَتِ امْرَأَتُهُ سَنَةً، وَإِذَا فُقِدَ فِي غَيْرِهِ تَرَبَّصَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ (١) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَفْقُودَ فِي بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ تَتَرَبَّصُ امْرَأَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ تَحِل لِلأَْزْوَاجِ، وَأَمَّا الْمَفْقُودُ فِي بِلاَدِ الأَْعْدَاءِ، فَإِنَّ زَوْجَتَهُ لاَ تَحِل لِلأَْزْوَاجِ إِلاَّ إِذَا ثَبَتَ مَوْتُهُ، أَوْ بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ حَدًّا لاَ يَحْيَا إِلَى مِثْلِهِ، وَهُوَ مُقَدَّرٌ بِسَبْعِينَ سَنَةً فِي قَوْل مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَقَال مَالِكٌ مَرَّةً: إِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَقَال ابْنُ عَرَفَةَ: إِذَا بَلَغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ سَنَةً وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَذَهَبَ أَشْهَبُ إِلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ كَالْمَفْقُودِ فِي بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ. أَمَّا الْمَفْقُودُ فِي قِتَال الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْكَفَّارِ فَقَدْ قَال مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ بِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ كَالْمَفْقُودِ فِي بِلاَدِ الأَْعْدَاءِ، وَعَنْ مَالِكٍ: تَتَرَبَّصُ امْرَأَتُهُ سَنَةً، ثُمَّ تَعْتَدُّ، وَقِيل: هُوَ كَالْمَفْقُودِ فِي بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ. وَأَمَّا الْمَفْقُودُ فِي قِتَال الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ فَقَدْ قَال مَالِكٌ، وَابْنُ الْقَاسِمِ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ أَجَلٌ مُعَيَّنٌ، وَإِنَّمَا تَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ مِنْ يَوْمِ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ، وَقِيل: تَتَرَبَّصُ سَنَةً ثُمَّ تَعْتَدُّ، وَقِيل: يُتْرَكُ ذَلِكَ لاِجْتِهَادِ الإِْمَامِ (٢) . وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَعِنْدَهُمْ فِي الْمَفْقُودِ الَّذِي ظَاهِرُ غَيْبَتِهِ السَّلاَمَةُ قَوْلاَنِ: الأَْوَّل: لاَ تَزُول الزَّوْجِيَّةُ مَا لَمْ يَثْبُتْ مَوْتُهُ. الثَّانِي: أَنَّ زَوْجَتَهُ تَنْتَظِرُ حَتَّى يَبْلُغَ مِنَ الْعُمْرِ تِسْعِينَ سَنَةً فِي رِوَايَةٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ الْمُدَّةَ مُفَوَّضَةٌ إِلَى رَأْيِ الإِْمَامِ وَالرِّوَايَةُ الأُْولَى هِيَ الْقَوِيَّةُ الْمُفْتَى بِهَا، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ. وَمِنَ الْحَنَابِلَةِ مَنْ قَدَّرَ الْمُدَّةَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. وَأَمَّا الْمَفْقُودُ الَّذِي ظَاهِرُ غَيْبَتِهِ الْهَلاَكُ، فَإِنَّ زَوْجَتَهُ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ (١) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.