الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
وجوب المهر للمفوضة في النكاح واجب، بنفس العقد أو بغيره على خلاف، لا يخلو نكاح في دار الإسلام عن مهر
يجب المالكية
وجوب المهر للمفوضة في النكاح واجب، بنفس العقد أو بغيره على خلاف، لا يخلو نكاح في دار الإسلام عن مهر
يجب الشافعية
وجوب المهر للمفوضة في النكاح واجب، بنفس العقد أو بغيره على خلاف، لا يخلو نكاح في دار الإسلام عن مهر
يجب الحنابلة
وجوب المهر للمفوضة في النكاح واجب، بنفس العقد أو بغيره على خلاف، لا يخلو نكاح في دار الإسلام عن مهر
يجب
نص المسألة
مَا تَسْتَحِقُّهُ الْمُفَوِّضَةُ مِنَ الصَّدَاقِ ٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ لِلْمُفَوِّضَةِ مَهْرٌ: إِمَّا بِنَفْسِ الْعَقْدِ، أَوْ بِغَيْرِهِ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ كَمَا سَيَأْتِي، وَأَنَّهُ لاَ يَخْلُو نِكَاحٌ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ عَنْ مَهْرٍ وَأَنَّ الْمُفَوِّضَةَ تَسْتَحِقُّ هَذَا الْمَهْرَ بِأَحَدِ أُمُورٍ أَرْبَعَةٍ. (٢) أَوَّلُهَا: أَنْ يَفْرِضَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْمَهْرَ بِرِضَاءِ الآْخَرِ قَبْل الدُّخُول فَهَذَا الْمَفْرُوضُ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ فَيَتَشَطَّرُ بِالطَّلاَقِ وَيَتَأَكَّدُ بِالدُّخُول وَبِالْمَوْتِ وَلَهَا حَبْسُ نَفْسِهَا لِتَسْلِيمِهِ. الثَّانِي: أَنْ يَفْرِضَهُ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا فِي قَدْرِ الْمَفْرُوضِ أَوْ عِنْدَمَا يَمْتَنِعُ الزَّوْجُ مِنَ الْفَرْضِ فَيَفْرِضُ مِقْدَارَ مَهْرِ الْمِثْل لأَِنَّ وَظِيفَتَهُ فَصْل الْخُصُومَاتِ وَلاَ يَتَوَقَّفُ مَا يَفْرِضُهُ الْقَاضِي عَلَى رِضَاهُمَا، لأَِنَّهُ حُكْمٌ إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَزِيدُ عَنْ مَهْرِ مِثْلِهَا، لأَِنَّ الزِّيَادَةَ عَنْ مَهْرِ الْمِثْل مَيْلٌ عَلَى الزَّوْجِ، وَلاَ يَنْقُصُ عَنْ مَهْرِ الْمِثْل، لأَِنَّ النُّقْصَانَ عَنْ مَهْرِ الْمِثْل مَيْلٌ عَلَى الزَّوْجَةِ وَلاَ يَحِل الْمَيْل لأَِحَدِ الْخَصْمَيْنِ، وَلأَِنَّهُ إِنَّمَا يُفْرَضُ بَدَل الْبُضْعِ، فَيُقَدَّرُ بِقَدْرِهِ كَسِلْعَةٍ أُتْلِفَتْ يُقَوِّمُهَا بِمَا يَقُول بِهِ أَهْل الْخِبْرَةِ، قَال الْبُهُوتِيُّ: فَلاَ يُغَيِّرُهُ حَاكِمٌ آخَرُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرِ السَّبَبُ كَيَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُغَيِّرُهُ وَيَفْرِضُهُ ثَانِيًا بِاعْتِبَارِ الْحَال، وَلَيْسَ ذَلِكَ نَقْضًا لِلْحُكْمِ السَّابِقِ (١) ، وَبِذَلِكَ يُشْتَرَطُ لِلْقَاضِي عِنْدَ فَرْضِهِ لِمَهْرِ الْمِثْل عِلْمُهُ بِقَدْرِ مَهْرِ مِثْلِهَا حَتَّى لاَ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَلاَ يَنْقُصُ عَنْهُ لَكِنِ الشَّافِعِيَّةُ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ يُغْتَفَرُ الزِّيَادَةُ أَوِ النَّقْصُ الْيَسِيرُ الْوَاقِعُ فِي مَحِل الاِجْتِهَادِ الَّذِي يُحْتَمَل مِثْلُهُ فِي قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْل، وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ مَا مَعْنَاهُ: مَنْعُ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ وَإِنْ رَضِيَ الزَّوْجَانِ وَهُوَ كَذَلِكَ، لأَِنَّ مَنْصِبَهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ ثُمَّ إِنْ شَاءَا بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلاَ مَا شَاءَا، وَاخْتَارَ الأَْذْرَعِيُّ الْجَوَازَ. (٢) وَمَا فَرَضَهُ الْقَاضِي مِنْ مَهْرِ الْمِثْل كَالْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ أَيْضًا فَيَتَنَصَّفُ بِالطَّلاَقِ قَبْل الدُّخُول وَلاَ تَجِبُ الْمُتْعَةُ مَعَهُ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} (١) وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ فَرْضُ أَجْنَبِيٍّ بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجَيْنِ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِزَوْجٍ وَلاَ حَاكِمٍ، وَلأَِنَّ هَذَا فِيهِ خِلاَفُ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ فَإِذَا فَرَضَ أَجْنَبِيٌّ لِلْمُفَوِّضَةِ مَهْرًا يُعْطِيهِ مِنْ مَال نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ رَضِيَتْ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ يَصِحُّ كَمَا يَصِحُّ أَنْ يُؤَدِّيَ الصَّدَاقَ عَنِ الزَّوْجِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ. وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ فَرْضَ الأَْجْنَبِيِّ كَفَرْضِ الزَّوْجِ وَيُسَمُّونَ هَذَا تَحْكِيمًا، فَإِنْ فَرَضَ مَهْرَ الْمِثْل لَزِمَهُمَا وَلاَ يَلْزَمُهُ فَرْضُهُ ابْتِدَاءً، وَإِنْ فَرَضَ أَقَل مِنْهُ لَزِمَهُ دُونَ الزَّوْجَةِ، وَإِنْ فَرَضَ الْمُحَكِّمُ أَكْثَرَ مِنْهُ فَعَلَى الْعَكْسِ أَيْ لَزِمَهَا دُونَهُ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الرِّضَا وَعَدَمِهِ. (٢) الثَّالِثُ: أَنْ يَدْخُل بِهَا. فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا دَخَل بِالْمُفَوِّضَةِ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْل وَإِنْ أَذِنَتْ لَهُ فِي وَطْئِهَا بِشَرْطِ أَنْ لاَ مَهْرَ لَهَا، لأَِنَّ الْوَطْءَ لاَ يُبَاحُ بِالإِْبَاحَةِ، لِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّ اللَّهِ، وَلأَِنَّ الْوَطْءَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ لاَ يَخْلُو مِنْ مَهْرٍ أَوْ حَدٍّ، وَلِتَخْرُجَ بِالْتِزَامِ الْمَهْرِ مِمَّا خُصَّ بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ مِنْ نِكَاحِ الْمَوْهُوبَةِ بِغَيْرِ مَهْرٍ، وَمِنْ حُكْمِ الزِّنَا الَّذِي لاَ يُسْتَحَقُّ فِيهِ مَهْرٌ، (١) وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا. (٢) وَمِثْل الدُّخُول فِي وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْل الْخَلْوَةُ الصَّحِيحَةُ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالْقَدِيمِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْخَلْوَةُ الصَّحِيحَةُ أَنْ يَخْلُوَ الزَّوْجُ بِزَوْجَتِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ بِلاَ مَانِعٍ حِسِّيٍّ كَمَرَضٍ لأَِحَدِهِمَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ، وَبِلاَ مَانِعٍ طَبْعِيٍّ كَوُجُودِ شَخْصٍ ثَالِثٍ عَاقِلٍ مَعَهُمَا، وَبِلاَ مَانِعٍ شَرْعِيٍّ مِنْ أَحَدِهِمَا كَإِحْرَامٍ لِفَرْضٍ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَمِنَ الْمَانِعِ الْحِسِّيِّ رَتْقٌ وَقَرَنٌ وَعَفَلٌ، وَصِغَرٌ لاَ يُطَاقُ مَعَهُ الْجِمَاعُ. وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ: أَنَّ الْمَهْرَ يَتَقَرَّرُ كَذَلِكَ بِلَمْسِ الزَّوْجَةِ بِشَهْوَةٍ وَالنَّظَرِ إِلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ، وَتَقْبِيلِهَا وَلَوْ بِحَضْرَةِ النَّاسِ، لأَِنَّ ذَلِكَ نَوْعُ اسْتِمْتَاعٍ فَأَوْجَبَ الْمَهْرَ كَالْوَطْءِ، وَلأَِنَّهُ نَال مِنْهَا شَيْئًا لاَ يُبَاحُ لِغَيْرِهِ، وَلِمَفْهُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} (١) وَحَقِيقَةُ اللَّمْسِ الْتِقَاءُ الْبَشَرَتَيْنِ. أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدِيدِ فَلاَ يَسْتَقِرُّ عِنْدَهُمُ الْمَهْرُ بِالْخَلْوَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ الآْيَةَ، وَالْمُرَادُ بِالْمَسِّ الْجِمَاعُ، وَلأَِنَّ الْخَلْوَةَ لاَ تَلْتَحِقُ بِالْوَطْءِ فِي سَائِرِ الأَْحْكَامِ مِنْ حَدٍّ وَغُسْلٍ وَنَحْوِهِمَا. (٢) الرَّابِعُ: الْمَوْتُ: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمُفَوِّضَةَ يَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْل إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ مَاتَتْ هِيَ قَبْل الْفَرْضِ وَقَبْل الْمَسِيسِ، لإِِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَلأَِنَّ الْمَوْتَ لاَ يَبْطُل بِهِ النِّكَاحُ بِدَلِيل التَّوَا
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مفوضة» ج ٣٨ ص ٢٨٧
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«فتح القدير» ج ٣ ص ٣٣٧
وَحَاصِلُهُ مَنْعُ كَوْنِ عِلَّةِ الْوُجُوبِ فِي الْأَصْلِ وَهِيَ الْمُفَوِّضَةُ الْإِيحَاشُ، وَأَبْطَلَ مُنَاسَبَتَهُ لِلْعَلِيَّةِ آخِرًا بِقَوْلِهِ وَهُوَ غَيْرُ جَانٍ فِي الْإِيحَاشِ؛ لِأَنَّهُ بِإِذْنِ الشَّرْعِ بَلْ الْوُجُوبُ فِيهَا تَعْوِيضٌ عَمَّا كَانَ وَاجِبًا لَهَا مِنْ نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى فَهْمِ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ تَعَالَى أَسْقَطَ مَا كَانَ وَاجِبًا لَهَا ثُمَّ أَوْجَبَ لَهَا شَيْئًا آخَرَ مَكَانَهُ، وَعَلِمَ أَنْ لَا جِنَايَةَ فِي الطَّلَاقِ بَلْ قَدْ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا فِي الَّتِي لَا تُصَلِّي وَالْفَاجِرَةِ،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«المغني» ج ٧ ص ٢٢٢
وَأَمَّا الَّتِي اشْتَرَطَتْ لِنَفْسِهَا مَهْرًا، فَلَمْ تَرْضَ إلَّا بِعِوَضٍ، وَلَمْ يَحْصُلْ لَهَا الْعِوَضُ الَّذِي اشْتَرَطَتْهُ، فَوَجَبَ لَهَا بَدَلُ مَا فَاتَ عَلَيْهَا مِنْ الْعِوَضِ، وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ، أَوْ نِصْفُهُ إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ، لِأَنَّهُ وَجَبَ بِالْعَقْدِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَسْتَقِرُّ بِالدُّخُولِ وَالْمَوْتِ، وَإِنَّمَا خُولِفَ هَذَا فِي الْمُفَوِّضَةِ بِالنَّصِّ الْوَارِدِ فِيهَا، فَفِيمَا عَدَاهَا يَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ.