الحنفية
بينة الطالبلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لمن تُقبل البينة إذا اختلف الغريم والمدين في اليسار والإعسار وأقام كلٌّ منهما بينة؟
البينة عند تعارض بينتي الطالب والمطلوب في اليسار والإعسار بينة الطالب مقدَّمة، لأنها تثبت زيادة وهي اليسار
بينة الطالبلم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
هـ - اخْتِلاَفُ الْمَدِينِ وَالْغَرِيمِ فِي الْمَلاَءَةِ ١١ - لَوْ أَقَامَ الْغَرِيمُ بَيِّنَةً بِمَلاَءَةِ الْمَدِينِ، أَوِ ادَّعَى مَلاَءَتَهُ بِلاَ بَيِّنَةٍ، وَأَقَامَ الْمَدِينُ بَيِّنَةً بِإِعْسَارِهِ، أَوِ ادَّعَى الإِْعْسَارَ بِلاَ بَيِّنَةٍ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ تُقْبَل بَيِّنَتُهُ، وَفِيمَنْ يُقْبَل قَوْلُهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ مَعَهُ بَيِّنَةٌ. قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوِ اخْتَلَفَ الْغَرِيمُ وَالْمَدِينُ فِي الْيَسَارِ وَالإِْعْسَارِ، فَقَال الطَّالِبُ: هُوَ مُوسِرٌ، وَقَال الْمَطْلُوبُ: أَنَا مُعْسِرٌ، فَإِنْ قَامَتْ لأَِحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ، وَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ، فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الطَّالِبِ، لأَِنَّهَا تُثْبِتُ زِيَادَةً وَهِيَ الْيَسَارُ، وَإِنْ لَمْ يَقُمْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ فَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْكَفَالَةِ وَالنِّكَاحِ وَالزِّيَادَاتِ أَنَّهُ يُنْظَرُ: إِنْ ثَبَتَ الدَّيْنُ بِمُعَاقَدَةٍ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَالْكَفَالَةِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَالصُّلْحِ عَنِ الْمَال وَالْخُلْعِ، أَوْ ثَبَتَ تَبَعًا فِيمَا هُوَ مُعَاقَدَةٌ كَالنَّفَقَةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ فَالْقَوْل قَوْل الطَّالِبِ، وَكَذَا فِي الْغَصْبِ وَالزَّكَاةِ، وَإِنْ ثَبَتَ الدَّيْنُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَإِحْرَاقِ الثَّوْبِ أَوِ الْقَتْل الَّذِي لاَ يُوجِبُ الْقِصَاصَ وَيُوجِبُ الْمَال فِي مَال الْجَانِي وَفِي الْخَطَأِ فَالْقَوْل قَوْل الْمَطْلُوبِ. وَذَكَرَ الْخَصَّافُ فِي آدَابِ الْقَاضِي أَنَّهُ إِنْ وَجَبَ الدَّيْنُ عِوَضًا عَنْ مَالٍ سَالِمٍ لِلْمُشْتَرِي، نَحْوُ ثَمَنِ الْمَبِيعِ الَّذِي سَلَّمَ لَهُ الْمَبِيعَ وَالْقَرْضَ وَالْغَصْبَ وَالسَّلَمَ الَّذِي أَخَذَ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ رَأْسَ الْمَال فَالْقَوْل قَوْل الطَّالِبِ، وَكُل دَيْنٍ لَيْسَ لَهُ عِوَضٌ أَصْلاً كَإِحْرَاقِ الثَّوْبِ، أَوْ لَهُ عِوَضٌ لَيْسَ بِمَالٍ كَالْمَهْرِ وَبَدَل الْخُلْعِ وَبَدَل الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَالْكَفَالَةِ فَالْقَوْل قَوْل الْمَطْلُوبِ. وَقَال الْكَاسَانِيُّ: وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ: قَال بَعْضُهُمْ: الْقَوْل قَوْل الْمَطْلُوبِ عَلَى كُل حَالٍ وَلاَ يُحْبَسُ، لأَِنَّ الْفَقْرَ أَصْلٌ فِي بَنِي آدَمَ وَالْغِنَى عَارِضٌ، فَكَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لِلْمَطْلُوبِ، فَكَانَ الْقَوْل قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ. وَقَال بَعْضُهُمْ: الْقَوْل قَوْل الطَّالِبِ عَلَى كُل حَالٍ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِصَاحِبِ الْحَقِّ الْيَدُ وَاللِّسَانُ (١) . وَقَال بَعْضُهُمْ: يُحَكَّمُ زِيُّهُ: إِذَا كَانَ زِيُّهُ زِيَّ الأَْغْنِيَاءِ فَالْقَوْل قَوْل الطَّالِبِ، وَإِنْ كَانَ زِيُّهُ زِيَّ الْفُقَرَاءِ فَالْقَوْل قَوْل الْمَطْلُوبِ. وَعَنْ أَبِي جَعْفَرَ الْهِنْدَوَانِيِّ أَنَّهُ يُحَكَّمُ زِيُّهُ فَيُؤْخَذُ بِحُكْمِهِ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، إِلاَّ إِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَوِ الْعَلَوِيَّةِ أَوِ الأَْشْرَافِ، لأَِنَّ مِنْ عَادَاتِهِمُ التَّكَلُّفَ فِي اللِّبَاسِ وَالتَّجَمُّل بِدُونِ الْغِنَى، فَيَكُونُ الْقَوْل قَوْل الْمَدْيُونِ أَنَّهُ مُعْسِرٌ (١) . وَوَجْهُ مَا ذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّ الْقَوْل فِي الشَّرْعِ قَوْل مَنْ يَشْهَدُ لَهُ الظَّاهِرُ، فَإِذَا وَجَبَ الدَّيْنُ بَدَلاً عَنْ مَالٍ سُلِّمَ لَهُ كَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لِلطَّالِبِ، لأَِنَّهُ ثَبَتَتْ قُدْرَةُ الْمَطْلُوبِ بِسَلاَمَةِ الْمَال، وَكَذَا فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا لاَ تَجِبُ إِلاَّ عَلَى الْغَنِيِّ فَكَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لِلطَّالِبِ. وَوَجْهُ قَوْل مُحَمَّدٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ: أَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لِلطَّالِبِ فِيمَا ذَكَرْنَا أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الدَّلاَلَةِ، وَهُوَ إِقْدَامُهُ عَلَى الْمُعَاقَدَةِ، فَإِنَّ الإِْقْدَامَ عَلَى التَّزَوُّجِ دَلِيل الْقُدْرَةِ، إِذِ الظَّاهِرُ أَنَّ الإِْنْسَانَ لاَ يَتَزَوَّجُ حَتَّى يَكُونَ لَهُ شَيْءٌ، وَلاَ يَتَزَوَّجُ أَيْضًا حَتَّى يَكُونَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى الْمَهْرِ، وَكَذَا الإِْقْدَامُ عَلَى الْخُلْعِ لأَِنَّ الْمَرْأَةَ لاَ تُخَالِعُ عَادَةً حَتَّى يَكُونَ عِنْدَهَا شَيْءٌ، وَكَذَا الصُّلْحُ لاَ يُقْدِمُ الإِْنْسَانُ عَلَيْهِ إِلاَّ عِنْدَ الْقُدْرَةِ، فَكَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لِلطَّالِبِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ فَكَانَ الْقَوْل قَوْلَهُ (١) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِمَلاَءَةِ الْمَدِينِ، وَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِعَدَمِ مَلاَءَتِهِ رُجِّحَتْ بَيِّنَةُ الْمَلاَءِ عَلَى بَيِّنَةِ الْعَدَمِ إِنْ بَيَّنَتْ بَيِّنَةُ الْمَلاَءِ سَبَبَهُ، بِأَنْ قَالَتْ: لَهُ مَالٌ يَفِي بِدَيْنِهِ وَقَدْ أَخْفَاهُ، لأَِنَّهَا بَيِّنَةٌ نَاقِلَةٌ وَمُثْبِتَةٌ وَشَاهِدَةٌ بِالْعِلْمِ. وَقَال ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ قَالَتْ بَيِّنَةٌ: لَهُ مَالٌ بَاطِنٌ أَخْفَاهُ، قُدِّمَتِ اتِّفَاقًا، فَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ بَيِّنَةُ الْمَلاَءِ سَبَبَ الْمَلاَءِ رُجِّحَتْ بَيِّنَةُ الْعَدَمِ، سَوَاءٌ بَيَّنَتْ سَبَبَ الْعَدَمِ أَمْ لاَ. وَقَال عَلِيٌّ الأُْجْهُورِيُّ: وَالَّذِي جَرَى الْعَمَل بِهِ تَقْدِيمُ بَيِّنَةِ الْمَلاَءِ وَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْ سَبَبَهُ. وَإِنْ شَهِدَ شُهُودٌ بِعُسْرِ الْمَدِينِ، وَقَالُوا فِي شَهَادَتِهِمْ: إِنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ لِلْمَدِينِ مَالاً ظَاهِرًا وَلاَ بَاطِنًا، فَإِنَّ الْمَشْهُودَ لَهُ يَحْلِفُ عَلَى مَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ، فَيَقُول: بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَمْ أَعْرِفْ لِي مَالاً ظَاهِرًا وَلاَ بَاطِنًا، وَيَزِيدُ: وَإِنْ وَجَدْتُ مَالاً لأََقْضِيَنَّ مَا عَلَيَّ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَا إِعْسَارٍ وَمَلاَءَةٍ كُلَّمَا شَهِدَتْ إِحْدَاهُمَا جَاءَتِ الأُْخْرَى فَشَهِدَتْ بِأَنَّهُ فِي الْحَال عَلَى خِلاَفِ مَا شَهِدَتْ بِهِ الأُْولَى، فَهَل يُقْبَل ذَلِكَ أَبَدًا وَيُعْمَل بِالْمُتَأَخِّرِ؟ أَفْتَى ابْنُ الصَّلاَحُ بِأَنَّهُ يُعْمَل بِالْمُتَأَخِّرِ مِنْهُمَا وَإِنْ تَكَرَّرَتْ، إِذَا لَمْ يَنْشَأْ مِنْ تَكْرَارِهَا رِيبَةٌ، وَلاَ تَكَادُ بَيِّنَةُ الإِْعْسَارِ تَخْلُو عَنْ رِيبَةٍ إِذَا تَكَرَّرَتْ (١) . وَقَال الشِّيرَازِيُّ: إِنِ ادَّعَى الْمَدِينُ الإِْعْسَارَ نُظِرَ، فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ مَالٌ قَبْل ذَلِكَ فَالْقَوْل قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْمَال، فَإِنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ لَمْ يُقْبَل قَوْلُهُ: إِنَّهُ مُعْسِرٌ، إِلاَّ بِبَيِّنَةِ، لأَِنَّ الأَْصْل بَقَاءُ الْمَال، فَإِنْ قَال: غَرِيمِي يَعْلَمُ أَنِّي مُعْسِرٌ، أَوْ أَنَّ مَالِي هَلَكَ فَحَلَّفُوهُ حَلِفَ الْغَرِيمُ، لأَِنَّ مَا يَدَّعِيهِ مُحْتَمَلٌ (٢) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنِ ادَّعَى الْمَدِينُ الإِْعْسَارَ وَكَذَّبَهُ غَرِيمُهُ، فَلاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ عُرِفَ لَهُ مَالٌ أَوْ لَمْ يُعْرَف
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.