واختلفوا في تغليظ اليمين بالزمان والمكان واختلفوا في تغليظ اليمين بالزمان والمكان. فقال مالك والشافعي: يغلظ. وقال أبو حنيفة: لا يغلظ. وعن أحمد روايتان كالمذهبين.
«الإفصاح» لابن هبيرة ص ٨٧٥
[ذكر اليمين بالمدينة عند منبر رسول الله ﷺ] ٦٥٦٦ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا هاشم بن هاشم، عن عبد الله بن نسطاس مولى كثير بن الصلت، عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من حلف على منبري هذا ولو - يعني - على سواك أخضر تبوأ مقعده من النار " (١). قال أبو بكر: وقد تكلم الناس في اليمين عند منبر رسول الله ﷺ فكان مالك يقول (٢): يحلف على منبر النبي ﷺ على ثلاثة دراهم وهو (كان) (٣) ربع دينار، ويحلف قائما عندي أبين، والأيمان في القسامة في الدماء واللعان والحقوق التي تكون بين الناس ليس يحلف أحد عند منبر إلا منبر النبي ﷺ ولا أرى أن يحلف على المنبر على أقل من ثلاثة دراهم. وكان الشافعي يقول (٤): من ادعى مالا أو دعي قبله فكانت يمينا نظر، فإن كان عشرين دينارا فصاعد
وفي الزمان أن يحلف بعد العصر؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ} ويحلف بين الأذانين، وفي المكان: أن يحلف بين الركن والمقام بمكة، وعند منبر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالمدينة، وعند الصخرة بالقدس، وعند المنبر في سائر المساجد، لما روى مالك في الموطأ عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «من حلف على منبري هذا بيمين آثمة فليتبوأ مقعده من النار» ولأنه ثبت التغليظ في أهل الذمة، فنقيس عليهم غيرهم،
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.