فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

أقل المهر

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل لأقل المهر حدٌّ مقدَّر شرعًا؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

أقل المهر مقدَّر الأقل

مقدَّر
المالكية

أقل المهر مقدَّر الأقل

مقدَّر
الشافعية

أقل المهر غير مقدَّر، فيصح بكل ما يصح ثمنًا أو أجرة، ما لم يبلغ من القلة حدًّا لا يُتموَّل

غير مقدَّر
الحنابلة

أقل المهر غير مقدَّر، فيصح بكل ما يصح ثمنًا أو أجرة، ما لم يبلغ من القلة حدًّا لا يُتموَّل

غير مقدَّر

نص المسألة

١٩ - وَأَمَّا أَقَل الْمَهْرِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ: فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ أَقَل الْمَهْرِ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بَل كُل مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا أَوْ مَبِيعًا أَوْ أُجْرَةً أَوْ مُسْتَأْجَرًا جَازَ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا قَل أَوْ كَثُرَ مَا لَمْ يَنْتَهِ فِي الْقِلَّةِ إِلَى حَدٍّ لاَ يُتَمَوَّل. وَبِهِ قَال مِنَ الصَّحَابَةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ؛ وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ. وَحُكِيَ أَنَّ سَعِيدًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ عَلَى صَدَاقِ دِرْهَمَيْنِ وَقَال: لَوْ أَصْدَقَهَا سَوْطًا لَحَلَّتْ (١) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالنَّخَعِيُّ وابْنُ شُبْرُمَةَ إِلَى أَنَّ الْمَهْرَ مُقَدَّرُ الأَْقَل (٢) . ثُمَّ اخْتَلَفَ هَذَا الْفَرِيقُ فِي أَدْنَى الْمِقْدَارِ الَّذِي يَصْلُحُ مَهْرًا. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ أَقَل الْمَهْرِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فِضَّةً أَوْ مَا قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُحِل لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} ؛ شَرَطَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ مَالاً؛ وَلاَ يُطْلَقُ اسْمُ الْمَال عَلَى الْحَبَّةِ وَالدَّانِقِ؛ فَلاَ يَصْلُحُ مَهْرًا؛ وَبِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: لاَ مَهْرَ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ (١) . وَعَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: لاَ يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَل مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ. قَال الْكَاسَانِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ تَوْقِيفًا لأَِنَّهُ بَابٌ لاَ يُوصَل إِلَيْهِ بِالاِجْتِهَادِ وَالْقِيَاسِ (٢) ؛ وَلأَِنَّ الْمَهْرَ حَقُّ الشَّرْعِ مِنْ حَيْثُ وُجُوبُهُ عَمَلاً بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ} ؛ وَكَانَ ذَلِكَ لإِِظْهَارِ شَرَفِ الْمَحَل فَيَتَقَدَّرُ بِمَا لَهُ خَطَرٌ - وَهُوَ الْعَشَرَةُ - اسْتِدْلاَلاً بِنِصَابِ السَّرِقَةِ؛ لأَِنَّهُ يَتْلَفُ بِهِ عُضْوٌ مُحْتَرَمٌ؛ فَلأَِنْ يَتْلَفَ بِهِ مَنَافِعُ بُضْعٍ كَانَ أَوْلَى (٣) . وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ أَقَل الْمَهْرِ عَشَرَةٌ؛ فَإِذَا سَمَّى أَقَل مِنْ عَشَرَةٍ فَتَصِحُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ؛ وَيُكْمِل الْمَهْرَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ؛ لأَِنَّ التَّقْدِيرَ حَقُّ الشَّرْعِ؛ فَمَتَى قُدِّرَ بِأَقَل مِنْ عَشَرَةٍ فَقَدْ أَسْقَطَا حَقَّ أَنْفُسِهِمَا وَرَضِيَا بِالأَْقَل فَلاَ يَصِحُّ فِي حَقِّ الشَّرْعِ؛ فَيَجِبُ أَدْنَى الْمَقَادِيرِ وَهُوَ الْعَشَرَةُ (١) . وَقَال زُفَرُ: لَهَا مَهْرُ الْمِثْل لأَِنَّ تَسْمِيَةَ مَا لاَ يَصْلُحُ مَهْرًا كَانْعِدَامِهِ؛ كَمَا فِي تَسْمِيَةِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ (٢) . وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ أَقَل الْمَهْرِ رُبُعُ دِينَارٍ ذَهَبًا شَرْعِيًّا أَوْ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ فِضَّةً خَالِصَةً مِنَ الْغِشِّ أَوْ عَرَضٌ مُقَوَّمٌ بِرُبُعِ دِينَارٍ أَوْ ثَلاَثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ كُل مُتَمَوِّلٍ شَرْعًا طَاهِرٍ مُنْتَفَعٍ بِهِ مَعْلُومٍ - قَدْرًا وَصِنْفًا وَأَجَلاً - مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ لِلزَّوْجَةِ (٣) . وَقَال ابْنُ شُبْرُمَةَ: أَقَل الْمَهْرِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ أَوْ نِصْفُ دِينَارٍ. وَقَال إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: أَقَل الْمَهْرِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا؛ وَعَنْهُ: عِشْرُونَ دِرْهَمًا؛ وَعَنْهُ: رِطْلٌ مِنَ الذَّهَبِ. وَقَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَقَلُّهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا (٤) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مهر» ج ٣٩ ص ١٦٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

مقدَّر

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

مقدَّر

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

غير مقدَّر

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

غير مقدَّر

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.