الحنفية
كون المهر كله معجلاً أو مؤجلاً أو بعضه معجلاً وبعضه مؤجلاً جائز
جائز المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
كون المهر كله معجلاً أو مؤجلاً أو بعضه معجلاً وبعضه مؤجلاً جائز
جائز الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
تَعْجِيل الْمَهْرِ وَتَأْجِيلُهُ ٢٢ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ جَوَازَ كَوْنِ كُل الْمَهْرِ مُعَجَّلاً أَوْ مُؤَجَّلاً وَجَوَازَ كَوْنِ بَعْضِهِ مُعَجَّلاً وَبَعْضِهِ مُؤَجَّلاً (١) . وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا سَمَّى الْمَهْرَ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ وَأَطْلَقَ فَالْمَرْجِعُ فِي مَعْرِفَةِ مِقْدَارِ الْمُعَجَّل مِنَ الْمَهْرِ هُوَ الْعُرْفُ؛ قَال ابْنُ الْهَمَّامِ: يَتَنَاوَل الْمُعَجَّل عُرْفًا وَشَرْطًا؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ شَرَطَ تَعْجِيل كُلِّهِ فَلَهَا الاِمْتِنَاعُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ كُلَّهُ؛ أَوْ بَعْضَهُ فَبَعْضَهُ. وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ تَعْجِيل شَيْءٍ بَل سَكَتُوا عَنْ تَعْجِيلِهِ وَتَأْجِيلِهِ: فَإِنْ كَانَ عُرِفَ فِي تَعْجِيل بَعْضِهِ وَتَأْخِيرِ بَاقِيهِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ أَوِ الطَّلاَقِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَحْتَبِسَ إِلاَّ إِلَى تَسْلِيمِ ذَلِكَ الْقَدْرِ (٢) . قَال فِي فَتَاوَى قَاضِيخَانْ: إِنْ لَمْ يُبَيِّنُوا قَدْرَ الْمُعَجَّل يُنْظَرُ إِلَى الْمَرْأَةِ وَإِلَى الْمَهْرِ: أَنَّهُ كَمْ يَكُونُ الْمُعَجَّل لِمِثْل هَذِهِ الْمَرْأَةِ مِنْ مِثْل هَذَا الْمَهْرِ؟ فَيُعَجَّل ذَلِكَ؛ وَلاَ يَتَقَدَّرُ بِالرُّبُعِ وَالْخُمُسِ بَل يُعْتَبَرُ الْمُتَعَارَفُ؛ فَإِنَّ الثَّابِتَ عُرْفًا كَالثَّابِتِ شَرْطًا بِخِلاَفِ مَا إِذَا شَرَطَ تَعْجِيل الْكُل إِذْ لاَ عِبْرَةَ بِالْعُرْفِ إِذَا جَاءَ الصَّرِيحُ بِخِلاَفِهِ (١) . وَالْحَنَفِيَّةُ مُتَّفِقُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى صِحَّةِ تَأْجِيل الْمَهْرِ إِلَى غَايَةٍ مَعْلُومَةٍ نَحْوِ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ. أَمَا إِذَا كَانَ التَّأْجِيل لاَ إِلَى غَايَةٍ مَعْلُومَةٍ فَقَدِ اخْتَلَفَ مَشَايِخُ الْحَنَفِيَّةِ فِيهِ: فَعَلَى الْقَوْل الصَّحِيحِ يَصِحُّ هَذَا التَّأْجِيل لأَِنَّ الْغَايَةَ مَعْلُومَةٌ فِي نَفْسِهَا وَهُوَ الطَّلاَقُ أَوِ الْمَوْتُ (٢) . وَبِنَاءً عَلَى هَذَا الاِخْتِلاَفِ تَخْتَلِفُ آرَاءُ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ فِيمَا إِذَا فُرِضَ نِصْفُ الْمَهْرِ مُعَجَّلاً وَنِصْفُهُ مُؤَجَّلاً وَلَمْ يُذْكَرِ الْوَقْتُ لِلْمُؤَجَّل؛ إِذْ قَال بَعْضُهُمْ: لاَ يَجُوزُ الأَْجَل وَيَجِبُ حَالًّا؛ وَقَال بَعْضُهُمْ يَجُوزُ وَيَقَعُ ذَلِكَ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ بِالْمَوْتِ أَوْ بِالطَّلاَقِ؛ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ مَا يُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْل (٣) . وَالأَْصْل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ اسْتِحْبَابُ كَوْنِ الْمَهْرِ مُعَجَّلاً (٤) . وَلَوْ شَرَطَ الأَْجَل فِي الصَّدَاقِ فَقَال عَبْدُ الْمَلِكِ: كَانَ مَالِكُ وَأَصْحَابُهُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنَ الْمَهْرِ مُؤَخَّرًا؛ وَكَانَ مَالِكُ يَقُول: إِنَّمَا الصَّدَاقُ فِيمَا مَضَى نَاجِزٌ كُلُّهُ؛ فَإِنْ وَقَعَ مِنْهُ شَيْءٌ مُؤَخَّرًا فَلاَ أُحِبُّ أَنْ يَطُول الأَْجَل فِي ذَلِكَ (١) . وَيَشْتَرِطُ فُقَهَاءُ الْمَالِكِيَّةِ لِجَوَازِ تَأْجِيل الصَّدَاقِ مَعْلُومِيَّةَ الأَْجَل حَيْثُ قَالُوا: وَجَازَ تَأْجِيل الصَّدَاقِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا لِلدُّخُول إِنْ عُلِمَ وَقْتُ الدُّخُول عِنْدَهُمْ كَالشِّتَاءِ أَوِ الصَّيْفِ؛ لاَ إِنْ لَمْ يُعْلَمْ؛ فَيُفْسَخُ قَبْل الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْل عَلَى الْمَشْهُورِ. وَمُقَابِل الْمَشْهُورِ جَوَازُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَقْتُ الدُّخُول مَعْلُومًا لأَِنَّ الدُّخُول بِيَدِ الْمَرْأَةِ فَهُوَ كَالْحَال مَتَى شَاءَتْ أَخَذَتْهُ. وَجَازَ تَأْجِيل الصَّدَاقِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ مَلِيًّا بِالْقُوَّةِ؛ بِأَنْ كَانَ لَهُ سِلَعٌ يَرْصُدُ بِهَا الأَْسْوَاقَ أَوْ لَهُ مَعْلُومٌ فِي وَقْفٍ أَوْ وَظِيفَةٍ؛ لاَ إِنْ كَانَ مُعْدَمًا؛ وَيُفْسَخُ قَبْل الدُّخُول لِمَزِيدِ الْجَهَالَةِ (٢) . وَذَكَرَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي تَأْخِيرِ الأَْجَل إِلَى السَّنَتَيْنِ وَالأَْرْبَعِ؛ وَذَكَرَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ إِلَى السَّنَةِ؛ ثُمَّ حُكِيَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ قَال: لاَ يُفْسَخُ النِّكَاحُ إِلاَّ أَنْ يَزِيدَ الأَْجَل إِلَى أَكْثَرَ مِنَ الْعِشْرِينَ. وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَفْسَخُهُ إِلَى الأَْرْبَعِينَ فَمَا فَوْقَ؛ ثُمَّ حَكَى أَنَّهُ يَفْسَخُهُ إِلَى الْخَمْسِينَ وَالسِّتِّينَ. قَال فَضْل بْنُ سَلَمَةَ: لأَِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ الأَْجَل الطَّوِيل مِثْل مَا لَوْ تَزَوَّجَهَا إِلَى مَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ. وَقَال عَبْدُ الْمَلِكِ: وَمَا قَصُرَ مِنَ الأَْجَل فَهُوَ أَفْضَل وَإِنْ بَعُدَ لَمْ أَفْسَخْهُ إِلاَّ أَنْ يُجَاوِزَ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ؛ وَإِنْ كَانَتِ الأَْرْبَعُونَ فِي ذَلِكَ كَثِيرًا (١) . وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الصَّدَاقِ مُؤَخَّرًا إِلَى غَيْرِ أَجَلٍ فَإِنَّ مَالِكًا كَانَ يَفْسَخُهُ قَبْل الْبِنَاءِ وَيَمْضِيهِ بَعْدَهُ؛ وَتُرَدُّ الْمَرْأَةُ إِلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا مُعَجَّلاً كُلِّهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ صَدَاقُ مِثْلِهَا أَقَل مِنَ الْمُعَجَّل فَلاَ تَنْقُصُ مِنْهُ؛ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ الْمُعَجَّل، وَالْمُؤَجَّل فَتُوَفَّى تَمَامَ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يَرْضَى النَّاكِحُ بِأَنْ يَجْعَل الْمُؤَخَّرَ مُعَجَّلاً كُلَّهُ مَعَ النَّقْدِ مِنْهُ فَيُمْضِي النِّكَاحَ؛ فَلاَ يُفْسَخُ لاَ قَبْل الْبِنَاءِ وَلاَ بَعْدَهُ؛ وَلاَ تُرَدُّ الْمَرْأَةُ إِلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا؛ فَإِنْ كَرِهَ النَّاكِحُ أَنْ يَجْعَلَهُ مُعَجَّلاً كُلَّهُ؛ وَرَضِيَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تُسْقِطَ الْمُؤَخَّرَ وَتَقْتَصِرَ عَلَى النَّقْدِ مَضَى النِّكَاحُ وَلاَ كَلاَمَ لِلنَّاكِحِ. وَاسْتَثْنَى ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ هَذَا الْحُكْمِ وَجْهًا وَاحِدًا وَهُوَ: إِذَا رُدَّتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ الْبِنَاءِ إِلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا فَوُجِدَ صَدَاقُ مِثْلِهَا أَكْثَرُ مِنَ الْمُعَجَّل وَالْمُؤَخَّرِ فَإِنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَال: كَمَا لاَ يُنْقَصُ إِذَا قَل صَدَاقُ مِثْلِهَا مِنْ مِقْدَارِ الْمُعَجَّل؛ كَذَلِكَ لاَ يُزَادُ إِذَا ارْتَفَعَ عَلَى مِقْدَارِ؛ الْمُعَجَّل وَالْمُؤَخَّرِ (١) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ حَالًّا وَمُؤَجَّلاً؛ وَلِلزَّوْجَةِ حَبْسُ نَفْسِهَا وَلَوْ بِلاَ عُذْرٍ لِتَقْبِضَ الْمَهْرَ الْمُعَيَّنَ وَالْحَال؛ لاَ الْمُؤَجَّل فَلاَ تَحْبِسُ نَفْسَهَا بِسَبَبِهِ لِرِضَاهَا بِالتَّأْجِيل (٢) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ جَعْل بَعْضِ الْمَهْرِ حَالًّا وَبَعْضَهُ يَحِل بِالْمَوْتِ أَوِ الْفِرَاقِ؛ وَلاَ يَصِحُّ تَأْجِيل الْمَهْرِ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ كَقُدُومِ زَيْدٍ (٣) . وَإِذَا سَمَّى الصَّدَاقَ فِي الْعَقْدِ وَأَطْلَقَ فَلَمْ يُقَيَّدْ بِحُلُولٍ وَلاَ تَأْجِيلٍ صَحَّ؛ وَيَكُونُ الصَّدَاقُ حَالًّا لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الأَْجَل. وَإِنْ فَرَضَ الصَّدَاقَ مُؤَجَّلاً أَوْ فَرَضَ بَعْضَهُ مُؤَجَّلاً إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ أَوْ إِلَى أَوْقَاتٍ كُل جُزْءٍ مِنْهُ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ صَحَّ لأَِنَّهُ عَقْدُ مُعَ
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «مهر» ج ٣٩ ص ١٦٦
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ج ٣ ص ١٨٩
وَأَمَّا عَلَى الْمُفْتَى بِهِ فَالْمُعْتَبَرُ فِي الْمَسْكُوتِ عَنْهُ الْعُرْفُ وَبِهِ سَقَطَ مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِي الْقَاسِمِيَّة إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى مِائَةٍ مَثَلًا عَلَى حُكْمِ الْحُلُولِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَرْبَعِينَ وَالْبَاقِي عَلَى حُكْمِهِ فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْبَاقِي قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ وَلَهَا الِامْتِنَاعُ حَتَّى تَقْبِضَهُ وَقَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَحْبِسَ نَفْسَهَا فِيمَا تُعُورِفَ تَأْجِيلُهُ وَلَوْ كَانَ حَالًّا أَنَّهُ وَلَوْ كَانَ حَالًّا بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَإِنَّ الْعُرْفَ يَقْضِي بِهِ وَبَقِيَّةُ كَلَامِهِ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُ فَإِذَا نَصَّا عَلَى تَعْجِيلِ جَمِيعِ الْمَهْرِ إلَى آخِرِهِ؛
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.