الحنفية
لها الامتناعلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل للمرأة التي سلّمت نفسها طوعًا قبل قبض المهر أن تمتنع بعد ذلك حتى تقبضه؟
امتناع المرأة عن زوجها لقبض المهر الحال بعد أن سلّمت نفسها طوعًا ومكّنته من الوطء جائز لها عند أبي حنيفة، المهر مقابل لجميع منافع البضع في كل الوطآت، لا الوطأة الأولى وحدها.
لها الامتناعامتناع المرأة عن زوجها لقبض المهر الحال بعد أن سلّمت نفسها طوعًا ومكّنته من الوطء ليس لها الامتناع في المعتمد، لأن التسليم استقر به العوض برضا المسلِّم، كتسليم البائع المبيع.
لا امتناعامتناع المرأة عن زوجها لقبض المهر الحال بعد أن سلّمت نفسها طوعًا ومكّنته من الوطء ليس لها الامتناع إذا وطئها الزوج بعد التسليم، فإن لم يطأها فلها العودة إلى الامتناع.
لا امتناع بعد الوطءامتناع المرأة عن زوجها لقبض المهر الحال بعد أن سلّمت نفسها طوعًا ومكّنته من الوطء فيه قولان: جائز عند ابن حامد، وغير جائز عند الحنابلة، ابن حامد كأبي حنيفة؛ وغيره: التسليم استقر به العوض برضاها.
خلاف٢٦ - فَإِنْ تَطَوَّعَتِ الْمَرْأَةُ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهَا قَبْل قَبْضِ الْمَهْرِ؛ ثُمَّ أَرَادَتْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَنْ تَمْتَنِعَ عَلَيْهِ لِقَبْضِ الْمَهْرِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَسْأَلَةِ: فَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لَوْ دَخَل الزَّوْجُ بِزَوْجَتِهِ بِرِضَاهَا وَهِيَ مُكَلَّفَةٌ فَلَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا حَتَّى تَأْخُذَ الْمَهْرَ؛ لأَِنَّ الْمَهْرَ مُقَابَلٌ بِجَمِيعِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْ مَنَافِعِ الْبُضْعِ فِي جَمِيعِ الْوَطَآتِ الَّتِي تُوجَدُ فِي هَذَا الْمِلْكِ؛ لاَ بِالْمُسْتَوْفَى بِالْوَطْأَةِ الأُْولَى خَاصَّةً؛ لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِخْلاَءُ شَيْءٍ مِنْ مَنَافِعِ الْبُضْعِ عَنْ بَدَلٍ يُقَابِلُهُ احْتِرَامًا لِلْبُضْعِ وَإِبَانَةً لِخَطَرِهِ؛ فَكَانَتْ هِيَ بِالْمَنْعِ مُمْتَنِعَةً عَنْ تَسْلِيمِ مَا يُقَابِلُهُ بَدَلٌ؛ فَكَانَ لَهَا ذَلِكَ بِالْوَطْءِ فِي الْمَرَّةِ الأُْولَى؛ فَكَانَ لَهَا أَنْ تَمْنَعَهُ عَنِ الأَْوَّل حَتَّى تَأْخُذَ مَهْرَهَا فَكَذَا عَنِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ (١) . جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: فِي كُل مَوْضِعٍ دَخَل بِهَا أَوْ صَحَّتِ الْخَلْوَةُ وَتَأَكَّدَ كُل الْمَهْرِ لَوْ أَرَادَتْ أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا لاِسْتِيفَاءِ الْمُعَجَّل كَانَ لَهَا ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلاَفًا لِلصَّاحِبَيْنِ (٢) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ لَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا لِقَبْضِ الْمَهْرِ الْحَال بَعْدَ أَنْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا وَمَكَّنَتْهُ مِنَ الْوَطْءِ قَبْل قَبْضِهِ لأَِنَّ التَّسْلِيمَ اسْتَقَرَّ بِهِ الْعِوَضُ بِرِضَا الْمُسَلِّمِ؛ فَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ كَمَا لَوْ سَلَّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ (٣) . وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَابْنِ عَرَفَةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا كَانَ الزَّوْجُ وَطِئَهَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ؛ أَمَّا إِذَا لَمْ يَجْرِ وَطْءٌ فَلَهَا الْعَوْدُ إِلَى الاِمْتِنَاعِ وَيَكُونُ الْحُكْمُ كَمَا قَبْل التَّمْكِينِ (١) .
فإن سلمت نفسها طوعاً لا كرهاً قبل أن تقبض مقدم الصداق ثم أرادت أن تمنع نفسها لم تملك،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«منح الجليل» ج ٣ ص ٤٢٥
(إلَّا أَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (يُسْتَحَقَّ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ أَيْ الصَّدَاقُ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ وَلَوْ بَعْدَ الْوَطْءِ حَتَّى تَقْبِضَ عِوَضَهُ لِأَنَّ مِنْ حُجَّتِهَا مَكَّنْته حَتَّى يَتِمَّ لِي فَلَمْ يَتِمَّ إنْ غَرَّهَا الزَّوْجُ بِأَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ، بَلْ (وَلَوْ لَمْ يَغُرَّهَا) أَيْ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ (عَلَى الْأَظْهَرِ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ. ابْنُ غَازِيٍّ كَذَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الْعُشُورِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى أَنَّهُ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٣ ص ٣٠
(وَلَوْ أَبَى كُلٌّ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ (تَسْلِيمَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ) بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ: لَا أُسَلِّمُ الْمَهْرَ حَتَّى أَتَسَلَّمَهَا، وَقَالَتْ: لَا أُسَلِّمُ نَفْسِي حَتَّى أَقْبِضَ حَالَّ مَهْرِي (أُجْبِرَ زَوْجٌ) أَوَّلًا عَلَى تَسْلِيمِ صَدَاقٍ (ثُمَّ) أُجْبِرَتْ (زَوْجَةٌ) عَلَى تَسْلِيمِ نَفْسِهَا ; لِأَنَّ فِي إجْبَارِهَا عَلَى تَسْلِيمِ نَفْسِهَا أَوَّلًا خَطَرُ إتْلَافِ الْبُضْعِ، وَالِامْتِنَاعِ مِنْ بَذْلِ الصَّدَاقِ وَلَا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ فِي الْبُضْعِ.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.